الراعي: عدم انتخاب رئيس للبنان خطأ وطني

حذر من شغور ثانٍ في الكلية الحربية

الكلية الحربية في لبنان (موقع الجيش اللبناني)
الكلية الحربية في لبنان (موقع الجيش اللبناني)
TT

الراعي: عدم انتخاب رئيس للبنان خطأ وطني

الكلية الحربية في لبنان (موقع الجيش اللبناني)
الكلية الحربية في لبنان (موقع الجيش اللبناني)

رأى البطريرك الماروني بشارة الراعي أن التقاعس عن الدعوة إلى إجراء الانتخابات (الرئاسية في لبنان) «خطأ وطني وبمثابة اغتيال سياسي للنظام التوافقي» القائم في لبنان، محذراً في الوقت نفسه من «الشغور في الكلية الحربية» التي لم يلتحق بها التلامذة الضباط المقبولون في العام الماضي، بسبب خلافات سياسية.

وأنجزت قيادة الجيش في العام الماضي مباراة الدخول إلى الكلية الحربية، بعد أربع سنوات على الانقطاع، وأعلنت أن هناك 118 تلميذاً تم قبولهم للالتحاق بالكلية، لكن هؤلاء لا يستطيعون الالتحاق من دون توقيع وزير الدفاع الوطني موريس سليم على النتائج للسماح لهم بالالتحاق بالكلية. وكانت قيادة الجيش أعلنت في شهر مارس (آذار) الماضي أن هذا التأخير في الالتحاق يؤدّي إلى إقفال الكلّية الحربية، وله انعكاسات سلبية على هيكلية المؤسسة وهرميتها.

وفتح الراعي هذا الملف يوم الأحد، قبيل موعد فتح مباريات دخول إلى الكلية الذي يجري سنوياً خلال فترة الصيف. وقال الراعي في عظة الأحد: «لطالما حذّرنا من خطر الاستمرار في شغور الرئاسة الأولى، واعتبرنا التقاعس عن الدعوة إلى إجراء الانتخابات خطأً وطنياً وبمثابة اغتيال سياسي للنظام التوافقي الذي نحتكم إليه... فإن ثمة شغوراً آخرَ تبرز مخاطره، هو الشغور الذي سيلحق بالكلية الحربية»، مضيفاً: «للسنة الثانية على التوالي، لن يكون هناك تلامذة طلاب يلتحقون بها، ليكونوا استمرارية للجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة والجمارك».

وقال الراعي: «أي خلاف في وجهات النظر، سيؤدي إلى الوقوع في الشغور الثاني»، وسأل: «من يحمي حقوق المقبولين من المرشحين؟»، وتابع: «من واجبنا مناشدة المعنيين بالأمر والحكومة الإسراع بحسم هذا الجدل، كي لا يدفع الشباب ثمن التباينات السياسية».

ودعا الراعي الشباب إلى «الانتساب إلى الدولة وأن يكونوا أبناءها وحُماتها»، وسأل: «لكن، كيف ندعو شبابنا إلى الدولة والدولة تقفل الأبواب بوجوههم؟ ثقتنا بالمسؤولين، ودعوتنا لهم أن يسرعوا بإيجاد حل لفتح أبواب الكلية الحربية، كي لا نكون أمام شغور ثانٍ لا يقل خطراً عن الشغور الأول».

ودعا المسؤولين إلى عدم تعطيل انتخاب رئيس للجمهوريّة، و«التجرّد من مصالحهم الخاصّة والفئويّة، وأن يعملوا بثقة على انتخاب الرئيس؛ لأنّ أوضاع البلاد لا تتحمّل أي تأخير أيّاً تكن الأسباب».

البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال تلاوته عظة الأحد (الوكالة الوطنية)

ويُضاف هذا التعثر في المؤسسات، إلى شغور رئاسي متواصل منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2022، إثر انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، وفشل البرلمان بانتخاب رئيس.

عودة

وقال متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة: «نحن بحاجة إلى تغيير الواقع الرديء واستبدال السياسيين الذين يقاومون الإصلاح ويعطلون مسيرة الدولة. وأكثر ما نحن بحاجة إليه عدم مساومة الفاسدين والمفسدين الذين تحكموا بمصاير الناس وعاثوا فساداً وأضعفوا البلد إشباعاً لجشعهم إلى السلطة والمال».

ورأى عودة أن «الإصلاح والمحاسبة يبدآن من فوق، من رأس الهرم. من هنا ضرورة انتخاب رئيس لا مصلحة له إلا خلاص البلد وإنقاذه، يقوم مع حكومته بما يلزم من أجل تطبيق القوانين، ومحاسبة من تجب محاسبته، وإرساء مفهوم الدولة القوية والعادلة».


