وزير إسرائيلي: تعمدنا إغلاق «الجزيرة» في اليوم العالمي لحرية الصحافة

«مجرد عمل انتقامي ومن يريد مشاهدتها في إسرائيل يستطيع ذلك»

إخلاء مكاتب قناة «الجزيرة» من فندق إمباسادور في القدس (رويترز)
إخلاء مكاتب قناة «الجزيرة» من فندق إمباسادور في القدس (رويترز)
TT

وزير إسرائيلي: تعمدنا إغلاق «الجزيرة» في اليوم العالمي لحرية الصحافة

إخلاء مكاتب قناة «الجزيرة» من فندق إمباسادور في القدس (رويترز)
إخلاء مكاتب قناة «الجزيرة» من فندق إمباسادور في القدس (رويترز)

كشف وزير الاقتصاد الإسرائيلي، نير بركات، الاثنين، أن اختيار يوم حرية الصحافة العالمي لاتخاذ قرار بإغلاق مكاتب قناة «الجزيرة» وحجب بثها، لم يكن صدفة، بل تم بوعي كامل. وجرى الحديث عنه خلال البحث في الحكومة.

وفسر بركات، «الحكمة» من وراء اتخاذ هذا القرار في هذا الموعد بالذات، أنه «يوجه رسالة إلى العالم بأن إسرائيل لا تسمح بحرية الرأي لمن يدعو لإبادتها». وقال: «نحن نحيي اليوم ذكرى ضحايا الهولوكوست (المحرقة النازية) ومهم أن يعرف العالم أن اليهود لن يسمحوا بتكرار المحرقة. واليوم توجد لهم دولة قوية تحميهم».

وكانت قوات الشرطة الإسرائيلية، وبعد ساعات فقط من قرار الحكومة إغلاق قناة «الجزيرة»، اقتحمت مساء الأحد، مع مراقبي وزارة الاتصالات، مكان طاقم «الجزيرة الإنجليزية» في إحدى غرف فندق إمباسادور في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، وقاموا بتفتيش الغرفة وفحص المعدات، وصادروا الكاميرات والمعدات الأخرى. وأبلغ هؤلاء الطاقم أن قرار الحكومة إغلاق المكاتب، سيكون ساري المفعول لمدة 45 يوماً قابلة للتمديد لفترة مشابهة. ويشمل ذلك سحب بطاقة الصحافة من طواقم القناة في إسرائيل ومنعهم من البث المباشر وإجراء اللقاءات والتحرك الحر في البلاد.

كذلك تضمن القرار وقف بث القناة في شبكات الكوابل الإسرائيلية والتشويش على التقاط البث داخل إسرائيل بواسطة الإنترنت. وصرح وزير الاتصالات شلومو قرعي، بأنه يسعى لاستصدار أمر عسكري من الجيش الإسرائيلي لكي يتم حجب القناة أيضاً في الضفة الغربية.

لكن أوساطاً غير قليلة في إسرائيل رفضت القرار وعدّته سخيفاً، ويدل على تحكم الروح الانتقامية في عقول الوزراء؛ وفي مقدمتهم رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو. فإذا كان الهدف هو التعتيم على خبايا العدوان الإسرائيلي في القطاع، خصوصاً في حال تنفيذ اجتياح في رفح، فإن هذه حجة كاذبة. فهناك عدد كبير من القنوات العربية التي تغطي الأحداث في غزة على مدار اليوم، وليست «الجزيرة» وحدها، ومنها قنوات «العربية» و«العربية الحدث» و«الغد» و«الشرق» و«المشهد» و«سكاي نيوز العربية» و«القاهرة الإخبارية» و«قناة فلسطين الرسمية»، وكثير من القنوات الأخرى. كلها تبث من قلب غزة.

رسالة إلى قطر

إذا كانت إسرائيل تسعى إلى إسكات مراسلي «الجزيرة» في إسرائيل، فهم يستطيعون البث من أماكن أخرى. لذلك يرى المنتقدون أن قرار الإغلاق هو في الواقع جاء لممارسة الضغط على قطر، والرسالة منه أن هذا أول الغيث، بالإضافة إلى كونه يشكل انتقاماً من «الجزيرة» وتحذيراً لبقية القنوات.

مراسل قناة «الجزيرة» الإنجليزية زين بصراوي في بث مباشر من مكاتب القناة في رام الله (أ.ب)

وتجدر الإشارة إلى أن البث لم ينقطع لدى من يمتلك صحناً لالتقاط الفضائيات، إذ إن «الجزيرة» تظهر على جميع الشبكات والأقمار العربية والعالمية، مثل «نايل سات»، و«يورو سات»، و«هوت بيرد»، و«عرب سات»، وغيرها. وقد تم حجب «الجزيرة» (بالعربية) في الإنترنت داخل إسرائيل، لكن القناة الإنجليزية لم تحجب. أي أن المواطن الإسرائيلي الذي يتقن الإنجليزية ويريد ذلك يستطيع مشاهدة «الجزيرة». وفقط المواطنون العرب (فلسطينيو 48) سيحرمون منها. إلا أن هؤلاء يشاهدونها عادة عبر الأقمار الاصطناعية وليس الإنترنت. وعملياً لم تقطع قناة «الجزيرة» عمن هو معني بمشاهدتها في إسرائيل.

