إسرائيل تحاول «عبثاً» تحطيم «حماس» باغتيال هنية وتأكيد مقتل الضيف

هجوم ناري على نتنياهو: جعلتَ إسرائيل معزولة ومجذومة وقضاياها في المحاكم الدولية

نتنياهو بين وزير الدفاع يوآف غالانت (يسار) ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي (د.ب.أ)
نتنياهو بين وزير الدفاع يوآف غالانت (يسار) ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تحاول «عبثاً» تحطيم «حماس» باغتيال هنية وتأكيد مقتل الضيف

نتنياهو بين وزير الدفاع يوآف غالانت (يسار) ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي (د.ب.أ)
نتنياهو بين وزير الدفاع يوآف غالانت (يسار) ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي (د.ب.أ)

رغم نجاحات الاستخبارية الكبيرة في اغتيال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، وفي تأكيد اغتيال محمد الضيف، قائد الذراع العسكرية، يُجمع الخبراء الإسرائيليون على أن هذه العمليات تعدّ نجاحات تكتيكية ولكنها أيضاً قد تكون فشلاً استراتيجياً. ومهما تكن تبعاتها، والتي قد تؤدي إلى حرب أوسع وأشمل وأخطر، فإنها لا تحقق الهدف المرجو منها وهو تحطيم «حماس»، وقد تحقق نتائج عكسية، فتزداد شعبية الحركة في صفوف الفلسطينيين وغيرهم وتزداد قوتها.

وقال أوهاد حيمو، مراسل الشؤون العربية في «القناة الـ12» للتلفزيون الإسرائيلي، إن «(حماس) باتت ضعيفة أكثر من السابق، بعد اغتيال هنية وتأكيد اغتيال الضيف، لكن (حماس) هي أيضاً تنظيم يعرف كيف يلائم نفسه للظروف الجديدة. فقد سبق وتم اغتيال رئيسيه السابقين: أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي، ورؤساء الأذرع العسكرية، ولكنه مع الزمن ازداد قوة بطريقة فاجأت إسرائيل. واليوم، حتى بعد تدمير غزة، وقتل عشرات الألوف فيها، وبعد عشرة أشهر من العمليات الإسرائيلية التي تتحدث عن اغتيال عشرات القادة الميدانيين والكبار، لم تستطع إسرائيل بعدُ حسم المعركة معها. وهي لا تزال صاحبة الكلمة في غزة. ولا تفلح إسرائيل في إيجاد بديل عنها يتولى زمام الأمور هناك. ويتضح أن (حماس) نجحت في تجنيد آلاف الشبان الجدد إلى صفوفها. يمكننا القول إنهم أقل خبرة ممن تم قتلهم. ولكن التجربة تدل على أن هناك إمكانية لتدريبهم وتقويتهم ليعوضوا عمن قتل. فإسرائيل فشلت في جعل الانتماء إلى (حماس) عيباً أو أمراً مرفوضاً عند الناس».

متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين عند حديقة لافاييت سكوير في واشنطن الخميس (رويترز)

أطول حرب تشهدها إسرائيل

كتب آفي شيلون في مقال افتتاحي في صحيفة «يديعوت أحرونوت»: «التصفيتان الناجحتان المنسوبتان لإسرائيل، في بيروت وفي طهران، يجب أن تدخلا إلى سياق الحرب في غزة التي نحيي اليوم فيها 300 يوم على بدئها. عملياً، باستثناء حرب الاستقلال، التي بدأت قبل أن توجد إسرائيل بصفتها دولة، فإن الحرب الحالية هي أطول حرب نشهدها. بمفاهيم عديدة، فإن تواصلها هو بحد ذاته فشل إسرائيلي، هذا حتى قبل أن نبحث في أن عشرات الآلاف من سكان الشمال لا يزالون يخلون بيوتهم، والمخطوفون في غزة لا يزالون هناك. إن تواصل الحرب - الحرب التي تعدّ الأكثر إيلاماً وصدمة، حرب يوم الغفران، تواصلت أقل من ثلاثة أسابيع - هو فشل؛ إذ إنه يقف بخلاف مفهوم الأمن الإسرائيلي الأساس. تاريخياً، الإنجازات الكبرى كانت في حروب قصيرة. حرب سيناء، التي احتلت فيها إسرائيل غزة وسيناء، تواصلت بثمانية أيام. النصر العظيم في 1967 تواصل ستة أيام. حرب يوم الغفران انتهت في غضون 19 يوماً. في حرب لبنان الأولى نجح الجيش الإسرائيلي في طرد (م.ت. ف) من بيروت في غضون أقل من ثلاثة أشهر. في هذه اللحظة، في ضوء التصفيتين الأخيرتين، من الصعب أن نعرف إلى أين نسير. يجب أن نتذكر بأن كل يوم آخر فوق 300 يوم نقاتل فيها في غزة كفيل بأن ينتج لنا مخرباً نخبوياً آخر، هكذا كل يوم آخر يشكل خروجاً عن مبادئ الأمن ويضعفنا استراتيجياً».

