جرحى غزة يأملون القدرة على المشي مجدداً

شاهدة القطتي جريحة من غزة تظهر صورة زوجها القتيل وهي تجلس على السرير في مستشفى في الدوحة (رويترز)
شاهدة القطتي جريحة من غزة تظهر صورة زوجها القتيل وهي تجلس على السرير في مستشفى في الدوحة (رويترز)
TT

جرحى غزة يأملون القدرة على المشي مجدداً

شاهدة القطتي جريحة من غزة تظهر صورة زوجها القتيل وهي تجلس على السرير في مستشفى في الدوحة (رويترز)
شاهدة القطتي جريحة من غزة تظهر صورة زوجها القتيل وهي تجلس على السرير في مستشفى في الدوحة (رويترز)

تأمل شاهدة القطتي، وهي ضمن مجموعة من الفلسطينيين الذين أصيبوا في الحرب بقطاع غزة ويتلقون الرعاية الطبية في قطر، أن تتمكن بحلول العام المقبل من المشي بمفردها باستخدام طرف صناعي.

 

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، قصف منزل القطتي في غزة. سقطت هي وزوجها إلى الشارع من الطابق الثاني. وفي وقت لاحق، أجبرت على مغادرة مستشفى الشفاء بمدينة غزة عندما أمر الجيش الإسرائيلي بإخلائه. ولم تتوافر سيارة إسعاف لنقلها.

 

وقالت الشابة البالغة من العمر 23 عاماً لـ«رويترز» من مستشفى بالدوحة «إنهم (الجيش الإسرائيلي) أجبرونا على المغادرة باستخدام كرسي متحرك».

وأردفت «إنشا لله السنة الجاية بدي اتخلى عن هاد وبدي اعتمد على حالي يعني. إنشا لله بتمنى إنو يركبوا الطرف الصناعي وخلص نتخلى عن (المشاية) والأشياء هاي ونمشي لحالنا تاني إنشا لله».

والقطتي، التي بترت ساقها اليسرى من فوق الركبة، واحدة من العديد من الفلسطينيين الذين فقدوا أحد أطرافهم بعد قصف أو غارات جوية إسرائيلية في غزة.

القطتي في مستشفى في الدوحة تتلقى العلاج (رويترز)

وفي مستشفى حمد العام بالدوحة، يساعدها العاملون على التحرك باستخدام المشاية. وتقول إن أفضل شيء هناك هو أنهم يدعمونها نفسيا.

وتعرض العديد من الفلسطينيين، ومن بينهم أطفال، لبتر أطرافهم بسبب خطورة إصاباتهم خلال العملية العسكرية الإسرائيلية، التي تقول إسرائيل إنها تهدف إلى القضاء على حركة (حماس) وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة.

وفي ديسمبر (كانون الأول) من عام 2023، أطلق أمير قطر مبادرة لإحضار 1500 مصاب فلسطيني من غزة إلى بلده لتلقي العلاج. ووصل حتى الآن نحو 500 شخص.

وقال ساندرو ريزولي المدير الطبي لخدمات إصابات الحوادث بمستشفى حمد العام «قصة مرضانا تبدأ في غزة. الضحايا، معظمهم، كانوا ضحايا تفجيرات وأنشطة عسكرية أخرى».

واندلعت الحرب بعد هجوم شنه مسلحو حركة (حماس) على بلدات إسرائيلية في غلاف غزة في السابع من أكتوبر، ما أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة، وفقاً للإحصائيات الإسرائيلية.

وأدت العملية العسكرية الإسرائيلية التي أعقبت الهجوم إلى مقتل أكثر من 37 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 85 ألفاً، بحسب وزارة الصحة في القطاع.

وبحلول يناير (كانون الثاني)، قدرت الأمم المتحدة أن أكثر من ألف طفل فقدوا أرجلهم. وتقول السلطات الصحية في غزة إن المركز الرئيسي للأطراف الصناعية في غزة، وهو مستشفى تموله قطر في مدينة غزة، أغلق في الأشهر الأولى من الحرب بعد غارة إسرائيلية.

ووفاء أبو سمعان (27 عاماً) فلسطينية أخرى تتلقى العلاج في قطر، وكانت حاملاً في شهرها الثامن عندما تعرض منزلها للقصف.

وتقول «والله انقصف بيتي واستشهد جوزي وحماي وبناتي تصاوبن التنتين، كنت حامل في الشهر الثامن، تصاوبت في 19 أكتوبر الساعة أربعة الفجر، وبعديها نقلونا على مستشفى الإندونيسي أنا من سكان الشمال مشروع بيت لاهيا».

وأضافت «بتعالج الحين في قطر وأنا لي بنت مصابة أيضاً جاءت هنا تكمل علاجها الذي بدأته في مصر، وما زال لي بنت مصابة في غزة».

وأكملت «أكيد لسه مرتاحة، ابنتي معي وأشقائي بس. لكن أعمامي كلهم استشهدوا، خوالي، زوجي ووالده، أهل زوجي محبوسين يعني لم يبقَ لنا أحد، ولا بيوت ولا حاجة، يعني نحنا قاعدين هنا لكن عقلنا وقلبنا معهم».

 

 

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

المشرق العربي تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

واصلت إسرائيل ومعها العصابات المسلحة، التي تنتشر في مناطق سيطرتها بقطاع غزة، التصعيد الميداني داخل مناطق سيطرة «حماس»، مخلّفةً مزيداً من الضحايا، وذلك قبيل

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تحركات إسرائيل بـ«الخط الأصفر» في غزة تهدد مسار «خطة ملادينوف»

تواصل إسرائيل ترسيخ وجودها في الخط الفاصل المعروف باسم «الخط الأصفر» في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في وسط القاهرة (رويترز)

مصر تشدد على «الوقف الفوري» للتصعيد في لبنان

شددت مصر على «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان». وأعربت عن «رفضها القاطع بالمساس بسيادته ووحدة وسلامة أراضيه».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين جويتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها حركة «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة فلسطينيين بينهم طفل. يأتي هذا في أحدث جولة من العنف على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات ‌المتحدة والذي ‌مضى عليه الآن أكثر ​من ‌خمسة أشهر.

وقال ⁠مسعفون ​إن طائرات ⁠إسرائيلية هاجمت نقطتي تفتيش تابعتين للشرطة في خان يونس جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة وثلاثة مدنيين، بينهم فتاة، وإصابة أربعة آخرين.

ولم ⁠يعلق الجيش الإسرائيلي حتى الآن ‌على أحدث ‌الهجمات. وقتل الجيش أكثر من ​680 فلسطينياً في ‌غزة منذ دخول وقف إطلاق ‌النار حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقا لمسؤولي الصحة المحليين، وقُتل أكثر من 72 ألف شخص منذ بدء الحرب ‌في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتشن إسرائيل الآن أيضا حربا، ⁠إلى ⁠جانب الولايات المتحدة، ضد إيران، وتنفذ حملة جديدة ضد جماعة «حزب الله» اجتاحت خلالها قوات إسرائيلية جنوب لبنان.

استمر العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار ووسط الحرب بين إسرائيل وإيران. ويقول مسؤولو الصحة في القطاع إن القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 50 فلسطينيا منذ ​بدء الصراع مع إيران قبل شهر.


ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أفيد في إقليم كردستان العراق، أمس، بأن ميليشيا استهدفت رئيس إقليم كردستان نيجيرفتان بارزاني بطائرة مسيّرة ملغمة انفجرت عند منزله في مدينة دهوك.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، إن «انفجار الطائرة تسبب بأضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح».

وسارع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني إلى إدانة الهجوم، مؤكداً رفضه «أي محاولة لزعزعة الاستقرار».

إلى ذلك تحدث مصدر أمني عن تحليق طائرتين مسيّرتين فوق المدينة، انفجرت إحداهما بعد سقوطها، فيما أُسقطت الأخرى قبل وصولها إلى هدفها. كما سجل سقوط مسيرة بعد تفجيرها جواً في مدينة أربيل قرب حي «دريم سيتي».

وفي تطور آخر، أعلنت السلطات السورية أن الجيش تصدى لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية في جنوب البلاد، مشيرة إلى أن الطائرات انطلقت من الأراضي العراقية.


إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)

تتقدم القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان وفق نهج تدريجي قائم على «الأرض المحروقة»، حيث يسبق التوغل تدمير واسع للقرى والبنى التحتية، في مسعى لفرض منطقة عازلة ومنع عودة السكان، وهو ما أعلنه صراحة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤشر واضح إلى توجه إسرائيلي لفرض شريط أمني بالقوة، وذلك بالتوازي مع إنذارات إخلاء طالت عدداً من القرى جنوباً، ما يعكس توجهاً واضحاً لتثبيت واقع ميداني وأمني طويل الأمد.

وفي موازاة ذلك، سجّل تطور نوعي مع استخدام «حزب الله» صواريخ أرض–جو في الأجواء اللبنانية، في محاولة لتقييد الحركة الجوية الإسرائيلية، إلا أن إطلاقها من محيط الضاحية الجنوبية لبيروت يثير مخاطر مباشرة على سلامة الملاحة، خصوصاً في مطار رفيق الحريري الدولي.