«مجزرة النصيرات»: مقتل 210 وإصابة 400 فلسطيني في ضربات إسرائيلية وسط غزة

فلسطينيون قتلى إثر غارات إسرائيلية في مستشفى الأقصى (أ.ب)
فلسطينيون قتلى إثر غارات إسرائيلية في مستشفى الأقصى (أ.ب)
TT

«مجزرة النصيرات»: مقتل 210 وإصابة 400 فلسطيني في ضربات إسرائيلية وسط غزة

فلسطينيون قتلى إثر غارات إسرائيلية في مستشفى الأقصى (أ.ب)
فلسطينيون قتلى إثر غارات إسرائيلية في مستشفى الأقصى (أ.ب)

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة اليوم (السبت)مقتل 210 فلسطينيين وإصابة 400 على الأقل في ضربات إسرائيلية على مخيم النصيرات في غزة.

وكان التلفزيون الفلسطيني قد أفاد، في وقت سابق اليوم (السبت)، بارتفاع عدد قتلى الغارات الإسرائيلية على مخيم النصيرات ومناطق متفرقة، وسط قطاع غزة، إلى 150 قتيلاً على الأقل، إضافة إلى عشرات المصابين. وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة في وقت سابق اليوم سقوط عشرات القتلى والجرحى إثر القصف الإسرائيلي المتواصل على مخيم النصيرات وسط القطاع.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى سقطوا جراء القصف الإسرائيلي، وأضافت في بيان أن الطواقم الطبية في مستشفى «شهداء الأقصى» بدير البلح تواجه صعوبات كبيرة في السيطرة على الأعداد «المتزايدة» من الإصابات نتيجة القصف المتواصل على عدة مناطق في المحافظة الوسطى، مشيرة إلى أن غالبية القتلى والمصابين من الأطفال والنساء.

طفلة فلسطينية جريحة في مستشفى الأقصى في دير البلح في قطاع غزة (أ.ب)

وفي مستشفى «شهداء الأقصى» بدير البلح قال أحد جرحى القصف الإسرائيلي على النصيرات: «كنا في السوق نتسوق، كان الناس في السوق يشترون بعض الأشياء للعيد، ولو أنه لا يوجد عيد، فوجدنا مروحيات منتشرة فوق كل منطقة النصيرات ثم وجدنا كثيرين على الأرض وقذائف. كانت هناك أخبار بأن الدبابات عند وادي غزة وفي طريقها لوسط النصيرات. لو كانوا حذرونا لكنا خرجنا»، وفقاً لوكالة «أنباء العالم العربي».

وقال شاب آخر وهو يودع جثة قريب له في ساحة المستشفى: «غزة سوف تنتصر، والله ربنا سينصرنا، سنقدم شهداء، سنقدم جرحى، سنقدم أسرى، رسالتي إلى كل العالم، نحن معنا ربنا، كل يوم نودع شهداء، كل يوم نودع الأصحاب، كل يوم نودع الأحباب».

وأعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين في الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 36 ألفاً و801 قتيل، بينما زاد عدد المصابين إلى 83 ألفاً و680 مصاباً.

وقالت الوزارة في بيان من وقت سابق اليوم (السبت) إن 70 فلسطينياً قُتلوا وأصيب 150 آخرون جراء الهجمات الإسرائيلية على القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأضافت الوزارة في تقريرها اليومي أنه لا يزال هناك عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

فلسطينيون قتلى إثر غارات إسرائيلية في مستشفى الأقصى (أ.ب)

وشنّت إسرائيل، اليوم السبت، ضربات على أنحاء مختلفة في غزة، في حين هدد العضو البارز في حكومة الحرب بيني غانتس بالاستقالة في ظل عدم الاتفاق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على «خطة» لما بعد الحرب في القطاع الفلسطيني التي دخلت شهرها التاسع.

وفي أولى ساعات اليوم (السبت)، أفاد شهود وفرق بحصول غارات في مناطق مختلفة من غزة، بما في ذلك مناطق وسط القطاع التي تعرّضت لضربات عنيفة في الأيام الأخيرة أودت بالعشرات، وفق مصادر محلية وطبية في القطاع، حسبما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأسفرت إحدى هذه الغارات الخميس على مدرسة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم النصيرات عن مقتل 37 شخصاً وفقاً لمستشفى محلي. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن مسؤوليته عن هذه الغارة، مشيراً إلى أنها استهدفت «مجمّعاً لحماس». وأفاد الجيش الجمعة بأنه قتل «17 إرهابياً» في المدرسة.

