إسرائيل تنقل حرب غزة إلى شمال الضفة

مقتل 11 فلسطينياً في الهجوم الأضخم منذ 22 عاماً الذي يستهدف «تغيير الواقع»

TT

إسرائيل تنقل حرب غزة إلى شمال الضفة

قوة عسكرية إسرائيلية خلال عملية في مدينة جنين الأربعاء (إ.ب.أ)
قوة عسكرية إسرائيلية خلال عملية في مدينة جنين الأربعاء (إ.ب.أ)

حوَّلت إسرائيل شمال الضفة الغربية إلى ساحة حرب حقيقية، بعد هجوم واسع بدأته فجر الأربعاء، شمل بالتزامن جنين وطولكرم وطوباس، في عملية هي الأضخم منذ عملية السور الواقي عام 2002، اضطرت الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى قطع زيارته للمملكة العربية السعودية.

وبينما حذَّرت الرئاسة الفلسطينية من أن الجميع سيدفع ثمن هذه الحرب الإسرائيلية المتصاعدة، تعهدت «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» بتوسيع المواجهة إلى وسط وجنوب الضفة.

وقتلت إسرائيل في قصف جوي واشتباكات مسلحة ومداهمات شارك فيها لواء «غفير»، ووحدة القوات الخاصة «دوفدفان»، ومهندسون قتاليون، وشرطة حرس الحدود، ومدرعات وجرافات تحت غطاء جوي، 11 فلسطينياً في الساعات الأولى من العملية، التي يفترض أن تستمر عدة أيام، وادّعت أنها تستهدف البنية التحتية للفصائل التي تتلقى تمويلاً من إيران.

جنود إسرائيليون يعتقلون فلسطينيين في محيم «نور شمس» قرب مدينة طولكرم بالضفة الأربعاء (أ.ف.ب)

واشتبك مسلحون فلسطينيون مع الجيش الإسرائيلي في جنين ومخيمها وطولكرم ومخيماتها وفي طوباس. وأظهرت لقطات فيديو قوات إسرائيلية كبيرة تجتاح المناطق، فيما تندلع مواجهات مسلحة في الشوارع وبين المنازل، يستهدف فيها مقاتلون فلسطينيون آليات وجرافات بالعبوات الناسفة.

وأعلنت «كتائب القسام» و«سرايا القدس» و«كتائب الأقصى» أن مقاتليها يخوضون اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال في كل محاور التوغل، مما أدى إلى وقوع إصابات في صفوفه، بالإضافة إلى وقوع إصابات مؤكدة في الآليات.

وأكدت الفصائل المسلحة أنه إضافة إلى المواجهات المباشرة، استخدم مقاتلوها عبوات ناسفة في مواجهة الجيش المتوغل في كل المناطق.

وحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن القلق المحدد في جهاز الأمن هو من انتفاضة كاملة. أما السيناريو الذي يثير قلق جهاز الأمن فهو هجوم منظَّم من الكتائب الفلسطينية في شمال الضفة على المستوطنات أو المزارع الفردية غير المحمية، على غرار ما فعلته «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، بمشاركة أجهزة الأمن الفلسطينية.

والتقديرات في إسرائيل أن مثل هذا الهجوم قد ينطلق من طولكرم.

مسعف فلسطيني قرب عربة عسكرية إسرائيلية في جنين الأربعاء (رويترز)

واتهم مسؤولون أمنيون إسرائيليون إيران و«حماس» بالعمل على إشعال الأوضاع في الضفة لأنهما يعتقدان أنها الطريقة الأنجح في منع هجوم إسرائيلي على إيران ولبنان وتخفيف الضغط عن قطاع غزة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الليلة (الأربعاء)، أنه بدأ بالتعاون مع جهاز الأمن العام «الشاباك» حملة واسعة النطاق «لمكافحة الإرهاب» في جنين وطولكرم شمالي الضفة الغربية، تخللها اقتحام مخيمات اللاجئين بمرافقة طائرات مروحية وطائرات من دون طيار.

وأعلن ناطق باسم الجيش أنه قصف مسلحين من الجو وقتل آخرين في مواجهات، وأحبط عبوات ناسفة، وصادر أسلحة، وحاصر مستشفيات عدة بحثاً عن مطلوبين.

وقال مسؤولون أمنيون لوسائل إعلام إسرائيلية: «قررنا أن نفعل شيئاً يغيِّر الواقع في الضفة».

