زيارة إردوغان للعراق... دلالات على مرحلة جديدة من التعاون بين الجارين

مخاوف من إيران ورسالة إلى طالباني

TT

زيارة إردوغان للعراق... دلالات على مرحلة جديدة من التعاون بين الجارين

السوداني مستقبلاً إردوغان في بغداد الاثنين (أ.ف.ب)
السوداني مستقبلاً إردوغان في بغداد الاثنين (أ.ف.ب)

حملت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للعراق كثيراً من الدلالات على انطلاق مرحلة جديدة من علاقات التعاون بين البلدين الجارين على المستويات الأمنية والاقتصادية والتجارية والتنموية مع مقاربة مشتركة في ملف المياه والطاقة.

وأظهر تشكيل الوفد المرافق لإردوغان، في زيارته إلى كل من بغداد وأربيل، طبيعة الملفات التي عمل عليها البلدان خلال الأشهر الأخيرة، حيث ضم وزراء الخارجية والدفاع والداخلية والنقل والبنية التحتية والطاقة والتجارة والزراعة والغابات والصناعة والتكنولوجيا، إلى جانب كبير مستشاري الرئيس للسياسة الخارجية والأمن عاكف تشاغتاي كيليتش.

نموذج للتنمية

وعشية الزيارة، قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إنه سيتم توقيع أكثر من 20 اتفاقية مع العراق خلال الزيارة، التي تعد الأولى لرئيس الجمهورية التركي منذ 15 عاماً، عندما زار الرئيس السابق عبد الله غل بغداد في 2009، كما تعد الأولى لإردوغان منذ 13 عاماً عندما كان رئيساً للوزراء، حيث قام بـ3 زيارات للعراق في أعوام 2008 و2009 و2011.

وقال فيدان: «هدفنا تطوير العلاقات مع العراق، بحيث يكون الاستقرار الإقليمي والازدهار والتنمية ممكناً، وإضفاء طابع مؤسسي على علاقاتنا، وبذل ما بوسعنا لتطوير النظام والازدهار في المنطقة».

ولفت إلى الأعمال الجارية منذ فترة طويلة بين البلدين في مجالات مثل الأمن والطاقة والمياه والزراعة والصحة والتعليم، قائلاً: «أتممنا الاتفاقات الأولية لتوقيع أكثر من 20 اتفاقية خلال زيارة إردوغان».

وأكد فيدان أهمية التنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي في العراق، وأنهم لا يريدون أن تذكر المنطقة والعراق بالاضطرابات الداخلية والصراعات والحروب، معرباً عن اعتقاده بأن العلاقات التركية - العراقية ستكون نموذجاً مهماً في المنطقة، وبخاصة مع تنفيذ مشروع «طريق التنمية» الذي يوليه الرئيس إردوغان، أهمية كبيرة.

قضايا رئيسية

والتقى إردوغان عقب وصوله إلى بغداد، الاثنين، الرئيس عبد اللطيف رشيد، ثم عقد جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أعقبها اجتماع موسع ضم وفدي البلدين.

السوداني مستقبلاً إردوغان في بغداد الاثنين (أ.ف.ب)

وعدّ خبراء أن أهم بعدين في زيارة إردوغان إلى العراق هما الأمن والاقتصاد، مؤكدين أن العمل المشترك بين البلدين في مجال الأمن أمر بالغ الأهمية بالنسبة للمنطقة.

وقال فاروق كايا، الأستاذ بجامعة يدي تبه في إسطنبول، إن تركيا تولي أهمية بالغة للتعاون مع العراق في إنهاء نشاط حزب العمال الكردستاني وتشكيل منطقة آمنة تشمل الحدود الجنوبية مع العراق وسوريا بعمق من 30 إلى 40 كيلومتراً، متوقعاً اتخاذ خطوات جادة في هذا الشأن خلال الزيارة.

وأضاف كايا لـ«الشرق الأوسط» أن زيارة إردوغان ستشكل نقلة نوعية للتعاون بين البلدين الجارين، وأن مشروع «طريق التنمية»، الذي تبلغ استثماراته 17 مليار دولار سيكون محوراً مهماً من محاور التعاون بين تركيا والعراق.

وعدّ خبير الأمن ومكافحة الإرهاب، جوشكون باشبوغ، أن هناك 3 عوامل رئيسية تعكس أهمية توقيت الزيارة، الأول: مشروع طريق التنمية، الذي يجب تنفيذه في أسرع وقت ممكن في ظل ظهور مشروعات بديلة، والثاني الاتفاق على التعاون في تأمين الحدود الجنوبية لتركيا وإنشاء مركز العمليات التركي - العراقي المشترك، لافتاً إلى أن تركيا عملت على هذه القضية لفترة طويلة، لكن التطورات الأخيرة في المنطقة الناجمة عن حرب غزة جعلت الأمر أكثر إلحاحاً.

وأضاف أن هناك عاملاً إضافياً في هذا الشأن، وهو ما يتردد عن احتمالات انسحاب أميركا من المنطقة، وهو ما يدفع تركيا للتحرك بسرعة لسد الفجوة التي ستنشأ في المنطقة.

وتابع أن قضيتي المياه والطاقة تعدان من أهم القضايا على جدول أعمال البلدين، متوقعاً أن يتم التوصل إلى حلول مرضية بين الجانبين على ضوء زيارة إردوغان.

وفيما يتعلق بطريق التنمية، قال وزير المواصلات والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو، عشية الزيارة، إنه عند اكتمال مشروع طريق التنمية الذي يمر من العراق والأراضي التركية، فإن مدة نقل البضائع بين المنطقة وأوروبا، ستنخفض إلى 25 يوماً.

وأشار إلى أن حركة السفن التي تمر عبر قناة السويس تستغرق 35 يوماً، وعبر طريق الرجاء الصالح أكثر من 45 يوماً وعند اكتمال طريق التنمية، فإن الوقت سينخفض إلى 25 يوماً.

الجانبان القطري والتركي خلال توقيع المذكرة الرباعية في بغداد الاثنين (أ.ف.ب)

وأضاف أن المرحلة الأولى من المشروع سيتم تشغيلها العام المقبل، مشيراً إلى أنهم يخططون لبناء 1200 كم من السكك الحديدية والطرق السريعة ونقل الطاقة وخط للاتصالات ضمن نطاق المشروع، وسيتم إنشاء خط سكة حديد من قرية «أوفاكوي» الحدودية مع العراق في جنوب شرقي تركيا إلى أوروبا، مؤكداً أن مشروعات النقل الوطنية والدولية لها أهمية حيوية لتركيا.

وذكر أورال أوغلو أن مشروع طريق التنمية يسير بشكل أسرع من المتوقع، وأن تقدماً كبيراً يتم إحرازه من خلال الزيارات المتبادلة كل شهر بين البلدين.

ملف المياه

وفي ملف المياه، قال رئيس جمعية سياسة المياه في تركيا، دورسون يلدز، إن العراق يلبي معظم احتياجاته المائية من نهري دجلة والفرات اللذين ينبعان من تركيا، وطلب إطلاق مزيد من المياه من نهر دجلة مرات عدة خلال فترات الجفاف، واستجابت تركيا باستمرار، بل أجلت عملية احتجاز المياه في سد إليسو على نهر دجلة 3 مرات بناء على طلب العراق.

وأضاف أنه مع ازدياد تأثير تغير المناخ، يجب جعل استخدام المياه في العراق أكثر كفاءة، لأن جميع التقارير المعدة حول التغير المناخي في حوضي الفرات ودجلة توضح أن نقص المياه في المنطقة سيزداد بشكل كبير في عام 2050، وأن إدارة المياه ستصبح صعبة للغاية.

ولفت إلى أنه لهذا السبب فإن قضايا المياه، مثلها مثل الأمن والطاقة تتصدر أجندة الرئيس إردوغان في العراق، وتحاول تركيا المساعدة في تطوير مشروعات مختلفة في العراق منذ فترة طويلة لاستخدام المياه بكفاءة وتقليل خسائر المياه، كما أنها مستعدة لتوجيه القطاع الخاص في العراق فيما يتعلق بأنظمة ومعدات الري الموفرة للمياه، ويجري تنظيم برامج تدريبية وتطبيقية لمهندسي وفنيي الري العراقيين.

مخاوف من إيران

وعد الكاتب في صحيفة «حرييت»، القريبة من الحكومة، عبد القادر سيلفي، أن العلاقات التركية - العراقية تتطور في اتجاه إيجابي، وفي طريقها لتصبح نموذجاً إقليمياً، وعلى حد تعريف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان فإن العلاقات بين البلدين الجارين ستكون «رؤية التنمية الإقليمية».

وقال سليفي إن البلدين لا يتحدثان عن الحرب ضد الإرهاب وحزب العمال الكردستاني، فحسب، بل يعملان برؤية إقليمية تقوم على التنمية المشتركة، وتقرر إنشاء لجان وزارية مشتركة في مجالات التجارة والزراعة والطاقة والمياه والصحة والنقل.

وأضاف: «في منطقتنا، المعروفة بالإرهاب والحروب الأهلية، الهدف هو جعل الرخاء والتنمية قاسماً مشتركاً، وإذا نجح هذا المفهوم بين تركيا والعراق، فإن الهدف هو ضم إيران، وسيكون اندماج إيران مهماً، لكنني أخاف من أنها قد تقوم بتخريب مثل هذه الخطط».

عملية كبرى ضد «الكردستاني»

ولفت الكاتب التركي إلى أن إحدى النقاط المهمة في زيارة إردوغان للعراق هي «عملية العراق الكبرى» ضد حزب «العمال الكردستاني»، قائلاً إن بغداد لم تصنف «الكردستاني» منظمة إرهابية، بل صنفته منظمة «محظورة»، وهي خطوة مهمة تنتظر مصادقة البرلمان عليها.

وأضاف: «سيكون مفهوم هذه العملية مختلفاً، لأن تركيا تخطط لتنفيذها مع حكومة بغداد المركزية وإدارة أربيل والحشد الشعبي، وستنفذها القوات التركية على الأرض، بدعم جوي، لإنشاء خط آمن (منطقة عازلة) على عمق من 30 إلى 40 كيلومتراً من حدودنا مع العراق التي يبلغ طولها 378 كيلومتراً».

وتابع: «الهجمات على القواعد التركية في منطقة عمليات (المخلب - القفل) بشمال العراق في 22 و23 ديسمبر (كانون الأول) و24 يناير (كانون الثاني) الماضيين، جعلت إنشاء المنطقة العازلة أمراً لا مفر منه».

وقال سيلفي، نقلاً عن مصادر مطلعة، إنه عند بدء العملية، ستتم السيطرة على الحدود العراقية - السورية في وقت واحد، وبالتالي، سيتم منع حزب «العمال الكردستاني» من نقل قيادته من العراق إلى سوريا، ومن المقرر أن تتولى الحكومة المركزية في بغداد والحشد الشعبي هذه المهمة، وستقدم تركيا الدعم على مستوى تقني.

رسالة لطالباني

وأضافت المصادر أنه سيتم اتخاذ إجراءات ضد «العمال الكردستاني» في السليمانية وسنجار ومخيم مخمور، وستقدم بغداد وأربيل الدعم الاستخباراتي في هذه المرحلة، إلى جانب العمل ضد التهديدات المقبلة من السليمانية التي يسيطر عليها حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل طالباني.

وقال سيلفي إن عائلة بارزاني كانت تصر بشدة على أن يقوم الرئيس إردوغان بزيارة أربيل، ووافق إردوغان، وبطبيعة الحال هناك دعم هنا لإدارة أربيل للتعاون مع تركيا، لكن هناك أيضاً رسالة للاتحاد الوطني الكردستاني وبافل طالباني بشأن التعاون القائم مع حزب «العمال الكردستاني» في السليمانية، مفادها أن «تركيا بلد يبعث الثقة في أصدقائه والخوف في أعدائه».


مقالات ذات صلة

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

هنَّأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

فاضل النشمي (بغداد) هبة القدسي (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس العراقي نزار آميدي يكلف علي الزيدي تشكيل الحكومة الجديدة يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)

مقاربة أميركية حذرة مع تشكيل حكومة عراقية جديدة

قالت مصادر أميركية إن البيت الأبيض ينظر إلى تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة بوصفه «بداية مرحلة اختبار، أكثر منه تحولاً حاسماً في العلاقات»...

هبة القدسي (واشنطن)
بروفايل المكلف تشكيل الحكومة العراقية علي الزيدي (واع)

بروفايل من الزيدي المكلف تشكيل الحكومة العراقية؟

رغم صلاته الوثيقة بقادة الأحزاب الشيعية في بغداد، والاستثمارات المالية للمرشح لرئاسة الوزراء، علي الزيدي، فإن ذلك لم يجعله معروفاً لدى غالبية العراقيين.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

العراق: انطلاق مشاورات لتوزيع حقائب الوزارة الجديدة

نجحت قوى «الإطار التنسيقي» في طرح علي الزيدي، مرشحاً لرئاسة الوزراء بعد يومين من دخول البلاد حالة الخرق الدستوري.

فاضل النشمي (بغداد)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

قُتل مُسعف فلسطيني، وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «المُسعف إبراهيم صقر استُشهد جراء غارة للاحتلال، قرب دوار التوام، شمال غربي قطاع غزة».

وأضافت المصادر أن «مواطنة أصيبت برصاص الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

كان خمسة مواطنين قد قُتلوا؛ بينهم شخص انتُشل جثمانه، بينما أصيب سبعة آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق «صحة غزة»، «ترتفع بذلك الحصيلة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ( تشرين الأول الماضي) إلى 823 قتيلاً و2308 مصابين، في حين جرى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض».


شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.


إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، في غارة جوية شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء.

ووفق موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فقد قال الجيش و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن «شمبري شارك بنشاط في التخطيط لمجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ولفت البيان إلى أنه، في السنوات الأخيرة، كان شمبري مسؤولاً عن إعداد التقييم العملياتي للوضع في قطاع غزة بأكمله، و«كان شخصية محورية في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات الإسرائيلية لتوجيه وتنفيذ خطط الهجوم ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وقد شكّل تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في المنطقة».

وأكد البيان أن العملية نُفّذت في شمال القطاع، وأن القوات التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة، مع استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بـ«التهديدات الفورية».