مقالات ذات صلة

لبنان يشترط تثبيت وقف إطلاق النار لبدء المفاوضات مع إسرائيل

المشرق العربي طفل يقف على حطام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يشترط تثبيت وقف إطلاق النار لبدء المفاوضات مع إسرائيل

حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات مع إسرائيل، ويتمثل بتثبيت وقف إطلاق النار

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أشخاص يسيرون بجوار أنقاض المنازل التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في طير دبا بجنوب لبنان (رويترز)

قتيلان بهجوم إسرائيلي على سيارة في جنوب لبنان

قُتل شخصان جراء هجوم إسرائيلي استهدف سيارة في بلدة الطيري جنوب لبنان، اليوم الأربعاء، وفق ما أفادت به «الوكالة الوطنية للإعلام».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يصل إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

نواف سلام يأمل وضع حدّ نهائي «للحروب بالوكالة» على أرض لبنان

أعرب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بأن يكون وقف إطلاق النار الساري منذ الأربعاء «مستداماً»، وأن يوقف «الحروب بالوكالة» على أرض لبنان.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
المشرق العربي صورة عامة للمنطقة المتضررة بشدة في جنوب لبنان عقب الغارات الإسرائيلية (د.ب.أ) p-circle

كاتس: إسرائيل ستستخدم «كامل قوتها» في لبنان إذا تعرّض جنودها للتهديد

هدد وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الأحد، بأن إسرائيل ستستخدم «كامل قوتها» في لبنان رغم الهدنة مع «حزب الله»، إذا تعرّض جنودها للتهديد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
TT

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على المتهم بـارتكاب «مجزرة التضامن» التي وقعت في العاصمة دمشق عام 2013.

وقالت الداخلية السورية، في بيان لها، اليوم الجمعة، حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منه: «في عملية أمنية محكمة نفذتها وزارة الداخلية، ألقي القبض خلالها على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن بمدينة دمشق، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء الأبرياء».

وأكد بيان الداخلية أن العملية «استمرت فيها عمليات الرصد والتتبع لعدة أيام قبل التنفيذ في سهل الغاب بريف حماة، ضمن متابعة دقيقة ومستمرة، وإن وزارة الداخلية تستمر في ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة، لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة».

وقال وزير الداخلية أنس خطاب في تغريدة على منصة «إكس»: «المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، بات في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة».

وأظهر مقطع فيديو مدته 6 دقائق و43 ثانية عناصر من «الفرع 227» التابع للمخابرات العسكرية السورية، وهم يقتادون طابوراً يضم نحو 40 معتقلاً في مبنى مهجور بحي التضامن، وهو أحد ضواحي دمشق القريبة من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وكان هذا الحي قد شكل طوال فترة الحرب خط مواجهة بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وظهر المعتقلون في المقطع معصوبي الأعين وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم.

وقام مسلحو الفرع 227، الواحد تلو الآخر، بإيقافهم على حافة حفرة مليئة بالإطارات القديمة، ثم دفعهم أو ركلهم إلى داخلها، وإطلاق النار عليهم أثناء سقوطهم.

وفي الفيديو، يظهر عناصر المخابرات وهم يخبرون بعض المعتقلين بأنهم سيمرون عبر ممر يجد فيه قناص ويتعين عليهم الركض، ليسقط الرجال فوق جثث من سبقوهم.

ومع تراكم الجثث في الحفرة، كان بعضها لا يزال يتحرك، فيما واصل المسلحون إطلاق النار على كومة الجثث.

وأحيا السوريون قبل أيام الذكرى الثالثة عشرة لـ«مجزرة التضامن»، التي راح ضحيتها - بحسب توثيق مصادر حقوقية سورية - أكثر من 40 شخصاً، تم تجميعهم في حفرة وحرق بعضهم أحياء، وقام أمجد يوسف بتصوير الحفرة التي يتم رمي المعتقلين فيها ومن ثم إشعال النار بهم.

وبعد سقوط نظام الأسد، أدلى العشرات من ذوي ضحايا المجزرة بإفادات بأنهم شاهدوا عناصر الأمن السوري الذين يقودهم أمجد يوسف يقومون بتجميع المدنيين من أبناء حي التضامن والأحياء الأخرى، واقتيادهم باتجاه الحفرة التي ظهرت في الصور التي بثها عناصر النظام.


إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.