بسبب رفع بدل إيجار الأرض... نازحون في إدلب مهددون بالترحيل خلال يومين

76 % من المخيمات لا تحصل على خدمات كافية لإيواء النازحين

TT

بسبب رفع بدل إيجار الأرض... نازحون في إدلب مهددون بالترحيل خلال يومين

طفلة وشقيقها المولود في مخيم «الإيمان» العشوائي (الشرق الأوسط)
طفلة وشقيقها المولود في مخيم «الإيمان» العشوائي (الشرق الأوسط)

وسط خيمة قماشية مهترئة في شمال غربي سوريا جلس عزت مصطفى (67 عاماً) ناظراً إلى ممتلكاته المؤلفة من بضعة مساند للجلوس وأوانٍ بسيطة للطهو، معظمها تحتاج للاستبدال، لكن ما يشغل باله هو طريقة نقلها بأقل الأضرار في رحلة النزوح الجديدة التي تنتظره بسبب رغبة مالك الأرض برفع قيمة الإيجار وإلا إخلاء المكان أول الشهر.

قال عزت ساكن المخيم لـ«الشرق الأوسط»، إن رحلة النزوح هذه ستكون الحادية عشرة له ولعائلته خلال سنوات الحرب، وأضاف: «لا أعلم أين سأذهب، لا مكان لديّ، ولا قدرة لي على استئجار أرض جديدة لإقامة الخيمة، ولا أملك حتى إيجار سيارة لنقل الأغراض».

عزت وعائلته بين 70 عائلة مهددون بالنزوح من مخيم «الإيمان»، المقام منذ خمس سنوات (2019) على أرض زراعية خاصة في بلدة كفر روحين في ريف إدلب الغربي، وسط تقاعس عن نجدتهم من السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية.

نقل الخيام القماشية يهدد بتمزقها وعدم القدرة على نصبها من جديد (الشرق الأوسط)

رفع إيجار أرض المخيم هو سبب الترحيل، وهو التهديد الدائم الذي تعانيه المخيمات العشوائية المنتشرة في أرياف إدلب، وفي حين تتجه المنظمات الإغاثية لإقامة المساكن الأكثر دواماً كالكرفانات أو الغرف الحجرية على أراضٍ عامة أو مقدمة للنازحين، يقف نقص الدعم عائقاً أمام مساعدة أكثر من 800 ألف شخص ما زالوا يسكنون الخيام القماشية.

عزت مصطفى من المقيمين في مخيم «الإيمان» (الشرق الأوسط)

قبل 13 عاماً كان عزت يعيش حياة مختلفة في مدينة حلب، يدير شركة صاعدة، مستقر وذو دخل جيد، ولكن بدء الحرب والقصف على المناطق المدنية جعله يختبر النزوح داخل المدينة أربع مرات قبل مغادرتها نحو اللاذقية، ومن ثم إلى إدلب.

«كل مرة كنت أترك المنزل دون أن أحمل شيئاً سوى الملابس التي أرتديها من شدة القصف»، كما قال عزت الذي تنقل في ريف إدلب بين أكثر من خمس مناطق باحثاً عن الاستقرار قبل الإقامة في مخيم «الإيمان» قبل خمس سنوات.

اليوم لا يملك عزت مصدراً للدخل سوى عمل زوجته في الأراضي الزراعية القريبة لقاء مبلغ لا يكفي لتأمين الطعام للعائلة المكونة من عشرة أشخاص. في حال استمر قرار الترحيل، يخشى رب الأسرة الذي يعاني من أمراض متعددة، من فقدان ذلك المدخول البسيط أيضاً.

نازحة في مخيم «الإيمان» تعد الطعام خارج خيمتها (الشرق الأوسط)

يقول مدير المخيم عبد الله المحمد لـ«الشرق الأوسط»: «في كل شهر يتقاضى مالك الأرض الزراعية التي أقيم عليها مخيم (الإيمان)، خمسين ليرة تركية عن كل خيمة، وعلى الرغم من بساطة المبلغ، فإنه يتجاوز الأجر اليومي للعامل، الذي لا يكفي لتأمين الخبز حتى، ففرص العمل تكاد تكون معدومة، وربع المقيمين في المخيم يعملون لقاء أجر يومي يتراوح ما بين 30 و50 ليرة تركية».

