«هدنة غزة»: اقتراح جديد لـ«سد فجوات» الاتفاق... وجولة مرتقبة في القاهرة

الوسطاء وصفوا محادثات الدوحة بأنها «جادّة وبنّاءة»

أقارب فلسطيني قُتل خلال هجوم إسرائيلي في خان يونس (رويترز)
أقارب فلسطيني قُتل خلال هجوم إسرائيلي في خان يونس (رويترز)
TT

«هدنة غزة»: اقتراح جديد لـ«سد فجوات» الاتفاق... وجولة مرتقبة في القاهرة

أقارب فلسطيني قُتل خلال هجوم إسرائيلي في خان يونس (رويترز)
أقارب فلسطيني قُتل خلال هجوم إسرائيلي في خان يونس (رويترز)

بمقترح جديد قدمه الوسطاء لإبرام هدنة في قطاع غزة، وترتيبات فنية، انتهت مفاوضات الدوحة، الجمعة، عقب مناقشات على مدار يومين، منتظرة جولة مرتقبة بالقاهرة قبل نهاية الأسبوع، تعول مصر وقطر والولايات المتحدة ودول غربية عليها لإنجاز صفقة قريبة، وسط محاولات دولية لتفادي تصعيد إيراني بالمنطقة، وزيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الاثنين المقبل، لإسرائيل.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن نتائج مفاوضات الدوحة «قد تقود لاتفاق قريب»، في ضوء المقترح الجديد والترتيبات التي تستهدف تهدئة إقليمية. وأكدوا أن زيارة بلينكن، ضمن الضغوط الأميركية التي تريد خفض التصعيد وتحقيق الهدنة معاً.

وتحاول إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن وحلفاؤها منذ الأسبوع الماضي الضغط على «حماس» وإسرائيل لإحراز تقدم يؤدي إلى تجنب أو كبح أي عمل انتقامي من جانب إيران ووكلائها، رداً على اغتيال إسماعيل هنية في طهران نهاية يوليو (تموز) الماضي، والقيادي بـ«حزب الله» اللبناني فؤاد شكر، وسط تعويل على تقدم في مفاوضات الهدنة في الدوحة.

فلسطيني يقوم بإجلاء طفل جريح بعد غارة إسرائيلية على الزوايدة وسط قطاع غزة (أ.ب)

وعلى مدار يومين «شهدت الدوحة محادثات مكثفة وجادة وبنّاءة وأجواء إيجابية بهدف إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن والمحتجزين»، قبل أن تقدم الولايات المتحدة، الجمعة، بدعم مصري - قطري مقترحاً إلى «حماس» وإسرائيل «يقلص الفجوات بين الطرفين»، وفق بيان مشترك صادر عن الوسطاء، الجمعة.

ويُبنى هذا الاقتراح، وفق البيان المشترك، على «نقاط الاتفاق التي تحققت خلال الأسبوع الماضي، ويسد الفجوات المتبقية بالطريقة التي تسمح بالتنفيذ السريع للاتفاق».

وستواصل الفرق الفنية العمل خلال الأيام المقبلة على تفاصيل التنفيذ، بما في ذلك الترتيبات لتنفيذ الجزئيات الإنسانية الشاملة للاتفاق، بالإضافة إلى الجزئيات المتعلقة بالرهائن والمحتجزين، وفق بيان الوسطاء، على أن يحدث اجتماع جديد في القاهرة قبل نهاية الأسبوع المقبل.

ويعول الوسطاء على «التوصل إلى اتفاق وفقاً للشروط المطروحة في المقترح». وأكدوا أنه «لم يعد هناك وقت نضيعه ولا أعذار يمكن أن تُقبل من أي طرف تبرر مزيداً من التأخير»، موضحين أنه «قد حان الوقت لإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين، وبدء وقف إطلاق النار، وتنفيذ هذا الاتفاق».

وبحسب الوسطاء، فقد «أصبح الطريق الآن ممهداً لتحقيق هذه النتيجة، وإنقاذ الأرواح، وتقديم الإغاثة لشعب غزة، وتهدئة التوترات الإقليمية».