أطفال فلسطينيون في منزل تضرر بغارة إسرائيلية على مخيم «نور شمس» الأربعاء (أ.ف.ب)

وأكد المسؤولون أن محرك العملية الرئيسي هو محاولة التفجير الانتحارية الأسبوع الماضي في تل أبيب، وهي المحاولة التي أعادت تذكير الإسرائيليين بأسوأ هجمات شهدوها، وتسببت بقتل كثيرين منهم في الشوارع والأسواق والمواصلات العامة خلال الانتفاضة الثانية.

و«تغيير الواقع» الذي يتحدث عنه الإسرائيليون شمل لأول مرة محاولة إخلاء للسكان في مناطق «أ» التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

وقالت مصادر في الجيش الإسرائيلي إنه قد يجري إجلاء سكان عن بيوتهم بشكل منظم وفقاً لمناطق القتال المتوقَّعة. وأكدت مصادر فلسطينية لاحقاً أن الجيش طلب إخلاء سكان مخيم «نور شمس»، لكنَّ ناطقاً باسم الجيش أوضح أنه لم تصدر أي تعليمات لسكان المنطقة بالإخلاء، وإنما قرر الجيش أن يسمح للسكان الذين يرغبون في الابتعاد عن منطقة القتال بالخروج من المكان بشكل آمن.

وجاءت محاولة الجيش دفع السكان إلى الإخلاء الطوعي بعد تصريحات لوزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، طالب فيها الجيش بإخلاء مؤقت للسكان الفلسطينيين.

مرضى يغادرون مستشفى جنين خلال عملية عسكرية إسرائيلية الأربعاء (إ.ب.أ)

وقال كاتس إن القوات الإسرائيلية في جنين وطولكرم ومناطق أخرى تعمل على تفكيك شبكة مدعومة من إيران يتم بناؤها في الضفة الغربية.

وهدد وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، بتحويل طولكرم إلى غزة.

وبالإضافة إلى الهجمات المكثفة من الجو والأرض، دمَّرت إسرائيل بنى تحتية في مخيمات شمال الضفة، ودمرت خطوط مياه.

وأظهرت شوارع مخيم «نور شمس» في طولكرم كيف تم تجريفها مع البنى التحتية، في عملية تخريب شملت تدمير خط المياه الرئيسي، وتشبه طريقة عمل الجيش في قطاع غزة.

كما تم قطع الكهرباء عن أحياء واسعة في مخيم جنين.

وردَّت الرئاسة الفلسطينية قائلةً إن الجميع سيدفع ثمن هذا العدوان الإسرائيلي.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن الحرب الإسرائيلية المتصاعدة في الضفة الغربية على مدن وقرى ومخيمات جنين وطولكرم وطوباس وغيرها من المدن الفلسطينية، إلى جانب حرب الإبادة في قطاع غزة، ستؤدي إلى نتائج وخيمة وخطيرة سيدفع ثمنها الجميع.

وحمَّل أبو ردينة الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التصعيد الخطير إلى جانب الإدارة الأميركية التي توفر له الحماية والدعم.

وأكد أن هذه السياسة التصعيدية وتدمير المدن وقتل المواطنين والاعتقالات والاستعمار، لن تجلب الأمن والاستقرار لأحد، وسيدفع الجميع ثمن هذه الحماقات الإسرائيلية.

كان الرئيس الفلسطيني قد قطع زيارته للمملكة العربية السعودية بعد بدء الهجوم شمال الضفة.

وقال مسؤول في السلطة الفلسطينية لـ«الشرق الأوسط» إنهم يستهدفون السلطة.

وأضاف: «ما يحدث يستهدف السلطة كذلك. تركوا الرئيس يخطط من أجل الذهاب إلى قطاع غزة، وأرادوا أن يقولوا له أمام شعبه: احمِ شعبك أولاً في الضفة. إنهم يعملون على تهميش وإهانة وإضعاف السلطة أكثر أمام شعبها عبر هذه العمليات... وهذا يصب في إطار هدفهم المعلن؛ هدم السلطة والسيطرة على ما تبقى من الضفة وغزة».

وبينما أكدت حركة «فتح» أن «عدوان جيش الاحتلال الهمجي على قطاع غزة والضفة الغربية ضمن حرب الإبادة الممنهجة منذ السابع من أكتوبر الماضي لن يُرهب شعبنا أو يبدد إرادته في الحرية والاستقلال»، أكدت «حماس» أن الحملة العسكرية الإجرامية الحالية ستنكسر حتماً أمام صمود المقاتلين.

