«مجزرة النصيرات»: مقتل 210 وإصابة 400 فلسطيني في ضربات إسرائيلية وسط غزة

فلسطينيون قتلى إثر غارات إسرائيلية في مستشفى الأقصى (أ.ب)
فلسطينيون قتلى إثر غارات إسرائيلية في مستشفى الأقصى (أ.ب)
TT

«مجزرة النصيرات»: مقتل 210 وإصابة 400 فلسطيني في ضربات إسرائيلية وسط غزة

فلسطينيون قتلى إثر غارات إسرائيلية في مستشفى الأقصى (أ.ب)
فلسطينيون قتلى إثر غارات إسرائيلية في مستشفى الأقصى (أ.ب)

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة اليوم (السبت)مقتل 210 فلسطينيين وإصابة 400 على الأقل في ضربات إسرائيلية على مخيم النصيرات في غزة.

وكان التلفزيون الفلسطيني قد أفاد، في وقت سابق اليوم (السبت)، بارتفاع عدد قتلى الغارات الإسرائيلية على مخيم النصيرات ومناطق متفرقة، وسط قطاع غزة، إلى 150 قتيلاً على الأقل، إضافة إلى عشرات المصابين. وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة في وقت سابق اليوم سقوط عشرات القتلى والجرحى إثر القصف الإسرائيلي المتواصل على مخيم النصيرات وسط القطاع.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى سقطوا جراء القصف الإسرائيلي، وأضافت في بيان أن الطواقم الطبية في مستشفى «شهداء الأقصى» بدير البلح تواجه صعوبات كبيرة في السيطرة على الأعداد «المتزايدة» من الإصابات نتيجة القصف المتواصل على عدة مناطق في المحافظة الوسطى، مشيرة إلى أن غالبية القتلى والمصابين من الأطفال والنساء.

طفلة فلسطينية جريحة في مستشفى الأقصى في دير البلح في قطاع غزة (أ.ب)

وفي مستشفى «شهداء الأقصى» بدير البلح قال أحد جرحى القصف الإسرائيلي على النصيرات: «كنا في السوق نتسوق، كان الناس في السوق يشترون بعض الأشياء للعيد، ولو أنه لا يوجد عيد، فوجدنا مروحيات منتشرة فوق كل منطقة النصيرات ثم وجدنا كثيرين على الأرض وقذائف. كانت هناك أخبار بأن الدبابات عند وادي غزة وفي طريقها لوسط النصيرات. لو كانوا حذرونا لكنا خرجنا»، وفقاً لوكالة «أنباء العالم العربي».

وقال شاب آخر وهو يودع جثة قريب له في ساحة المستشفى: «غزة سوف تنتصر، والله ربنا سينصرنا، سنقدم شهداء، سنقدم جرحى، سنقدم أسرى، رسالتي إلى كل العالم، نحن معنا ربنا، كل يوم نودع شهداء، كل يوم نودع الأصحاب، كل يوم نودع الأحباب».

وأعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين في الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 36 ألفاً و801 قتيل، بينما زاد عدد المصابين إلى 83 ألفاً و680 مصاباً.

وقالت الوزارة في بيان من وقت سابق اليوم (السبت) إن 70 فلسطينياً قُتلوا وأصيب 150 آخرون جراء الهجمات الإسرائيلية على القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأضافت الوزارة في تقريرها اليومي أنه لا يزال هناك عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

فلسطينيون قتلى إثر غارات إسرائيلية في مستشفى الأقصى (أ.ب)

وشنّت إسرائيل، اليوم السبت، ضربات على أنحاء مختلفة في غزة، في حين هدد العضو البارز في حكومة الحرب بيني غانتس بالاستقالة في ظل عدم الاتفاق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على «خطة» لما بعد الحرب في القطاع الفلسطيني التي دخلت شهرها التاسع.