تلك التطورات الجديدة، استبق الإعلان عنها تأكيد وزير الخارجية والهجرة المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، في مؤتمر صحافي بلبنان، الجمعة، «تحرك الوسطاء بشكل جدي لسد الفجوات بطريقة لا تمس ثوابت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة»، ضمن مشاورات قالت «الخارجية المصرية» إنها تستهدف «تهدئة التصعيد بالمنطقة».

ووفق مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، محمد حجازي، فإن المتغيرات الجديدة تكشف أن «جولة التفاوض في الدوحة أدرك فيها المفاوضون وطرفا الصراع أننا أمام تهديد إقليمي يستدعي النظر في منهج التفاوض»، مؤكداً أن «لغة البيان كاشفة عن إدراك حجم المخاطر، وكان السبيل لذلك التوجه لصيغة توافقية سيتم الاجتماع بشأنها في القاهرة الأسبوع المقبل للتوصل لاتفاق».

وهذا الاتفاق الذي يعتقد حجازي أنه بات «قريباً»، «يعكس فهماً للعناصر الرئيسية الثلاثة، والتي تشمل وقف إطلاق النار، والإفراج عن الرهائن، والتهدئة الإقليمية التي يُقصد بها استيعاب تداعيات المخاطر الراهنة التي يمكن أن تنزلق فيها قوى إقليمية، وتحديداً إيران، في مواجهة مع إسرائيل وتستدعي تدخلاً دولياً»؛ ولذا فاستدعاء بيان الوسطاء بُعد التهدئة الإقليمية، وفق حجازي، «يعكس أيضاً فهماً عميقاً لأهمية التوصل لهذا الاتفاق ويؤشر إلى أننا أمام توافق جاد».

ومتفقاً معه، يعتقد الأكاديمي المصري المتخصص في الشأن الإسرائيلي، الدكتور أحمد فؤاد أنور، أن مفاوضات الدوحة «تكشف عن تقدم ملموس في المفاوضات ووجود فرصة قد تقودنا لاتفاق قريباً»، متوقعاً انتقال المحادثات في الأغلب من الشق الفني التنفيذي للمستوى السياسي للنظر في اعتمادها أو وضع إضافات، قبل اجتماع القاهرة.

فلسطينيون ينظرون إلى الدمار بعد غارة إسرائيلية على رفح بقطاع غزة (أ.ب)

وتزامن مع الإعلان عن المقترح الجديد، حديث لوسائل إعلام إسرائيلية، الجمعة، عن أن بلينكن سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاثنين المقبل، في تل أبيب، وسط تفاؤل غربي من قرب إبرام اتفاق.

وباعتقاد وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، في تصريحات، الجمعة، فإن المنطقة «أمام أيام حاسمة بشأن التوصل لاتفاق يوقف النار في غزة»، وهو ما دعا إليه أيضاً وزير خارجية بريطانيا، ديفيد لامي، الجمعة، من تل أبيب، بالقول إنه «حان الوقت لتنفيذ صفقة تبادل ووقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن المحتجزين».

ويرى محمد حجازي، زيارة بلينكن «مؤشراً مهماً في اتجاه إبرام اتفاق»، مؤكداً أن الولايات المتحدة مدركة لحجم المخاطر ولا تريد ترك المشهد على ما هو عليه، وأنها شاركت بوفد كبير بالمفاوضات، متوقعاً انفراجة قريبة بالأزمة.

وشارك في محادثات الدوحة التي تأتي وسط محاولات دولية وعربية لتفادي تصعيد بالمنطقة، كل من مدير الاستخبارات الأميركية ويليام بيرنز، ومبعوث الرئيس الأميركي لمنطقة الشرق الأوسط بريت ماغورك، ومن الجانب الإسرائيلي رئيس الاستخبارات ديفيد برنياع، ورئيس جهاز الأمن الداخلي رونين بار، ورئيس قسم الرهائن في الجيش الإسرائيلي نتسان ألون، إضافة إلى الوسطاء من قطر ومصر، في حين لم تشارك «حماس» في المحادثات.