أما «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس»، فقد قالت إن «الكتائب تبشّر شعبنا العظيم وأحرار أمتنا والعالم، بأن المحتل الذي يحاول واهماً كسر حالة المقاومة في شمال الضفة، سيُفاجأ بالموت والرد القادم الذي سيأتيه من جنوب الضفة ووسطها والداخل المحتل بإذن الله تعالى».

وطالبت «حماس» عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالالتحاق بالمعركة في الضفة.

وبقتل الفلسطينيين الـ11، تكون إسرائيل قد قتلت 642 فلسطينياً منذ السابع من أكتوبر، في حين قُتل ما لا يقل عن 19 إسرائيلياً، بينهم جنود، في هجمات فلسطينية.


مقالات ذات صلة

«نطاق غير مسبوق»... نزوح 36 ألف فلسطيني في الضفة الغربية خلال عام

المشرق العربي جنود إسرائيليون يتمركزون في رام الله بالضفة الغربية (رويترز) p-circle

«نطاق غير مسبوق»... نزوح 36 ألف فلسطيني في الضفة الغربية خلال عام

حضَّت الأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إسرائيل على وضع حدٍّ فوري لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، ما يفاقم المخاوف من «التطهير العرقي».

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)

إسرائيل تقتل 16 فلسطينياً في غزة والضفة الغربية

قال مسؤولون بقطاع الصحة إن القوات الإسرائيلية قتلت 16 فلسطينياً بقطاع غزة والضفة الغربية، في واحد من الأيام التي شهدت تسجيل أكبر عدد من القتلى منذ أسابيع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الطفل الفلسطيني مصطفى الذي أصابه جنود إسرائيليون وقتلوا والديه وشقيقيه بعدما هاجموا بالرصاص السيارة التي كانت تقلهم يوم الأحد (أ.ف.ب)

«القتل السهل في الضفة»... مقتل أب وأم وطفليهما للاشتباه في سرعة سيارتهم

الجيش يقتل عائلة فلسطينية لمجرد شبهة أن السيارة مسرعة والمستوطنون قتلوا شاباً حاول الدفاع عن بلدته ونكلوا به أمام أبيه في تصعيد كبير يظهر استسهال القتل بالضفة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز) p-circle

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن رجلاً فلسطينياً وزوجته وطفليهما الصغيرين قُتلوا، اليوم (الأحد)، بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال عملية اقتحام لمخيم للاجئين في شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

مقتل فلسطينيين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينيين اثنين الخميس قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية

«الشرق الأوسط» (رام الله)

تخريج 2000 عنصر من المنتسبين الجدد للأمن السوري «بإطلالة بصرية محدّثة»

استعراض بصري أثناء تخريج 2000 عنصر في دمشق الاثنين بأزيائهم الجديدة (الداخلية السورية)
استعراض بصري أثناء تخريج 2000 عنصر في دمشق الاثنين بأزيائهم الجديدة (الداخلية السورية)
TT

تخريج 2000 عنصر من المنتسبين الجدد للأمن السوري «بإطلالة بصرية محدّثة»

استعراض بصري أثناء تخريج 2000 عنصر في دمشق الاثنين بأزيائهم الجديدة (الداخلية السورية)
استعراض بصري أثناء تخريج 2000 عنصر في دمشق الاثنين بأزيائهم الجديدة (الداخلية السورية)

احتفلت وزارة الداخلية، اليوم (الثلاثاء)، بتخريج 2000 عنصر من منتسبي الوزارة الجدد، بعد إتمام برامجهم التدريبية واكتساب الخبرات التطبيقية اللازمة، وذلك في مقر الوزارة بدمشق. وتزامن الحفل مع الذكرى السنوية للثورة السورية التي انطلقت قبل 15 عاماً.

وكتب زير الداخلية، أنس خطاب، على «منصة X»: «بمناسبة ذكرى ثورتنا المباركة، خرّجنا اليوم دفعة جديدة من عناصر وزارة الداخلية بعد تدريب مكثف وبلباس عصري جديد، في خطوة تعكس التزامنا المستمر بتطوير الوزارة وتعزيز جاهزيتها لمواجهة التحديات الأمنية».

وزير الداخلية السوري وقيادات الوزارة يتابعون استعراض تخريج 2000 عنصر في مقر الوزارة بدمشق الاثنين (سانا)

وأضاف: «نواصل التحديث والتطوير في جميع المجالات من اللباس الجديد والتجهيزات الحديثة، وصولاً إلى التدريب المتخصص والمكثف، سعياً للوصول إلى أفضل العناصر التي تليق ببلدنا الغالي، وتكون قادرة على أداء المهام بكفاءة عالية».

