دمشق تتهم «هيئة تحرير الشام» بمنع خروج الطلاب لتقديم الامتحانات

رغم تحذيرات الجولاني... احتجاجات للمعلمين أمام مبنى رئاسة «حكومة الإنقاذ» في مدينة إدلب (أرشيفية - «المرصد السوري لحقوق الإنسان»)
رغم تحذيرات الجولاني... احتجاجات للمعلمين أمام مبنى رئاسة «حكومة الإنقاذ» في مدينة إدلب (أرشيفية - «المرصد السوري لحقوق الإنسان»)
TT

دمشق تتهم «هيئة تحرير الشام» بمنع خروج الطلاب لتقديم الامتحانات

رغم تحذيرات الجولاني... احتجاجات للمعلمين أمام مبنى رئاسة «حكومة الإنقاذ» في مدينة إدلب (أرشيفية - «المرصد السوري لحقوق الإنسان»)
رغم تحذيرات الجولاني... احتجاجات للمعلمين أمام مبنى رئاسة «حكومة الإنقاذ» في مدينة إدلب (أرشيفية - «المرصد السوري لحقوق الإنسان»)

اتهم محافظ إدلب، ثائر سلهب، التابع لدمشق، «هيئة تحرير الشام» الموجودة في محافظة إدلب شمال - غرب سوريا بمنع الطلاب من الخروج إلى مناطق سيطرة الحكومة للتقدم لامتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة.

وقال سلهب إن «التنظيمات الإرهابية» لم تسمح خلال فترة افتتاح «ممر ترنبة» في ناحية سراقب بريف إدلب من 11 وحتى 15 الشهر الحالي بمرور أي طالب.

وافتتحت محافظة إدلب «ممر ترنبة» لاستقبال طلاب المحافظة الراغبين بالتقدم لامتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة، تمهيداً لنقلهم إلى منطقة خان شيخون بريف إدلب التي تسيطر عليها الحكومة حتى يتمكنوا من تقديم امتحاناتهم في المراكز الامتحانية بمحافظة حماة.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن المحافظ ثائر سلهب قوله اليوم السبت: «إن الجهات المعنية في وزارات الداخلية والتربية والصحة والهلال الأحمر العربي السوري جاهزة لاستقبال طلاب محافظة إدلب الموجودين في مناطق انتشار التنظيمات الإرهابية حتى اليوم الذي ستبدأ فيه الامتحانات حرصاً على مصلحتهم ومتابعة تحصيلهم العلمي».

وحسب محافظة إدلب، هناك عشرات الطلاب ممن تقدموا بطلبات بغية تقديم امتحاناتهم في مراكز الامتحانات الحكومية، وكان من المفترض وصولهم الممر ليصار إلى نقلهم لمراكز الاستضافة التي تم تجهيزها في منطقة خان شيخون.

كان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أفاد في تقرير له بعد أيام من فتح الممر بعدم عبور الطلاب من مناطق سيطرة الفصائل المعارضة إلى مناطق الحكومة، وأكد «المرصد» أن افتتاح الممر ترافق مع انطلاق فرق من الهلال الأحمر السوري، وأخرى طبية وأمنية وعسكرية من مدينة خان شيخون، إلى منطقة سراقب، لمتابعة إجراءات افتتاح الممر بين مناطق نفوذ «هيئة تحرير الشام» والقوات الحكومية، قرب بلدة الترنبة، ونقل الراغبين من الطلاب إلى مراكز إيواء في مدارس خان شيخون، من أجل تقديم امتحاناتهم.

وترفض الحكومة المؤقتة التابعة لـ«هيئة تحرير الشام» الشهادات العلمية الصادرة عن المؤسسات العلمية الحكومية السورية، فيما يظهر كثيرٌ من السوريين في مناطق سيطرة «هيئة تحرير الشام» رغبتهم بالحصول على شهادات الحكومة السورية، وفق ما قالته مصادر في إدلب، وذلك لقناعة الأهالي بأن الشهادات الحكومية معترفٌ بها دولياً، كما لا يحبذ كثيرٌ منهم المناهج الخاصة التي فرضتها «هيئة تحرير الشام» وأقرتها الحكومة المؤقتة التابعة لها. وذلك رغم مساعي الحكومة المؤقتة لجعل الشهادات الصادرة عنها مقبولة دولياً، حيث تعتبر بها تركيا وبعض الدول الأوروبية، وأشارت المصادر إلى أن الطلاب في مناطق الحكومة المؤقتة يمتنعون عن الذهاب إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية، خوفاً من الاعتقال والتعرض للمساءلة الأمنية.

يُشار إلى أن الحكومة السورية قامت العام الماضي بفتح معبر سراقب للسماح لطلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوي بالتقدم للامتحانات في مناطق سيطرتها.