فلسطينيون يقودون سيارتهم بين أنقاض المنازل المدمرة في أعقاب عملية عسكرية إسرائيلية في خان يونس (إ.ب.أ)

وكان اليوم الأول من محادثات الدوحة لوقف إطلاق النار، قد «شهد نقاشات امتدت لأكثر من 7 ساعات حول جميع النقاط العالقة وآليات تنفيذ الاتفاق. وأبدى خلالها جميع الأطراف رغبة حقيقية في التوصل لاتفاق»، بحسب ما نقلته قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية عن مصدر مصري وصفته بأنه «رفيع المستوى»، الخميس، لافتة إلى أن محادثات اليوم الثاني كانت بشأن «استكمال المناقشات حول آليات تنفيذ الاتفاق»، والذي اختُتم بإعلان المقترح الجديد وجولة مرتقبة بالقاهرة.

وفي ضوء تلك المخرجات والزيارة المرتقبة لبلينكن، يتفاءل أحمد فؤاد أنور، بأن الأوضاع تسير لمشهد 2005 مع انسحاب إسرائيل وقتها من قطاع غزة، مرجحاً إمكانية إبرام اتفاق هدنة في ظل الضغوط الأميركية والغربية ودور الوسطاء المتميز لتفادي أي تصعيد بالمنطقة وتحقيق الاستقرار فيها.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تحجب أموال المقاصة عن الفلسطينيين... وأزمة السلطة تتعمق

الجيش الإسرائيلي خلال مداهمة عسكرية في حي كفر عقب جنوب مدينة رام الله يوم الاثنين (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي خلال مداهمة عسكرية في حي كفر عقب جنوب مدينة رام الله يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحجب أموال المقاصة عن الفلسطينيين... وأزمة السلطة تتعمق

الجيش الإسرائيلي خلال مداهمة عسكرية في حي كفر عقب جنوب مدينة رام الله يوم الاثنين (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي خلال مداهمة عسكرية في حي كفر عقب جنوب مدينة رام الله يوم الاثنين (أ.ف.ب)

قرر وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، عدم تحويل أي أموال من العوائد الضريبية «المقاصة» التابعة للسلطة الفلسطينية لهذا الشهر، على الرغم من وصول السلطة إلى مرحلة أصبحت فيها شبه عاجزة عن دفع رواتب موظفيها وتأمين مصاريفها التشغيلية، وهو ما يعمق أزمتها إلى حد غير مسبوق.

وقالت «القناة 7» الإسرائيلية، الاثنين، إن سموتريتش قرر عدم تحويل أي مبالغ هذا الشهر للسلطة، مواصلاً نهجه السياسي والاقتصادي المتشدد ضدها.

وحسب قرار سموتريتش، فإنه «من إجمالي مبلغ يزيد عن 740 مليون شيقل (الدولار يساوي 3 شيقلات) تم جمعها هذا الشهر، جرى تخصيص نحو 590 مليون شيقل منه لتسديد ديون مترتبة على السلطة الفلسطينية لصالح شركات الكهرباء والمياه والهيئات البيئية.

مبنى سلطة النقد الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية (موقع سلطة النقد)

إضافةً إلى ذلك، قال الوزير الإسرائيلي إنه جرى تعويض الأموال التي خصصتها السلطة لتحويلها إلى الجماعات (الإرهابية) وعائلات (الإرهابيين) في إشارة إلى ما تدفعه السلطة رواتب لأسر «الشهداء والأسرى».

ونص القرار الإسرائيلي كذلك على «تجميد المبلغ المتبقي وعدم تحويله» كجزء من سياسة مستمرة منذ عام تقريباً، احتجاجاً على ما يقول سموتريتش إنه «نشاط السلطة الفلسطينية ضد إسرائيل في المؤسسات الدولية (مثل محكمة لاهاي) وتشجيعها للإرهاب»، وفق زعمه.

ودفعت السلطة هذا الشهر مبلغاً مقطوعاً لجميع الموظفين (2000 شيقل)، وكانت دفعت الشهر الذي سبقه (50 في المائة من الراتب) فيما كانت تدفع عادة 70 في المائة من الراتب، ما يؤكد تراجع قدرتها على تأمين الرواتب شهراً بعد شهر.