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، في تصريحات نقلتها وكالة سانا: «بالتزامن مع الذكرى السنوية للثورة السورية، تخرج الوزارة اليوم 2000 عنصر أتمّوا الدورات التدريبية الطويلة، واكتسبوا خبرات تطبيقية وأخرى نظرية أمنية».

وأشار إلى أن «الأفراد الذين تخرجوا اليوم سيرفدون المجتمع السوري بخبراتهم الأمنية، بما يسهم في تعزيز أمن المجتمع وجعل سوريا واحةً من الازدهار».

استعراض تخريج 2000 عنصر في مقر الوزارة بدمشق الاثنين (الداخلية السورية)

وكشف البابا عن اعتماد مجموعة متنوعة من الرداء الرسمي الجديد تندرج ضمن الهوية البصرية المحدثة لمنتسبي وزارة الداخلية، لتطبيقها في عدد من الإدارات. لافتاً إلى أن الوزارة «تعمل على رفد الكادر البشري في الوزارة بدماء جديدة من الشباب السوري الذي يطمح لخدمة وطنه عبر الانتساب إلى وزارة الداخلية».

وشهدت مراسم تخريج الدفعات الجديدة عرض الزي الرسمي المحدث لعناصر وحدات المهام الخاصة، الذي صُمم خصيصاً ليتوافق مع متطلبات مهامهم الدقيقة والحساسة.

يجمع هذا الزي بين الاحترافية والقدرة على الحركة، ما يعزز قدرة العناصر على التعامل مع المواقف الطارئة. كما يعكس الهوية البصرية المطوّرة للوزارة، ويتيح للعناصر أداء مهامهم في التدخل السريع وحفظ الأمن بكفاءة عالية.

ويأتي هذا التحديث استكمالاً لجهود تحديث الهوية المؤسسية، التي بدأت بإطلاق الهوية البصرية للمركبات الشرطية. وقد تزامن ذلك مع تخريج وحدات الوزارة بعد استكمالهم برامج التدريب والتأهيل في عدد من الاختصاصات الشرطية والأمنية.

وتشمل الوحدات المتخرجة التخصصات التالية: المهام الخاصة، أمن الطرق، الشرطة، شرطة المرور، الشرطة السياحية، ما يعكس احترافية العناصر وجاهزيتهم لأداء مهامهم في حفظ الأمن وتعزيز الاستقرار وخدمة المواطنين.

وكان وزير الداخلية، أنس خطاب، قد افتتح معهد الشرطة النسائية، في بلدة التل بريف دمشق، في خطوة تهدف إلى تعزيز دور المرأة في العمل الشرطي والأمني، وتوسيع مشاركتها في مختلف الاختصاصات.

وقال الوزير، في كلمة الافتتاح، السبت، إن تجهيز المعهد وإعداد مناهجه استغرقا نحو عام من العمل المتواصل، بذل خلاله فريق متخصص جهوداً كبيرة لتأمين بيئة تدريبية حديثة تواكب متطلبات العمل الشرطي، وتوفر للمنتسبات مقومات التعلم والتأهيل المهني.

وأوضح أن الوزارة أخذت على عاتقها منذ اليوم الأول بعد التحرير تعزيز مشاركة المرأة في العمل الأمني والشرطي والخدمات المجتمعية، بما يحفظ حقوقها وخصوصيتها ويتوافق مع القيم المجتمعية والمعايير المهنية.


لبنان: 912 قتيلاً وأكثر من ألفي جريح حصيلة الغارات الإسرائيلية منذ بدء الحرب

جنود لبنانيون وعناصر من الدفاع المدني يتفقدون مبنى احترق إثر قصف إسرائيلي على قرية مرجعيون جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جنود لبنانيون وعناصر من الدفاع المدني يتفقدون مبنى احترق إثر قصف إسرائيلي على قرية مرجعيون جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: 912 قتيلاً وأكثر من ألفي جريح حصيلة الغارات الإسرائيلية منذ بدء الحرب

جنود لبنانيون وعناصر من الدفاع المدني يتفقدون مبنى احترق إثر قصف إسرائيلي على قرية مرجعيون جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جنود لبنانيون وعناصر من الدفاع المدني يتفقدون مبنى احترق إثر قصف إسرائيلي على قرية مرجعيون جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ارتفعت الحصيلة الإجمالية لضحايا القصف الإسرائيلي على لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في الثاني من الشهر الحالي حتى اليوم الثلاثاء إلى 912 قتيلاً و2221 جريحاً.