وفي أولى ساعات اليوم (السبت)، أفاد شهود وفرق بحصول غارات في مناطق مختلفة من غزة، بما في ذلك مناطق وسط القطاع التي تعرّضت لضربات عنيفة في الأيام الأخيرة أودت بالعشرات، وفق مصادر محلية وطبية في القطاع، حسبما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأسفرت إحدى هذه الغارات الخميس على مدرسة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم النصيرات عن مقتل 37 شخصاً وفقاً لمستشفى محلي. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن مسؤوليته عن هذه الغارة، مشيراً إلى أنها استهدفت «مجمّعاً لحماس». وأفاد الجيش الجمعة بأنه قتل «17 إرهابياً» في المدرسة.

لكن حركة «حماس» قالت في بيان إن الجيش الإسرائيلي نشر «معلومات زائفة».

وأضافت: «القائمة التي نشرها جيش الاحتلال الإسرائيلي فيها ثلاثة مواطنين على قيد الحياة، ولم يُستشهدوا، بينهم مواطن مسافر منذ سنوات والآن يعيش خارج فلسطين».

وتابعت أن «القائمة التي نشرها جيش الاحتلال الإسرائيلي تضم أسماء استُشهدت في أماكن أخرى وفي مواعيد مغايرة».

واتهم المفوض العام لوكالة «الأونروا»، فيليب لازاريني، إسرائيل، بأنها استهدفت «من دون سابق إنذار» هذه المدرسة التي تؤوي على حد قوله «6 آلاف شخص نزحوا» بسبب المعارك.

وخلف النزاع الذي دخل شهره التاسع الجمعة، عشرات آلاف القتلى ودمر معظم أنحاء قطاع غزة وهجر معظم سكانه البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة والذين يواجهون خطر المجاعة.

قصف متواصل

وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم إن أعداداً كبيرةً من القتلى والجرحى سقطوا إثر قصف إسرائيلي على وسط القطاع. وأضافت الوزارة في بيان أن الطواقم الطبية في مستشفى «شهداء الأقصى» بدير البلح تواجه صعوبات كبيرة في السيطرة على الأعداد «المتزايدة» من الإصابات نتيجة القصف المتواصل على عدة مناطق في المحافظة الوسطى، مشيرة إلى أن غالبية القتلى والمصابين من الأطفال والنساء. وأردفت بالقول: «عشرات المصابين يفترشون الأرض وتحاول الطواقم الطبية إنقاذهم بما يتوفر لديها من إمكانيات طبية بسيطة».

وذكرت الوزارة أن المستشفى يواجه نقصاً حاداً في الأدوية والمستهلكات الطبية والوقود، بالإضافة إلى توقف المولد الكهربائي الرئيسي.

بدوره، قال الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب إنه يشن غارات على «أهداف» للفصائل الفلسطينية في منطقة النصيرات، دون ذكر تفاصيل أخرى على الفور. وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية في وقت سابق اليوم إن 11 شخصاً قتلوا وأصيب آخرون جراء قصف إسرائيلي على شمال ووسط القطاع. كما قتل 6 أشخاص وأصيب آخرون جراء قصف إسرائيلي على منزل بمخيم البريج بوسط القطاع غزة، حسب الوكالة الفلسطينية، التي ذكرت أن القصف تزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار من الآليات العسكرية شرق المخيم.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، أمس (الجمعة)، ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين في الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 36 ألفاً و731 قتيلاً، في حين زاد عدد المصابين إلى 83 ألفاً و530 مصاباً.

استقالة غانتس؟

وبعد أسبوع على إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن ما قال إنه مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى «حماس»، يبدو أن الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى هدنة تراوح مكانها، رغم المناقشات التي جرت هذا الأسبوع في الدوحة.

في هذا السياق، يزور وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إسرائيل ومصر وقطر والأردن، الأسبوع المقبل، حسبما أعلنت واشنطن. لكن هذه الزيارة قد يسبقها تبدّل في المشهد السياسي في الدولة العبرية. فقد أعلن غانتس، رئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي، الذي بات خصماً سياسياً لنتنياهو، أنه سيعقد مؤتمراً صحافياً مساء السبت.

