العراق يعتزم ملاحقة نور زهير بإشارة حمراء لدى «الإنتربول»

«النزاهة» ستحجز أموال المتهم الرئيسي بـ«سرقة القرن»

صورة متداولة لنور زهير المتهم الرئيسي بما تُعرف بـ«سرقة القرن» (فيسبوك)
صورة متداولة لنور زهير المتهم الرئيسي بما تُعرف بـ«سرقة القرن» (فيسبوك)
TT

العراق يعتزم ملاحقة نور زهير بإشارة حمراء لدى «الإنتربول»

صورة متداولة لنور زهير المتهم الرئيسي بما تُعرف بـ«سرقة القرن» (فيسبوك)
صورة متداولة لنور زهير المتهم الرئيسي بما تُعرف بـ«سرقة القرن» (فيسبوك)

يعتزم العراق تفعيل «الإشارة الحمراء» لدى الشرط الدولية (الإنتربول) للقبض على المتهم الرئيسي بـ«سرقة القرن» نور زهير.

وقال رئيس هيئة النزاهة حيدر حنون، الأربعاء، إن الهيئة ستتخذ إجراءات من أجل استرداد المتهم في قضية سرقة القرن نور زهير، في حال عدم إحضاره من قبل الكفلاء.

ووفقاً لحنون، فإن الهيئة «ستعمم النشرة الحمراء بحق المتهم نور زهير لدى الإنتربول الدولي بحال عدم تمكن الكفلاء من إحضاره».

وأكد حنون أن الهيئة «ستمضي بإجراءات حجز أموال المتهم نور زهير في داخل العراق وخارجه»، مبيناً أن «أمر القبض الصادر بحق هيثم الجبوري كان عن جريمة تضخم الأموال والكسب غير المشروع».

رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لدى إعلانه استرداد أموال من «سرقة القرن» (أ.ف.ب)

وقال رئيس النزاهة إن الأموال في ذمة هيثم الجبوري «بلغت 18.5 مليار، سدد 11 ملياراً منها وتعثر في تسديد المتبقي».

وأصدرت محكمة «الفساد» العراقية مذكرة قبض بحق المتهم الرئيسي بـ«سرقة القرن»، وألغت كفالة منحت له لاسترداد أموال الأمانات الضريبية.

وكان من المقرر أن تعقد محاكمة نور زهير، الثلاثاء، لكنه تغيّب عنها، واضطر القاضي إلى إصدار المذكرة، على أن يتم إحضاره قبل 9 سبتمبر (أيلول).

وقالت مصادر إن وكلاء زهير قدّموا تقريراً يزعم أنه «يمر بظرف صحي جراء حادث سير»، وهو ما لم يقتنع به القاضي.

ومع إلغاء الكفالة، سيكون من مسؤولية جهات إنفاذ القانون اعتقال زهير، وإحضاره إلى المحاكمة.

وكان زهير قد حصل على الإفراج بكفالة حتى يتسنى له إعادة أموال الصكوك.

وأعاد زهير نحو 300 مليون دولار، وتعهد بتسديد ما تبقى (800 مليون دولار) على دفعات حتى موعد محاكمته.

مكان زهير مجهول

وزهير هو المتهم الأبرز في الاستيلاء على 2.5 مليار دولار من أموال «الأمانات الضريبية»، في واحدة من كبرى فضائح الفساد المالي في البلاد، لكن التضارب في أرقام «السرقة» بين ما يقوله زهير وبيانات هيئة النزاهة يزيد من غموض القضية بسبب عدم معرفة حجم الأموال على وجه الدقة.

وسحبت الأموال بين سبتمبر 2021 وأغسطس (آب) 2022 من خلال 247 صكاً تم صرفها من قبل 5 شركات، ثم سحبت نقداً من حسابات هذه الشركات، وفر معظم مالكيها خارج البلاد، وفقاً لتحقيقات عراقية بدأت عام 2022 ولا تزال مستمرة.

وقال باسم خشان، عضو لجنة النزاهة في البرلمان، في تصريح صحافي، إن «نور زهير كان في يد القضاء العراقي، والآن أصبح طليقاً خارج العراق، ما يؤكد أن قرار إطلاقه بكفالة غير صحيح».

وأوضح خشان أن «نور زهير هارب خارج البلاد، ومكانه مجهول وأغلب أمواله في الأصل هي خارج العراق»، ورجح «عدم اعتقاله مجدداً وقد لا نشهد محاكمته أيضاً».

ووفقاً للخبير العراقي غالب الدعمي، فإن «زهير بات مطلوباً في جميع مطارات العالم». وقال، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «هيئة النزاهة باشرت بإعداد ملف استرداد زهير، وهذا يحتاج إلى وقت وتعاون وزارتي العدل والخارجية».