لكن حركة «حماس» قالت في بيان إن الجيش الإسرائيلي نشر «معلومات زائفة».

وأضافت: «القائمة التي نشرها جيش الاحتلال الإسرائيلي فيها ثلاثة مواطنين على قيد الحياة، ولم يُستشهدوا، بينهم مواطن مسافر منذ سنوات والآن يعيش خارج فلسطين».

وتابعت أن «القائمة التي نشرها جيش الاحتلال الإسرائيلي تضم أسماء استُشهدت في أماكن أخرى وفي مواعيد مغايرة».

واتهم المفوض العام لوكالة «الأونروا»، فيليب لازاريني، إسرائيل، بأنها استهدفت «من دون سابق إنذار» هذه المدرسة التي تؤوي على حد قوله «6 آلاف شخص نزحوا» بسبب المعارك.

وخلف النزاع الذي دخل شهره التاسع الجمعة، عشرات آلاف القتلى ودمر معظم أنحاء قطاع غزة وهجر معظم سكانه البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة والذين يواجهون خطر المجاعة.

قصف متواصل

وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم إن أعداداً كبيرةً من القتلى والجرحى سقطوا إثر قصف إسرائيلي على وسط القطاع. وأضافت الوزارة في بيان أن الطواقم الطبية في مستشفى «شهداء الأقصى» بدير البلح تواجه صعوبات كبيرة في السيطرة على الأعداد «المتزايدة» من الإصابات نتيجة القصف المتواصل على عدة مناطق في المحافظة الوسطى، مشيرة إلى أن غالبية القتلى والمصابين من الأطفال والنساء. وأردفت بالقول: «عشرات المصابين يفترشون الأرض وتحاول الطواقم الطبية إنقاذهم بما يتوفر لديها من إمكانيات طبية بسيطة».

وذكرت الوزارة أن المستشفى يواجه نقصاً حاداً في الأدوية والمستهلكات الطبية والوقود، بالإضافة إلى توقف المولد الكهربائي الرئيسي.

بدوره، قال الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب إنه يشن غارات على «أهداف» للفصائل الفلسطينية في منطقة النصيرات، دون ذكر تفاصيل أخرى على الفور. وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية في وقت سابق اليوم إن 11 شخصاً قتلوا وأصيب آخرون جراء قصف إسرائيلي على شمال ووسط القطاع. كما قتل 6 أشخاص وأصيب آخرون جراء قصف إسرائيلي على منزل بمخيم البريج بوسط القطاع غزة، حسب الوكالة الفلسطينية، التي ذكرت أن القصف تزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار من الآليات العسكرية شرق المخيم.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، أمس (الجمعة)، ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين في الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 36 ألفاً و731 قتيلاً، في حين زاد عدد المصابين إلى 83 ألفاً و530 مصاباً.

استقالة غانتس؟

وبعد أسبوع على إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن ما قال إنه مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى «حماس»، يبدو أن الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى هدنة تراوح مكانها، رغم المناقشات التي جرت هذا الأسبوع في الدوحة.

في هذا السياق، يزور وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إسرائيل ومصر وقطر والأردن، الأسبوع المقبل، حسبما أعلنت واشنطن. لكن هذه الزيارة قد يسبقها تبدّل في المشهد السياسي في الدولة العبرية. فقد أعلن غانتس، رئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي، الذي بات خصماً سياسياً لنتنياهو، أنه سيعقد مؤتمراً صحافياً مساء السبت.

بيني غانتس (د.ب.أ)

ورجحت وسائل إعلام محلية أن يعلن غانتس استقالته من حكومة الحرب التي تشكلت بعد اندلاع المعارك إثر الهجوم الذي شنته «حركة المقاومة الإسلامية» (حماس) على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر.

وأسفر الهجوم على الدولة العبرية عن مقتل 1194 شخصاً، غالبيتهم مدنيون، وفق تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

وخلال هذا الهجوم، احتجز المهاجمون 251 رهينة، ما زال 120 منهم في غزة، من بينهم 41 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.

ومذاك، ترد إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرية أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 36731 شخصاً في غزة، معظمهم مدنيون، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة في القطاع.

«قائمة العار»

ومن المقرر أن يعقد غانتس مؤتمره الصحافي بعد الثامنة مساء (17:00 ت.غ) في رمات غان، إحدى ضواحي تل أبيب.