المبلغ الذي طالب به مالك الأرض قبل تسعة أشهر، 2000 دولار لكامل العام، وفي حين كان تأمينه في السابق ممكناً، عن طريق مساعدة المنظمات الإغاثية، فإن «سوء الحظ» حال الآن دون ذلك، حسبما شرح عبد الله.

ويوضح عبد الله: «توجهنا قبل أشهر للسلطات في إدلب واستجابوا بأن منحونا خيار الانتقال لمشروع سكني، رفضناه بسبب بعده عن المنطقة التي اعتدنا عليها وتوفرت لنا فيها فرص عمل، وكان هنالك مشروع سكني آخر قريب قيد الإنشاء وُعدنا بالانتقال إليه عند جهوزه».

عبد الله محمد مدير مخيم «الإيمان» (الشرق الأوسط)

قبِل مالك الأرض في حينه تمديد إقامة السكان إلى أن تجهز المساكن الجديدة، ولكن مهلة التمديد انتهت؛ إذ «فوجئنا بأن المشروع السكني لا يزال غير جاهز، والعمل فيه متوقف، في حين فاتتنا فرصة الانتقال إلى المشروع البعيد».

ويتابع عبد الله: «الآن لم يعد يقبل صاحب الأرض بالتمديد، ولم يعد يقبل ببقاء المخيم على أرضه بدءاً من أول شهر مايو (أيار) الوشيك».

مدير مديرية التنمية والشؤون الإنسانية التابعة لـ«حكومة الإنقاذ»، عبدو العبدو، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن سكان مخيم «الإيمان» حصلوا على فرصة الانتقال لكتل سكنية جاهزة، لكنهم «رفضوا الانتقال»، مشيراً إلى أن دور «الحكومة» هو نظم العلاقة بين أصحاب الأراضي وسكان المخيمات بعقود للإيجار فحسب.

حاول مدير مخيم «الإيمان» الاعتراض والمطالبة بتوفير مشروع سكني بديل لنقل العوائل، ولكن الاستجابة من السلطات المحلية كانت «بطيئة»، في حين يتسارع اقتراب موعد الترحيل وإفراغ الأرض. وأضاف عبد الله: «تكلفة النزوح عالية جداً، خلال السنوات الماضية وصلنا إلى الصفر (مالياً)، لو كنا نمتلك ما يكفي لدفع إيجار المخيم كنا دفعنا، ولكن لا مردود يدعمنا على الإطلاق».

نقل الخيام القماشية يهدد بتمزقها وعدم القدرة على نصبها من جديد (الشرق الأوسط)

تجدر الإشارة إلى تزامن توقف العمل بمشاريع بناء الكتل السكنية ونقص الدعم الموجه للمخيمات، مع أزمة نقص التمويل التي تواجهها المنظمات الإنسانية في الشمال السوري، وفي مقدمتها وكالات الأمم المتحدة؛ إذ إنه حتى نهاية شهر مارس (آذار) الماضي لم تلبِ المنظمات سوى 38 بالمائة من تعهدات تمويل المشاريع الإغاثية لعام 2023.

وتبين إحصاءات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا)، أن 2.1 مليون شخص بحاجة للخدمات المتعلقة بالمأوى في شمال غربي سوريا، و76 بالمائة من المخيمات، البالغ عددها 1556، غير مخدومة بما يكفي لإيواء النازحين بشكل مناسب.

«لدينا أطفال رضّع ومعاقون وعجزة»، يقول عبد الله، ويضيف: «انخفض الدعم عن المخيم تدريجياً كلما أعلنت مشاريع الأمم المتحدة تقليصاً، والآن وصلنا إلى نسبة صفر، لا ماء نظيف ولا ترحيل للنفايات، الدعم الغذائي ضعيف، لا طبابة ولا تعليم. تحول المخيم إلى كابوس، وأصبح حلمنا أن نعيش في وطن بلا خيمة».


