3 من «سرايا القدس» بينهم قائد استُهدفوا على طريق دمشق - بيروت

مدير «المرصد السوري» لـ«الشرق الأوسط»: 43 موقوفاً بتهمة التخابر مع إسرائيل

TT

3 من «سرايا القدس» بينهم قائد استُهدفوا على طريق دمشق - بيروت

السيارة المستهدفة على طريق بيروت - دمشق صباح الأربعاء (متداولة)
السيارة المستهدفة على طريق بيروت - دمشق صباح الأربعاء (متداولة)

أكدت مصادر لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن 3 من «سرايا القدس»؛ الجناح العسكري لـ«حركة الجهاد الإسلامي» الفلسطينية، قتلوا جميعاً بتفجير سيارة قرب حاجز لقوات النظام على طريق دمشق - بيروت، قرب مفرق الزبداني، بمنطقة الديماس، صباح الأربعاء، إضافة إلى اعتراف «حزب الله» اللبناني بمقتل أحد عناصره في الحادث.

وقال مدير «المرصد»، رامي عبد الرحمن، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن تفجير السيارة جاء باستهداف مسيّرة إسرائيلية. وإنه قد حصل على أسماء وصور القتلى من الفصيل الفلسطيني، وهم: أسامة عريشة (قائد)، والعنصران الآخران هما: فراس قاسم، وحسام عريشة.

أسامة عريشة القائد في «سرايا القدس»... (المرصد السوري)

وكانت مصادر «المرصد» من داخل قوات النظام المنتشرة على طريق دمشق - بيروت، صباح اليوم، قد أفادت بأن القتلى من «الأصدقاء»، وهو مصطلح يستخدم للتعريف بعناصر «الحزب» والميليشيات الإيرانية (الحرس الثوري)، والحركات الفلسطينية المدعومة من إيران.

وقال رئيس مجلس بلدة الديماس في ريف دمشق، عبدو التقي، في تصريح إعلامي، إن الاستهداف وقع في نحو الساعة الثامنة والربع من صباح الأربعاء.

وأظهر مقطع فيديو تداوله نشطاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي انفجاراً على طريق دمشق - بيروت بعد جسر بيروت باتجاه لبنان، بعد اجتيازها حاجزاً للقوات الحكومية.

حسام عريشة من «سرايا القدس»... (المرصد السوري)

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدرين أمنيين أن هجوماً إسرائيلياً بطائرة مسيرة استهدف سيارة لدى عبورها نقطة تفتيش سورية قرب الحدود مع لبنان؛ الأربعاء ما أسفر عن مقتل 3 مقاتلين فلسطينيين وأحد عناصر «حزب الله» اللبناني.

وأوضح المصدران أن السيارة لم يكن بها أسلحة. وحتى إعداد التقرير لم تعلن دمشق رسمياً عن الاستهداف، فيما لم يصدر تعليق من إسرائيل بعدُ بشأن الواقعة.

محمد حسن طه من «حزب الله» اللبناني (المرصد السوري)

وفرض طوق أمني حول موقع الانفجار. وأشار «المرصد» إلى أن منطقة الحدود السورية ـ اللبنانية «مرصودة بشكل كامل من قبل إسرائيل من جهة الجولان السوري المحتل، وصولاً إلى أقصى الحدود مع لبنان في شمالها».

وصرح مدير «المرصد»، رامي عبد الرحمن، لـ«الشرق الأوسط»، بأن 43 شخصاً موقوفاً في سوريا بتهمة التخابر مع إسرائيل، غالبيتهم من الضباط، وبينهم شقيق مستشارة المكتب الإعلامي للرئيس السوري، الراحلة لونا الشبل، بتهمة تسريب معلومات لإسرائيل عن تصنيع الطائرات المسيرة داخل الأراضي السورية.

ويعد هذا الاستهداف الثالث من نوعه الذي تشهده طريق دمشق - بيروت خلال أقل من شهرين، ففي منتصف يوليو (تموز) الماضي استهدفت إسرائيل رجل الأعمال السوري محمد براء قاطرجي وكان في سيارته عائداً من لبنان. ويعدّ قاطرجي من رجال الأعمال الذين برزوا خلال الحرب واقترن اسمه وأسماء أشقائه بعمليات نقل البترول من مناطق سيطرة تنظيم «داعش» ومن ثم مناطق «قوات سوريا الديموقراطية» إلى مناطق سيطرة الحكومة.