وتعتمد السلطة الفلسطينية بشكل أساسي على عائدات الضرائب في تغطية رواتب موظفيها ونفقاتها التشغيلية بالإضافة إلى الدعم الدولي.

ومنذ 2019 تقتطع إسرائيل أموالاً من العوائد الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، وتحجبها منذ حوالي عام بشكل كامل.

وبموجب «اتفاق أوسلو» الموقع عام 1993 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، تجمع وزارة المالية الإسرائيلية الضرائب نيابةً عن الفلسطينيين عند استيراد السلع من الخارج إلى السلطة الفلسطينية، وتقوم بتحويلات شهرية إلى السلطة الفلسطينية مقابل عمولة 3 في المائة، وتشكل هذه الأموال عادة ما نسبته 75 في المائة من إيرادات السلطة.

ما قيمة المحتجز؟

تقدر السلطة الفلسطينية أموالها التي تحتجزها إسرائيل بأكثر من 14 مليار شيقل (4.5 مليار دولار أميركي).

ومع استمرار الأزمة لوقت طويل أصبحت السلطة مديونة للقطاعين العام والخاص، إضافة إلى جهات خارجية محتملة، وقد قفزت الميدونية العامة العام الماضي إلى 15.4 مليار دولار.

وتمثل فاتورة الراتب العبء الأكبر على الخزينة، إذ تصل إلى مليار و50 مليون شيقل سنوياً (340 مليون دولار).

وفي مواجهة هذا الوضع، قررت الحكومة الفلسطينية اعتماد سياسة صفر توظيف ضمن مشروع موازنة طواريء لعام 2026، وتبني نهج تقشفي صارم لإدارة الموارد وضبط الإنفاق، ثم وجه رئيس الوزراء محمد مصطفى هذا الشهر بخصم رسوم ترخيص المركبات والرخص الشخصية للموظفين العموميين لعام 2026 من رصيد مستحقاتهم.

وتدرس الحكومة إمكانية إطلاق محفظة مالية إلكترونية، للموظفين، تمكنهم من تسديد التزاماتهم لمزودي الخدمات الأساسية إذا ما انخفضت أكثر نسبة الراتب.

والأسبوع الماضي التقى مصطفى، على هامش اجتماعات المانحين والتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، في بروكسل، عدداً من المسؤولين الأوروبيين والدوليين، بحضور وزير المالية والتخطيط اسطفان سلامة، وشرح خطورة الوضع الذي تمر به السلطة، وطلب مساعدات طارئة وشبكة أمان مالية.

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس خلال اجتماع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين في بروكسل (إ.ب.أ)

وقال مصطفى، الأحد، إن «حصار الاحتلال الإسرائيلي لا يقتصر على قطاع غزة، بل يمتد إلى الضفة الغربية بما فيها القدس، عبر أدوات سياسية وأمنية واستعمارية، إضافة إلى استمرار اقتطاع أموال المقاصة الفلسطينية».

وأضاف: «هذه الاقتطاعات تصاعدت خلال الأشهر الـ12 الأخيرة، حيث لم تحول إسرائيل أياً من عائدات الضرائب والجمارك إلى خزينة دولة فلسطين»، وأضاف: «لم نتسلم قرشاً واحداً».

واعتبر مصطفى أن هذه الإجراءات تمثل «احتلالاً آخر»، مؤكداً أن الحكومة لم تكن في فترات قادرة على تأمين حتى ألف شيقل للموظفين. وحذر من أن الأشهر الستة المقبلة ستكون «صعبة جداً».


