طهران تحثّ الخطى لاسترداد ديونها على دمشق

الأسد يؤكد لبزشكيان أن العلاقة مع إيران تقوم على «الوفاء» المتبادل

لوحة إعلانية في طريق بدمشق تحمل صورة الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي في مايو الماضي (غيتي)
لوحة إعلانية في طريق بدمشق تحمل صورة الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي في مايو الماضي (غيتي)
TT

طهران تحثّ الخطى لاسترداد ديونها على دمشق

لوحة إعلانية في طريق بدمشق تحمل صورة الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي في مايو الماضي (غيتي)
لوحة إعلانية في طريق بدمشق تحمل صورة الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي في مايو الماضي (غيتي)

بعد ساعات من إعلان وسائل الإعلام الإيرانية إرسال القائم بأعمال الرئيس الإيراني، محمد مخبر، مسودة اتفاقية التعاون الاقتصادي الاستراتيجي طويل الأمد بين طهران ودمشق إلى البرلمان؛ للمصادقة عليها والبدء في تنفيذها لتحصيل الديون الإيرانية على سوريا، جرى اتصال هاتفي بين الرئيسين السوري بشار الأسد والإيراني الجديد مسعود بزشكيان، وبحسب وكالة «سانا» جرى خلال الاتصال بحث «العلاقات الثنائية بين البلدين وآفاق تعزيزها على مختلف الصعد».

الأسد أكد خلال الاتصال، أن العلاقة مع إيران تقوم على «الوفاء المتبادل وتستند إلى المبادئ، وتستمد أهميتها من مقاومة الهيمنة في منطقة مضطربة تستهدفها أطماع استعمارية تاريخية».

بدوره، أكد الرئيس بزشكيان على «دعم بلاده لسوريا والمقاومة، وشدد على تعزيز العلاقات الثنائية وتطبيق الاتفاقيات بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين». بحسب «سانا».

جاء ذلك بالتوازي مع فرملة دمشق عجلة مسار «التقارب مع تركيا»، بعد سلسلة تصريحات تركية أوحت بقرب تثمير الحركة الدبلوماسية الجارية على خط موسكو - أنقرة بدعم عربي، لكن دمشق أكدت عبر وسائل إعلام محلية مقربة، اشتراطها الحصول على ضمانات بانسحاب القوات التركية من الأراضي السورية للتقارب مع أنقرة.

ملف الديون الإيرانية المستحقة على سوريا، يطفو بين فترة وأخرى، بالضغط على دمشق لتنفيذ الاتفاقيات والخطط الاستثمارية الاستراتيجية بين البلدين، كضمان لسداد سوريا ديوناً تبلغ نحو 50 مليار دولار في القطاع المدني، بحسب التقارير الإيرانية.

وأفادت وكالة «مهر» الإيرانية، الثلاثاء، بإرسال محمد مخبر، القائم بأعمال الرئيس، إلى رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، رسالة تماشياً مع تنفيذ المادة 77 من الدستور، مسودة مشروع الاتفاق الاستراتيجي وطويل المدى للتعاون الاقتصادي بين إيران وسوريا.

اللجنة الاقتصادية السورية - الإيرانية المشتركة في دمشق أبريل (سانا)

ووفقاً للمادة 77 من الدستور الإيراني، فإن أي معاهدة أو اتفاق أو عقد دولي بين إيران والدول أو المؤسسات الدولية الأخرى، يجب أن يحظى بموافقة مجلس الشورى الإسلامي.

وقد تمت الموافقة على مسودة القانون من قِبل المجلس الحكومي بناءً على اقتراح وزارة الطرق والتنمية الحضرية كرئيسة للجنة الاقتصادية المشتركة لإيران وسوريا في اجتماع 16 يونيو (حزيران) من هذا العام، بحسب «مهر»، في حين ذكرت تقارير إعلامية أخرى، أن وضع الاتفاقية الإيرانية - السورية موضع التنفيذ يهدف إلى تحصيل الديون الإيرانية على سوريا البالغة 50 مليار دولار، بحسب التقارير الإيرانية.

المركز التجاري الإيراني بالمنطقة الحرة في دمشق افتُتح في العام 2021 (سانا)

وفي سابقة تعد الأولى من نوعها، نشرت وسائل الإعلام الإيرانية، بنود الاتفاقية التي تضمنت مقدمة و5 مواد، وبحسب الفقرة 2 من المادة 5، مدة الاتفاقية عشرون عاماً وحتى وفاء سوريا بالتزاماتها وسداد الديون المستحقة عليها. ويمكن تمديد خطوط الائتمان من طهران إلى دمشق. كما تنص المادة 2، على تشكيل مجموعة عمل تضم مسؤولين من كلا الجانبين لمتابعة تنفيذ المشروعات والعقود وفصل المشكلات المحتملة المتعلقة بها. وتتألف المجموعة من ممثلين من وزارة الخارجية ونائب الرئيس ووزارة الاقتصاد والطرق التنمية على الجانب الإيراني.

ولم يسبق أن كُشف عن بنود الاتفاقيات الموقّعة بين البلدين؛ ما فسرته مصادر متابعة في دمشق، بأنه نوع من «الضغوط» الإيرانية على سوريا كي لا تمضي بعيداً عن نطاق النفوذ الإيراني.

ولفتت المصادر إلى أن «تلويح» إيران بورقة الديون، تزامن مع حمى التصريحات التركية المتعلقة بمسار التقارب بين أنقرة ودمشق، كذلك اللقاء المحتمل بين الرئيسين السوري والتركي، والجهود الروسية الحثيثة المبذولة في هذا الخصوص وما تلاقيه من دعم عربي. واعتبرت المصادر أن كشف الطرف الإيراني عن حجم الديون والمدة الزمنية للاتفاقية «والتي هي عشرون عاماً وحتى استرداد الديون»، «يعكس بعضاً من ملامح مطالب إيران، بمعنى حصتها في حال تم الجلوس إلى طاولة التفاوض متعددة الأطراف للوصول إلى مخارج للملف السوري».

توقيع مذكرة تفاهم مايو 2023 بين الرئيسين الأسد ورئيسي في دمشق لخطة التعاون الشامل الاستراتيجي طويل الأمد (سانا)

تعود اتفاقية التعاون الاقتصادي طويل الأمد بين إيران وسوريا، إلى عام 2015، وخلال 2017 و2019 جرت عليها تحديثات وفقاً لتطورات الأوضاع على الأرض وزيادة التدخل الإيراني وارتفاع الديون.

وكان آخر تحديث عام 2023 مع زيارة الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي، إلى دمشق، في مايو (أيار) 2023، حين وقّع مع الرئيس الأسد مذكرة «تفاهم للتعاون الشامل الاستراتيجي الطويل الأمد بين دمشق وطهران»، وفق التقارير الإعلامية الرسمية السورية التي أشارت إلى توقيع الرئيسين على «مذكرة خطة تعاون في المجال الزراعي، ومجال النفط».



إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.