إسرائيل تبلغ سوليفان بأنها ماضية في عملية رفح

مستشار الأمن القومي الأميركي التقى عدداً كبيراً من المسؤولين الإسرائيليين دون الاتفاق على أي قضية رئيسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت خلال لقائه بمستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان في تل أبيب الاثنين (مكتب الإعلام الحكومي - د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت خلال لقائه بمستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان في تل أبيب الاثنين (مكتب الإعلام الحكومي - د.ب.أ)
TT

إسرائيل تبلغ سوليفان بأنها ماضية في عملية رفح

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت خلال لقائه بمستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان في تل أبيب الاثنين (مكتب الإعلام الحكومي - د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت خلال لقائه بمستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان في تل أبيب الاثنين (مكتب الإعلام الحكومي - د.ب.أ)

لم ينجح مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان بإقناع إسرائيل بأخذ خطوة إلى الأمام نحو إقامة دولة فلسطينية مقابل تطبيع واسع مع الدول العربية، ومزايا أخرى، كما لم ينجح بإقناع المسؤولين الإسرائيليين بالتراجع عن فكرة اجتياح مدينة رفح في أقصى جنوبي قطاع غزة. وأنهى سوليفان مجموعة من اللقاءات في إسرائيل من دون الاتفاق على خطة لـ«اليوم التالي» لما بعد الحرب في غزة.

وأبلغ وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، سوليفان، بأن إسرائيل ملتزمة توسيع العملية البرية في رفح الحدودية. وقال غالانت لسوليفان إنه لا مفر من ذلك لأن الهدف الأساسي هو تفكيك حركة «حماس» واستعادة المختطفين، بحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع الإسرائيلية.

وضم الاجتماع، الذي عقد في مكتب غالانت، الاثنين، مسؤولين عسكريين رئيسيين مثل رئيس الأركان اللواء هرتسي هاليفي، والمدير العام لوزارة الأمن اللواء (المتقاعد) إيال زمير، ورئيس قسم العمليات اللواء عوديد باشيوك، كما حضر سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، مايك هرتسوغ. وأكد غالانت لسوليفان أن توسيع العملية البرية في رفح أمر بالغ الأهمية للمهمة التي تقوم بها إسرائيل في قطاع غزة، مضيفاً: «نحن ملتزمون بذلك».

وتناول لقاء غالانت وسوليفان السياق الأوسع للحرب في غزة والجهود المبذولة لإعادة المحتجزين.

وحاول غالانت طمأنة سوليفان بشأن المدنيين في رفح، وقال له إنه تم اتخاذ وتغيير الإجراءات لتسهيل إخلاء المدنيين من رفح وإنشاء استجابات إنسانية مناسبة.

وعرض وزير الدفاع الإسرائيلي خلال الاجتماع خطة «تتوافق» مع طلب واشنطن العناية بالسكان المدنيين في رفح خلال العملية العسكرية.

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يصل لحضور اجتماع لحزب الليكود في الكنيست الاثنين (رويترز)

وكانت المواجهة على الحدود الشمالية مع «حزب الله»، على طاولة النقاشات كذلك. وحذّر غالانت، في هذا الإطار، من أن «عدوان حزب الله المستمر ورفضه التفاوض قد يؤدي إلى تصعيد كبير». والبديل فقط هو «تحقيق وضع أمني يستبدل الوضع الراهن بما يتيح العودة الآمنة لسكان الشمال إلى منازلهم»، بحسب ما جاء في الإعلان الإسرائيلي بخصوص اللقاء مع سوليفان.

واستكشف الطرفان استراتيجيات لتعزيز موقع إسرائيل في الشرق الأوسط مع الحفاظ على تفوقها العسكري النوعي.