وأعلنت وزارة الصحة العامة في التقرير اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة حول تطورات القصف الإسرائيلي على لبنان أن «العدد الإجمالي للشهداء منذ 2 (مارس) حتى 17 (مارس) بلغ 912 وعدد الجرحى 2221».

وبلغ «عدد الشهداء اليوم الثلاثاء 26 وعدد الجرحى 80».

وأشار التقرير إلى أن ضحايا العاملين في القطاع الصحي بلغ «38 شهيداً» وعدد الجرحى 74.

يذكر أن «حزب الله» كان قد بدأ منتصف ليل الثاني من مارس الحالي باستهداف موقع للجيش الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا بصلية من الصواريخ وسرب من المسيرات.

ويشن الطيران الحربي الإسرائيلي منذ فجر الثاني من مارس سلسلة غارات استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدد من المناطق في جنوب لبنان وفي البقاع شرق لبنان. وامتدت الغارات إلى عدد من المناطق في جبل لبنان وشمال لبنان. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة.


تقرير: هجوم جديد على السفارة الأميركية في بغداد

لقطة عامة للسفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد (إ.ب.أ)
لقطة عامة للسفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد (إ.ب.أ)
TT

تقرير: هجوم جديد على السفارة الأميركية في بغداد

لقطة عامة للسفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد (إ.ب.أ)
لقطة عامة للسفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد (إ.ب.أ)

دوت انفجارات في بغداد تزامناً مع وقوع هجوم على السفارة الأميركية تسبب باندلاع حريق، بحسب ما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» ومصدر أمني، وذلك في اليوم الثامن عشر من الحرب في الشرق الأوسط.

وقال المسؤول الأمني إن «السفارة تعرّضت لهجوم بطائرة مسيّرة وصاروخ كاتيوشا» مساء اليوم الثلاثاء، متحدثاً عن «فشل منظومة الدفاع الجوي بالتصدي لمسيرة».

ولم يوضح ما إذا كانت المسيّرة قد سقطت في أو خارج حرم السفارة التي تمتد على مساحة شاسعة، وتقع في المنطقة الخضراء حيث العديد من البعثات الدبلوماسية والمقرات الحكومية والمؤسسات الدولية.

وأفادت مراسلة «وكالة الصحافة الفرنسية» بمشاهدة حريق يندلع عند أطراف السفارة لجهة نهر دجلة، في حين أكد شاهد عيان على مقربة من السفارة أنه رأى انفجارات في السماء ناجمة عن عملية اعتراض من الدفاعات الجوية التابعة للسفارة.

وفي وقت لاحق، قال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الدفاعات الجوية في مجمع مطار بغداد الدولي تصدّت لمسيّرة كانت تستهدف مركزاً للدعم اللوجيستي يتبع السفارة الأميركية.

وبعيد بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران صباح 28 فبراير (شباط)، أصبح العراق إحدى الدول التي امتدت إليها الحرب، إذ تتوالى غارات على مقار لفصائل مسلحة موالية لطهران، وهجمات على المصالح الأميركية، وضربات إيرانية على مجموعات كردية معارضة في شمال البلاد.

وتتبنى فصائل عراقية موالية لإيران منضوية ضمن ما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، يومياً هجمات بمسيّرات وصواريخ على «قواعد العدو» في العراق.

وعدّت كتائب «حزب الله»، وهي من أبرز هذه الفصائل، في بيان الثلاثاء، أن «سبب عدم استقرار العراق يكمن في الوجود الأميركي الخبيث، ولن يتحقق إلّا بخروج آخر جندي أجنبي من الأراضي العراقية».

وحمل البيان توقيع أبو مجاهد العسّاف، وهو الأول باسمه منذ تعيينه الاثنين مسؤولاً أمنياً للكتائب خلفاً لأبو علي العسكري الذي أعلنت «استشهاده» من دون تحديد ظروف ذلك أو تاريخه.

وأتى هجوم الثلاثاء غداة تعرض السفارة الأميركية للاستهداف مرتين، الأولى بأربعة صواريخ تم اعتراضها، والثانية بهجوم مشترك بطائرات مسيّرة وصواريخ، بحسب مصادر أمنية. كذلك سقطت مسيّرة على سطح فندق يقصده دبلوماسيون، دون أن تخلّف ضحايا، بحسب السلطات.