اجتماع «رئاسي» لاعتماد مقاربة موحدة للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه برّي ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه برّي ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - رويترز)
TT

اجتماع «رئاسي» لاعتماد مقاربة موحدة للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه برّي ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه برّي ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - رويترز)

تبقى الأنظار اللبنانية مشدودة للقاء يُعقد الأربعاء بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، ورئيسَي المجلس النيابي نبيه برّي والحكومة نواف سلام؛ كونه يشكل أول محطة سياسية تجمعهم منذ بدء اللقاء التحضيري الأول بين سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة الأميركية لانطلاق المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، لعل عامل الوقت يؤدي لانفراج في العلاقات الرئاسية، ويفتح الباب أمام توصلهم لمقاربة موحدة حيال المفاوضات المباشرة التي لا يحبذها برّي، ويقاومها «حزب الله» بشدة ويتعامل معها، كما قال أمينه العام نعيم قاسم، على أنه غير معني بها، وذلك في بيانه الذي أذاعه استباقاً لانعقاد اللقاء لتسخين الأجواء وتعميق الانقسام بينه وبين الأكثرية الساحقة المؤيدة للمفاوضات، في حين تشتعل حربه مع إسرائيل في جنوب لبنان، ما يزيد من حجم التدمير الممنهج للقرى والتهجير لسكانها.

فلقاء الرؤساء يأتي بعد طول انتظار، وهو ثمرة الجهود التي قام بها مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان في زيارته الأخيرة لبيروت، واضعاً حداً لكل ما يتردد عن انقطاع التواصل بينهم لعله يؤدي لإحداث انفراج في العلاقات الرئاسية، كما يقول مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها البلد مع تصاعد وتيرة المواجهة بين «حزب الله» وإسرائيل، ما يستدعي توحيد الموقف اللبناني مع ارتفاع منسوب المخاوف من استخدام الجنوب ساحة مفتوحة بالنار لتبادل الرسائل بين الحزب وإسرائيل.

مزارعان يقطفان الفول الأخضر خلال الهدنة المفترضة في بلدة راس العين بجنوب لبنان (رويترز)

لذلك يبدو، بحسب المصدر، أن تبادل الرسائل بلجوء كل طرف منهما إلى تحميل الآخر مسؤولية خرق الهدنة لن يحجب الأنظار عن دخول إيران على خط التصعيد، من خلال الحزب الذي ينوب عنها، كما يتهمه خصومه، للضغط على الولايات المتحدة لتعاود التفاوض معها، من دون أن يكف عن توجيه الشكر لها بذريعة أنها كانت وراء التوصل مع واشنطن لوقف النار الذي لا يشمل الجبهة الإيرانية فحسب، وإنما ينسحب على لبنان، وهذا ما يكمن وراء إصرار الحزب على ربط مصيره بحليفه الإيراني، من دون أن يدرك مخاطر الانزلاق لأقصى المواجهات العسكرية مع إسرائيل في ظل اختلال توازن الردع، وإن كان يدرجها بخانة الدفاع عن النفس.

وفي هذا السياق، سأل المصدر «حزب الله» عن الأسباب الكامنة وراء عدم صمود الهدنة على جبهة الجنوب، ولماذا لم تتدخل إيران لتثبيتها لئلا تتحول، كما هو حاصل الآن، إلى هدنة هشة بخلاف ثباتها على الجبهة الإيرانية رغم أنه لم يتقرر تمديدها بصورة رسمية بخلاف تجديد مفعولها لثلاثة أسابيع على الجبهة الجنوبية؟

ولفت إلى تبادل الاتهامات بين الحزب وإسرائيل حول خرق الهدنة من دون أن يمتد إلى العمق اللبناني بشموله بيروت وضاحيتها الجنوبية وربما البقاع، وذلك بضغط أميركي على إسرائيل التي تمضي في حربها على الحزب لإطباق سيطرتها بالكامل على المنطقة الصفراء وصولاً إلى البلدات الواقعة في شمال نهر الليطاني والمطلة على جنوبه.

وأكد المصدر أن إسرائيل تضغط في المقابل على لبنان للتسليم بشروطها لبدء المفاوضات لتأتي نتائجها على قياس طموحاتها الأمنية والسياسية، ولانتزاع موافقة عون، مع التحضير لبدئها، بلقاء رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو برعاية ترمب الذي يتفهم، كما يقال لبنانياً، الدوافع التي يتمسك بها عون للحؤول دون عقده، ويمتنع في نفس الوقت عن الاستعاضة عنه بإجراء اتصال هاتفي مثلث الأطراف يجمعهما بالرئيس الأميركي.