وكان سوليفان وصل إلى إسرائيل الأحد، قادماً من المملكة العربية السعودية، في زيارة استهدفت إجراء نقاشات أوسع من أجل دفع خطة لإقامة دولة فلسطينية، وكبح اجتياح إسرائيلي لرفح، ووضع خطة سياسية لليوم التالي للحرب لا تقوم على احتلال عسكري، وإنما على حكم فلسطيني.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصل لحضور اجتماع مع أعضاء في حزب الليكود الذي يقوده في مقر الكنيست بالقدس الاثنين (رويترز)

وعرض سوليفان على نتنياهو الأحد، الفرصة المتاحة حالياً لإسرائيل لتطبيع واسع للعلاقات مع العالم العربي، إذا وافقت تل أبيب على مسار يؤدي إلى دولة فلسطينية مستقبلية، لكن نتنياهو أكد أنه لن يقبل بدولة فلسطينية.

وإضافة إلى نتنياهو، التقى سوليفان بالرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، ورئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي، ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، وناقش معهم أيضاً الجهود الجارية لضمان إطلاق سراح المحتجزين في غزة و«هزيمة حماس»، قبل أن يجتمع مع كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين للاطلاع على العمليات الأخيرة للجيش الإسرائيلي في غزة.

وطلب سوليفان تجنب إلحاق الضرر بالمدنيين، وأعاد على كل من اجتمع معه التأكيد على موقف الولايات المتحدة ضد عملية عسكرية كبيرة في رفح بسبب المخاوف من أنها ستسبب مزيداً من الضرر بالمدنيين الذين يحتمون هناك، وستلحق ضرراً لا يمكن إصلاحه بالعلاقات مع مصر، التي تشترك في الحدود مع رفح.

واقترح سوليفان سلسلة من الإجراءات الملموسة لضمان تدفق مزيد من المساعدات إلى غزة، بما في ذلك من خلال جميع المعابر المتاحة، ومن خلال الممر البحري الإنساني.

وشدد سوليفان على الحاجة إلى أن تقوم إسرائيل بـ«إنشاء ممرات ثابتة داخل غزة لضمان وصول المساعدات إلى جميع المحتاجين في جميع أنحاء غزة».

جانب من تشييع ضابط قُتل في معارك غزة بمقبرة نتانيا شمال تل أبيب الاثنين (رويترز)

كما أكد سوليفان ضرورة قيام إسرائيل بربط عملياتها العسكرية باستراتيجية سياسية يمكن أن تضمن «الهزيمة الدائمة لحماس»، والإفراج عن جميع المحتجزين، وتوفير مستقبل أفضل لغزة.

والاثنين، عاد سوليفان والتقى بوزيري مجلس الحرب بيني غانتس وغادي آيزنكوت، وناقش معهما القضايا التي بحثها مع بقية المسؤولين، لكنه سمع كلاماً مماثلاً فيما يخص رفح.

وقال غانتس لسوليفان إن إسرائيل ملتزمة بمواصلة القتال في رفح وفي كل مكان بغزة حتى زوال التهديد من «حماس» وعودة المحتجزين، وفي الوقت نفسه ملتزمة ببديل مدني في اليوم التالي للحرب.

وتريد الولايات المتحدة عودة السلطة الفلسطينية لحكم غزة، لكن نتنياهو يرفض بشدة، ويقول إنه لن يستبدل حكم حكم «فتحستان» بـ«حماسستان».

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن سوليفان أكد خلال جولة لقاءاته مع القيادات الرفيعة أهمية وجود خطة واضحة لمستقبل القطاع.

ونقلت الهيئة عنه قوله إن إسرائيل لا بد أن تعمل على صياغة سياسة لليوم التالي للحرب في غزة.

وهذا الموضوع محل خلاف كبير في إسرائيل نفسها ويهدد مجلس الحرب بالانهيار.

وكان غالانت هاجم نتنياهو بسبب عدم وضعه خطة لليوم التالي لغزة، معارضاً أي احتلال عسكري إسرائيلي للقطاع، ثم أعطاه غانتس فرصة مدتها 20 يوماً للاستجابة لمطالب تضمنت وضع خطة لإعادة المحتجزين وإنشاء آلية حكم مدني في غزة وإعادة سكان الشمال إلى منازلهم والدفع بالتطبيع مع المملكة العربية السعودية كجزء من عملية شاملة وتبني إطار للخدمة «العسكرية - المدنية» يخدم بموجبه جميع الإسرائيليين.