لهذا، فإن الإعلان الدرامي عن قرار الحكومة، والقانون الذي سبق القرار وتم سنه في الكنيست قبل أسبوعين، والهجوم على غرفة القناة في فندق إمباسادور، قصة استعراضية تدل على تحكم العقلية الانتقامية على أصحاب القرار.

وقد ذكرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية «كان» أن شبكة «الجزيرة» ستقدّم استئنافاً للمحكمة العليا على قرار إغلاقها، وأن جمعية حقوق الإنسان الإسرائيلية أيضاً تنوي التوجه إلى المحكمة نفسها بدعوى مماثلة.


مقالات ذات صلة

بلينكن: رد «حماس» على مقترح وقف النار يتضمن تغييرات «غير قابلة للتنفيذ»

العالم وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في الدوحة 12 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

بلينكن: رد «حماس» على مقترح وقف النار يتضمن تغييرات «غير قابلة للتنفيذ»

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اليوم الأربعاء إن حركة «حماس» اقترحت «عدة تغييرات» في ردها على مقترح وقف إطلاق النار وإن بعضها قابل للتنفيذ

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا في كييف بأوكرانيا 9 مايو 2024 (أ.ب)

زيلينسكي في قطر لمباحثات حول إعادة الأطفال الأوكرانيين من روسيا

قال الرئيس الأوكراني إنه وصل إلى قطر لإجراء محادثات مع أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حول إعادة الأطفال الأوكرانيين الذين قال إن روسيا اختطفتهم.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

الإمارات وقطر تدعمان «مقترحات بايدن» وتؤكدان الدفع باتجاه أفق لـ«حل الدولتين»

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر عدداً من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
رياضة عربية منتخب قطر يتصدر المجموعة الأولى في الدور الثاني بالتصفيات برصيد 12 نقطة (الاتحاد القطري)

«تصفيات كأس العالم»: قطر تكشف تشكيلتها لمباراتي أفغانستان والهند

أعلن المنتخب القطري لكرة القدم الثلاثاء تشكيلة من 29 لاعبا لمباراتيه المقررتين أمام أفغانستان والهند ضمن التصفيات المشتركة المؤهلة لكأس العالم 2026 وكأس آسيا.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية جانب من تتويج أمير قطر لفريق السد في نهائي البطولة (السد القطري)

«كأس أمير قطر»: هدف قاتل يقود السد الى لقبه التاسع عشر

توج السد بطلاً لمسابقة كأس أمير قطر في كرة القدم للمرة التاسعة عشرة في تاريخه، وذلك بفوزه القاتل على قطر 1-0 بعد التمديد الجمعة في المباراة النهائية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

الحوثيون يعلنون استهداف سفينتين في البحر الأحمر والمحيط الهندي

مروحية حوثية تحلق فوق سفينة شحن قبيل احتجازها في البحر الأحمر في 21 نوفمبر 2023 (د.ب.أ)
مروحية حوثية تحلق فوق سفينة شحن قبيل احتجازها في البحر الأحمر في 21 نوفمبر 2023 (د.ب.أ)
TT

الحوثيون يعلنون استهداف سفينتين في البحر الأحمر والمحيط الهندي

مروحية حوثية تحلق فوق سفينة شحن قبيل احتجازها في البحر الأحمر في 21 نوفمبر 2023 (د.ب.أ)
مروحية حوثية تحلق فوق سفينة شحن قبيل احتجازها في البحر الأحمر في 21 نوفمبر 2023 (د.ب.أ)

قالت جماعة الحوثي اليمنية، يوم أمس (الأحد)، إن قواتها استهدفت سفينتين في البحر الأحمر والمحيط الهندي.

وقال المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع، إن السفينة الأولى (ترانس وورلد نافيجيتور) استُهدفت في البحر الأحمر باستخدام «زورق مسير» ما أدى إلى إصابة السفينة إصابة مباشرة.

وأضاف أن الجماعة هاجمت السفينة الثانية (ستولت سيكويا) في المحيط الهندي «بعدد من الصواريخ المجنحة».

وأكدت القيادة المركزية الأميركية، اليوم، وقوع الهجوم، وقالت إن الحوثيين استهدفوا السفينة ترانس وورلد نافيجيتور المملوكة لشركة يونانية بما يشتبه أنها طائرة مسيرة.

وقالت في بيان: «أبلغ أن طاقم السفينة، التي كانت راسية مؤخراً في ماليزيا وكانت متجهة إلى مصر، بحدوث إصابات بسيطة وأضرار طفيفة للسفينة، لكن السفينة واصلت طريقها»، مشيرة إلى أنه لم تحدث إصابات على متن سفن أميركية أو تابعة للتحالف.

ووفقا للقيادة الأميركية، فإن هذه هي المرة الرابعة التي تتعرض فيها سفينة تحمل علم ليبيريا لهجوم من جانب الحوثيين.

وأضاف البيان أن «هذا السلوك الضار والمتهور المستمر الذي يقوم به الحوثيون المدعومون من إيران يهدد الاستقرار الإقليمي ويعرض حياة البحارة عبر البحر الأحمر وخليج عدن للخطر».

وتشن جماعة الحوثي اليمنية هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على ممرات ملاحية منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، قائلة إنها تتضامن مع الفلسطينيين في الحرب الإسرائيلية على غزة.

وفي عشرات الهجمات التي شنوها، أغرق الحوثيون سفينتين واستولوا على أخرى وقتلوا ثلاثة بحارة على الأقل.