مدير «سي آي إيه»: ضغوط متزايدة على السنوار لإنهاء الحرب... وكبار قادته سئموا القتال

زعيم حركة «حماس» في غزة يحيى السنوار (رويترز)
زعيم حركة «حماس» في غزة يحيى السنوار (رويترز)
TT

مدير «سي آي إيه»: ضغوط متزايدة على السنوار لإنهاء الحرب... وكبار قادته سئموا القتال

زعيم حركة «حماس» في غزة يحيى السنوار (رويترز)
زعيم حركة «حماس» في غزة يحيى السنوار (رويترز)

في مؤتمر مغلق يوم السبت، كشف مدير وكالة المخابرات الأميركية (سي آي إيه) ويليام بيرنز، أن وكالة المخابرات قدرت أن زعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار، يتعرض لضغوط مزدادة من قادته العسكريين لقبول اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب مع إسرائيل، بحسب ما نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصدر حضر المؤتمر.

وقال بيرنز في المؤتمر إن السنوار، المهندس الرئيسي لهجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)، «ليس قلقاً من قتله»، لكنه يواجه ضغوطاً بشأن تحميله المسؤولية عن فداحة المعاناة في غزة.

ويعتقد مسؤولو المخابرات الأميركية أن السنوار يختبئ في الأنفاق أسفل مسقط رأسه، خان يونس في غزة.

وقال بيرنز، الذي أجرى على مدى أشهر مفاوضات محمومة بصفته الشخص المسؤول عن إدارة بايدن، إنه يتعين على كل من الحكومة الإسرائيلية و«حماس» استغلال هذه اللحظة، بعد مرور أكثر من 9 أشهر على بدء الحرب، للتوصل إلى وقف إطلاق النار.

كبار قادته «سئموا القتال»

لكن الضغط الداخلي الذي يواجهه السنوار الآن جديد في الأسبوعين الماضيين، بما في ذلك المكالمات من كبار قادته الذين سئموا القتال، حسبما قال بيرنز، وفقاً للشخص الذي حضر المؤتمر واشترط عدم الكشف عن هويته.

وكان مدير وكالة المخابرات المركزية يتحدث في منتجع «Allen & Company» الصيفي السنوي في صن فالي بولاية أيداهو، الذي يُطلق عليه تسمية «المخيم الصيفي للمليارديرات»، بسبب قائمة ضيوفه الجذابة التي تضم أباطرة التكنولوجيا وعمالقة الإعلام وكبار المسؤولين الحكوميين الذين تمت دعوتهم إلى الاجتماع السري، الذي استمر لمدة أسبوع.

ويأتي الضغط المزداد على السنوار في الوقت الذي وافقت فيه «حماس» وإسرائيل على اتفاق إطاري وضعه الرئيس الأميركي جو بايدن في نهاية شهر مايو (أيار)، والذي يعدّ أساس اتفاق لإنهاء القتال، وفق المسؤولين الأميركيين.

وكان بيرنز قد عاد لتوه من رحلته الأخيرة الأسبوع الماضي إلى الشرق الأوسط، لمحاولة تعزيز المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في غزة واتفاق الرهائن، واجتمع مع نظرائه الوسطاء من قطر ومصر، وكذلك رئيس المخابرات والخارجية الإسرائيليين.

وقال بيرنز يوم السبت، إن هناك «احتمالاً هشاً أمامنا»، وإن فرص الاتفاق على وقف إطلاق النار أكبر مما كانت عليه، وذلك بعد أشهر من هدنة مؤقتة قصيرة شهدت إطلاق سراح عشرات الرهائن في نوفمبر (تشرين الثاني). لكنه أكد أن المرحلة النهائية من المفاوضات تكون دائماً صعبة.

وتأتي هذه المساعي المتجددة بعد انهيار المناقشات السابقة في مايو (أيار) عقب سلسلة مماثلة من الاجتماعات وسفر بيرنز إلى المنطقة.

ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أيضاً ضغوطاً داخلية هائلة للتوصل إلى اتفاق من شأنه إعادة الرهائن المتبقين المحتجزين في غزة. ويخرج آلاف المتظاهرين الإسرائيليين بانتظام إلى شوارع تل أبيب، مطالبين الحكومة بالتركيز على عودة الرهائن بدلاً من الحملة العسكرية.

صورة تجمع السنوار ونتنياهو (أ.ب)

«فجوات يجب سدها»

وقال بايدن يوم الخميس: «لا تزال هناك فجوات يجب سدها، لكننا نحرز تقدماً، والاتجاه إيجابي، وأنا مصمم على إنجاز هذه الصفقة ووضع نهاية لهذه الحرب، التي يجب أن تنتهي الآن».