بيني غانتس (د.ب.أ)

ورجحت وسائل إعلام محلية أن يعلن غانتس استقالته من حكومة الحرب التي تشكلت بعد اندلاع المعارك إثر الهجوم الذي شنته «حركة المقاومة الإسلامية» (حماس) على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر.

وأسفر الهجوم على الدولة العبرية عن مقتل 1194 شخصاً، غالبيتهم مدنيون، وفق تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

وخلال هذا الهجوم، احتجز المهاجمون 251 رهينة، ما زال 120 منهم في غزة، من بينهم 41 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.

ومذاك، ترد إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرية أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 36731 شخصاً في غزة، معظمهم مدنيون، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة في القطاع.

«قائمة العار»

ومن المقرر أن يعقد غانتس مؤتمره الصحافي بعد الثامنة مساء (17:00 ت.غ) في رمات غان، إحدى ضواحي تل أبيب.

وكان غانتس، زعيم حزب «الاتحاد الوطني» (وسط) قد أعطى نتنياهو مهلة نهائية في 18 مايو (أيار) وطالبه بـ«خطة» لما بعد الحرب في قطاع غزة وإلا فإنه «سيضطر إلى الاستقالة من الحكومة».

وأعلن حزب غانتس أواخر الشهر الماضي تقدمه بمشروع قانون لحل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة، في خطوة يُستبعد أن تؤدي لنتيجة في ظل إمساك نتنياهو وحزبه «الليكود» اليميني، وائتلافه الذي يضم أحزاباً من اليمين المتطرف، بالغالبية البرلمانية.

ورأى «الليكود» في حينه أن «حل حكومة الوحدة يمثل مكافأة لـ(رئيس المكتب السياسي لحماس في غزة يحيى) السنوار، واستسلاماً للضغوط الدولية، وضربة قاتلة لجهود إطلاق سراح الرهائن».

وإزاء الضغوط التي يسعى غانتس لفرضها على نتنياهو، يواجه الأخير ضغوطاً من حلفائه في اليمين المتطرف، لا سيما وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، اللذين حذّرا من إسقاط الحكومة بحال مضي رئيسها في مقترح وقف النار في غزة.

وفي حال سقوط الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة، يُنظر إلى غانتس على أنه أحد المرشحين لتشكيل ائتلاف لتولي السلطة خلفاً لنتنياهو، الأطول عهداً في رئاسة الوزراء في تاريخ إسرائيل.

وإضافة إلى الضغوط السياسية الداخلية ومطالبات عائلات الرهائن باتفاق يتيح إطلاق سراحهم، تواجه إسرائيل ضغوطاً دوليةً متزايدةً لوقف الحرب التي هي أطول وأكثر حصداً للأرواح في القطاع المحاصر الذي يواجه خطر المجاعة.

أطفال يمرون بجانب فصل دراسي مدمر في مدرسة لـ«الأونروا» بمخيم النصيرات استهدفها قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

في سياق متصل، أعلنت إسرائيل، الجمعة، أنّها أُخطرت بقرار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إدراجها على «قائمة العار» الأممية المتعلقة بعدم احترام حقوق الأطفال في النزاعات، مبديةً «صدمتها واشمئزازها» من ذلك.

ومن المتوقع أن يتم نشر تقرير الأمم المتحدة السنوي الذي يسلط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان ضد الأطفال في مناطق النزاع، بحلول نهاية يونيو (حزيران). وأفاد مصدر دبلوماسي، وكالة الصحافة الفرنسية، بأنّ غوتيريش أدرج أيضاً حركتَي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» على «قائمة العار» الأممية هذه.

وتحذّر المنظمات الدولية من خطر المجاعة في القطاع مع شحّ كمية المساعدات الإنسانية التي تدخله والخاضعة لرقابة إسرائيلية صارمة.