وسبق استهداف قاطرجي مقتل مسؤول بارز في «حزب الله» وخبير بسلاح الجو، باستهداف سيارته المتجهة إلى دمشق، قريباً من حاجز تابع لـ«الفرقة الرابعة» على طريق دمشق ـ بيروت في 9 يوليو الماضي. وعلى الطريق ذاتها أعلنت دمشق تعرض سيارة المستشارة الإعلامية للرئيس السوري لونا الشبل لحادث سيارة أدى إلى مقتلها بداية شهر يوليو الماضي.

ووفق أرقام «المرصد السوري»، فقد استهدفت إسرائيل الأراضي السورية خلال العام الحالي 60 مرة؛ 43 منها استهدافاً جوياً، و17 برياً، وأسفرت تلك الضربات عن إصابة وتدمير نحو 124 هدفاً بين مستودعات للأسلحة والذخائر ومقار ومراكز وآليات.

في سياق آخر، أفاد موقع «صوت العاصمة» يوم الأربعاء بتحليق «طائرة استطلاع أميركية من طراز (MQ-4C) بشكلٍ مكثف لمدة 6 ساعات متواصلة قبالة الساحل السوري ووسط سوريا وشمال لبنان»، دون ذكر تفاصيل أخرى.

 


مقالات ذات صلة

نتنياهو يشكِّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله»

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يشكِّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله»

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم ثقته بقدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس البرلمان نبيه بري مجتمعاً مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة البرلمان)

وزير الخارجية الفرنسي يبحث في بيروت صيغة جديدة بعد الـ«يونيفيل»

واصل وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو، والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو، والوفد المرافق، لقاءاتهم في بيروت

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تدابير أمنية وانتشار للجيش اللبناني في العاصمة بيروت (قيادة الجيش اللبناني)

بين الشارع والمواقف السياسية... تحركات «حزب الله» تثير المخاوف اللبنانية من تصعيد داخلي

تزداد التساؤلات في لبنان عمّا إذا كان «حزب الله» يتجه إلى تصعيد داخلي، في ظل التحولات الإقليمية والضغوط التي تواجهها إيران...

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي دورية للجيش اللبناني على أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)

لبنان: انتقادات سياسية وإجراءات أمنية رداً على مطالب «حزب الله» بتنسيق رسمي معه

أثارت مطالبة «حزب الله» بتنسيق القوى الأمنية معه قبل دخولها ضاحية بيروت الجنوبية انتقادات سياسية بلغت توجيه أسئلة الى الحكومة عن حقيقة هذه التفاهمات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

يزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش أليس روفو لبنان، السبت والأحد، لبحث «آليات الوجود الدولي» هناك بعد انتهاء ولاية قوة «اليونيفيل».

«الشرق الأوسط» (باريس)

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
TT

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)

تزداد المخاوف في لبنان من تصعيد داخلي في ظل التحركات الميدانية لمناصري «حزب الله» في بيروت والضاحية، بالتوازي مع مواقفه السياسية التصعيدية، لا سيما اعتراضه على الإجراءات الأمنية والقضائية الأخيرة، ومنها ضبط شحنة المتفجرات.

وشدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن الاستقرار لا يتحقق إلا ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية. وأشاد سلام بتعزيز انتشار القوى الأمنية في بيروت، مؤكداً مواصلة الإجراءات القانونية والتحقيقات المتعلقة بشحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر.

في المقابل، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستُبقي قواتها فيما وصفها بالمنطقة الأمنية جنوب لبنان.


مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
TT

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

قال موقع قناة الإخبارية السورية إن «المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء» منعت، اليوم الأحد، وفداً أممياً إنسانياً مشتركاً من الدخول إلى المدينة بذريعة «عدم التنسيق معهم».

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية في مدينة السوبداء وشهبا وقرية عرى.

وأوقفت المجموعات الوفد الأممي لمدة تتراوح بين ساعتين و3 ساعات عند حاجز أم الزيتون قبل تبليغه منع الدخول، وذلك عقب عبور الوفد حاجز «المتونة» التابع لمديرية أمن السويداء.

صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

يذكر أن المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري، منعت في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي دخول الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية والمحروقات إلى محافظة السويداء، حسب ما أفاد به مراسل الإخبارية حينذاك. وتزامن منع دخول القوافل التجارية إلى المدينة مع قيام المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء بمنع نحو 12 ألف طالب من التوجه إلى المراكز الامتحانية لتقديم الامتحانات الاستثنائية الخاصة بطلاب السويداء.


نتنياهو يشكِّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يشكِّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم ثقته بقدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل البقاء فيما وصفه بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان.

جاء ذلك بالتزامن مع رفع الجيش الإسرائيلي مستوى جهوزيته على الحدود الشمالية مع لبنان، وتعزيز قواته تحسباً لاحتمال تصعيد جديد. ويترافق هذا المشهد مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على قرى الجنوب، في وقت تتحدث فيه تقديرات إسرائيلية عن احتمال مبادرة «حزب الله» إلى هجوم ضد القوات الإسرائيلية، وسط ترقب لمسار التطورات الميدانية.

«إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية»

وفي مقابلة إذاعية مع «راديو الشمال» الإسرائيلي، قال نتنياهو، رداً على سؤال عن مدى ثقته بالحكومة اللبنانية: «لا، لا أثق بأنهم سينزعون سلاح (حزب الله)»، مؤكداً أن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية ما دام لم يتم نزع سلاح الحزب. واعتبر أن الوجود العسكري الإسرائيلي يهدف إلى منع الحزب من إعادة بناء قدراته العسكرية وتهديد البلدات الشمالية؛ مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي أقام منطقة أمنية وصفها بأنها خالية من المنظومات الإرهابية، وأن عدداً من القرى التي كانت -حسب قوله- معاقل للحزب، لم تعد كذلك.

وشدد نتنياهو على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل تنفيذ عملياته ضد «حزب الله» كلما اقتضت الحاجة، معتبراً أن الحزب أصبح أضعف مما كان عليه سابقاً، ولكنه أشار إلى استمرار التحديات الأمنية، ولا سيما ما يتعلق بالطائرات المُسيَّرة التي يستخدمها الحزب.

الجيش الإسرائيلي ينفِّذ تفجيراً كبيراً في زوطر الشرقية (الوكالة الوطنية للإعلام)

رفع مستوى التأهب

وفي موازاة هذه التصريحات، أفادت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية بأن الجيش رفع مستوى التأهب على الجبهة الشمالية؛ حيث تنتشر الفرقتان 36 و91 في هضبة الجولان وجنوب لبنان، مع تعزيز القوات بوحدات إضافية، بينها كتائب من لواء غولاني ووحدات تدريب.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لبنانية قولها إن «حزب الله» يوسِّع استعداداته العسكرية، بما يشمل تجنيد عناصر وإعداد منظومات دفاعية في مناطق مختلفة من البقاع، وعلى امتداد الساحل، وفي الضاحية الجنوبية لبيروت. كما أوردت تقديرات إسرائيلية تتحدث عن احتمال مبادرة الحزب إلى هجوم قد يستهدف موقعاً عسكرياً أو دورية إسرائيلية، وصولاً إلى محاولة خطف جنود.

وربطت هذه التقديرات التصعيد المحتمل بالدور الإيراني، بينما تحدث مصدر عسكري إسرائيلي عن ضرورة إبقاء القوات في حالة يقظة فترة طويلة.

دخان يتصاعد من المنصوري جنوب لبنان بعد تفجيرات إسرائيلية يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

مواصلة الاعتداءات الإسرائيلية

ميدانياً، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان؛ إذ استهدف القصف المدفعي بلدة المنصوري وأطراف بلدة زبقين في قضاء صور، كما طالت القذائف الثقيلة وسط المنصوري وأطراف بلدات برعشيت وحداثا وحاريص. وسُمع دوي انفجار ضخم في بلدة القنطرة بقضاء مرجعيون، بينما نفَّذت القوات الإسرائيلية عملية نسف عنيفة في بلدة الخيام ليلاً، وفجَّرت مدرسة المبرَّات في البلدة عند منتصف الليل.