إسرائيل تستهدف طريق دمشق - بيروت... عمليتا اغتيال خلال 24 ساعة

تنسيق بين الجيش و«اليونيفيل» لتشييع القتلى بهدوء في الجنوب

جنود ومواطنون يعاينون سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية في بلدة مجدل عنجر الجمعة (أ.ف.ب)
جنود ومواطنون يعاينون سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية في بلدة مجدل عنجر الجمعة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستهدف طريق دمشق - بيروت... عمليتا اغتيال خلال 24 ساعة

جنود ومواطنون يعاينون سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية في بلدة مجدل عنجر الجمعة (أ.ف.ب)
جنود ومواطنون يعاينون سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية في بلدة مجدل عنجر الجمعة (أ.ف.ب)

تواصل التصعيد على جبهة جنوب لبنان، مع استمرار تسجيل عمليات الاغتيال التي تنفذها إسرائيل ضد عناصر وقياديين في «حزب الله» وحركة «حماس»، بحيث باتت طريق دمشق - بيروت هدفاً للقصف الإسرائيلي مع تسجيل عمليتي اغتيال خلال 24 ساعة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت، بأن مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة قرب حاجز للفرقة الرابعة بمنطقة الديماس بريف دمشق، على الطريق الواصلة بين دمشق - بيروت، ما أدى لتدميرها واحتراقها وسط مصير مجهول يلاحق شخصين؛ هما قيادي بـ«حزب الله» ومرافقه، كانا يستقلان السيارة.

وهذا الاستهداف هو الثاني من نوعه في هذه المنطقة خلال 24 ساعة، بعدما كان القصف الإسرائيلي استهدف مساء الجمعة، القيادي في «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» شرحبيل علي السيد، في بلدة مجدل عنجر على بعد 5 كيلومترات من الحدود مع سوريا.

وتشكّل هذه الطريق معبراً أساسياً لقياديي «حزب الله» وخط إمداد ينقل عبره شاحنات الأسلحة والذخائر.

دخان يتصاعد من مكان استهدف بالقصف الإسرائيلي في خراج بلدة راميا الجنوبية السبت (أ.ف.ب)

وصباح السبت، استهدفت مسيرة إسرائيلية دراجة نارية في الناقورة حيث أصيب الراكب وهو صياد سمك، بجروح، نقل على أثرها إلى المستشفى، في وقت طال فيه القصف بلدات جنوبية عدة.

في المقابل، أعلن «حزب الله» تنفيذه عمليات عدة، وقال في بيانات متفرقة إنه استهدف «تجمعاً ‏لجنود الجيش الإسرائيلي في محيط ثكنة برانيت بالأسلحة الصاروخية»، ورد على استهداف صياد في الناقورة بقضف موقع رأس الناقورة البحري بقذائف المدفعية.

وبعد الظهر أعلن «حزب الله» استهدافه ‏التجهيزات التجسسية في موقع الرمثا بالأسلحة المناسبة، ومن ثم المنظومات الفنية والتجهيزات التجسسية في موقع الراهب بالأسلحة المناسبة، كما أعلن استهداف تموضع لجنود إسرائيليين داخل غرفة في ثكنة راميم بمحلقة هجومية انقضاضية أصابتها بشكل مباشر.

ترتيبات لدفن القتلى

في غضون ذلك، ومع التصعيد المستمر في الجنوب، بات الأهالي يستفيدون من هذه الفترات للمشاركة في تشييع قتلاهم وتفقد منازلهم، بينما لا يزال بعضهم الآخر لا يتجرأ على الذهاب إلى بلداتهم رغم أنه يتم التنسيق بين الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» التي تنسق بدورها مع الجيش الإسرائيلي لتأمين الهدوء في المنطقة.

مقاتلة إسرائيلية تطلق بالونات حرارية في سماء جنوب لبنان الحميس الماضي (أ.ف.ب)

ويؤكد مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط» أنه عند تحديد موعد لتشييع القتلى في الجنوب يبلغ المعنيون الجيش اللبناني بالمكان والزمان، وهو بدوره يبلغ قوات «اليونيفيل» التي تبلغ بدورها الجيش الإسرائيلي، وهو ما يؤكد عليه أيضاً مصدر في قوات «اليونيفيل» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشكّل مراسم تشييع أشخاص قتلوا في المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله»، الفرصة لسكان ميس الجبل الحدودية لزيارة قريتهم المدمّرة بناء على هذا الهدوء المؤقت، لكن في المقابل، لا يزال آخرون يخشون من هذه المغامرة منطلقين في ذلك من وقائع سابقة، حيث سجّل قصف إسرائيلي على مقربة من تشييع أحد قتلى «حزب الله».

