عائلات الأسرى لدى «حماس» خائفة على الأبناء: الاغتيالات تجر الاغتيالات

إعلام إسرائيلي: السنوار لن يتأسف على هنية كما لم يأسف للعاروري

امرأة إسرائيلية تعبر قرب جدار تذكاري يحمل صور الأسرى والضحايا في ذكرى اليوم الـ300 لإطلاق عملية «طوفان الأقصى»
امرأة إسرائيلية تعبر قرب جدار تذكاري يحمل صور الأسرى والضحايا في ذكرى اليوم الـ300 لإطلاق عملية «طوفان الأقصى»
TT

عائلات الأسرى لدى «حماس» خائفة على الأبناء: الاغتيالات تجر الاغتيالات

امرأة إسرائيلية تعبر قرب جدار تذكاري يحمل صور الأسرى والضحايا في ذكرى اليوم الـ300 لإطلاق عملية «طوفان الأقصى»
امرأة إسرائيلية تعبر قرب جدار تذكاري يحمل صور الأسرى والضحايا في ذكرى اليوم الـ300 لإطلاق عملية «طوفان الأقصى»

أعرب كثير من ممثلي أهالي المحتجزين الإسرائيليين لدى حركة «حماس» أنّ الاغتيالات الجديدة، وما تبعها من تصريحات احتفالية بالنصر في صفوف الوزراء والنواب في اليمين الحاكم، وبشكل خاص تصريحات رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وتمسكه بالحرب الطويلة، ستؤدي إلى فقدان الأمل في التوصل إلى صفقة تبادل ليصبح مصير أبنائهم الموت، كما حصل مع الطيار رون أراد.

وقالت عيناف تسنغاوكر، والدة أحد الجنود الأسرى، إن لديها شعوراً بأن سياسة الاغتيالات ستؤدي إلى اغتيال الأبناء المخطوفين. لكنها صاحت: «لن نسمح له بأن يهدر دماء أبنائنا».

وكانت تسنغاوكر تقود مظاهرة كبيرة، اليوم (الخميس)، أغلقت فيها الشارع الرئيسي لمدينة تل أبيب «أيلون»، وتواجه رجال الشرطة الذين حضروا لتفريق أهالي الأسرى من أجل فتح الشارع.

وكتبوا على الأرض وعلى الجسور ولوائح الإعلانات بحرف ضخم: «300 يوم إهدار»، وتعني أن نتنياهو يهدر حياة الأسرى، منذ وقوعهم في أسر «حماس» قبل 300 يوم.

وقد انطلقت اليوم عدة مظاهرات في تل أبيب بمناسبة مرور 300 يوم على الحرب، واحتجاجاً على انسداد الأفق أمام صفقة.

وقالت تشنغاوكر إن «ما يؤدي إلى بقاء 114 أسيراً في أوضاع خانقة في أنفاق (حماس) هو نتنياهو شخصياً، الذي يعرقل كل الجهود للتوصل إلى اتفاق تبادل. نحن نختنق، وهو يزيد في العمليات، ويجرنا إلى الحرب وإجهاض الاتفاق. بعدما أخفق في الجنوب، يسخن جبهة الشمال ويقودنا إلى حرب أوسع. صرنا قاب قوسين من حرب شاملة متعددة الجبهات. وهو لا يكترث لحياة أبنائنا المخطوفين. الجميع يعرفون أن صفقة حول غزة ستعيد الأبناء، وستوقف الحرب في الشمال، وستعيد لنا الهواء».

مظاهرة في تل أبيب ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي تطالبه بالإسراع في الإفراج عن الأسرى لدى «حماس» (رويترز)

وكانت وسائل الإعلام العبرية، بغالبيتها الساحقة، خرجت اليوم بعناوين تؤكد أن الاغتيالات في بيروت وطهران ستؤثر سلباً على المفاوضات. وبحسب الكاتب تسفي برئيل، محرر الشؤون العربية في «هآرتس»، قال مصدر إسرائيلي: «كل الوقت كان السؤال مطروحاً: إذا تمت تصفية هنية، فمن سيكون عنصر الوساطة بين قطر ومصر وبين يحيى السنوار؟».

وقال: «حتى لو توصلت إسرائيل إلى الاستنتاج بأن إسهام هنية في تقدم المفاوضات غير جوهري، أو توصلت إلى الاستنتاج بأن ضغط قطر عليه لا يمكن أن يثمر، أو استندت في القرار الذي نسب إليها عملية الاغتيال إلى الافتراض الذي بحسبه السنوار لن يتأسف على موت هنية، مثلما لم يتأثر كثيراً من تصفية العاروري، فإن إسرائيل لا يمكنها أن تعرف كيف ستؤثر هذه التصفية على استمرار المفاوضات.

أحد الافتراضات هو أن السنوار سيستمر في المفاوضات حول وقف إطلاق النار والتوصل إلى صفقة التبادل، لأنه بهذه الطريقة فقط سيتم ضمان إنجازات استراتيجية له على شكل انسحاب إسرائيل من القطاع وإطلاق سراح مئات السجناء الفلسطينيين. حسب هذا الافتراض، مثلما أن السنوار لم يجمد بالكامل المفاوضات بعد عملية اغتيال محمد ضيف، فإنه لن يوقف المفاوضات أيضاً بعد ذهاب هنية. يجب أن نأمل في أن تكون هذه هي النتيجة».

