نصر الله سيُدفن في لبنان... وموعد تشييعه لم يُحدد بعد

إسرائيل تقول إن غارتها قتلت معه 20 قيادياً وعنصراً

TT

نصر الله سيُدفن في لبنان... وموعد تشييعه لم يُحدد بعد

امرأة تقرأ القرآن على موقع اغتيال نصر الله بالضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
امرأة تقرأ القرآن على موقع اغتيال نصر الله بالضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

انتشل، الأحد، جثمان أمين عام «حزب الله»، حسن نصر الله، من تحت الأنقاض، في حين أعلنت إسرائيل أنها قتلت معه 20 قيادياً وعنصراً، في الغارة التي نفذتها، الجمعة، على المربع الأمني للحزب في ضاحية بيروت الجنوبية.

وقال مصدر طبي وآخر أمني، لوكالة «رويترز»، الأحد، إنه جرى انتشال جثة نصر الله من موقع الهجوم الجوي الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، وإنها سليمة.

وقال المصدران إن جثة نصر الله «لم تكن بها جروح مباشرة، ويبدو أن سبب الوفاة صدمة حادة من قوة الانفجار».

ملصقات لأمين عام «حزب الله» حسن نصر الله مرفوعة في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

وبعد شيوع معلومات في بيروت عن احتمالية نقل الجثة إلى النجف في العراق لدفنها، نفت مصادر مقرَّبة من الحزب تلك المعلومات، وأكدت، لـ«الشرق الأوسط»، أن الدفن سيكون في لبنان، من غير أن تحدد موعداً لتشييعه.

ويتوقع مطّلعون على ملفات الحزب أن يؤجَّل التشييع إلى أن تسمح الظروف الأمنية بذلك؛ بغرض إعداد تشييع رسمي يحضره رسميون وشخصيات عادةً ما تشارك في مناسبات من هذا النوع، وتسمح أيضاً بحضور جماهيري يشارك بالتشييع.

20 قيادياً وعنصراً

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن أكثر من 20 عنصراً من «حزب الله» اللبناني قضوا في الضربة العنيفة التي استهدفت، الجمعة، ضاحية بيروت الجنوبية؛ معقل الحزب، وأودت بحياة أمينه العام حسن نصر الله.

وجاء في بيان للجيش أنه جرى «القضاء على أكثر من 20 آخرين من مختلف الرتب كانوا موجودين بالمقر العام في بيروت تحت مبان مدنية، وكانوا يديرون عمليات (حزب الله) الإرهابية ضد إسرائيل».

 

لبنانيون يتفقدون موقع اغتيال نصر الله بالضاحية الجنوبية (أ.ف.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارة أودت بحياة قائد جبهة الجنوب علي كركي، ورئيس وحدة حماية نصر الله إبراهيم حسين جزيني، ومستشار نصر الله لسنوات عدة سمير توفيق ديب، والمسؤول عن بناء قوة «حزب الله» عبد الأمير محمد سبليني، والمسؤول عن إدارة النيران في الحزب علي أيوب.

نعي كركي

ونعى «حزب الله»، الأحد، كركي، الذي يحمل اسماً عسكرياً (أبو الفضل)، ووصفه، في بيان، بـ«القائد الجهادي الكبير». وأوضح أن كركي «تولّى قيادة مجاهدي المقاومة الإسلامية في الجنوب منذ الاجتياح الصهيوني عام 1982، وقاد وشارك في كل المواجهات البطولية مع العدو الصهيوني، وصولاً إلى دوره التاريخي في تحرير عام 2000، والنصر الإلهي في يوليو (تموز) 2006».

وأشار إلى أن كركي «كان مسؤولاً بشكل مباشر وميداني عن قيادة جبهة الجنوب بكل محاورها ووحداتها في جبهة الإسناد، منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حتى شهادته»، وفق بيان الحزب.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من جهاز أمن الدولة يقومون بدوريات لضبط الأسعار وملاحقة المخالفين في بيروت وجبل لبنان (موقع أمن الدولة)

قطع طرق في بيروت على خلفية مداهمة أمنية

شهدت بيروت توتراً أمنياً، بعد ظهر السبت، على خلفية إشكال في منطقة ساقية الجنزير مرتبط بتسعيرة المولدات الكهربائية، تخلله إطلاق نار ووقوع إصابات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مشهد عام لمدينة الخيام حيث يظهر الدمار الواسع نتيجة القصف وعملية التدمير الممنهج التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة على الجنوب اللبناني وتوسع في نمط ردّ «حزب الله»

لليوم الثاني على تمديد الهدنة بين لبنان وإسرائيل، يتكرّس واقع ميداني يؤكد أن هذا التمديد لم يتحوّل إلى وقف فعلي لإطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري عائلة نازحة في طريق عودتها إلى الجنوب وأطفالها يرفعون أعلام إيران و«حزب الله» (د.ب.أ)

تحليل إخباري «حزب الله» يلتزم بالهدنة ميدانياً ويهاجم سياسياً... بانتظار التسويات

رغم الضجيج السياسي، يعكس الواقع الميداني التزام «حزب الله» بـ«الهدنة الهشة» ضمن قواعد اشتباك مضبوطة، بينما يواصل بالوقت عينه مهاجمة مسار المفاوضات اللبنانية.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (أرشيف - الرئاسة اللبنانية)

«الاعتدال العربي» يدعم لبنان بالمفاوضات ويؤيد تطبيق «الطائف» بلا تعديل

توقفت الأوساط السياسية اللبنانية أمام الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية السعودي برئيس البرلمان بالتزامن مع اللقاءات التي عقدها مستشاره برئيسي الجمهورية والحكومة

محمد شقير (بيروت)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.