فلسطينيون يودعون رجلاً قُتل في القصف الإسرائيلي لقطاع غزة بمستشفى في دير البلح (أ.ب)

الرصيف العائم

في سياق متّصل، أعلن الجيش الأميركي أنه أعاد الجمعة الرصيف العائم المخصص لإدخال المساعدات إلى شاطئ غزة بعدما تعرض هيكله لأضرار بسبب عاصفة، وإصلاحه في ميناء أسدود الإسرائيلي.

وتم تسليم نحو ألف طن من المساعدات الإنسانية عبر الرصيف في وقت سابق هذا الشهر، لكنه تضرر نتيجة أمواج عاتية بعد نحو أسبوع من بدء عملياته.

إضافة إلى الأزمة الإنسانية الحادة، تسببت الحرب بصعوبات اقتصادية هائلة.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (السبت)، إنه بدأ تعزيز إجراءاته الأمنية عند الرصيف الأميركي قبالة غزة. وأوضح الجيش، في بيان، أنه سيتم البدء بدخول شاحنات المساعدات لغزة عبر الرصيف الأميركي خلال الأيام المقبلة.

وأوضح الجيش أنه بالتزامن مع تأمين الرصيف الأميركي، واصل عملياته في غزة، مؤكداً تدمير مجمع عسكري في منطقة تل السلطان، وقال إن المجمع كان يُستخدم لتدريب نشطاء حركة «حماس».


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

الولايات المتحدة​ سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الحلفاء إبحار سفنه من سواحلهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من فعاليات عالمية متعاطفة مع القضية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" المتجه الى غزة سيُنقلون إلى اليونان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

كبرى وسائل الإعلام الدولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول لغزة

دعا مسؤولون في نحو ثلاثين وسيلة إعلام دولية خلال رسالة مفتوحة مشتركة، إسرائيل إلى إتاحة الوصول بحرية إلى قطاع غزة المغلق أمام الصحافيين الأجانب منذ بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

خاص أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، صباح الجمعة، بلدات عدة في جنوب لبنان. وتعرّضت بلدات كونين والصوانة وقلاويه، وتلال بلدة مجدل زون وبلدة المنصوري في جنوب لبنان، لقصف مدفعي إسرائيلي. كما تعرّض وادي الحجير وأطراف ومحيط بلدات فرون والغندورية وتولين في جنوب البلاد، لقصف إسرائيلي بالقذائف المدفعية من العيار الثقيل (155 ملم). واستهدفت الغارات الإسرائيلية بعيد منتصف الليل الماضي بلدتي حاريص والطيري في الجنوب، حسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وسجّل صباح الجمعة تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي، على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.

دخان يتصاعد عقب انفجار في لبنان كما شوهد من الجانب الإسرائيلي من الحدود... 30 أبريل 2026 (رويترز)

إلى ذلك، أعلن سلاح الجو الإسرائيلي أنه اعترض ما لا يقل عن أربع طائرات مسيّرة تابعة لجماعة «حزب الله» الجمعة، فيما لا تزال نتائج محاولة اعتراض طائرة خامسة قيد المراجعة، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر الجيش الإسرائيلي أن طائرة مسيّرة واحدة تجاوزت الحدود وأدت إلى تفعيل صفارات الإنذار في مستوطنة «روش هانيكرا» (رأس الناقورة)، بينما تم اعتراض ثلاث طائرات أخرى فوق جنوب لبنان قبل دخولها الأجواء الإسرائيلية، وفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل». كما تم إطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه طائرة مسيّرة أخرى يشتبه بأنها تابعة لـ«حزب الله»، رصدت فوق منطقة في جنوب لبنان حيث تنتشر القوات الإسرائيلية. وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن نتائج عملية الاعتراض الأخيرة لا تزال قيد التحقق.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل ابتداءً من منتصف ليل السادس عشر من أبريل (نيسان) الماضي، بعد غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

ثم أعلن ترمب في 23 أبريل الماضي تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع، إلا أن إسرائيل تخرق وقف إطلاق النار بشكل يومي.