لكن برئيل يضيف أن هذا هو «افتراض متفائل، ويبدو أنه غير واقعي». ويتابع: «قد تكون إسرائيل أرادت خلق توازن بين الاستعداد للانسحاب من القطاع من أجل التوصل إلى تحرير المخطوفين، وهي العملية التي سيتم اعتبارها هزيمة سياسية لرئيس الحكومة نتنياهو، وبين الإنجاز الذي يتمثل في تصفية هنية.

إضافة إلى هذا الافتراض يثور سؤال هل إسرائيل نفسها قررت أنه لم تعد هناك أي فائدة من استمرار المفاوضات، لذلك يمكن الانتقال إلى المرحلة المقبلة في المعركة ضد (حماس) وتسجيل إنجاز استعراضي، حتى لو كان ذلك على حساب حياة المخطوفين».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)
TT

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)

أبدت الولايات المتحدة دعماً حذراً لرئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتشكيل حكومته، بما في ذلك ملف نفوذ الفصائل المسلحة والعقوبات الأميركية على شخصيات مرتبطة بها.

وقالت بعثة الولايات المتحدة في بغداد، الأربعاء، إنها تؤيد جهود الزيدي لتشكيل «حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين»، مؤكدة دعمها أهدافاً تشمل صون السيادة وتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب وبناء اقتصاد مستقر.

وجاء هذا الموقف بعد ترشيح الزيدي من قِبل قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية، عقب انسحاب كل من محمد شياع السوداني ونوري المالكي؛ ما أنهى أزمة سياسية استمرت نحو خمسة أشهر منذ انتخابات أواخر 2025.

نفوذ الفصائل

حسب مصادر سياسية مطلعة، فإن الزيدي وافق على التكليف بعد طرح شروط تتعلق باستقلالية تشكيل الحكومة، من بينها الحد من مشاركة الفصائل المسلحة في التشكيلة الوزارية ومنحه حرية اختيار أعضاء حكومته دون تدخلات مباشرة.

ولم تصدر تأكيدات رسمية علنية من مكتب الزيدي بشأن هذه الشروط، في حين أعلن «الإطار التنسيقي» أنه منح رئيس الوزراء المكلف مساحة لاختيار كابينته، مع التشديد على معايير الكفاءة والنزاهة.

ويمثل دور الفصائل المسلحة ملفاً حساساً في السياسة العراقية، لا سيما في ظل ارتباط بعض قادتها بعقوبات أميركية.

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

سياق العقوبات

وكانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت عن مكافآت مالية مقابل معلومات عن قادة فصائل، وهم أبو حسين الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله»، وأبو آلاء الولائي زعيم «كتائب سيد الشهداء»، وحيدر الغراوي زعيم «أنصار الله الأوفياء»، في إطار اتهامات تتعلق بأنشطة تهدد المصالح الأميركية والاستقرار في العراق.

ويقول محللون إن هذا السياق الأمني يضيف تعقيداً إلى مهمة الزيدي، الذي يسعى إلى تحقيق توازن بين مطالب القوى السياسية الداخلية ومتطلبات المجتمع الدولي.

ويرى أستاذ العلوم السياسية ياسين البكري أن الموقف الأميركي يعكس «عدم ممانعة مع إبقاء المسار تحت المراقبة»، مشيراً إلى أن واشنطن تركز على قضايا مثل حصر السلاح بيد الدولة ووحدة القرار الأمني.

بدوره، قال طالب محمد كريم إن الدعم الأميركي للزيدي «يعكس براغماتية متزايدة»، موضحاً أن معيار القبول بات يرتبط بسلوك الحكومة المقبلة، لا بهوية رئيسها.

وأضاف أن هذا التأييد «يمكن فهمه بوصفه قبولاً مشروطا، قائم على اختبار الأداء في ملفات التوازن الإقليمي والتعاون الأمني».

وكان رئيس الجمهورية نزار آمدي قد كلف الزيدي رسمياً تشكيل الحكومة، بعد تعثر طويل في التوافق السياسي. ويرى مراقبون أن نجاحه سيعتمد على قدرته على إدارة توازن دقيق بين نفوذ القوى السياسية، بما فيها الفصائل المسلحة، وبين الضغوط الدولية، خاصة الأميركية، في وقت يواجه فيه العراق تحديات أمنية واقتصادية مستمرة.

ومع بدء مشاورات تشكيل الحكومة، تبقى مسألة إشراك أو استبعاد الفصائل، إلى جانب تداعيات العقوبات الأميركية، من أبرز الملفات التي قد تحدد شكل الحكومة المقبلة وطبيعة علاقاتها الخارجية.


مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

قُتل مُسعف فلسطيني، وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «المُسعف إبراهيم صقر استُشهد جراء غارة للاحتلال، قرب دوار التوام، شمال غربي قطاع غزة».

وأضافت المصادر أن «مواطنة أصيبت برصاص الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

كان خمسة مواطنين قد قُتلوا؛ بينهم شخص انتُشل جثمانه، بينما أصيب سبعة آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق «صحة غزة»، «ترتفع بذلك الحصيلة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ( تشرين الأول الماضي) إلى 823 قتيلاً و2308 مصابين، في حين جرى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض».


شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.