وقال إنه لا جدوى من الضغوط الإسرائيلية على لبنان لإلزام عون مكرهاً بلقاء نتنياهو؛ لأنه لا عودة عن قراره بحرق المراحل والاستجابة للقائه الذي يبقى معلقاً على ما ستتوصل إليه المفاوضات، آخذة بعين الاعتبار الثوابت الوطنية التي لا يحيد عنها، وكان رسمها كأساس لبلوغ النتائج المرجوة منها، وهي تشكل نقطة التقاء بين الرؤساء الثلاثة من موقع التباين بين عون وسلام من جهة، وبرّي برفضه المفاوضات المباشرة من جهة ثانية، مع أن الأخير كان قال كلمته في هذا الخصوص، ولم يُشهر سلاحه في وجه عون، ولن يكون منزعجاً إذا توصلت إلى ما يصبو إليه لبنان ويُجمع عليه الرؤساء، بخلاف حملات التهديد والتخوين التي يتزعمها حليفه «حزب الله»، من دون أن يقترح البديل بدعوته عون للتخلي عن الخيار الدبلوماسي لتحرير الجنوب من الاحتلال.

ورأى المصدر أن الانتكاسة الأمنية غير المسبوقة التي شهدتها بيروت على خلفية الخلاف الذي حصل بين أحد أصحاب المولّدات الكهربائية وجهاز أمن الدولة، سيحضر بامتياز على طاولة لقاء الرؤساء لمنع تكراره، وخصوصاً أنه أدى إلى إحداث فوضى عارمة من جراء لجوء أنصار صاحب المولّد إلى قطع الطرق في معظم شوارع الشطر الغربي من العاصمة، وكادت الاحتجاجات تتوسع لولا تدخل وحدات الجيش في الوقت المناسب للسيطرة على الوضع وإخلاء الشوارع من المحتجين وفتح الطرق، ولا سيما أن الإشكال استدعى تدخلات على أعلى المستويات الدينية والرسمية والسياسية لإعادة الهدوء للعاصمة، وهذا ما طرح مجموعة من الأسئلة المحفوفة بالقلق حول مصير الخطة التي أقرها مجلس الوزراء بتحويل بيروت لمنطقة آمنة خالية من السلاح، والتي قوبلت بتأييد من نوابها وفعالياتها، ولا سيما أن الخلاف الذي تخلله مواجهة بين الطرفين اتسم بطابع طائفي، وبات المطلوب توفير الحماية الأمنية للعاصمة للحفاظ على السلم الأهلي الذي اجتاز اختباراً فوضوياً لم يكن بحسبان أحد.

آلية عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (د.ب.أ)

ويبقى السؤال: هل سيتوصل الرؤساء إلى توحيد الرؤية برسم خريطة الطريق مدعومة بالثوابت الوطنية اللبنانية كأساس لبدء المفاوضات، وهم يقفون الآن أمام مهمة صعبة لاختبار مدى استعدادهم لتوفير الغطاء السياسي للوفد المفاوض في وجه التهديدات التي يطلقها «حزب الله»، وفي المقابل لا بد من التوجه إلى الراعي الأميركي بموقف قاعدته انسحاب إسرائيل، وركيزته إنهاء حال الحرب بين البلدين للتأكد من أن التطمينات التي سمعها عون من ترمب هي في محلها، ولن تخضع لتبدل في موقفه بضغط إسرائيلي، في حين أن التعويل الدولي واللبناني، بما يشبه الإجماع، على دور برّي لاستيعاب «حزب الله» ومنعه من الانزلاق نحو المزيد من الحسابات الخاطئة غير المدروسة كإسناده لغزة وإيران بذريعة الدفاع عن النفس؟


إخفاق «الإطار التنسيقي» يدخل العراق في حالة «الخرق الدستوري»

اجتماع قوى الإطار التنسيقي بحضور السوداني وأبو آلاء الولائي (وكالة الأنباء العراقية)
اجتماع قوى الإطار التنسيقي بحضور السوداني وأبو آلاء الولائي (وكالة الأنباء العراقية)
TT

إخفاق «الإطار التنسيقي» يدخل العراق في حالة «الخرق الدستوري»

