الصدمة الفلسطينية من اغتيال هنية تعيد مطلب إنهاء الانقسام

حركة «فتح» تعلن إضراباً وأبو مازن يدعو الجماهير إلى مظاهرات

فلسطينيون يحملون لافتة تحمل صورة زعيم «حماس» إسماعيل هنية خلال مظاهرة في الخليل بالضفة الغربية المحتلة تندد بمقتله الأربعاء (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون لافتة تحمل صورة زعيم «حماس» إسماعيل هنية خلال مظاهرة في الخليل بالضفة الغربية المحتلة تندد بمقتله الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

الصدمة الفلسطينية من اغتيال هنية تعيد مطلب إنهاء الانقسام

فلسطينيون يحملون لافتة تحمل صورة زعيم «حماس» إسماعيل هنية خلال مظاهرة في الخليل بالضفة الغربية المحتلة تندد بمقتله الأربعاء (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون لافتة تحمل صورة زعيم «حماس» إسماعيل هنية خلال مظاهرة في الخليل بالضفة الغربية المحتلة تندد بمقتله الأربعاء (أ.ف.ب)

بعد الصدمة الكبيرة من اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، في صفوف الشعب الفلسطيني، عاد للارتفاع المطلب الوطني الشامل بالإسراع في إنهاء الانقسام وإعادة وَحدة الصف الوطني تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية.

وأدانت جميع المؤسسات الفلسطينية، وفي مقدمتها الرئيس محمود عباس، عملية الاغتيال، ودعت حركته، «فتح»، بالانضمام إلى الإضراب والمسيرات الشعبية الاحتجاجية.

وعمّ الإضراب الشامل الضفة الغربية المحتلة، الأربعاء، رداً هذا الاغتيال؛ وذلك استجابة لدعوات القوى والفصائل السياسية والنقابات والمؤسسات الأهلية، تعبيراً عن الغضب من الجريمة.

ونعت هذه القوى القائد هنية، وأكدت أن اغتياله الجبان لن يكسر إرادة الشعب الفلسطيني وصموده، بل سيزيده تصميماً وإصراراً على المضي قدماً بالتمسك بحقوقه وبالثوابت الوطنية حتى الحرية والاستقلال.

كما نعت مساجد الضفة هنية وتلت بيان حركة «حماس»، ودعت إلى المشاركة في الإضراب الشامل.

وبعدما نعت «حماس» رئيس مكتبها السياسي هنية، ومرافقه الشخصي وسيم أبو شعبان، نعت الرئاسة وفصائل فلسطينية، صباح الأربعاء، في بيانات منفصلة اغتيال هنية.

إضراب الضفة الأربعاء احتجاجاً على اغتيال هنية (وفا)

وأدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بشدة اغتيال هنية، واعتبره عملاً جباناً وتطوراً خطيراً. وأعلن عباس، الأربعاء، الحداد وتنكيس الأعلام ليوم واحد؛ حداداً على اغتيال رئيس الوزراء الأسبق إسماعيل هنية.

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون جمع بين محمود عباس وإسماعيل هنية صيف 2022 في الجزائر (أ.ف.ب)

كما اتصل عباس، برئيس حركة «حماس» في الخارج، خالد مشعل، المرشح لخلافة هنية. وعزاه باغتيال رئيس المكتب السياسي، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته. ومن جانبه، شكر مشعل، الرئيس، على هذا الاتصال.

وأعلنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، التي يقودها عباس، الإضراب الشامل في أرجاء الوطن كافة، داعيةً الشعب الفلسطينية بالمشاركة في مسيرات غضب والتوجه إلى مناطق التماس.

موسى أبو مرزوق ومحمود العالول نائب رئيس حركة «فتح» يتوسطهما وزير الخارجية الصيني وانغ يي 23 يوليو بعد جلسات تقريب وجهات نظر بين الفلسطينيين (أ.ف.ب)

وطالبت «فتح» بالمشاركة في مسيرات غضب والتوجه على مناطق التماس، مؤكدين بأن اغتيال هنية يأتي في إطار إرهاب الإسرائيلي، وحرب الإبادة والتدمير والقتل في ظل عجز المجتمع الدولي لوقف الحرب ومحاسبة الاحتلال على جرائمه.

بدورها، أدانت الحكومة الفلسطينية عملية الاغتيال بحق القائد الوطني هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» ورئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق. ودعت الحكومة، الفصائل والقوى وأبناء الشعب الفلسطيني جميعاً إلى مزيد من الوحدة الوطنية والصمود في وجه الاحتلال وجرائمه. وقد ارتفعت في المسيرات التي انطلقت في جميع أنحاء البلاد شعارات تطالب بإنهاء الانقسام وجعل هذه المأساة فرصة لإعادة الوحدة.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».