مقالات ذات صلة

تساؤلات حول دور «مجلس الأمن» في دفع ليبيا نحو الانتخابات

تحليل إخباري المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه خلال إحاطة لمجلس الأمن في 21 أغسطس 2025 (البعثة الأممية)

تساؤلات حول دور «مجلس الأمن» في دفع ليبيا نحو الانتخابات

على خلفية تحذيرات أممية بأن ليبيا «تواجه مفترق طرق سياسياً واقتصادياً وأمنياً»، تساءل متابعون عن الدور الذي يمكن أن يلعبه مجلس الأمن الدولي حيال الأزمة الراهنة.

جاكلين زاهر (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز) p-circle

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

أعرب قادة من مختلف أنحاء العالم الأحد عن صدمتهم إزاء الهجوم الذي وقع الليلة الماضية في حفل عشاء صحافي حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب بواشنطن

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا صورة عامة لباماكو بعد هجمات شنَّها مسلحون على قواعد عسكرية في أنحاء البلاد (رويترز)

المتمردون الطوارق في مالي يعلنون اتفاقاً مع الروس لانسحابهم من كيدال

اندلعت مواجهات جديدة، اليوم (الأحد) في مدينة كيدال شمال مالي، بين متمرّدين وقوات حكومية مدعومة «بمرتزقة روس»، بحسب ما أفادت مصادر من الطوارق.

«الشرق الأوسط» (باماكو)
تحليل إخباري مقر الأمم المتحدة في نيويورك... أعلام ودول وخلافات لا تنتهي (رويترز)

تحليل إخباري بين القانون الدولي ومنطق القوّة: أيّ عالم يتشكّل؟

هل سنبقى أسرى عالم تتآكل فيه القواعد، وتُختزل فيه السياسة إلى صراع مفتوح بلا ضوابط، مع التذكير بأننا في «مرمى» تسع دول تملك أسلحة نووية؟

أنطوان الحاج
شمال افريقيا شكشك مستقبلاً خوري وأولريكا ريتشاردسون في ديوان المحاسبة 23 أبريل (ديوان المحاسبة)

ليبيا: خوري تدافع عن مسار «4+4» لتجاوز خلافات «النواب» و«الدولة»

دافعت ستيفاني خوري نائبة المبعوثة الأممية في ليبيا عن إطلاق ما يعرف بـ«المجموعة المصغرة»، مشددة على ضرورة إبعاد التشكيلات المسلحة عن عمل الأجهزة الرقابية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

دخل العراق، الاثنين، في فراغ دستوري على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونصف شهر تقريباً على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» الشيعي من 12 شخصية متفاوتة في ثقلها السياسي والانتخابي، ما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الرئيس الحالي محمد شياع السوداني، رغم تعدد المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم 40 مرشحاً قدّموا سيرهم الذاتية إلى لجنة خاصة شكّلها «الإطار التنسيقي».

من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

وتحولت أسماء المرشحين التسعة المتبقين، من أصل الأربعين، إلى ما يُشبه «البورصة»؛ إذ ترتفع حظوظ بعضهم ثم تتراجع ليصعد غيرهم، من دون أن تسفر هذه الحركة عن نتيجة تُذكر منذ الإعلان عن انتخاب الرئيس الجديد آميدي في 11-4-2026، حيث فاز في الجولة الثانية على منافسه وزير الخارجية فؤاد حسين، مرشح الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني.

وبينما كانت قوى «الإطار التنسيقي» تربط اختيار مرشحها للمنصب بقيام الحزبين الكرديين الرئيسيين «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني» باختيار مرشحهما لمنصب رئيس الجمهورية، فإن الأكراد، بعد التغريدة الشهيرة للرئيس الأميركي دونالد ترمب التي رفض فيها ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، اشترطوا على القوى الشيعية حسم مرشحها أولاً قبل أن يتفقوا هم على مرشحهم لرئاسة الجمهورية، تجنباً للدخول في مواجهة مع «فيتو» الرئيس الأميركي؛ إذ إن رئيس الجمهورية مُلزَم، بموجب الدستور، بتكليف مرشح الكتلة البرلمانية الأكثر عدداً بتولي منصب رئيس الوزراء.