وأدت الحملة الإسرائيلية على غزة إلى مقتل أكثر من 38 ألف فلسطيني، وفقاً لوزارة الصحة في غزة. ويعتقد أن الآلاف في عداد المفقودين تحت الأنقاض، ويواجه مئات الآلاف الآخرين المرض والمجاعة ونقص المأوى، وفقاً لمنظمات الإغاثة.

وبعيداً عن الكم الهائل من التفاصيل التي يتم تناولها في الاتفاق المحتمل، فإن المحادثات تتباطأ بشكل روتيني بسبب صعوبات إيصال الرسائل من وإلى السنوار، بينما تحاول إسرائيل مطاردته.

ويعتقد أن إسرائيل عثرت على واحد فقط من بين كبار قادة «حماس» الثلاثة في غزة وقتلته، وهو مروان عيسى، الرجل الثاني في قيادة الجناح العسكري. واستهدفت إسرائيل قائدها العسكري، محمد ضيف، في تفجير يوم السبت أدى إلى مقتل ما يقرب من 100 فلسطيني وإصابة مئات آخرين، وفقاً لمسؤولي الصحة الفلسطينيين.

ولم تحدد إسرائيل ولا الولايات المتحدة ما إذا كان تم استهداف الضيف بنجاح، أم لا.

السنوار لم يعد يريد حكم غزة

ووفق ما قال مسؤول أميركي لـ«سي إن إن»، يعتقد المسؤولون الأميركيون أن السنوار لم يعد يريد حكم غزة، وقد وقعت إسرائيل و«حماس» على خطة «الحكم المؤقت» التي ستبدأ في المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، حيث لن يتمكن أي منهما من السيطرة على غزة.

وأشار المسؤولون الأميركيون إلى أن قطر أوضحت أيضاً أنها ستطرد القيادة السياسية لـ«حماس» من قاعدتها الخارجية منذ فترة طويلة إذا لم توقع الجماعة على الخطة.

وفي اتصالات «حماس» التي اطلعت عليها وكالة «أسوشييتد برس» ونشرتها مؤخراً، دعا كبار قادة «حماس» داخل غزة، الشخصيات الخارجية من الحركة، إلى قبول اقتراح بايدن لوقف إطلاق النار، مشيرين إلى الخسائر الفادحة والظروف الصعبة في غزة.

وربما يكون ذلك مؤشراً على حرصها على إنهاء القتال، حيث تراجعت «حماس» مؤخراً عن مطلبها الرئيسي بأن يتضمن اتفاق وقف إطلاق النار ضمانات بأنه سيؤدي بعد ذلك إلى وقف دائم لإطلاق النار، وهي نقطة شائكة في المحادثات منذ فترة طويلة رفضتها إسرائيل.

ثم أصر نتنياهو على أن أي اتفاق يجب أن يسمح لإسرائيل بالعودة إلى القتال حتى تحقيق أهدافها الحربية.

وهذا يعني أن وقف القتال يمكن أن يتم، وهو ما سيؤدي إلى إطلاق سراح بعض الرهائن الإسرائيليين والسجناء الفلسطينيين، قبل أن تعيد إسرائيل إطلاق عملياتها العسكرية، وفق «سي إن إن».

وينص الإطار الذي اقترحه بايدن على أنه سيتم التفاوض على وقف دائم لإطلاق النار خلال المرحلة الأولى من وقف القتال، الذي سيستمر طالما استمرت المفاوضات.

وفي اليوم نفسه الذي كان يتحدث فيه بيرنز، قال نتنياهو في مؤتمر صحافي، إنه لن يتحرك «مليمتراً واحداً» من الإطار الذي وضعه بايدن، بينما زعم أن «حماس» طلبت 29 تغييراً على الاقتراح، لكنه رفض إجراء أي تغيير.

وقال مصدر مطلع على المحادثات لشبكة «سي إن إن» بعد اجتماعات بيرنز في الدوحة، إنه لا تزال هناك «قضايا صعبة يتعين حلها»، ووافقه مصدر ثانٍ قائلا: «لا يزال هناك وقت طويل لنقطعه».


مقالات ذات صلة

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من فعاليات عالمية متعاطفة مع القضية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" المتجه الى غزة سيُنقلون إلى اليونان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

كبرى وسائل الإعلام الدولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول لغزة

دعا مسؤولون في نحو ثلاثين وسيلة إعلام دولية خلال رسالة مفتوحة مشتركة، إسرائيل إلى إتاحة الوصول بحرية إلى قطاع غزة المغلق أمام الصحافيين الأجانب منذ بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

خاص أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

زامير يعلن أن الجيش أنهى مهمّاته في إيران ولبنان ويستعد لغزة

على أثر إطلاق «حزب الله» مسيّرة اليوم، ردّ سلاح الجو الإسرائيلي بهجوم انتقامي فقصف عدة مواقع وأمر سكان 16 قرية في الجنوب اللبناني بإخلائها.

