العراق: إعلان وشيك لخفض الجنود الأميركيينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5063396-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%B4%D9%8A%D9%83-%D9%84%D8%AE%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D9%8A%D9%86
«التحالف الدولي» نقل معدات من العراق إلى شمال شرقي سوريا (رويترز)
أفيد في العراق بأن الإعلان عن اتفاق لخفض عديد الجنود الأميركيين بات وشيكاً. وقال مسؤولون أميركيون إن واشنطن تستعد للإعلان خلال أسبوع عن الاتفاق، وفقاً لصحيفة «بوليتيكو».
وأضاف هؤلاء أن مفاوضات الانسحاب وصلت مع العراقيين إلى «المراحل النهائية»، لكنهم أكدوا أن «المعركة ضد (داعش) لم تنتهِ».
ومن المتوقع أن ينص الاتفاق على «السماح للقوات الأميركية باستخدام قواعد في العراق لتقديم الدعم في سوريا».
وقالت مصادر عسكرية عراقية إن قوات التحالف الدولي بدأت إجراءات خاصة استعداداً للانسحاب من بغداد.
تزامناً، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن طائرتين تحملان معدات عسكرية ولوجيستية هبطتا في قاعدة بالحسكة السورية، كانتا مقبلتين من الأجواء العراقية.
سياسياً، قالت السفيرة الأميركية في بغداد آلينا رومانوسكي، إن «التهديدات لأمن العراق لا تزال قائمة».
هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، باستئناف القصف ضد إيران إذا لم تلتزم مذكرة التفاهم، التي يُنتظر توقيعها خلال الساعات المقبلة، مؤكداً أن.
لبنان: إرهاق النزوح المتكرر... عائدون من الحرب إلى الحربhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5286119-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B2%D9%88%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%83%D8%B1%D8%B1-%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8
لبنان: إرهاق النزوح المتكرر... عائدون من الحرب إلى الحرب
عائلة لبنانية تفرّ مجدداً من جنوب لبنان محمّلة بأمتعتها فوق سيارتها (رويترز)
يتحول النزوح المتكرر إلى أحد أكثر التداعيات قسوة على اللبنانيين الذين غادروا منازلهم خلال الحرب؛ فالمعاناة لم تعد مرتبطة بقرار الرحيل الأول، بل بتكراره مرة بعد أخرى. يعود النازحون إلى منازلهم بعد حديث عن هدنة أو تهدئة أو تفاهمات سياسية، ثم يجدون أنفسهم مضطرين إلى المغادرة مجدداً بعد أيام أو أسابيع قليلة. وبين العودة والرحيل، تتآكل القدرة على التخطيط للحياة اليومية، فيما تتحول منازل النزوح إلى جزء ثابت من الواقع الذي يعيشه كثيرون.
من زبقين إلى الباروك... عودة لم تعش سوى أيام
تعكس تجربة الحاجة أمينة، التي فضّلت عدم الكشف عن كامل اسمها، واقع عائلات جنوبية كثيرة لم تتمكن من استعادة الاستقرار منذ حرب عام 2024. فبعدما تضرر منزلها في زبقين ودُمرت منازل أبنائها ومحالهم التجارية، انتقلت العائلة إلى منطقة الباروك حيث استأجرت منزلاً تحوّل مع الوقت إلى ملاذ دائم.
تقول لـ«الشرق الأوسط»: «نزحنا إلى الباروك في جبل لبنان بعد تضرر منزلنا وتدمير منازل أبنائي. تركنا كل شيء خلفنا وذهبنا إلى منطقة بعيدة عنا. استأجرنا منزلاً رغم أن الإيجارات كانت مرتفعة لأنه لم يكن لدينا خيار آخر».
لم تستطع كامل العائلة العودة نهائياً بعد انتهاء الحرب الأولى، فالمنازل المتضررة والمخاوف الأمنية أبقت الجميع بين مكانين. وتقول: «منذ عام 2024 ونحن نعيش بين مكانين. نعود عندما يهدأ الوضع، ثم نغادر مجدداً عند أول تصعيد. لم نشعر يوماً بأننا استعدنا حياتنا الطبيعية».