الرئيس اللبناني يؤكد للعمّال التزامه مع الحكومة بتحسين أوضاعهم

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
TT

الرئيس اللبناني يؤكد للعمّال التزامه مع الحكومة بتحسين أوضاعهم

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

أشاد الرئيس اللبناني جوزيف عون بالعمّال في عيدهم، وأكد التزامه مع الحكومة بمواصلة العمل على تحسين أوضاعهم من خلال دعم حقوقهم وتعزيز الحماية الاجتماعية.

وحيّا عون «العمال في عيدهم»، مثنياً «على جهودهم اليومية وتضحياتهم المستمرة في سبيل بناء الوطن وصون كرامته»، حسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال: «إنني أؤكد التزامي، مع الحكومة، بمواصلة العمل على تحسين أوضاع العمال، من خلال دعم حقوقهم، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتأمين بيئة عمل عادلة تحفظ كرامتهم وتكافئ جهودهم. فأنتم عصب الاقتصاد اللبناني، وبكم ينهض الوطن، ومن دونكم لا يمكن لأي خطة إصلاحية أن تنجح أو تستمر».

وأضاف: «لقد عملنا، بالتعاون مع الحكومة، على إطلاق مسار إصلاحي يهدف إلى النهوض بالوضع الاقتصادي وتحقيق الاستقرار، قبل أن تعصف الحرب الأخيرة بالبلاد وتزيد الأمور تعقيداً. ومع ذلك، فإن إرادتنا لم ولن تنكسر، ونحن ماضون في بذل كل الجهود الممكنة لإعادة بناء ما تهدم، واستعادة الثقة، وخلق فرص عمل تليق بكرامة اللبنانيين».

وتابع عون: «لقد مر وطننا، ولا يزال، بظروف قاسية واستثنائية، أثقلت كاهل كل مواطن، وكان للعمال النصيب الأكبر من هذه المعاناة. إنني أدرك تماماً حجم التحديات التي تواجهونها، من ضيق العيش إلى تقلبات الأوضاع الاقتصادية، وما خلفته الأزمات المتلاحقة من ضغوط على حياتكم اليومية. ورغم ذلك، أثبتم صموداً نادراً وإصراراً على العمل والإنتاج، فكنتم ولا تزالون الدعامة الأساسية التي يقوم عليها اقتصاد لبنان».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عن وقف إطلاق النار في منتصف أبريل (نيسان) الماضي بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون. وجرى تمديد وقف إطلاق النار في 23 من الشهر نفسه، غير أن الهجمات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مستمرة. كما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون مسلحون، فجر الجمعة، منازل المواطنين في العروب شمال الخليل بالضفة الغربية، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً جنوب الخليل.

وقالت مصادر محلية إن مجموعات من المستوطنين المسلحين هاجمت، فجر الجمعة، منازل المواطنين في واد الشيخ بالعروب، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة صوبها، ما أثار حالة من الخوف والرعب لدى الأطفال والنساء، دون أن يبلغ عن إصابات، وفقاً لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا).

وفي السياق، اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً (15 عاماً)، أثناء مروره على الشارع الرئيسي، قبل أن تداهم منزل ذويه في منطقة العلقة جنوب الخليل، وتقوم بتفتيشه وتدمير محتوياته.

كما داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من منازل المواطنين في مدينة الخليل، وبلدتَي إذنا وبيت أولا، ونكلت بأصحابها، بعد أن فتشتها وتعمدت تدمير محتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرضت المزيد من العقوبات على «الجماعات الإسرائيلية المتطرفة» بسبب العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي، في مستوطنات بالضفة الغربية يعتبرها المجتمع الدولي في معظمه غير قانونية وتمثل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام.