سليماني يعاين صدام حسين داخل قصره

ظهر في وثائقيّ إيرانيّ وهو يتلمس رخام بناية رئاسية في العراق

TT

سليماني يعاين صدام حسين داخل قصره

لقطة من الوثائقي الإيراني لقناة «تي دبليو» لسليماني داخل قصر صدام
لقطة من الوثائقي الإيراني لقناة «تي دبليو» لسليماني داخل قصر صدام

أثار مقطع فيديو لقائد «قوة القدس» قاسم سليماني وهو يتجول في أحد قصور الرئيس العراقي السابق صدام حسين، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

ونشرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» مقطعاً من 30 ثانية لسليماني وأبو مهدي المهندس، وهما يتجولان في قصر مدمر لصدام حسين، وقالت إن المقطع الذي يُعرض لأول مرة، جزء من وثائقي إيراني.

وظهر في الفيديو، أحمد الأسدي، وزير العمل الحالي، الذي شغل قبل ذلك منصب المتحدث باسم قوات «الحشد الشعبي»، وكان في الصورة أيضاً، محمد صاحب الدراجي الذي كان يشغل منصب وزير الإعمار والإسكان.

وفي 3 يناير (كانون الثاني) 2020، قُتل سليماني، مع المهندس، الذي كان نائباً لرئيس هيئة الحشد الشعبي، في ضربة جوية أمريكية قرب مطار بغداد الدولي.

وقبل ذلك بسنوات، وضعت وزارة الخزانة الأمريكية سليماني على لائحتها السوداء جراء نشاطاته «الإرهابية» في المنطقة.

سليماني يعاين سقفاً في قصر صدام حسين

الذي بنى... والذي دمر

ولاحقاً، نشر موقع محطة تلفزيون إيرانية (تي دبليو) الفيلم الوثائقي الكامل، بعنوان «الذي بنى... والذي دمر»، في إشارة إلى سليماني وصدام حسين.

ولم يتبين خلال الفيديو تاريخ زيارة سليماني قصر صدام، لكنّ وجود المسؤولين العراقيين يشير إلى أنها كانت بعد عام 2014.

وكان سليماني يعاين أضرار القصر، وظهر وهو يتلمس أحد الأعمدة الرخامية، بينما كان أبو مهدي المهندس يشرح له تفاصيل المكان.

كما أظهر الوثائقي لقطات لصدام حسين وهو يتجول في أحد شوارع بغداد، في الأسابيع الأخيرة قبل الغزو الأميركي وإسقاط النظام عام 2003، بينما تحدث عراقيون «عن حرمانهم من زيارة المراقد الشيعية خلال فترة حكم البعث».

صدام حسين ملوحاً لتجمع من العراقيين قبل أسابيع من إسقاط نظامه

وافترض الوثائقي كيف ساهم «الحرس الثوري» الإيراني في ترميم وتأهيل المزارات الشيعية في النجف وكربلاء، بعدما تعرضت للتدمير عام 1991.

وظهر في الفيلم مسؤولون إيرانيون، بينهم السفير السابق في بغداد إيرج مسجدي، وآخرون تولّوا مناصب لتطوير وتوسيع المزارات الشيعية.

وتحدث هؤلاء عن دور المؤسسات الإيرانية، ومنها «الحرس الثوري» في تطوير المزارات، وتحويل الزيارات السنوية خلال شهر محرم إلى نموذج «لطالما تعرض للقمع خلال سنوات حكم البعث».

وبرر الوثائقي، من سياق المقابلات التي أجراها، مشاركة «الحرس الثوري» في المعارك ضد «داعش» بأنها «مهمة عقائدية لحماية المزارات الشيعية في العراق وسوريا».

سليماني يتلمس عموداً من الرخام داخل قصر صدام حسين

مفتاح سليماني

وفي ختام الفيلم الوثائقي، ظهر سليماني في «مرقد السيدة زينب» وهو يتسلم مفتاح الموقع من عنصر بالزي العسكري.

وتفاعل عراقيون مع فيديو سليماني، وكتب مدونون باستهجان ضد المسؤولين «الذين سمحوا لقائد قوة القدس بدخول قصر صدام».

وقال مدونون إن «الولايات المتحدة التي غزت العراق سمحت لإيران باحتلال العراق، وهي نفسها من اغتالت في النهاية قاسم سليماني».


مقالات ذات صلة

احتجاج عراقي ضد واشنطن وطهران

المشرق العربي عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)

احتجاج عراقي ضد واشنطن وطهران

كلّف رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أمس، وزير الخارجية فؤاد حسين، استدعاء السفير الإيراني والقائم بالأعمال الأميركي، لتسليمهما مذكرة احتجاج رسمية.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي قاعدة تل بيدر العسكرية في الحسكة سوريا 8 يونيو 2025 (رويترز)

العراق يوقف 4 أشخاص على خلفية إطلاق صواريخ نحو سوريا

أعلن العراق، مساء الثلاثاء، أنه أوقف أربعة أشخاص أطلقوا صواريخ قبل يوم نحو قاعدة عسكرية في شمال شرق سوريا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي السفارة الأميركية (في المقدمة) في المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

العراق يعتزم استدعاء القائم بالأعمال الأميركي والسفير الإيراني

أعلن العراق أنه يعتزم استدعاء القائم بالأعمال الأميركي والسفير الإيراني للاحتجاج على ضربات على «الحشد الشعبي» وقوات «البيشمركة».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أرشيفية - رويترز)

سوريا تتأهب لحماية حدودها مع العراق

أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري حالة تأهب كاملة، في أعقاب تعرض إحدى القواعد العسكرية السورية بريف الحسكة لقصف صاروخي مصدره الأراضي العراقية

سعاد جرَوس (دمشق)
خاص أرشيفية لرئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه عبد العزيز المحمداوي (إعلام الهيئة)

خاص فالح الفياض... «ماكر» نجا من صدام والأميركيين

رغم المظهر «المتواضع والهادئ» الذي يبدو عليه رئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض، فإن مراقبين كثيرين ينظرون إليه بوصفه شخصية «ماكرة» قادرة على «انتهاز الفرص».

فاضل النشمي (بغداد)

لبنان يرفع «البطاقة الحمراء» بوجه سفير إيران... وتدخلاتها


رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)
TT

لبنان يرفع «البطاقة الحمراء» بوجه سفير إيران... وتدخلاتها


رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)

رفع لبنان، أمس، «البطاقة الحمراء» بوجه السفير الإيراني وتدخلات بلاده في الشأن اللبناني، إذ أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية السفير محمد رضا شيباني شخصاً غير مرغوب فيه، وأمهلته حتى الأحد المقبل لمغادرة البلاد.

ورغم أن القرار اتخذ من قبل وزير الخارجية يوسف رجي الذي أخذه على عاتقه، فإن مصدراً رسمياً لبنانياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أنه تم بناء على تشاور مع رئيسي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام. وأشار المصدر إلى أن القرار يعد من صلب صلاحيات الوزير، فيما قطع العلاقات هو من صلاحيات مجلس الوزراء، مُنبّهاً إلى أن هذا السيناريو قد يطرح في نهاية المطاف إذا ما استمرّ الأداء الإيراني «الذي يهدد استقرار لبنان وعلاقاته مع أصدقائه».

وأوضحت وزارة الخارجية اللبنانية أن سحب الموافقة على اعتماد شيباني «لا يُعتبر قطعاً للعلاقات الدبلوماسية مع إيران، بل تدبير بحق السفير لمخالفته أصول التعامل الدبلوماسي وموجباته كسفير معين في لبنان».

وفي مؤشر على أزمة داخلية، لاقى القرار ترحيباً من القوى السياسية اللبنانية، باستثناء «الثنائي الشيعي» الذي أكدت مصادره لـ«الشرق الأوسط» أنه طلب من السفير البقاء و«لن يغادر». ووصف «حزب الله» القرار بأنه «خطيئة كبرى»، بينما امتنع رئيس البرلمان نبيه بري عن التعليق، رغم أن التسريبات التي صدرت عن المقربين منه أبدت «انزعاجاً كبيراً».

إلى ذلك، أثار سقوط شظايا صاروخ إيراني جرى اعتراضه فوق منطقة كسروان في شمال بيروت قلقاً واسعاً، بالنظر إلى أن منطقة جونيه تعد بمنأى عن الحرب.


احتجاج عراقي ضد واشنطن وطهران

عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

احتجاج عراقي ضد واشنطن وطهران

عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كلّف رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أمس، وزير الخارجية فؤاد حسين، استدعاء السفير الإيراني والقائم بالأعمال الأميركي، لتسليمهما مذكرة احتجاج رسمية على اعتداءات طالت البلاد.

وكانت مصادر أمنية قد أكدت مقتل قائد عمليات الأنبار في «الحشد» سعد دواي مع 15 عنصراً في ضربة وُصفت بأنها أميركية ــ إسرائيلية. كما استهدفت غارات أخرى مواقع فصائل في الموصل. وتحدثت سلطات إقليم كردستان عن سقوط قتلى وجرحى جراء هجوم بصواريخ باليستية إيرانية قرب أربيل، استهدف قوات «البيشمركة». ووصف رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني الهجوم بأنه «عمل عدائي لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال».

وكان المجلس الوزاري للأمن الوطني، قد خوّل، أمس، «الحشد الشعبي» والأجهزة الأمنية بالعمل بمبدأ حق الردّ والدفاع عن النفس من أجل «التصدي للاعتداءات العسكرية التي تستهدف مقارهم».


الجيش الإسرائيلي يُنذر سكان الضاحية الجنوبية لبيروت

دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يُنذر سكان الضاحية الجنوبية لبيروت

دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وجه الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنذاراً إلى سكان أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت بوجوب الإخلاء فوراً لأنه سيضرب مراكز لـ«حزب الله»، علماً أن المنطقة صارت شبه خالية بعد موجات متتالية من النزوح.

والأحياء المقصودة هي: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، الشياح.