وعندما قررت العائلة العودة إلى زبقين، الأربعاء الماضي، أبقت المنزل المستأجر في الباروك ولم تتخلَّ عنه. وتوضح: «أبلغنا أصحاب المنزل أننا عدنا إلى الجنوب، لكننا طلبنا منهم إبقاء المنزل لنا لشهرين أو ثلاثة أشهر إضافية حتى نتأكد من استقرار الأوضاع».
لكن الغارات التي استهدفت الجنوب، الجمعة، دفعت العائلة إلى المغادرة مجدداً. ورغم صعوبة التجربة، تستذكر الحاجة أمينة الدعم الذي تلقته من أبناء المنطقة التي استضافتها، وتقول: «الناس هناك كانوا طيبين جداً معنا. لم نشعر أننا غرباء، وكان الجميع يحاول مساعدتنا والوقوف إلى جانبنا».
عائلة لبنانية تغادر جنوب لبنان مجدداً محمّلة بمقتنياتها على متن سيارة متجهة نحو الشمال بعد أيام من عودتها إلى صور إثر دخول اتفاق وقف النار حيز التنفيذ (رويترز)
كفررمان والسعديات... عودة تنتهي قبل أن تبدأ
في كفررمان، عاشت حنان حسين تجربة مختلفة في تفاصيلها، لكنها مشابهة في نتيجتها؛ فمنذ اندلاع الحرب، تنقلت بين منزلها في البلدة ومركز استقبال النازحين في السعديات.
وتروي لـ«الشرق الأوسط»: «عندما اندلعت الحرب نزحنا إلى صيدا. بحثنا كثيراً عن منزل لكننا لم نجد، فأُبلغنا بوجود مركز لاستقبال النازحين في السعديات. يومها كنا قد أمضينا ليلة كاملة على الطريق قبل أن نصل إلى هناك».
وبعد نحو 45 يوماً من اندلاع الحرب، قررت العودة إلى كفررمان. وتقول: «عندما هدأت الأمور نسبياً عدت إلى البلدة لأنني كنت أريد المحافظة على منزلي والبقاء فيه. بقيت هناك فترة رغم القصف الذي كان يقع في محيط المنطقة».
لكن الهدوء لم يستمر طويلاً. وتضيف: «مع تجدد الغارات والضربات حولنا اضطررنا إلى المغادرة مجدداً والعودة إلى مكان النزوح. وبعد ذلك تكررت محاولات العودة أكثر من مرة، وفي كل مرة كنا نغادر عندما تتدهور الأوضاع الأمنية».
وعندما أُعلن عن الاتفاق الأميركي - الإيراني، الأسبوع الماضي، اعتقدت أن مرحلة النزوح انتهت. وتقول: «عندما أُعلن عن اتفاق أميركي - إيراني اعتقدنا أن الأمور انتهت وأن بإمكاننا العودة بشكل نهائي، لذلك توجهنا فوراً إلى كفررمان. لكننا لم نستطع النوم تلك الليلة بسبب شدة القصف الذي استهدف محيط المنطقة».
وتضيف: «في صباح اليوم التالي، غادرنا مجدداً وعدنا إلى السعديات. وبعدها قيل لنا مرة أخرى إن بإمكان الأهالي العودة وإن الأمور هدأت، فقررنا المحاولة من جديد، لكن ليلة الخميس - الجمعة كانت صعبة أيضاً بسبب الغارات».
وتتابع: «عند الخامسة فجراً غادرت وعدت إلى مكان النزوح. منذ أشهر ونحن ننتقل بين كفررمان والسعديات، وكلما اعتقدنا أن العودة أصبحت ممكنة نُفاجأ بأن الظروف لا تزال غير مستقرة».
عائلات تغادر الضاحية الجنوبية لبيروت على عجل بعد أوامر إسرائيلية بشن غارات على المنطقة وسط موجة نزوح جديدة ومخاوف من اتساع رقعة التصعيد في لبنان (الشرق الأوسط - أرشيفية)
شقة ميروبا... شبكة أمان لا يمكن التخلي عنها
في الضاحية الجنوبية لبيروت، لم يتمكن كريم علّو من إنهاء علاقته بشقة استأجرها في ميروبا قبل عامين. فالرجل الثمانيني، الجد لتسعة أحفاد، اعتقد أن النزوح سيكون مؤقتاً عندما غادر الضاحية خلال حرب 2024.
ويقول: «غادرت الضاحية خلال حرب 2024 مع أفراد عائلتي، واستأجرت شقة في ميروبا. كنت أعتقد أن النزوح سيكون لفترة قصيرة، لكننا دخلنا عامنا الثاني ونحن نعيش بين منزلين».
ومع اندلاع الحرب الحالية في الثاني من مارس (آذار) 2026 عاد إلى شقة النزوح مجدداً، قبل أن يعود إلى الضاحية بعد الحديث عن تحييد بيروت. ثم غادر مرة أخرى بعد الغارة التي استهدفت المريجة قبل نحو أسبوعين، قبل أن يعود مع تصاعد الحديث عن تقدم المفاوضات الأميركية - الإيرانية.
ويقول: «في الأسبوع التالي، عدنا إلى منزلنا بعدما سمعنا كثيراً من الكلام عن أن المفاوضات الأميركية - الإيرانية تتجه نحو الحل، وأن هناك فرصة لتهدئة شاملة».
لكن الغارة التي استهدفت الغبيري، الأسبوع الماضي، أعادت إليه المخاوف نفسها. ويضيف: «كلما اعتقدنا أن الأزمة شارفت على النهاية يحدث أمر يعيدنا إلى نقطة البداية».
وكان علّو قد قرر عدم تجديد عقد إيجار الشقة الذي ينتهي مع نهاية الشهر الحالي، لكنه تراجع عن قراره بعد التصعيد الأخير. ويقول: «بعد ما جرى الجمعة في الجنوب والبقاع من تصعيد، تواصلت مع مالك الشقة واتفقنا معه على تمديد عقد الإيجار حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. فضلت الانتظار وعدم التسرع لأن الصورة لا تزال غير واضحة».
مواطن نازح في مركز للنزوح في منطقة صيدا بجنوب لبنان (رويترز)
أربع محاولات للعودة إلى شوكين
في شوكين، تنقلت فاطمة رضا وعائلتها أربع مرات تقريباً بين البلدة وبلدة برجا منذ اندلاع الحرب في الثاني من مارس الماضي. وتقول: «اخترنا برجا لأنها الأقرب إلى الجنوب، ولأن كثيراً من أبناء المنطقة نزحوا إليها منذ الأيام الأولى للحرب».
وتضيف: «عدنا بعد وقف إطلاق النار الأول، ثم اضطررنا إلى المغادرة مع عودة التصعيد. تكرر الأمر أكثر من مرة، وهذه هي المرة الرابعة التي نجد أنفسنا فيها بين قرار العودة وقرار النزوح».
وتوضح أن أفراد العائلة كانوا يعودون بشكل متقطع لتفقد المنزل والأرض. وتقول: «لم نكن جميعاً نعود. كان الرجال يذهبون إلى البلدة لتفقد البيت والأرض ثم يعودون، لأن الظروف لم تكن تسمح ببقاء العائلة هناك».
ورغم أن المنزل لا يزال صالحاً للسكن، فإن ذلك لم يكن كافياً للعودة. وتضيف: «البيت لا يزال صالحاً للسكن، لكن هناك أضراراً في الجدران والأبواب والنوافذ ويحتاج إلى الكثير من الإصلاحات. لو كانت المشكلة محصورة بالبيت لكنا عدنا منذ فترة. ما يمنعنا من العودة هو غياب الثقة بأن الأوضاع ستبقى مستقرة».
وتختم بالقول: «في كل مرة نعتقد أن الأمور تحسنت ونفكر بالعودة، يحصل تصعيد جديد. أحياناً لا يمضي سوى يوم واحد أو ساعات قليلة حتى نجد أنفسنا مضطرين للعودة إلى النزوح. البلدة أصبحت حلماً بالنسبة إلينا في الوقت الحالي».
«إمارة الخليل» تعود للواجهة وفقاً لترتيبات سموتريتشhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5286116-%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D9%84%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D9%88%D9%81%D9%82%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%AA%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D9%85%D9%88%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%B4
«إمارة الخليل» تعود للواجهة وفقاً لترتيبات سموتريتش
الجيش الإسرائيلي يغلق الطريق في حين يحتج فلسطينيون على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة الجمعة (رويترز)
عادت خطة «إمارة الخليل» إلى الواجهة بعدما أعلن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش «إلغاء اتفاقيات الخليل»، على الرغم من أن الفكرة طُرحت قبل أكثر من عام، ورفضها الفلسطينيون وتعهدوا بمقاومتها وإحباطها.
وفيما يبدو خطة منسقة، أعلن سموتريتش إلغاء «اتفاقية الخليل» الخاصة بمدينة الخليل، في حين أحضر وزير الاقتصاد الإسرائيلي نير بركات 5 أشخاص من مدينة الخليل للكنيست، ليقدمهم كقادة مرشحين للإدارة ضمن ما يُعرف بـ«إمارة الخليل».
مستوطنون وجنود إسرائيليون يقفون في حقل في حين يُمنع المزارعون الفلسطينيون من قطف الزيتون بقرية سعير قرب مدينة الخليل في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
وأكدت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن النقاش حول هذه القضية بلغ ذروته هذا الأسبوع، عندما حضر بركات اجتماعاً في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست برفقة خمسة من سكان الخليل الذين يروّجون للمبادرة. وقدّم بركات هؤلاء الأشخاص على أنهم مستعدون لتحمّل مسؤولية المناطق التي تسكنها عائلاتهم الممتدة، والانفصال عن السلطة، وإقامة نموذج للقيادة القبلية المحلية.
وخلال النقاش، ادّعى «الشيوخ» أن لديهم القدرة على إعادة النظام وحماية الناس.
وبحسب «هآرتس»، فقد «قدّم الشيوخ الخمسة مطالبَ واسعة النطاق للجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية خلال الاجتماع. من بين هذه المطالب امتناع القوات الإسرائيلية عن أي أنشطة تستهدفهم أو تستهدف الناس في مناطقهم، والحدّ من الاعتقالات، ووقف عمليات البحث عن الأسلحة لدى عائلاتهم. ويزعمون أن هذه الإجراءات تضرّ بمكانتهم وقدرتهم على ترسيخ نفوذهم المحلي».
جنود إسرائيليون يقفون في دورية حراسة خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 16 مايو 2026 (رويترز)
حضر وزير الشتات عميحاي شيكلي الاجتماع، معرباً عن دعمه الكامل للمبادرة التي وصفها بأنها مرتبطة بـ«مستقبل الضفة الغربية»، وأنها تُعدّ البديل الأهمّ المطروح حتى الآن للسلطة الفلسطينية.
وأوضح شيكلي أن البنية القبلية المحلية قد تُشكّل أساساً أكثر استقراراً من السلطة، التي تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تفكيكها.
والخليل هي المدينة الفلسطينية الوحيدة في الضفة التي حصلت على اتفاق خاص عام 1997 قسمها إلى منطقتين: «H1» و«H2»، فيما عُرف بالبروتوكول المتعلق بإعادة الانتشار في الخليل، وكان ذلك استمراراً لاتفاقية أوسلو الثانية لعام 1995 وعملية السلام الإسرائيلية - الفلسطينية التي بدأت بموجب اتفاقيات أوسلو في عام 1993.
مستوطنون إسرائيليون برفقة الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش يرفعون علماً إسرائيلياً فوق مستوطنة جديدة في جبل الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 16 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
والمنطقة المصنفة «H1» في الخليل، التي تمثل نحو 80 في المائة من المدينة، تقع تحت مسؤولية السلطة أمنياً وإدارياً. والمنطقة «H2»، البالغة 20 في المائة من المدينة والتي تضم منطقة البلدة القديمة بما فيها الحرم الإبراهيمي والمستوطنة اليهودية في الخليل، تقع أمنياً تحت سيطرة إسرائيل، ومدنياً تحت مسؤولية السلطة.
وإلغاء الاتفاقية يعني إعادة سيطرة إسرائيل بالكامل على المنطقة «H2»، بما في ذلك الشؤون المدنية وليست الأمنية فقط.
وقال سموتريتش: «هذا أكثر بكثير من مجرد خطوة تخطيطية، إنه تعديل تاريخي. نحن نواصل ثورة الاستيطان، وتعزيز الحكم، وتعميق السيادة الإسرائيلية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)».
المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة بالخليل في الضفة الغربية المحتلة وعلى أحد جوانبه تُرفع أعلام إسرائيلية يوم 16 يونيو 2026 (رويترز)
وقالت «القناة 12» إن الخطوة تعني نهاية حقبة أوسلو في البلدة القديمة في قلب الخليل.
وفوراً بدأت إسرائيل بأعمال بناء واسعة بمساحة 1000 متر مربع لصالح مدرسة «شافيه حبرون» الدينية في البلدة القديمة في الخليل من دون الحاجة إلى موافقة البلدية الفلسطينية، وذلك للمرة الأولى منذ عقود.
وإلغاء دور البلدية الفلسطينية في قلب الخليل يتسق مع خطة «إمارة الخليل» التي تهدف إلى إلغاء السلطة الفلسطينية.
وهاجم رئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، هذه المحاولات، مؤكداً خلال مقابلة مع «i24NEWS» الإسرائيلية الرفض القاطع لمشاريع «إقامة إمارة الخليل» وسحب صلاحيات البلدية.
وقال الجعبري للقناة الإسرائيلية: «الشعب الفلسطيني قادر على اختيار قيادته رغم محاولات التأثير الإسرائيلية». وأضاف: «لدينا بلدية نختار رئيسها وأعضاءها بصورة ديمقراطية. من يحكم الخليل هو الشرعية الفلسطينية ولن يحكمها أحد آخر... الشعب الفلسطيني قادر على اختيار قيادته، ونرفض كافة المحاولات لإقامة (إمارة الخليل)».
وطالب الجعبري الإدارة الأميركية والدول الغربية والمؤسسات الدولية بتحمل مسؤولياتها للجم كل هذه المحاولات، مشدداً على أن«التمثيل يأتي فقط من صندوق الاقتراع». وأضاف: «نحن أمام حملة مسعورة من الوزراء المتطرفين، وعلى رأسهم سموتريتش، في الضفة الغربية عموماً وفي الخليل على وجه الخصوص، لجلب أكبر عدد من المصوتين من المستوطنين في الانتخابات القادمة».
وينتمي الجعبري لعائلة كبيرة في الخليل، أكدت مراراً وقوفها ضد كل من يعمل على دفع فكرة «إمارة الخليل»، ومن بينهم وديع الجعبري، الذي برز اسمه مع بداية طرح الفكرة بعد توجيهه رسالة إلى بركات اقترح فيها إقامة «إمارة الخليل»، والاعتراف بإسرائيل باعتبارها «الدولة القومية للشعب اليهودي»، والانضمام إلى «اتفاقيات أبراهام».
فلسطينيون ينتظرون عند حاجز إسرائيلي من أجل أداء الصلاة في المسجد الإبراهيمي في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 16 يونيو 2026 (رويترز)
وقالت عائلة الجعبري إلى جانب عشائر المدينة إنهم مستمسكون بالمشروع الوطني الفلسطيني، وبالسلطة الوطنية ومؤسساتها، وإن أي محاولة للمساس بوحدة الموقف الفلسطيني أو التلاعب بالثوابت الوطنية ستُقابل بالرفض والإدانة.
وإضافة إلى السلطة الفلسطينية وعشائر الخليل، ترفض المؤسسة الأمنية في إسرائيل المبادرة.
وقالت «هآرتس» إن المؤسسة العسكرية ترفض دعم الحكومة مبادرة الانفصال عن السلطة الفلسطينية في الخليل، وإقامة إمارة مستقلة. ويصف الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الدفاعية هذه الخطة بأنها غير قابلة للتنفيذ عملياً وسياسياً، ويحذران من أن تنفيذها قد يُجبر إسرائيل على التدخل العسكري المباشر في الصراعات الداخلية في الضفة الغربية.
وقالت مصادر إسرائيلية أمنية إن «معظم الشخصيات التي يتم تقديمها على أنها ذات نفوذ تفتقر إلى مكانة عامة في الخليل، ولا يُعترف بها كمراكز قوة في المدينة».
ورفضت المؤسسة الأمنية حتى عقد جلسة نقاش في الكنيست، باعتبار أن ذلك يمثل منح شرعية رسمية لنموذج قيادة قبلية تدعمه إسرائيل. ووفقاً لهذه المصادر، فقد يُوحي ذلك بأن إسرائيل تسعى إلى تفكيك القيادة الفلسطينية، عبر تعيين حلفاء من عشائر يُنظر إليها على أنها «متعاونة».