اجتماع قوى الإطار التنسيقي بحضور السوداني وأبو آلاء الولائي (وكالة الأنباء العراقية)
اجتماع قوى الإطار التنسيقي بحضور السوداني وأبو آلاء الولائي (وكالة الأنباء العراقية)

مع دخول حالة الخرق الدستوري العراقي يومه الأول، تواصل قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية إخفاقها في مسألة الاتفاق على اختيار شخصية مناسبة لشغل منصب رئاسة الوزراء، وسط تأكيدات لانقسامات عميقة بين أقطاب هذه القوى قد تحول دون اتفاقها نهائياً، ما يعرض البلاد إلى مزيد من المخاطر، خصوصاً في ظل حالة اللاسلم الإقليمية، وانعكاساتها الكارثية على اقتصاد العراق، جراء توقف مورده المالي شبه الوحيد من النفط بعد غلق مضيق هرمز.

في غضون ذلك، خصصت الولايات المتحدة الأميركية، الاثنين، جائزة تقدر بـ10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات حول حيدر مزهر الغرواي، قائد كتائب «أنصار الله الأوفياء» والشخصية البارزة في تحالف «الإعمار والتنمية» الذي يقوده رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الأمر الذي يزيد الأمور تعقيداً على مسار تشكيل الحكومة.

وانتهت، الاثنين، المدة الدستورية المحدد أمام رئيس الجمهورية نزار ٱميدي، لتكليف مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان (الإطار التنسيقي) لرئاسة الوزراء.

ومع حالة «عدم الاتفاق» المزمنة بين أقطاب «الإطار التنسيقي»، بات الحديث عن إجراء انتخابات مبكرة وارداً، لكن هذا الخيار يواجه بالتحفظات ذاتها التي واجهت انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأدت إلى حالة الانسداد الراهنة؛ إذ إنه سيعيد ذات القوى المسؤولة عن حالة التعطيل، فضلاً عن تكلفتها الاقتصادية مع حالة التراجع التي تشهدها البلاد في مداخيلها المالية.

اتهامات متبادلة

وتفيد معظم الأنباء الصادرة عن اجتماعات الإطار الأخيرة، بحدوث مناوشات وصدامات كلامية مباشرة بين أطرافه، وبات كل طرف يحمل الآخر مسؤولية حالة الانسداد القائمة. كما يشير بعض المصادر إلى تأجيل الاجتماعات الدورية «الإطارية»، والاكتفاء بلقاءات شخصية بين قياداته الـ12.

وتتحدث مصادر كثيرة عن حالة التوتر الشديدة بين ائتلافي «دولة القانون» و«الإعمار والتنمية»، بوصفهما الائتلافين الأكثر وزناً داخل القوى الإطارية.

ووجه قيادي في ائتلاف «الإعمار والتنمية»، الذي يقوده السوداني، يوم الاثنين، رسائل سياسية حادة بدت موجهة إلى قوى في «الإطار التنسيقي»، مؤكداً أن مشروع الائتلاف «واضح وناجح»، فيما وصف مشاريع الخصوم بأنها «مجهولة».

وهاجم القيادي في ائتلاف «التنمية» قصي محبوبة، الاثنين، ضمناً ائتلاف رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، في تغريدة على منصة «إكس»، قال فيها: «نحن الفائز انتخابياً على المستوى الوطني، قبلنا العمل ضمن الإطار انطلاقاً من المسؤولية الوطنية، وحرصاً على استقرار الدولة».

وأضاف أن ائتلافه أسهم في إنجاز الاستحقاقات الدستورية من خلال مشاركته في انتخاب رئيسي مجلس النواب والجمهورية.

وتابع: «إننا قدمنا الحلول والمبادرات، فقابلتموها بالتحجر والحسابات الضيقة، مشروعنا واضح ومرشحنا ناجح وهدفنا العراق أولاً، أما مشروعكم فمبهم، ومرشحكم فمجهول، وغايتكم مصالح ضيقة لا تشبه طموح الشعب».