باسم البدري أحد المرشحين لمنصب رئيس الوزراء العراقي (فيسبوك)

واضطر الأكراد إلى خوض المنافسة على منصب رئيس الجمهورية بأكثر من مرشح، بعد فشل الحزبين الرئيسيين في الاتفاق على اسم واحد. وقد أدى فوز مرشح «الاتحاد الوطني»، آميدي، إلى تدهور العلاقة بين الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني والقوى الشيعية الرئيسية، بعد أن كان حليفاً تقليدياً لها منذ فترة المعارضة لنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وواجه الفريق الشيعي مشكلتين في آنٍ واحد بعد انتخاب رئيس الجمهورية؛ الأولى تتعلق بالمهلة الدستورية البالغة 15 يوماً، والثانية بعدم التوافق الكامل على مرشح، في ظل تغريدة ترمب الرافضة لترشيح المالكي، رغم أن رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني كان المتصدر في الانتخابات البرلمانية. وأمام هذه العقدة، واصلت قوى «الإطار التنسيقي» تداول 9 أسماء للمنصب، يتقدّمهم رئيسا الوزراء السابقان نوري المالكي وحيدر العبادي، إلى جانب رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، وباسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة»، ومدير جهاز المخابرات حميد الشطري، وقاسم الأعرجي مستشار الأمن القومي، ومحمد صاحب الدراجي وزير الصناعة الأسبق، وعلي الشكري وزير التخطيط الأسبق.

العقدة في المادة «76»

ومع أنه لم يعد هناك ضوء في آخر نفق الخلافات الشيعية - الشيعية، فإن دخول البلاد في فراغ دستوري أوقع قوى «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما تحاول بعض قواه تبريره من خلال القول إن الفراغ الدستوري لا تترتب عليه شروط جزائية، الأمر الذي يجعله مطاطاً وقابلاً لمزيد من المرونة والمناورة السياسية معاً.

جلسة للبرلمان العراقي (واع)

ويقول الخبير القانوني علي التميمي لـ«الشرق الأوسط»، رداً على سؤال، إن «المادة (76) من الدستور رسمت مساراً زمنياً واضحاً لضمان عدم بقاء السلطة التنفيذية في حالة فراغ؛ إذ أوجبت الفقرة الأولى منها على رئيس الجمهورية تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوماً من تاريخ انتخابه. غير أن التطبيق العملي لهذا النص أثار تساؤلين جوهريين: أولاً، كيف تُحتسب مدة الـ15 يوماً إذا تخللتها عطل رسمية؟ وثانياً، ما المسار الدستوري إذا انقضت المدة من دون أن تقدّم الكتلة الأكثر عدداً مرشحها؟».

وفيما يتعلق بالعطل الرسمية، يقول التميمي إن «المحكمة الاتحادية حسمت هذا الجدل بموجب قرارها المرقم (76/اتحادية/2009)؛ حيث أرست مبدأً دستورياً مفاده أن العطل الرسمية لا تدخل ضمن حساب مدة الخمسة عشر يوماً، استثناءً من الأصل».

أما بشأن الفراغ الدستوري في حال عدم تقديم مرشح، فيرى التميمي أن «المادة (76) لم تُبين الإجراء الواجب اتباعه إذا تقاعست الكتلة النيابية الأكثر عدداً عن تقديم مرشحها ضمن المدة المحددة». ويُوضح أن «المسؤولية في هذه الحالة تنتقل إلى رئيس الجمهورية، بوصفه حامي الدستور والساهر على ضمان الالتزام به وفق المادة (67)، إذ تخوّله الصلاحيات الدستورية الممنوحة له اللجوء إلى المحكمة الاتحادية العليا لطلب تفسير نص المادة (76)، استناداً إلى المادة (7) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم (1) لسنة 2025، التي منحتْه حق طلب التفسير».

ويرى التميمي أن «أهمية هذه الخطوة تكمن في أن المادة (94) من الدستور أضفت على قرارات المحكمة الاتحادية العليا صفة البتات والإلزام للسلطات كافة، وهو ما يعني أن أي تفسير للمحكمة سيكون بمثابة القول الفصل الملزم الذي يرسم خريطة الطريق الدستورية للخروج من حالة الانسداد، ويمنع الاجتهادات السياسية التي قد تُدخل البلاد في فراغ دستوري».