ورد نتنياهو مهاجماً غالانت وغانتس، رافضاً إنهاء الحرب أو إنشاء دولة فلسطينية أو إقامة حكم فلسطيني تقوده السلطة أو «حماس».

ودعم اليمين المتطرف نتنياهو، وهاجم بشدة غالانت وغانتس.

وطالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الاثنين، باحتلال قطاع غزة كاملاً وتهجير مئات آلاف الفلسطينيين من ساكنيه «طواعية»، باعتبار ذلك «الحل الوحيد».

ويواجه مجلس الحرب الإسرائيلي شبح الانهيار أكثر من أي وقت مضى، باعتبار العلاقات المتوترة داخل المجلس الوزاري ليست فقط بين أفراد المستوى السياسي أنفسهم، بل بينهم وبين القيادة العسكرية كذلك.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تنشئ مجمعاً دفاعياً في موقع مقر سابق لـ«الأونروا» بالقدس الشرقية

شؤون إقليمية جرافات إسرائيلية تهدم مبنى يتبع وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس يناير الماضي (إ.ب.أ)

إسرائيل تنشئ مجمعاً دفاعياً في موقع مقر سابق لـ«الأونروا» بالقدس الشرقية

وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي أمس على خطة لبناء مجمع دفاعي في موقع كان سابقاً مقراً لـ«الأونروا» وجرى هدمه مؤخراً في القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون يشقون طريقهم بين أنقاض المباني في مخيم الشاطئ للاجئين شرق غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»: مسار دخول «لجنة التكنوقراط» مُهدد بمخاوف تصعيد عسكري

كشفت تسريبات إسرائيلية عن تحركات لتفعيل «لجنة إدارة غزة» (التكنوقراط) التي توجد في القاهرة، وإمكانية دخولها قطاع غزة، في حين تسود مخاوف من توسيع التصعيد الحالي.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي مشيعون يحملون جثماناً خلال جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (رويترز) p-circle

مقتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولون بمجال الصحة إن غارات إسرائيلية أودت بحياة أربعة فلسطينيين على الأقل في قطاع غزة الأحد

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري منظر عام لكتلة خرسانية تمثل الخط الأصفر الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

تحليل إخباري «اتفاق غزة»: «الخط البرتقالي» عقبة جديدة أمام مسار الوسطاء

وسّعت إسرائيل نطاق سيطرتها عند «الخط الأصفر» الذي يعادل ما يقرب من 53 في المائة من مساحة قطاع غزة ليبلغ حالياً 64 في المائة من القطاع.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي خيام تؤوي نازحين فلسطينيين قرب أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين على مدينة غزة (رويترز) p-circle

زيادة في هجمات إسرائيل على غزة منذ بدء وقف إطلاق النار مع إيران

صعدت إسرائيل من هجماتها على غزة خلال الأسابيع الخمسة التي أعقبت بدء وقف إطلاق النار في الحرب التي شنتها مع الولايات المتحدة على إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

البرغوثي يحصد أصوات «فتح» رغم الأَسر

عباس أثناء خطابه في المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله (إ.ب.أ)
عباس أثناء خطابه في المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله (إ.ب.أ)
TT

البرغوثي يحصد أصوات «فتح» رغم الأَسر

عباس أثناء خطابه في المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله (إ.ب.أ)
عباس أثناء خطابه في المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله (إ.ب.أ)

حصد القيادي الفلسطيني البارز في حركة «فتح» والأسير بالسجون الإسرائيلية منذ عام 2002، مروان البرغوثي، أعلى الأصوات بين الفائزين بعضوية «اللجنة المركزية» للحركة.

وأُعلنت نتائج المؤتمر العام الثامن لـ«فتح»، أمس (الأحد)، وأظهرت احتفاظ البرغوثي بمقعده في «المركزية» التي تعد أعلى مستوى بالحركة، بعد نحو عشر سنوات من آخر انتخابات مماثلة نال فيها أيضاً أكثر الأصوات.