نظير مجلي (تل أبيب)

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
TT

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من التنظيمات المتعاطفة مع القضية الفلسطينية في أوروبا والعالم، واعتقلت - حسب منظمين - 211 ناشطاً كانوا يسعون إلى إيصال مساعدات إلى قطاع غزة.

وأدانت إسبانيا بشدة، الخميس، اعتراض الجيش الإسرائيلي للأسطول وقالت خارجيتها في بيان إنها استدعت القائمة بالأعمال الإسرائيلية لنقل احتجاجها على احتجاز سفن الأسطول.

وطالبت ألمانيا وإيطاليا، إسرائيل باحترام القانون الدولي، على خلفية التوقيف، وجاء في بيان مشترك لحكومتي البلدين أنهما تتابعان بـ«قلق بالغ» اعتراض أسطول «الصمود العالمي» في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية، وأضاف البيان: «نطالب بالاحترام الكامل للقانون الدولي الساري والكف عن التصرفات غير المسؤولة».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «الصمود العالمي - فرنسا» هيلين كورون، الخميس، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن من بين مَن احتُجزوا، 11 مواطناً فرنسيّاً. وأضافت: «ليست لدينا معلومات عن الجنسيات الأخرى، لكن القوارب كانت مختلَطة من حيث الجنسيات، وكان على متنها أفراد من جميع الوفود الـ48».

سيطرة مختلفة لإثبات الجدارة

وقد أكدت مصادر مطلعة في تل أبيب أن طريقة السيطرة على هذا الأسطول «جاءت مختلفة عن طرق التعامل مع الموجات السابقة من (أسطول الحرية)، وضعها القائد الجديد في سلاح البحرية، اللواء ايال هرئيل، الذي بدأ مهامه قبل أربعة أسابيع ويريد إثبات جدارته مع أنها (معركة بلا قتال). وقام بالإشراف شخصياً على العملية التي غلب عليها هدف التنكيل».

والجديد في الهجوم على الأسطول، أنه «تم في منطقة تبعد 1000 كيلومتر عن شاطئ قطاع غزة، ضمن ما يسمى (الضربة الاستباقية المفاجئة)».

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الحالي (إ.ب.أ)

وتعمدت «البحرية الإسرائيلية» ألا تجر السفن التي تتم السيطرة عليها - كما حدث سابقاً - بل تم إحضار فريق من الميكانيكيين، الذين قاموا بتفكيك المحركات من السفن التي تم اعتقال ركابها، وبدلاً من مصادرتها وجرها إلى إسرائيل تم إبقاؤها عائمة وعرضة للغرق.

مُعتقَل عائم... وقوة كوماندوز

وفي الوقت نفسه، تم إعداد سفينة خصيصاً لتتحول مُعتقَلاً عائماً يتم فيه حبس النشطاء، وقد اختارت المخابرات الإسرائيلية 170 ناشطاً من مجموع المشاركين تعدّهم «قيادات أساسية»، فاعتقلتهم ونقلتهم إلى إسرائيل ليس بوصفهم نشطاء احتجاج بل عدّتهم «معتدين ارتكبوا عملاً جنائياً ضد إسرائيل»، لذلك؛ تم إذلالهم أيضاً.

وأمرت القوات البحرية المهاجمة النشطاء بالركوع على الأرض بركبهم وأيديهم، كما تفعل عادة مع المعتقلين الفلسطينيين، وقد تم وضع هذه السفينة تحت قيادة قوة الكوماندوز، الخاص بمصلحة السجون الإسرائيلية (متسادا)، المعروفة بشراسة اعتداءاتها على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

تُظهِر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم في حين اعترض الجيش الإسرائيلي السفينة (رويترز)

وضمت القوة الإسرائيلية سفنها الحربية الصاروخية وقوة من الكوماندوز البحرية التي تولت مهمة السيطرة على «سفن القيادة» في هذا الأسطول، وقوة من سلاح الجو، لكنها لم تكن في حاجة إلى استخدام هذه القوة؛ فالنشطاء أعلنوا أنهم قوة سلمية تعمل بوسائل سلمية، وعندما أمرتهم القوات الإسرائيلية بالاستسلام، لم يقاوموا.