علامات عالية... ولكن

كتب بن كسبيت، المعلق السياسي الرئيسي في صحيفة «معاريف»، إنه يعطي علامة عالية جداً لكل من شارك في التصفيتين الأخيرتين: المستوى السياسي؛ أي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، والمستوى العسكري؛ أي رئيس الأركان هرتسي هاليفي، ورئيس شعبة الاستخبارات أهرون حليوة (نعم، هو أيضاً يستحق بعض الراحة)، وحدة 8200، جهازا المخابرات؛ الموساد والشاباك، طيارو سلاح الجو وقائدهم وكل آلاف الأشخاص الذين كانوا هناك، على طول وعرض الطريق الخطيرة للغاية. ولكن، التصفيات، مهما كانت لامعة فلن تغير الحرب نفسها. فزعماء (حماس) على أجيالهم تم تحييدهم بالجملة، بينما واصلت الحركة الاتساع، وواصلت تعزيز قوتها. في هذه اللحظة (حماس) في نقطة سفلى تاريخية، قريبة من الانكسار، متحطمة إلى النصف، إلا أنها مع أو من دون هنية، من السابق لأوانه تأبينها».

«معزولة ومجذومة»

كتب أوري مسغاف في صحيفة «هآرتس»: «من جهة مدهش، من جهة أخرى مخيف جداً، من جهة ثالثة الويل للمخطوفين. هذه ثلاثة وجوه لنفس قطعة النقد بالضبط. فما هو المدهش بالضبط في عمليات التصفية في بيروت وطهران التي ستنزل علينا حرباً شاملة مع إيران وامتداداتها في لبنان وفي كل المنطقة، وستحسم مصير المخطوفين القلائل الذين ما زالوا على قيد الحياة بعد عشرة أشهر في أنفاق غزة».

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (وسط)... (حسابه على إكس)

وأضاف: «عمليات الاغتيال الهوليوودية لـ(شخصيات رفيعة) من كل الأنواع، يمكن أن تدغدغ الحاجة إلى الانتقام الشخصي و(البشرى الجيدة) في كل هذا اليأس والمراوحة في المكان تفعل فعلها. بعد ذلك دائماً نستيقظ على الحقائق. في هذا الصباح يكون قد مر 300 يوم على الحرب الأبدية التي فرضت علينا، في البداية من (حماس) و(حزب الله)، وبعد ذلك من نتنياهو وبن غفير».

وتابع مسغاف قوله: «1600 إسرائيلي أصبحوا مدفونين تحت الأرض. 115 مخطوفاً، أحياء وأموات، يتعفنون في غزة. النقب الغربي مدمر ومتروك جزئياً. الجليل يتعرض للقصف وجزء منه تم إخلاؤه. إسرائيل معزولة أكثر من أي وقت مضى، مقاطَعة ومجذومة. شؤونها تتم مناقشتها في المحاكم الدولية. هربت الأدمغة والليبراليون في الذروة. ثقافة الرعاع والكذب يقضمان كل قطعة جيدة. ضعف الأخلاق والقيم في ذروته. هذه الحكومة الفظيعة والرهيبة، بالتعاون مع جهاز الدفاع وإخلاص عدد كبير من وسائل الإعلام الجماهيرية، حكمت علينا بدوائر لا نهائية من الموت والثأر والكراهية. هذه الحرب هي الأكثر فشلاً في تاريخ إسرائيل. هي تجري منذ عشرة أشهر دون أي خطة استراتيجية على المستويَين السياسي والأمني، سواء في الجنوب أو في الشمال. بخلاف مطلق مع كل مبادئ عقيدة الأمن الإسرائيلية على أجيالها. يوجد لها إنجاز واحد ووحيد وهو إبقاء عائلة نتنياهو ومساعديها ورجال البلاط فيها ومن يتعاشون منها في الحكم».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

4 قتلى بغارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان

قُتل 4 أشخاص، السبت، بغارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق النار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من 6 أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يعملون في القطاع الغربي داخل الأراضي اللبنانية (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تسحب قسماً كبيراً من قواتها في لبنان رضوخاً لمطلب ترمب

على الرغم من اعتراض الجيش الإسرائيلي على قرار حكومته وقف النار، فقد سحب قسماً كبيراً من قواته من الجنوب اللبناني، رضوخاً لإرادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي محمّد علي حجازي يبحث عن تذكارات من عائلته التي قُتل 5 أفراد منها بغارة إسرائيلية في مدينة صور (أ.ف.ب) p-circle

في جنوب لبنان... البحث عن الذكريات تحت الركام

بين الركام، يبحث محمّد علي حجازي ممسكاً بألبوم صور يكسوه الغبار، عن تذكارات من عائلته التي قُتل خمسة أفراد منها بغارة إسرائيلية في مدينة صور.

«الشرق الأوسط» (صور)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.