وتتشكل «المركزية» من 18 عضواً، ويمكن لرئيس الحركة تعيين 3 أعضاء إضافيين. وحصل البرغوثي على 1879 صوتاً، ثم جاء بعده مدير المخابرات ماجد فرج فرج بـ1861 صوتاً، ثم أمين سر «اللجنة المركزية» السابقة جبريل الرجوب بـ1609 أصوات، ونائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ بـ1570 صوتاً. كما فاز بعضوية اللجنة ياسر عباس (نجل الرئيس محمود عباس) بعدما حصل على 1290 صوتاً. وعززت النتائج حضور أسرى آخرين، منهم زكريا الزبيدي وتيسير البرديني.


7 قتلى بينهم قيادي في «الجهاد» بغارات إسرائيلية على لبنان

دخان يتصاعد من موقع استهدفته غارة إسرائيلية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع استهدفته غارة إسرائيلية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

7 قتلى بينهم قيادي في «الجهاد» بغارات إسرائيلية على لبنان

دخان يتصاعد من موقع استهدفته غارة إسرائيلية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع استهدفته غارة إسرائيلية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قتل سبعة أشخاص بينهم قيادي في حركة «الجهاد» الفلسطينية بغارات إسرائيلية على لبنان، أمس الأحد، مع مواصلة الجيش الإسرائيلي ضرباته وإصدار إنذارات لإخلاء قرى بعيدة عن الحدود، رغم إعلان تمديد الهدنة مع «حزب الله».

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 17 أبريل (نيسان)، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف «حزب الله» وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق تحتلها قواتها في المناطق المحاذية للحدود. كما يصدر جيشها بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى، اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.

بدوره، يواصل «حزب الله» الإعلان عن هجمات ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وداخل الدولة العبرية، قائلاً إنها تأتي رداً على انتهاكات إسرائيل.

ضربة على بعلبك

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن مقتل القيادي في «الجهاد» وائل عبد الحليم مع ابنته بضربة إسرائيلية على شقة عند أطراف مدينة بعلبك في شرق لبنان منتصف ليل الأحد إلى الاثنين.

وقتل خمسة أشخاص على الأقلّ في الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان أمس وفق وزارة الصحة.

وأعلنت وزارة الصحة في حصيلة غير نهائية مقتل ثلاثة أشخاص «بينهم طفل» وإصابة ثمانية آخرين «بينهم ثلاثة أطفال أحدهم رضيع» في غارة على بلدة طيرفلسيه، بينما أسفرت غارات على بلدة طيردبا عن مقتل شخصين «بينهما طفلة وثلاثة جرحى».

كما أصيب أربعة أشخاص في غارتين على بلدتي الزرارية وجبشيت.

إنذارت إسرائيلية لإخلاء قرى جنوبية

في غضون ذلك، أنذر الجيش الإسرائيلي سكان تسع قرى تقع في مناطق بعيدة عن الحدود في جنوب لبنان بوجوب إخلائها قبل أن يقصفها، علماً أنه سبق أن حذَّر سكان بعضها بالإخلاء السبت أيضاً.

واستهدفت غارات إسرائيلية إثر التحذير ثلاثاً من البلدات المهدّدة على الأقلّ، وفق الوكالة الوطنية.

وأسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ بداية الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، عن مقتل أكثر من 2900 شخص في لبنان، من بينهم أكثر من 400 شخص منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، وفقاً للسلطات اللبنانية.

كما نزح أكثر من مليون شخص.

من جهته، أعلن «حزب الله»، أمس، تنفيذ عمليات عدة ضد القوات الإسرائيلية التي تحتل قرى في جنوب لبنان.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس قبيل اجتماع حكومي: «نقوم بالكثير هناك (في جنوب لبنان)، نسيطر على مناطق، ونُطهّر مناطق».