وكان غانتس، زعيم حزب «الاتحاد الوطني» (وسط) قد أعطى نتنياهو مهلة نهائية في 18 مايو (أيار) وطالبه بـ«خطة» لما بعد الحرب في قطاع غزة وإلا فإنه «سيضطر إلى الاستقالة من الحكومة».

وأعلن حزب غانتس أواخر الشهر الماضي تقدمه بمشروع قانون لحل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة، في خطوة يُستبعد أن تؤدي لنتيجة في ظل إمساك نتنياهو وحزبه «الليكود» اليميني، وائتلافه الذي يضم أحزاباً من اليمين المتطرف، بالغالبية البرلمانية.

ورأى «الليكود» في حينه أن «حل حكومة الوحدة يمثل مكافأة لـ(رئيس المكتب السياسي لحماس في غزة يحيى) السنوار، واستسلاماً للضغوط الدولية، وضربة قاتلة لجهود إطلاق سراح الرهائن».

وإزاء الضغوط التي يسعى غانتس لفرضها على نتنياهو، يواجه الأخير ضغوطاً من حلفائه في اليمين المتطرف، لا سيما وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، اللذين حذّرا من إسقاط الحكومة بحال مضي رئيسها في مقترح وقف النار في غزة.

وفي حال سقوط الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة، يُنظر إلى غانتس على أنه أحد المرشحين لتشكيل ائتلاف لتولي السلطة خلفاً لنتنياهو، الأطول عهداً في رئاسة الوزراء في تاريخ إسرائيل.

وإضافة إلى الضغوط السياسية الداخلية ومطالبات عائلات الرهائن باتفاق يتيح إطلاق سراحهم، تواجه إسرائيل ضغوطاً دوليةً متزايدةً لوقف الحرب التي هي أطول وأكثر حصداً للأرواح في القطاع المحاصر الذي يواجه خطر المجاعة.

أطفال يمرون بجانب فصل دراسي مدمر في مدرسة لـ«الأونروا» بمخيم النصيرات استهدفها قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

في سياق متصل، أعلنت إسرائيل، الجمعة، أنّها أُخطرت بقرار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إدراجها على «قائمة العار» الأممية المتعلقة بعدم احترام حقوق الأطفال في النزاعات، مبديةً «صدمتها واشمئزازها» من ذلك.

ومن المتوقع أن يتم نشر تقرير الأمم المتحدة السنوي الذي يسلط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان ضد الأطفال في مناطق النزاع، بحلول نهاية يونيو (حزيران). وأفاد مصدر دبلوماسي، وكالة الصحافة الفرنسية، بأنّ غوتيريش أدرج أيضاً حركتَي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» على «قائمة العار» الأممية هذه.

وتحذّر المنظمات الدولية من خطر المجاعة في القطاع مع شحّ كمية المساعدات الإنسانية التي تدخله والخاضعة لرقابة إسرائيلية صارمة.

فلسطينيون يودعون رجلاً قُتل في القصف الإسرائيلي لقطاع غزة بمستشفى في دير البلح (أ.ب)

الرصيف العائم

في سياق متّصل، أعلن الجيش الأميركي أنه أعاد الجمعة الرصيف العائم المخصص لإدخال المساعدات إلى شاطئ غزة بعدما تعرض هيكله لأضرار بسبب عاصفة، وإصلاحه في ميناء أسدود الإسرائيلي.

وتم تسليم نحو ألف طن من المساعدات الإنسانية عبر الرصيف في وقت سابق هذا الشهر، لكنه تضرر نتيجة أمواج عاتية بعد نحو أسبوع من بدء عملياته.

إضافة إلى الأزمة الإنسانية الحادة، تسببت الحرب بصعوبات اقتصادية هائلة.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (السبت)، إنه بدأ تعزيز إجراءاته الأمنية عند الرصيف الأميركي قبالة غزة. وأوضح الجيش، في بيان، أنه سيتم البدء بدخول شاحنات المساعدات لغزة عبر الرصيف الأميركي خلال الأيام المقبلة.

وأوضح الجيش أنه بالتزامن مع تأمين الرصيف الأميركي، واصل عملياته في غزة، مؤكداً تدمير مجمع عسكري في منطقة تل السلطان، وقال إن المجمع كان يُستخدم لتدريب نشطاء حركة «حماس».


مقالات ذات صلة

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

المشرق العربي عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

تشهد القاهرة، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ بينما واصلت إسرائيل تصعيدها الميداني، وتوسيع نطاق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.