ويحذر مسؤولون في المؤسسة الأمنية من أن خطوة كهذه قد تُعزز في الواقع الدعم للعناصر المتطرفة، وتُعمِّق حالة عدم الاستقرار في الضفة الغربية.
وقال مصدر أمني لصحيفة «هآرتس»: «عندما يستقدم الوزراء الشيوخ إلى الكنيست، ويمنحونهم منصة رسمية، ويقدمونهم كبديل حكومي للسلطة الفلسطينية، لا يمكن اعتبار ذلك مجرد تمرين علاقات عامة، بل له تداعيات مباشرة على أرض الواقع؛ فهذه عشائر لا تملك قوة عسكرية، ولا قدرة على السيطرة على الأرض، وبالتأكيد لا قدرة لها على التعامل مع السلطة الفلسطينية أو أجهزتها الأمنية أو (حماس). ومن يظن أنه يستطيع أن يصبح كياناً حاكماً، فعليه أن يوضح من سيقاتل إلى جانبه عندما تتحرك السلطة لإزاحته. والجواب واضح: جنود الجيش الإسرائيلي».
صورة متداولة في مواقع التواصل للطفلة العراقية رقية التي لقت حتفها بمنتجع سياحي شمال البلاد
السليمانية:«الشرق الأوسط»
TT
السليمانية:«الشرق الأوسط»
TT
«رقية أوجعت قلوب العراقيين»… طفلة من كربلاء شيّعتها حلبجة بالورد
صورة متداولة في مواقع التواصل للطفلة العراقية رقية التي لقت حتفها بمنتجع سياحي شمال البلاد
بعد 9 أيام من البحث والترقب، عُثر على جثة الطفلة العراقية رقية (11 عاماً) في وادٍ بمنطقة أحمد آوا السياحية بمحافظة حلبجة (شمال)، بعد حادث غرق أثار تعاطفاً واسعاً في أنحاء العراق وإقليم كردستان، ودفع مسؤولين إلى الدعوة لتشديد إجراءات السلامة في المواقع السياحية القريبة من المجاري المائية.
«ووُوري جثمان رقية الثرى في مسقط رأسها كربلاء، الجمعة، بعد مراسم وداع شهدتها محافظة حلبجة، حيث اصطف مئات السكان على جانبي الطرق لتوديعها حاملين الورد»، حسب مقاطع مصورة متداولة. وقال أحد المشيعين، إن «وداع الطفلة أوجع قلوبهم».
وقال مدير الدفاع المدني في حلبجة عابدين عبد الرحمن إن فرق الإنقاذ والغواصين والمتطوعين عثرت على جثة الطفلة الأربعاء الماضي بعد عمليات بحث مكثفة ومتواصلة شاركت فيها فرق متخصصة وعشرات المتطوعين من مناطق مختلفة.
وتعود تفاصيل الحادث إلى 9 يونيو (حزيران) الحالي عندما كانت رقية، وهي من سكان كربلاء، في رحلة سياحية مع عائلتها إلى مصيف أحمد آوا، أحد أبرز المواقع الطبيعية في محافظة حلبجة. وأثناء وجودها قرب منبع «زلم» سقطت في المياه قبل أن تجرفها التيارات القوية وتختفي عن الأنظار.
لقطات مؤثرة توثق لحظة وداع والد الطفلة رقية لابنته.. والد رقية يودع فلذة كبده بوضع الزهور على جثمانها، مقبلاً صورتها بدموع القهر والفراق pic.twitter.com/fSOtQt7jBL
وأطلقت السلطات المحلية فور وقوع الحادث عمليات بحث واسعة شملت تمشيط مجرى الوادي والمناطق المحيطة به بمشاركة الدفاع المدني وغواصين متخصصين ومتطوعين من أهالي حلبجة وهورامان وشهرزور ومناطق أخرى، في محاولة للعثور على الطفلة.
وقال مسؤولون محليون إن طبيعة المنطقة الجبلية وكثرة الصخور وشدة تدفق المياه صعّبت عمليات البحث، التي استمرت لأكثر من أسبوع وسط متابعة شعبية وإعلامية واسعة.