رفع جلسة المحاكمة العلنية لكبار رموز نظام الأسد إلى 10 مايو المقبل

مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
TT

رفع جلسة المحاكمة العلنية لكبار رموز نظام الأسد إلى 10 مايو المقبل

مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)

حدَّدت محكمة الجنايات السورية موعد المحاكمة العلنية الثانية لكبار رموز نظام بشار الأسد يوم العاشر من شهر مايو (أيار) المقبل.

وجرت صباح اليوم، الأحد، جلسة المحاكمة العلنية الأولى للمجرم عاطف نجيب وآخرين من رموز النظام البائد في القصر العدلي بدمشق.

عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في منطقة درعا خلال حكم بشار الأسد في قفص الاتهام خلال جلسة محاكمة في قصر العدل بدمشق سوريا اليوم الأحد (أ.ب)

ورفع قاضي محكمة الجنايات في دمشق الجلسة الأولى التي شملت متهماً موقوفاً جرى إلقاء القبض عليه، إلى جانب متهمين فارين من وجه العدالة، في إطار أولى المحاكمات المرتبطة بملفات الانتهاكات خلال فترة النظام المخلوع، وفق تلفزيون سوريا.

وتتضمن القضية أسماء بارزة من رموز النظام المخلوع، بينهم بشار الأسد وماهر الأسد وعاطف نجيب، ضمن ملفات تتعلق بجرائم وانتهاكات ارتكبت خلال سنوات الثورة.

أفراد الأمن في حراسة أمام قصر العدل في دمشق قبل بدء أولى جلسات المحاكمة التي حضرها جمع من السوريين 26 أبريل (أ.ف.ب)

وأكد التلفزيون أن العدد الأكبر من المدعين ينحدر من محافظة درعا، باعتبارها من أولى المناطق التي شهدت سقوط ضحايا مع بداية الثورة، وباعتبار عاطف نجيب من المسؤولين المباشرين هناك خلال تلك الفترة.

وانطلقت اليوم أول محاكمة علنية لكبار رموز نظام الأسد، بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، وذلك في القصر العدلي بدمشق

وأعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، أمس السبت، أن جلسة المحاكمة العلنية لعاطف نجيب التي عقدت اليوم في القصر العدلي بدمشق، تأتي ضمن مسار العدالة والمساءلة.

وقالت الهيئة عبر حسابها في منصة «فيسبوك»: إن هذه المحاكمة تأتي في إطار العمل على معالجة ملفات الجرائم والانتهاكات الجسيمة، وفق الأصول القانونية، وبما يضمن تحقيق العدالة وتعزيز سيادة القانون.


نتنياهو يتّهم «حزب الله» بتقويض اتفاق وقف النار في لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يتّهم «حزب الله» بتقويض اتفاق وقف النار في لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أن «حزب الله» اللبناني «يقوّض» اتفاق وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية ولبنان، حيث يتبادل الحزب وإسرائيل الاتهامات بانتهاك الاتفاق منذ سريانه قبل أقل من أسبوعين.

وقال نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولاحقاً، شنت إسرائيل غارة على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان الأحد ما أسفر عن وقوع إصابات، وذلك بعد إنذار من الجيش الإسرائيلي بإخلائها مع ست قرى أخرى، في ما قال إنه رد على «خرق» «حزب الله» لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما نقلته «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

وأعلن «حزب الله» مراراً تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، قائلاً إنها تأتي رداً على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.

وأنذر الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، سكان سبع قرى لبنانية بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها.

وقال الجيش، في بيان على منصة «إكس»: «إنذار عاجل إلى سكان لبنان المتواجدين في بلدات: ميفدون، شوكين، يحمر، ارنون، زوطر الشرقية، زوطر الغربية وكفر تبنيت... عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر خارج المنطقة المحددة».

وحسب البيان، فإن الإنذار يأتي «في ضوء قيام (حزب الله) بخرق اتفاق وقف إطلاق النار».

وأفادت الوكالة اللبنانية بأن منطقة النبطية في جنوب البلاد تشهد اليوم حركة نزوح كثيفة بعد تهديدات الجيش الإسرائيلي.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان). ومنذ ذلك الحين، واصلت إسرائيل القصف الجوي والمدفعي قائلة إنها تستهدف «حزب الله» الذي يعلن بدوره شنّ ضربات تستهدف قواتها في جنوب لبنان، إضافة الى مناطق في شمال الدولة العبرية.