الأمم المتحدة: إسرائيل مسؤولة عن استعادة النظام في غزة لتيسير دخول المساعدات

غوتيريش تحدث عن «فوضى تامة» في القطاع

غوتيريش قال إن أي هجوم على الفاشر سيكون مدمراً للمدنيين وقد يؤدي إلى صراع مجتمعي شامل (أ.ف.ب)
غوتيريش قال إن أي هجوم على الفاشر سيكون مدمراً للمدنيين وقد يؤدي إلى صراع مجتمعي شامل (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: إسرائيل مسؤولة عن استعادة النظام في غزة لتيسير دخول المساعدات

غوتيريش قال إن أي هجوم على الفاشر سيكون مدمراً للمدنيين وقد يؤدي إلى صراع مجتمعي شامل (أ.ف.ب)
غوتيريش قال إن أي هجوم على الفاشر سيكون مدمراً للمدنيين وقد يؤدي إلى صراع مجتمعي شامل (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن قلقه من أن «الخروج عن القانون» في قطاع غزة يمنع توزيع المساعدات الإنسانية في القطاع المحاصر.

وقال غوتيريش إن «الخروج الكامل عن القانون داخل غزة، يجعل من الصعب للغاية توزيع المساعدات داخل المنطقة»، مشيراً إلى أن نهب إمدادات وشاحنات الإغاثة يعقد عملية التوزيع.

وأكد غوتيريش أن إسرائيل باعتبارها القوة المحتلة في قطاع غزة مسؤولة عن استعادة النظام العام والسلامة في الأراضي الفلسطينية حتى يتسنى توصيل المساعدات الإنسانية. وقال إن هناك «انعدما تاما للأمن» في غزة حيث حذرت الأمم المتحدة من مجاعة تطل بوجهها على السكان البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة بعد أكثر من ثمانية أشهر من الحرب بين إسرائيل و«حماس».

وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة «معظم الشاحنات التي تحمل مساعدات إنسانية داخل غزة تتعرض الآن للنهب»، وأن إسرائيل منعت الأمم المتحدة من استخدام الشرطة المدنية الفلسطينية لتأمين المساعدات.

ومضى يقول «هناك فوضى تامة في غزة ولا توجد سلطة في معظم القطاع».

أطفال فلسطينيون يشاركون في إزالة الأنقاض بعد قصف إسرائيلي لحي الدرج بغزة (ا.ف.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه سيطبق وقفا يوميا لهجماته خلال النهار على طول الطريق الرئيسي في جنوب غزة الذي تستخدمه الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة للوصول إلى معبر كرم أبو سالم من إسرائيل.

لكن المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق قال الجمعة إنه إلى جانب القتال بين إسرائيل وحماس، فإن خطر الجريمة «يمنع فعليا وصول المساعدات الإنسانية» إلى المناطق الحيوية، بما في ذلك معبر كرم أبو سالم.

وقال حق «باعتبارها القوة المحتلة، يتعين على السلطات الإسرائيلية استعادة النظام العام والسلامة قدر الإمكان وتسهيل الوصول الآمن للمساعدات الإنسانية حتى تصل المساعدة إلى المدنيين المحتاجين».

وامتنع سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان عن التعليق.

وتولت حماس السلطة في غزة في عام 2006 بعد انسحاب الجنود والمستوطنين الإسرائيليين في عام 2005، لكن الأمم المتحدة ما زالت تعتبر القطاع منطقة تحتلها إسرائيل. وتسيطر إسرائيل على إمكانية الدخول إلى غزة.

وقال غوتيريش «نواجه صعوبة شديدة في التوزيع داخل غزة... يتعين أن تكون هناك آلية تكفل توافر الحد الأدنى من القانون والنظام الذي يسمح بإجراء هذا التوزيع».

وأضاف «لهذا من الضروري جدا وقف إطلاق النار حتى يتحقق التنظيم الملائم وتنفيذ خطة لهذا الغرض».


مقالات ذات صلة

«هدنة غزة»: الجمود يلاحق المفاوضات رغم محاولات الوسطاء

المشرق العربي «هدنة غزة»: الجمود يلاحق المفاوضات رغم محاولات الوسطاء

«هدنة غزة»: الجمود يلاحق المفاوضات رغم محاولات الوسطاء

باتت مفاوضات هدنة غزة «تُراوح مكانها»، بعد أسبوع حافل من تسريبات عن «تقدم وإنهاء كثير من النقاط العالقة»، في ظل اتهامات متبادلة بين طرفي الحرب بعرقلة التفاوض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية فلسطينيون يتفقدون الدمار بعد الضربة الإسرائيلية على جنوب قطاع غزة أمس (رويترز)

إسرائيل تؤكد مقتل قائد كتيبة خان يونس في «حماس» رافع سلامة

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، إن قائد كتيبة خان يونس بحركة «حماس» رافع سلامة قُتل في غارة جوية أمس

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينية في الموقع الذي استهدفته الغارات الإسرائيلية على المواصي قرب خان يونس السبت (رويترز)

«حماس» تؤكد أن الضيف «بخير» بعد غارة خان يونس

أفاد قيادي كبير في حركة «حماس» بأن الحركة قررت وقف المفاوضات للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي من تل أبيب (رويترز)

نتنياهو: «ليس هناك تأكيد» لمقتل محمد الضيف في غزة

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه «ليس هناك تأكيد» لمقتل قائد الجناح العسكري في «حماس» محمد الضيف، إثر استهدافه مع مسؤول آخر في الحركة.

العالم العربي البحث عن ضحايا في موقع ضربة إسرائيلية استهدفت خان يونس السبت (أ.ب)

مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»: العملية في خان يونس أدت لمقتل رافع سلامة

أكدت مصادر مطلعة في حركة «حماس»، مساء اليوم السبت، أن رافع سلامة قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام» الجناح العسكري للحركة، قد تم تصفيته في الهجوم الذي وقع في

«الشرق الأوسط» (غزة)

القيادات الإسرائيلية تؤكد أن الضيف كان في موقع القصف

فلسطينيون يتجمعون قرب أنقاض منازل مهدمة في أعقاب غارة إسرائيلية على مخيم بمنطقة المواصي (رويترز)
فلسطينيون يتجمعون قرب أنقاض منازل مهدمة في أعقاب غارة إسرائيلية على مخيم بمنطقة المواصي (رويترز)
TT

القيادات الإسرائيلية تؤكد أن الضيف كان في موقع القصف

فلسطينيون يتجمعون قرب أنقاض منازل مهدمة في أعقاب غارة إسرائيلية على مخيم بمنطقة المواصي (رويترز)
فلسطينيون يتجمعون قرب أنقاض منازل مهدمة في أعقاب غارة إسرائيلية على مخيم بمنطقة المواصي (رويترز)

كشفت تسريبات إعلامية عبرية أن القيادات العسكرية والأمنية وأهم القيادات السياسية في إسرائيل اجتمعت، فجر السبت، في انتظار نتائج عملية اغتيال قائد الذراع العسكرية لحركة «حماس»، محمد الضيف، وبانتهاء العملية غادرت وهي مبتهجة، لكنها استفاقت على أنباء خائبة تشير إلى أنه ربما يكون قد نجا، هذه المرة أيضاً، وأن مصيره لا يزال غامضاً.

ووفق ما نشرته وسائل إعلام عبرية، فإن الإسراع في نشر أنباء تؤكد أن إسرائيل نجحت في تصفية الضيف، جاء في إطار البحث بلهف عن نبأ سار يغير نفسية الإحباط من نتائج الحرب التي دخلت شهرها العاشر دون التمكن من هزيمة تنظيم مسلَّح صغير مثل حركة «حماس».

ووفق إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن الجيش لا يزال يفحص نتائج استهداف الضيف، قائلاً: «بالنسبة لرافع سلامة، قائد لواء منطقة خان يونس، فإن الاحتمال الأعلى هو أنه جرى القضاء عليه بالفعل؛ لأن المجمع المستهدف في خان يونس كان تابعاً له بصفته قائد قوات حماس في المنطقة، والمعلومات الواردة من الفلسطينيين تؤكد مقتله».

كما قال مسؤولون في الجيش إنه بناء على «معلومات استخبارية قوية ودقيقة جداً جرى التحقق منها ومطابقتها مع معلومات مختلفة، يُعتقد أن الضيف كان موجوداً في الموقع المستهدَف، لكنه قد يكون نجا إذا غادر، قبل لحظات، من تنفيذ الغارات».

بنيامين نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش (يمين) وإيتمار بن غفير (يسار) (وسائل إعلام إسرائيلية)

معلومات استخبارية

وتبيِّن المعلومات الاستخبارية، التي تجمعت بعد تحقيقات ماراثونية جرى إجراؤها مع مئات من مقاتلي «حماس» وغيرها من الفصائل الفلسطينية، طيلة تسعة شهور، أن المخابرات الإسرائيلية اهتمت بأن تعرف كيف يتحرك محمد الضيف ويتنقل من مكان لآخر، وهل يلتقي يحيى السنوار، وأين وكيف، وهل يخرج فوق الأرض، ومن ينقل رسائله، ومن يلتقيه ومن لا يلتقيه، فتكونت لديها صورة قريبة جداً تمكِّن من الوصول إليه.

وفي عشرات المرات، التي قام فيها الجيش الإسرائيلي بقصف مناطق مدنية مأهولة بكميات ضخمة من المتفجرات، فعلت ذلك لأنها حصلت على معلومات تفيد بأن أحد القادة البارزين في «حماس» موجود في المنطقة. وفي بعض الأحيان نجحت في ذلك، وفي أحيان أخرى فشلت، وهو الأمر الذي جعل «حماس» تُجري تحقيقات داخلية حول «اختراق كبير للاحتلال داخل صفوفنا»، واتخاذ إجراءات قاسية ضد من يشتبه في أنهم سرَّبوا معلومات.

لذلك فإن النبأ عن وجود محمد الضيف مع سلامة في المواصي كان على رأس اهتمام الحكومة وأجهزة الأمن الإسرائيلية، فاجتمعت أهم القيادات السياسية والعسكرية لمتابعة عملية الاغتيال؛ لأن إسرائيل تعدّ الضيف «صيداً عملاقاً»، وأنها قررت اغتياله قبل 32 عاماً، وحاولت اغتياله بالفعل سبع مرات في الماضي، وهذه هي المرة الثامنة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسط جنود (أرشيفية - أ.ب)

مداولات أمنية

وعقد رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، مداولات أمنية في مقر وزارة الدفاع بتل أبيب، بمشاركة وزير الدفاع يوآف غالانت، ومستشار الأمن القومي، تساحي هنغبي، ورئيس الموساد، دافيد برنياع، ورئيس «الشاباك» رونين بار، ورئيس أركان الجيش هرتسي هليفي، والجنرالات في هيئة الأركان العامة، بمن في ذلك رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية «أمان»، ورئيس شعبة العمليات، وقائد وحدة جمع الاستخبارات الميدانية.

ثم أصدر وزير الدفاع غالانت تعليمات برفع حالة الجهوزية والتأهب العملياتي على كل جبهات القتال، وذلك في أعقاب جلسة لتقييم الوضع الأمني عقدها مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ورئيس «الشاباك»، وغيرهما من القيادات العسكرية والاستخباراتية أعرب غالانت خلالها عن تقديره للعمل الحاسم الذي تقوم بها الأجهزة الأمنية لتصفية كبار مسؤولي «حماس»، وأشاد بعمليات القوات التي تنفذها بشكل مستمر في مختلف أنحاء قطاع غزة. وشدد غالانت على «أهمية مواصلة العمليات الموجهة ضد قادة (حماس)».

فلسطينيون يحملون جثمان أحد القتلى من موقع القصف إسرائيلي بمنطقة المواصي في خان يونس أمس (أ.ب)

عملية مدمرة

وتبيَّن أن عملية الاغتيال خُططت لتكون مدمرة بشكل هائل، على الرغم من أن المكان مأهول بالسكان. وبعد العملية تبيَّن أن عدد القتلى بلغ أكثر من 90، والجرحى أكثر من 300، معظمهم من النساء والأطفال الفلسطينيين. وكشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الهجوم على الموقع المستهدَف في المواصي نفّذته مقاتلات حربية من طراز «إف 6»، بواسطة 8 قنابل ثقيلة، يصل وزن كل منها إلى طن، من نوع «J-DAM»، وهي نوع الذخيرة الأميركية نفسها التي علقت الإدارة الأميركية شحنة منها كانت متجهة لإسرائيل في مايو (أيار) الماضي، وجرى تحريرها، في الأسبوع الماضي، دون إعلان.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر أمنية قولها إن المعلومات الاستخباراتية، التي تلقتها حول مكان وجود الضيف، «على درجة عالية من الموثوقية». وقالت إن «الجمع بين المعلومات الاستخباراتية ذات المصداقية العالية، إلى جانب عملية جوية قوية بالعديد من الأسلحة الثقيلة، يثير التفاؤل لدى الأجهزة الأمنية ​​بأن عملية الاغتيال كانت ناجحة بالفعل». لكن الواقع على الأرض يشير إلى أنها قد تكون فشلت، هذه المرة، أيضاً في الوصول إلى الضيف.