وبدأ يوم الأربعاء الماضي نحو 3097850 تلميذاً وطالباً من الصفوف الانتقالية في مناطق سيطرة الحكومة السورية في جميع المحافظات في التقدم لامتحانات الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 2023 - 2024. وبلغ عدد التلاميذ في الصفوف من الأول حتى الثامن 2745902 تلميذ وتلميذة، فيما بلغ عدد طلاب الصفين الأول والثاني الثانوي العام 294964 طالباً وطالبةً، وعدد طلاب التعليم الثانوي المهني للصفين الأول والثاني الثانوي 56985 طالباً وطالبةً. فيما لا يتوفر رقمٌ حكوميٌّ حول أعداد الطلاب في مناطق الحكومة المؤقتة الواقعة تحت سيطرة «هيئة تحرير الشام».


مقالات ذات صلة

120 مليوناً... قلق أممي من ازدياد عدد اللاجئين قسراً حول العالم

العالم لاجئون سودانيون يجمعون المياه من بئر في مخيم جوروم للاجئين بالقرب من جوبا (رويترز)

120 مليوناً... قلق أممي من ازدياد عدد اللاجئين قسراً حول العالم

أعلنت الأمم المتحدة أنّ إجمالي عدد اللاجئين والنازحين الذين اضطروا لترك ديارهم بسبب الحروب والعنف والاضطهاد بلغ في أبريل الفائت 120 مليون شخص حول العالم.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي كرديات يسرن بجانب ملصق انتخابي في القامشلي (أ.ف.ب)

«المجلس الوطني الكردي» يتهم «حزب الاتحاد الديمقراطي» باعتقال أعضائه... وترهيب مؤيديه

يعد «المجلس الوطني الكردي» أحد قطبي الحركة الكردية السياسية في سوريا، وينضوي في صفوف الائتلاف المعارض، ولديه من يمثله في هيئة التفاوض المعارضة...

كمال شيخو (القامشلي (سوريا))
شمال افريقيا عناصر من وحدة «قوات الدعم السريع» (أ.ب)

السودان: تجدُّد المعارك بين الجيش و«الدعم السريع» في الفاشر

تجدّدت اليوم (الثلاثاء) الاشتباكات والقصف المدفعيّ المتبادل بين الجيش السودانيّ و«قوات الدعم السريع» في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شؤون إقليمية قافلة مركبات أميركية قرب الحدود السورية العراقية (أرشيفية - رويترز)

مصادر تركية: أميركا تخطط لإقامة «دولة إرهابية» في شمال سوريا

أعلنت مصادر عسكرية ودبلوماسية تركية أن أميركا لن تتخلى عن إقامة دولة كردية في المناطق التي تسيطر عليها «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي السيارة الرباعية الدفع التي انفجرت بها عبوة أودت بحياة شخصين قرب المركز الثقافي الإيـراني في دير الزور (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

حملات تمشيط واسعة ضد خلايا «داعش» في دير الزور

بدأت القوات الحكومية والميليشيات الرديفة لها والتابعة لإيران يوم الجمعة حملة تمشيط واسعة في بادية دير الزور ومحيط جبال البشري، ضد خلايا تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

مسؤولة أممية تشير إلى ازدياد أعداد اللاجئين السودانيين في مصر

صورة عامة للعاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
صورة عامة للعاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

مسؤولة أممية تشير إلى ازدياد أعداد اللاجئين السودانيين في مصر

صورة عامة للعاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
صورة عامة للعاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

قالت مسؤولة أممية لوكالة أنباء العالم العربي إن أعداد السودانيين في مصر في ازدياد مستمر، دون أن تقدم رقماً محدداً لذلك.

وأضافت حنان حمدان، في مقابلة أجريت معها خلال فعالية لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمصر، أن عدد اللاجئين المسجلين في مصر قد وصل إلى 640 ألفاً.

وتابعت: «مثل ما نعرف، أعداد السودانيين واللاجئين بشكل عام بازدياد مستمر. فعدد اللاجئين المسجلين مع مفوضية شؤون اللاجئين في مصر وصل إلى ما يقرب من 650 ألف نسمة من بينهم الجنسية السودانية».

وأشارت أيضاً إلى نقص التمويل وزيادة أعداد اللاجئين.

وقال: «ندعو المجتمع الدولي للمساهمة وتقديم يد العون».

ووفقاً للمسؤولة الأممية، فإن مجتمع اللاجئين بشكل عام في العالم «يعاني من زيادة الأعداد ونقص التمويل... لذلك ندعو المجتمع الدولي للمساهمة وتقديم يد العون».

ووفقاً للأمم المتحدة، فإن أكثر من 10 ملايين سوداني هجروا بلدهم منذ اندلاع القتال بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2024.