وحسب مصادر عسكرية اعتمدتها صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الخميس، فإن سفن سلاح البحرية الإسرائيلية فاجأت سفن الأسطول بهجومها، وأبلغتهم أن رحلتهم إلى غزة غير قانونية. وأنهم في حال رغبتهم في إرسال مساعدات إلى أهل غزة، فإنها ترحب بهم إذا توجهوا إلى ميناء أسدود الإسرائيلي وتتولى هي التوصيل، ولكنهم رفضوا هذا العرض وقالوا إن إسرائيل دولة احتلال لا يريدون التعاون معها، وما يريدونه هو وقف الحصار على القطاع، المستمر منذ 18 سنة.

السيطرة على 21 سفينة

وادعت السلطات الإسرائيلية أن سفن الأسطول أحاطت بسفينة إسرائيلية كانت في طريق عودتها إلى البلاد، وفرضوا عليها حصاراً. عندها، أعطيت الإشارة بتنفيذ المخطط المعد سلفاً للهجوم. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن الخطة الأصلية كانت الاكتفاء بالسيطرة على 10 سفن من الأسطول، لكنها اضطرت إلى السيطرة على 21 سفينة، تضم الشخصيات القيادية. واعتقلتهم جميعاً.

ورافق القوات، فريق من دائرة الناطق بلسان الجيش، والذي عمل فوراً على نشر فيديوهات وبيانات وهم في عرض البحر لصد الدعاية المنظمة لقادة الأسطول، وركز على تشويه المشاركين.

وقال الناطق العسكري الإسرائيلي، في بياناته، إن الجيش خيَّر النشطاء بين العودة إلى برشلونة، التي انطلقوا منها وبين الاعتقال والترحيل.

يذكر أن هذا الأسطول، الذي حمل اسم «مهمة ربيع 2026»، يعد أضخم حراك لرحلات كسر الحصار على غزة، التي بدأت في سنة 2010 بسفينة مرمرة التركية، والتي هاجمتها إسرائيل وقتلت عشرة من ركابها.

قطعة عسكرية تابعة لـ«البحرية الإسرائيلية» ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

وانطلق الأسطول الضخم، من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل (نيسان)، ومرّ في جزيرة صقلية الإيطالية في 23 أبريل، لتنضم إليها لاحقاً سفن ونشطاء من إيطاليا عبر مدينتي سيراكوزا وأوغوستا.

وارتفع عدد القوارب المشاركة في الأسطول بميناء أوغستا لليخوت إلى 65 قارباً، قبل أن تُستكمل الإجراءات اللازمة لمغادرة الميناء، الأحد؛ ليبحر المشاركون تدريجياً وفق نظام محدد باتجاه البحر الأبيض المتوسط في ساعات العصر من اليوم نفسه. واستقبلت السفن في عرض البحر سفينة تابعة لمنظمة «غرينبيس» (السلام الأخضر) الداعمة للأسطول.

وخلال مغادرة القوارب للميناء، ردد عدد من الناشطين هتافات «فلسطين حرة» وأشعلوا المشاعل، في حين ودّع النشطاء بعضهم بعضاً بعبارة «نلتقي في غزة».

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ عام 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

وجرى التوصل لاتفاق وقف النار عقب عامين من الحرب، التي قتل فيها ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.

ويؤكد الفلسطينيون أن القطاع يعيش أزمة إنسانية وصحية مخيفة، إذ إن الحرب أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية. كما تعاني غزة قيوداً إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله» في السابع عشر من أبريل (نيسان).

وجاء في بيان للجيش أن رقيباً يبلغ 19 عاماً «قتل في قتال بجنوب لبنان»، مع الإشارة إلى أن جندياً آخر أُصيب في الواقعة.

بذلك ترتفع إلى 17 حصيلة الجنود الذين قُتلوا منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفق إحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات الجيش. كما قُتل مدني إسرائيلي يعمل لحساب القوات العسكرية.

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 17 أبريل، أعلن «حزب الله» مراراً تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، قائلاً إنها تأتي رداً على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.


وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن «أسطول الصمود العالمي» المتجه إلى غزة واعترضته بحرية الدولة العبرية، سيُنقلون إلى اليونان.

وكتب ساعر على منصة «إكس»: «بالتنسيق مع الحكومة اليونانية، سيتم إنزال المدنيين الذين نُقلوا من سفن الأسطول إلى السفينة الإسرائيلية، في البرّ اليوناني خلال الساعات المقبلة»، شاكراً للحكومة اليونانية «إبداء استعدادها لاستقبال المشاركين في الأسطول».

وكان منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض على القطاع، أعلنوا في وقت سابق الخميس، أن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (أ.ب)

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا وبرشلونة في إسبانيا وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.