وكان مسؤولون في الأمن قد صرحوا، لـ«الشرق الأوسط»، بأن «زهير يحمل جواز سفر أردنياً وآخر دبلوماسياً عراقياً، ولم تكن هناك إشارة قبض باسمه في المطارات».


مقالات ذات صلة

مذكرة عراقية لاعتقال المتهم بـ«سرقة القرن»

المشرق العربي صورة متداولة لـ«نور زهير» المتهم الرئيسي لما تُعرف بـ«سرقة القرن» (فيسبوك)

مذكرة عراقية لاعتقال المتهم بـ«سرقة القرن»

أصدرت محكمة «الفساد» العراقية مذكرة قبض بحق المتهم الرئيسي بـ«سرقة القرن»، وألغت كفالة مُنحت له لاسترداد أموال الأمانات الضريبية.

حمزة مصطفى ( بغداد)
المشرق العربي الأحزاب العراقية اتفقت على تشريع «العفو العام» قبل تشكيل الحكومة الحالية (رئاسة الوزراء العراقية)

المالكي يرفض فتح ملف «المخبر السري» في «قانون العفو»

رفض زعيم «ائتلاف دولة القانون»، نوري المالكي، مطالب الأحزاب السنية بشمول محكومين بقضايا إرهاب في «قانون العفو العام».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي صورة متداولة لـ«نور زهير» المتهم الرئيسي لما تُعرف بـ«سرقة القرن» (فيسبوك)

​المتهم بـ«سرقة القرن» مطارداً بمذكرة قبض عراقية

بات المتهم بـ«سرقة القرن» نور زهير مطارداً بمذكرة قبض أصدرتها محكمة الفساد العراقية بعدما ألغت الكفالة المشروطة التي منحت له لاسترداد صكوك الأمانات الضريبية.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية جانب من الحريق (وكالة إرنا)

احتواء حريق نفطي عند الحدود الإيرانية - العراقية

أعلن مدير عام جمارك برويز خان بمحافظة كرمانشاه غرب إيران أنه تم احتواء الحريق الذي اندلع في محطة شاحنات صهاريج الوقود داخل العراق بتعاون من فرق إطفاء إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي نواب عراقيون خلال فرز أصوات انتخابات رئيس جديد للبرلمان (لم تكتمل) في مايو 2024 (إعلام المجلس)

بوادر «توافق» لحل أزمة رئاسة البرلمان العراقي

ظهرت بوادر توافق على رئيس جديد للبرلمان العراقي بعد أكثر من 9 أشهر على الأزمة، وأعلن رئيسه الأسبق، النائب الحالي محمود المشهداني، مساء أول من أمس، «موافقة…

حمزة مصطفى (بغداد)

العاهل الأردني يحذر من «خطورة الأوضاع في الضفة»

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
TT

العاهل الأردني يحذر من «خطورة الأوضاع في الضفة»

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)

حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال لقائه وفداً من الكونغرس الأميركي، اليوم (الأربعاء)، من «خطورة تطورات الأوضاع في الضفة الغربية»، التي تشهد تصاعداً في وتيرة العنف منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي، إن الملك عبد الله حذر كذلك خلال اللقاء الذي جرى في قصر الحسينية في عمان، من أن «هجمات المستوطنين المتطرفين ضد الفلسطينيين، والانتهاكات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ستؤدي إلى تأجيج العنف».

وأكد الملك أن «التوصل لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة هو الخطوة الفورية التي يجب اتخاذها لوقف دائرة العنف في الإقليم»، مشدداً على أنه «لا يمكن للمنطقة أن تبقى رهينة لسياسات التطرف والتصعيد».

كما أكد «ضرورة أن تقوم الولايات المتحدة بدور أكثر فاعلية في الدفع لوقف الكارثة الإنسانية في القطاع، وإيجاد أفق سياسي لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين».

وبحسب البيان تناول اللقاء «جهود التوصل إلى تهدئة شاملة في المنطقة، وسبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة».

قتل عشرة فلسطينيين على الأقل خلال عملية عسكرية بدأتها القوات الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية، فجر الأربعاء، وفق مصادر فلسطينية وإسرائيلية، في حين أكد الجيش الإسرائيلي أنه يشن عملية «لإحباط الإرهاب» ما زالت متواصلة جواً وبراً.

ومنذ السابع من أكتوبر قتل في الضفة الغربية ما لا يقل عن 660 فلسطينياً برصاص مستوطنين والقوات الإسرائيلية، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى بيانات رسمية فلسطينية، فيما قتل ما لا يقل عن 20 إسرائيلياً بينهم جنود، في هجمات فلسطينية في الضفة الغربية خلال الفترة نفسها، وفقاً لأرقام إسرائيلية رسمية.