سيناريوهات مختلفة

ومع مرور الوقت واستمرار حالة الانسداد السياسي، تتداول الأوسط السياسية والصحافية بشكل شبه يومي، سيناريوهات عديدة، للخروج من المأزق الحالي الذي تعاني منه القوى الشيعية، ومن بين ذلك، طرح خيار انشقاق ائتلاف «الإعمار والتنمية» الذي يقوده السوداني عن قوى الإطار التنسيقي، لتشكيل «كتلة أكبر» جديدة تكون قادرة على حسم ملف رئاسة الوزراء.

وذلك يعني أنه سيلجأ إلى تحالفات من خارج الدائرة الشيعية، وتالياً انفراط عقد الإطار التنسيقي، وهو أمر يستبعده معظم المراقبين، ذلك أن السوداني سيواجه المصير ذاته الذي واجهه مقتدى الصدر، حين فاز بأغلبية المقاعد الشيعية في انتخابات 2022، حين طرح مفهوم «الحكومة الوطنية»، وتحالف مع بعض القوى الكردية والسنية لتشكيل الحكومة، قبل أن تضطره بقية القوى الشيعية وحليفتها طهران إلى الانسحاب من البرلمان.

ومن بين السيناريوهات التي صارت متداولة مؤخراً، لجوء القوى الإطارية إلى مرشح تسوية بعيداً عن كل الأسماء التي طرحت مؤخراً، وضمنها استبعاد ترشيح نوري المالكي ومحمد السوداني، ويشير بعض المصادر إلى أنه سيكون قادراً على كسب رضا الجانب الأميركي، وغير مرفوض من إيران.

رسالة أميركية غاضبة

وإلى جانب الضغوط الأميركية المتواصلة على قوى «الإطار التنسيقي» لإنتاج حكومة بعيدة عن الأجندة الإيرانية وحلفائها من الفصائل المسلحة، يشير كثير من التقارير إلى تلقي قادة الإطار الى «رسالة أميركية غاضبة» جديدة، على خلفية ظهور قائد «كتائب سيد الشهداء» أبو آلاء الولائي، على طاولة اجتماع «الإطار التنسيقي» الأخير.

أبو آلاء الولائي في اجتماع الإطار التنسيقي (إكس)

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة الماضي، عبر برنامج مكافآت من أجل العدالة التابع لجهاز الأمن الدبلوماسي، رصد مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن هاشم فينيان رحيم السراجي المعروف باسم أبو آلاء الولائي.

وأبدت واشنطن، بحسب التقارير، «استغرابها من مشاركة الولائي في اجتماع سياسي مخصص لاختيار رئيس الوزراء»، خصوصاً أن حضوره جاء بعد ساعات قليلة من رصد واشنطن المكافئة المالية لمن يقدم معلومات تقود إليه.

وأضافت التقارير أن «الرسالة الأميركية جاءت شديدة اللهجة، وتضمنت تأكيداً على أن استمرار الإطار التنسيقي في تجاهل طبيعة العلاقة والشراكة القائمة مع واشنطن، قد يدفع الإدارة الأميركية إلى إعادة تقييم شاملة للعلاقة الثنائية على مختلف المستويات، لا سيما في الجانبين الأمني والاقتصادي».

منطقة النجاة

بدوره، يقول مصدر مقرب من القوى الإطارية لـ«الشرق الأوسط»، إنه «رغم الحديث الشائع عن الخلافات حول شخصية رئيس الوزراء المقبلة، فإن المشكلة الأكثر تعقيداً تتعلق بقدرة الإطار على التعاطي مع الاشتراطات الأميركية والإيرانية في المرحلة المقبلة».

ويؤكد المصدر أن «الإطاريين عالقون فيما يمكن تسميته (منطقة النجاة)، وسط مخاوف عميقة من أنهم قد يخسرون السلطة لصالح خصومهم من بقية القوى الشيعية خارج البرلمان، في حال لم ينجحوا في اختيار آمن لرئيس وزراء جديد قادر على التحرك بفاعلية حيال واشنطن وطهران».

ويرجح أن «الانسداد الحالي مقصود في جزء منه، لتلافي تداعيات ما قد يؤدي إليه اختيار شخصية غير قادرة على تلبية المطالب الأميركية بالدرجة الأساس، والإيرانية ثانياً».