وتقول إحدى السيدات التي تعيش في بيروت واعتادت أن تنتقل في الصيف إلى عيتا الشعب لقضاء العطلة، لـ«الشرق الأوسط»: «في الأسابيع الأولى للحرب، ذهبت مرات عدة إلى القرية وتفقدت المنزل، لكن منذ ما بعد الهدنة في شهر نوفمبر (تشرين الأول) الماضي، لم أغامر بذلك، لا سيما أن بعض الأحيان يتم استهداف التشييع كما حصل سابقاً في قريتنا». وتلفت إلى أنه ورغم أن قريباً لها قتل في الحرب فإنها لم تشارك في التشييع.

تشييع أحد قتلى «حزب الله» في بلدة ميس الجبل الجنوبية الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

وكان الجيش الإسرائيلي قد استهدف أحد المنازل في بلدة عيتا الشعب، على مقربة من موقع تشييع أحد عناصر «حزب الله»، في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

والأمر نفسه حصل في 5 الشهر الحالي، حيث قتلت عائلة كاملة مؤلفة من 4 أشخاص، بضربة إسرائيلية في ميس الجبل، بينما كانت تقام مراسم تشييع. وكان فادي حنيكة، الوالد، قد استغل فترة تشييع أحد القتلى لإخراج أغراض له من منزله، لكن الطيران الإسرائيلي استهدفه بصواريخ، ما أدى إلى مقتله وزوجته وولديه وتدمير منزلهم.

بدورها، تبدو ميس الجبل أشبه بساحة معركة، أما سكانها النازحون بمعظمهم فيستغلّون الهدوء النسبي المؤقت الذي يسجّل خلال مراسم تشييع لتفقّد منازلهم والإتيان بأغراض لم يفكّروا بحملها معهم عندما هربوا تحت وطأة القصف الإسرائيلي، من دون أن يدركوا أن غيابهم عن منزلهم سيطول كل هذا الوقت.

وأمام ركام منزله الذي لم ينجُ منه إلا خزان مياه بلاستيكي، يقول عبد العزيز عمار (60 عاماً) لوكالة «الصحافة الفرنسية»: «البيت سوّي بالأرض»، موضحاً: «منازل أهلي وأخي وابن أخي دمّرت كلياً».

ويقول: «يأتي الشخص إلى القرية للمشاركة في تشييع، ولا بدّ أن يستغلّ الفرصة للاطمئنان على منزله لإلقاء نظرة عليه، وإذا لم يكن مدمّراً، فلأخذ أغراض يحتاجها في مكان إقامته».

وعلى مرأى من نقاط عسكرية في الجانب الإسرائيلي، يشارك غالباً مئات من أهالي البلدات والقرى الحدودية في تشييع القتلى، وغالبيتهم من مقاتلي «حزب الله» الذي ينظّم مراسم عسكرية ويرفع راياته ويردّد عناصره ومناصروه هتافات الولاء له، بينما طائرات الاستطلاع الإسرائيلية لا تفارق الأجواء.

وأمام منزل مدمّر جزئياً، امتلأت شاحنة بمقتنيات نجت من القصف بينها غسالة وعربة طفل ودراجة نارية وكراسي بلاستيكية، يقول عبد العزيز عمار: «بغض النظر عمّا إذا كنت أحمل السلاح أم لا، فإن مجرّد وجودي في بلدتي يعني أنني هدف أمام الإسرائيلي»، مشيراً إلى مقتل 4 مدنيين من عائلة واحدة خلال الشهر الحالي.


مقالات ذات صلة

تلميحات إسرائيلية جديدة إلى إمكان اغتيال الأمين العام لـ«حزب الله»

المشرق العربي زعيم «حزب الله» حسن نصرالله يخاطب أنصاره في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز - أرشيفية)

تلميحات إسرائيلية جديدة إلى إمكان اغتيال الأمين العام لـ«حزب الله»

نشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية مقالاً قالت فيه إن جهاز الموساد يعرف بدقة مكان وجود حسن نصرالله وإن «إيران حذرت نصر الله من أن إسرائيل تبحث عنه».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي غالانت ونتنياهو في زيارة لقاعدة عسكرية (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

نتنياهو يعيّن مقربين منه لعضوية اللجنة الأميركية - الفرنسية بخصوص لبنان

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي ترحيبه بمبادرة الرئيس الفرنسي لتشكيل لجنة أميركية - فرنسية - إسرائيلية لمنع التدهور على الجبهة مع لبنان رغم معارضة وزير دفاعه.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية دخان جراء قصف من «حزب الله» استهدف القوات الإسرائيلية في مرتفعات الجولان في 13 يونيو 2024 (رويترز)

«حزب الله» يعلن استهداف موقعين للجيش الإسرائيلي

أعلنت جماعة «حزب الله» في لبنان، أن عناصرها استهدفوا بالصواريخ، صباح اليوم (الجمعة)، تجمعاً لجنود إسرائيليين في خلة وردة، المتاخمة لبلدة عيتا الشعب اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة أرشيفية لمنطقة الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل سيدتين وإصابة 19 آخرين في غارة إسرائيلية بقضاء صور جنوب لبنان

 أفادت قناة «الجديد» اللبنانية بوفاة امرأة متأثرة بجراح أصيبت بها في غارة إسرائيلية على بلدة جناتا في الجنوب ليل الخميس.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

ماكرون: إسرائيل وأميركا وفرنسا ستبحث إنهاء التوتر بين «حزب الله» وإسرائيل

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم إنه وافق على تشكيل لجنة ثلاثية تضم فرنسا وإسرائيل والولايات المتحدة لمناقشة نزع فتيل التوتر بين «حزب الله» وإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بورجو إينياتسيا)

«هدنة غزة»: حديث عن «جمود» المفاوضات يعيدها إلى «المربع صفر»

فلسطيني يسير بين أنقاض المباني المتضررة في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطيني يسير بين أنقاض المباني المتضررة في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

«هدنة غزة»: حديث عن «جمود» المفاوضات يعيدها إلى «المربع صفر»

فلسطيني يسير بين أنقاض المباني المتضررة في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطيني يسير بين أنقاض المباني المتضررة في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (رويترز)

أثار اشتراط إسرائيل عدم مشاركة وفدها في مباحثات الوسطاء حتى تعود حركة «حماس» إلى ما وصفته تل أبيب بـ«الخطوط العريضة» لمقترح الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار، تساؤلات بشأن «جمود» جديد في المفاوضات.

ورأى خبراء تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» أن الشرط الإسرائيلي «يعيد مسار المفاوضات إلى المربع صفر»، ويبقى الأمل في «ممارسة ضغوط دولية وأوروبية على طرفي الأزمة لدعم تحركات الوسطاء». كما رجحوا استمرار الوسطاء في «تقديم بدائل وصياغات ترضي الأطراف».

ويشار إلى أنه عقب قرار مجلس الأمن الدولي، في 10 يونيو (حزيران) الحالي، بتبني مقترح واشنطن بشأن وقف الحرب في غزة، دعت وزارة الخارجية المصرية إسرائيل و«حماس» إلى «اتخاذ خطوات جادة لإتمام الصفقة دون تأخير أو مشروطية»، كما طالبت «الخارجية القطرية» الطرفين بتنفيذ القرار «دون إبطاء أو مراوغة».

ونقلت هيئة «البث الإسرائيلية» عن مصدر مطلع، الخميس، قوله إن وفد إسرائيل لن يتوجه للمفاوضات حتى تعلن حركة «حماس» استعدادها للعودة إلى الخطوط العريضة التي طرحها الرئيس الأميركي لوقف الحرب في غزة. وأشارت الهيئة إلى ضغوط تمارس على «حماس» للتراجع عن مطالبها بـ«إجراء تعديلات» على المقترح. وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، نقلت عن مسؤولين إسرائيليين، الخميس، أن فرص التوصل لهدنة «باتت معدومة»، لافتة إلى أن «حماس» تشترط «ضمانات من الصين وروسيا وتركيا وليست أميركا فقط».

في المقابل، قال ممثل «حماس» في لبنان، أسامة حمدان، خلال مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية، أخيراً، إن العرض الأخير للصفقة «خطة إسرائيلية وليست صفقة عادلة»، داعياً إلى «موقف واضح من إسرائيل للقبول بوقف لإطلاق النار، وانسحاب كامل من غزة، والسماح للفلسطينيين بتقرير مصيرهم بأنفسهم».

وحدة مدفعية إسرائيلية خلال إطلاق قذيفة على قطاع غزة في وقت سابق (أ.ب)

حديث تل أبيب عن «جمود» المفاوضات، وتصريحات ممثل «حماس»، جاءا عقب تأكيد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الأربعاء، «مواصلة العمل مع الوسطاء لسد الفجوات للوصول إلى اتفاق»، وذلك خلال مؤتمر صحافي بالدوحة مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. فيما قال المسؤول القطري: «نحن ملتزمون في قطر مع شركاء (الوساطة) مصر والولايات المتحدة، بجسر الهوة، ومحاولة حل هذه الفروقات لأفضل وسيلة لإنهاء الحرب في غزة في أسرع وقت ممكن».

ورأى عضو «لجنة العلاقات الخارجية» في مجلس النواب المصري (البرلمان)، النائب مجدي عاشور، أن «إسرائيل تريد بتلك التصريحات التشاؤمية، إعادة مسار المفاوضات إلى (المربع صفر)، واستمرار حالة (الجمود) التي كانت خلال الشهور الماضي، عبر ممارسة ضغوط جديدة على (حماس) والوسطاء لنيل مكاسب أكبر». وقال إن «واشنطن يجب أن تمارس ضغوطاً جادة وحقيقية على تل أبيب؛ للوصول إلى اتفاق عادل يُنهي الحرب في غزة، ويوقف نزيف الدم ونقص المساعدات»، داعياً «حماس» إلى «النظر بعقلانية والحرص على مصلحة الفلسطينيين، والذهاب لاتفاق، حال تحققت الضمانات لوقف حقيقي لإطلاق النار».

البرلماني المصري أكد أنه «ليس من مصلحة إسرائيل أو (حماس) أو أي طرف بالمنطقة استمرار تلك الحرب»، داعياً تل أبيب إلى «التوقف عن لعب مناورات مكشوفة، والذهاب بجدية للإفراج عن الرهائن».

إخلاء سكان مخيمي النصيرات والبريج للاجئين خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة (إ.ب.أ)

كما يعتقد الخبير في الشؤون الأميركية، مايكل مورغان، أن «المفاوضات عادت إلى (المربع صفر)، وهناك جمود في المباحثات». ودلل على ذلك بـ«رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في استمرار الحرب لضمان بقائه وجلب تأييد من اليمين المتطرف». وأضاف أن الحل المطلوب سريعاً لإنقاذ المفاوضات هو «تدخل دولي - أوروبي للضغط على إسرائيل بأوراق مختلفة، لوقف الحرب بأي ثمن وبأسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن «الذي يعاني من ذلك ليس (حماس) ولا إسرائيل، بل الفلسطينيون».

وذهب مورغان إلى أن «شروط (حماس) معرقلة للمفاوضات، وإسرائيل سعيدة بذلك، وتستخدم (حماس) لتنفيذ أجندتها»، مضيفاً: «سواء برغبة الحركة أو لا، فالنتيجة واحدة، وهي أن إسرائيل لا تريد وقف الحرب، و(حماس) تساعدها بتلك الشروط».

صبي يحمل كيساً به مواد تم انتشالها من أنقاض مدرسة ثانوية مدمرة في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

في حين أبدى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، «قدراً من التفاؤل الحذر»، قائلاً: «في الدبلوماسية، لا يوجد (المربع صفر)، بل مواصلة المحاولات، وإعداد صيغ لتقريب وجهات النظر، وما تفعله إسرائيل و(حماس) مناورات لتحسين الموقف التفاوضي مع انطلاق التفاوض الفعلي»، معتقداً أن «الأمل لا يزال قائماً مع استمرار المفاوضات»، داعياً إلى «عدم استباق الأحداث».

هريدي رجح أن «الوسطاء سوف يواصلون تقديم بدائل وصياغات ترضي الأطراف للتغلب على معضلتين؛ الأولى وقف دائم لإطلاق النار، والثانية تتمثل في الضمانات المطلوبة في أثناء التنفيذ»، لافتاً إلى أن «المفاوضات أثبتت جدواها، وذهبنا من قبل لهدنة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وتم تبادل أسرى ورهائن، ووارد الذهاب لهدنة ثانية». وأضاف أن «(حماس) تريد وقف إطلاق نار دائماً بالقطاع وانسحاب إسرائيل منه، وتل أبيب تريد إعلان القضاء على (حماس) والإفراج عن الرهائن لديها، وعدم تكرار ما حدث في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ودون تنازل ومرونة، لن نصل إلى اتفاق».