وأثار العثور على الجثمان حالة من الحزن في العراق، حيث تحولت قصة الطفلة خلال الأيام الماضية قضية رأي عام حظيت بمتابعة واسعة على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وعقب العثور على الجثمان، انطلق موكب التشييع من محافظة حلبجة باتجاه كربلاء وسط مشاركة رسمية وشعبية واسعة. واصطف مئات المواطنين على جانبي الطرق في عدد من مدن وبلدات محافظة السليمانية لتوديع الطفلة وإظهار التضامن مع عائلتها.
ورغم أن الترتيبات الأولية كانت تقضي بنقل الجثمان مباشرة إلى كربلاء صباح الخميس، فإن أهالي ناحية «خورمال» أصروا على مرور الجثمان عبر بلدتهم لإلقاء النظرة الأخيرة على الطفلة التي تابعوا أخبار البحث عنها طوال الأيام الماضية.
الاهالي في خورمال يشيعون جثمان الطفلة «رقية» ويودعونها، بعد فقدانها لـ9 أيام غرقاً في حلبجة pic.twitter.com/sh6Xd9S7Mq
وأظهرت مشاهد مصورة تجمع أعداد كبيرة من السكان في خورمال وقضاء سيد صادق وهم يحملون الورد ويقفون على جانبي الطريق أثناء مرور موكب التشييع، في مشهد عكس حجم التفاعل الشعبي مع الحادثة.
كما تكفلت مجموعة من متطوعي سيارات الإسعاف في السليمانية بنقل الجثمان إلى كربلاء، في حين رافق عدد من المتطوعين الرحلة الطويلة لمساندة العائلة والمشاركة في مراسم العزاء.
ووصل الجثمان إلى كربلاء الخميس برفقة وفد رسمي من محافظة حلبجة ضم قائمقام المدينة سمكو سالار، ومدير الدفاع المدني عابدين عبد الرحمن. وتوقف الموكب في دائرة الطب العدلي لاستكمال الإجراءات القانونية الخاصة بإصدار شهادة الوفاة قبل نقله إلى مقبرة جنة كربلاء.
وشارك مسؤولون محليون وشخصيات اجتماعية وأفراد من عائلة الطفلة ومئات المواطنين في مراسم التشييع التي انتهت بدفنها في المقبرة الواقعة جنوب المدينة.
وفي أول رد فعل رسمي بعد العثور على الجثمان، قدم رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني تعازيه إلى عائلة الطفلة، معرباً عن شكره لأهالي محافظة حلبجة ومنطقة هورامان والفرق التطوعية التي شاركت في عمليات البحث.
وقال بارزاني في بيان إن الحادث يستدعي تشديد إجراءات وتعليمات السلامة في المواقع السياحية، ولا سيما المناطق الواقعة بمحاذاة الأنهار والسدود والمصادر المائية، بهدف الحد من تكرار مثل هذه الحوادث.
أفراد من سكان حلبجة يضعون باقات ورد على سيارة الإسعاف التي تحمل جثمان الطفلة رقية (إكس)
إجراءات السلامة
من جانبه، أعلن محافظ كربلاء نصيف جاسم الخطابي عزمه زيارة محافظة حلبجة خلال الأيام المقبلة لتقديم الشكر لمسؤوليها وأهاليها على ما وصفه بالموقف الإنساني الذي أظهروه تجاه عائلة الطفلة.
وقال الخطابي في بيان إن التضامن الذي رافق عمليات البحث والعثور على الجثمان ثم تشييعه «يجسد أسمى معاني الأخوة والوحدة الوطنية»، مضيفاً أن تلك المواقف ستبقى محل تقدير لدى أبناء محافظة كربلاء.
وتعد منطقة أحمد آوا من أبرز الوجهات السياحية في إقليم كردستان، وتستقطب سنوياً آلاف الزوار من مختلف المحافظات العراقية، خصوصاً خلال فصلي الربيع والصيف، بسبب طبيعتها الجبلية وينابيعها المائية.
وأعادت حادثة رقية إلى الواجهة مطالبات شعبية ورسمية بمراجعة إجراءات السلامة في المواقع الطبيعية والسياحية التي تشهد إقبالاً كثيفاً خلال مواسم العطل، خاصة في المناطق التي تتميز بتضاريس وعرة أو مجارٍ مائية سريعة الجريان.