وأضاف: «نحن نواجه اليوم تحدّي تحييد طائرات (إف بي في) المسيَّرة»، في إشارة إلى محلِّقات انقضاضية صغيرة الحجم وزهيدة التكلفة، يستخدمها «حزب الله» ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، وتشكّل تحدياً لصعوبة التعامل معها.

وأضاف: «هذا نوع محدد من التهديدات»، مؤكداً أنه أوعز «لإيجاد حل لهذا التهديد» ولأي تهديد مقبل محتمل.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الجمعة، بعد جولة ثالثة من المباحثات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، عن تمديد وقف إطلاق النار الذي يسري منذ 17 أبريل وكان من المقرر أن ينتهي أمس، لمدة 45 يوماً.

ويرفض «حزب الله» المفاوضات المباشرة، وهي الأولى منذ عقود بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية. وتتناول هذه المفاوضات خصوصاً مسألة نزع سلاحه، وهو أمر يرفضه الحزب.


«شاكوش اللاذقية» في قبضة الأمن السوري

سعيد أحمد شاكوش أحد أبرز المتورطين بالعمل ضمن الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد في مدينة اللاذقية (الداخلية السورية)
سعيد أحمد شاكوش أحد أبرز المتورطين بالعمل ضمن الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد في مدينة اللاذقية (الداخلية السورية)
TT

«شاكوش اللاذقية» في قبضة الأمن السوري

سعيد أحمد شاكوش أحد أبرز المتورطين بالعمل ضمن الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد في مدينة اللاذقية (الداخلية السورية)
سعيد أحمد شاكوش أحد أبرز المتورطين بالعمل ضمن الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد في مدينة اللاذقية (الداخلية السورية)

أعلنت وزارة الداخلية أن الوحدات المختصة في قوى الأمن الداخلي تمكنت من إلقاء القبض على سعيد أحمد شاكوش، خلال عملية مداهمة في مدينة اللاذقية، وهو أحد أبرز المطلوبين للعدالة، ومتورط في العمل ضمن الأجهزة الأمنية التابعة للنظام البائد.

وقالت في منشور على منصاتها الرسمية، الأحد 17 مايو (أيار)، إن التحقيقات الأولية أثبتت تورط المذكور في اعتقال وتسليم أعداد كبيرة من أبناء محافظة اللاذقية إلى الأفرع الأمنية التابعة للنظام البائد، والذين لا يزال مصير الكثير منهم مجهولاً حتى اليوم.

وأكدت الوزارة إحالة الموقوف إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه. وكانت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية قد ألقت القبض في 13 مايو على سعيد شاكوش، العميل السابق لدى فرع الأمن السياسي.

ونقلت محافظة اللاذقية عبر منصاتها الرسمية عن قائد الأمن الداخلي في المحافظة، العميد عبد العزيز الأحمد، قوله: «ألقينا القبض على المجرم سعيد أحمد شاكوش».

وقال بيان الوزارة إن هذه العملية تأتي ضمن جهود وزارة الداخلية والجهات المعنية في ملاحقة ومحاسبة ‏المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري، انطلاقاً من تطبيق مبدأ عدم ‏الإفلات من العقاب، وتحقيق العدالة الانتقالية، وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.‏

متداولة للواء علي يونس رئيس «الفرع 293»

من جهة أخرى، تناقلت مواقع سورية خبراً غير مؤكد عن اعتقال قوى الأمن اللواء علي يونس، رئيس «الفرع 293» سابقاً، وبدأت التحقيق معه على خلفية ملفات تتعلق بالفساد المالي والتجاوزات الأمنية.

وقال موقع «زمان الوصل» إن يونس شغل عدة مناصب قيادية ضمن المنظومة الأمنية للنظام السابق، من أبرزها نائب رئيس شعبة المخابرات العسكرية، ورئيس اللجنة الأمنية في محافظة حمص حتى عام 2013.

ويُعد «الفرع 293»، المعروف بـ«شؤون الضباط»، من أبرز المحطات في مسيرته الأمنية؛ نظراً لطبيعة عمله الحساسة المرتبطة بمراقبة ضباط الجيش والتحقيق معهم.