الجيش الإسرائيلي يتدرب لصد «7 أكتوبر» جديد... لكن من الضفة

يتوقع خروج آلاف المسلحين الفلسطينيين من قلقيلية وطولكرم

فلسطينيون يعبرون من الضفة إلى بلدات تسيطر عليها إسرائيل عبر فتحة في الجدار الإسرائيلي قرب قلقيلية فبراير 2022 (أ.ب)
فلسطينيون يعبرون من الضفة إلى بلدات تسيطر عليها إسرائيل عبر فتحة في الجدار الإسرائيلي قرب قلقيلية فبراير 2022 (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يتدرب لصد «7 أكتوبر» جديد... لكن من الضفة

فلسطينيون يعبرون من الضفة إلى بلدات تسيطر عليها إسرائيل عبر فتحة في الجدار الإسرائيلي قرب قلقيلية فبراير 2022 (أ.ب)
فلسطينيون يعبرون من الضفة إلى بلدات تسيطر عليها إسرائيل عبر فتحة في الجدار الإسرائيلي قرب قلقيلية فبراير 2022 (أ.ب)

أجرت قوات الجيش الإسرائيلي، في الأيام الأخيرة، تدريبات عسكرية على المنطقة ما بين إسرائيل والضفة الغربية، تحاكي سيناريو صد هجوم فلسطيني على البلدات المجاورة شبيه بما نفّذته «حماس» على «غلاف غزة» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وكُشف، خلال التدريبات، عن إقامة حواجز جديدة من جدران الإسمنت المسلح، وإكمال بناء جدار في مناطق عدة وتفعيل دوريات مكثفة لهذه القوات، بمشاركة المواطنين والبلديات في المدن.

وشاركت قوات إسرائيلية متنوعة وكبيرة من الجيش، والشرطة، وحرس الحدود، والمخابرات والجبهة الداخلية في هذه التدريبات. وتركزت في منطقتين واسعتين داخل ما يُعرف بنطاق «أراضي 48» غربي الضفة الغربية؛ وكانت الأولى في قلقيلية، والثانية في طولكرم.

وحاكت التدريبات سيناريو مهاجمة مجموعات من الشباب الفلسطيني المسلحين، من قلقيلية، مدينتي كفار سابا ورعنانا والبلدات اليهودية المجاورة، وسيناريو مهاجمة مجموعات أخرى من طولكرم وبلدة شويكة المجاورة لها مدينة نتانيا، على النمط نفسه الذي نفَّذه مقاتلو «حماس» في هجوم 7 أكتوبر أو ما سمّته الحركة «طوفان الأقصى».

منطقة حساسة

وقال المقدم ليئور دوفيت، الذي قاد التدريبات الأولى، إن «الجيش اختبر الخطط التي وُضعت منذ 7 أكتوبر لمنع هجمات فلسطينية شبيهة. وفحص خلال ذلك سبل التأكد من كون الجيش على أهبة الاستعداد لكي يضمن ألا يتم تكرار الإخفاقات الأمنية في غلاف غزة».

وأضاف: «نحن هنا في منطقة حساسة. نسميها (غلاف طولكرم)، حيث توجد مدن كبرى يعيش فيها وفي محيطها مئات ألوف السكان، ويوجد (شارع 6)، وهو الطريق العابر لإسرائيل من شمالها إلى جنوبها ويسير عليه في كل يوم نحو مليون سيارة، وهدفنا ألا يداهمنا الخطر ولا يباغتنا الأعداء مرة أخرى».

آليات للجيش الإسرائيلي في طولكرم أبريل الحالي (رويترز)

ووفق تقرير لـ«القناة 13» الإسرائيلية، فإن «القوات الإسرائيلية في المنطقة (غلاف طولكرم)، ومنذ 7 أكتوبر الماضي، تخصص دوريات عسكرية تراقب الحدود مع الضفة الغربية في كل يوم لمنع تسلل فلسطينيين إلى إسرائيل، خوفاً من تكرار ما حصل في غلاف غزة».

وأفاد التقرير بأن المنطقة «كانت تشهد فقط قبل سبعة أشهر تسلل آلاف العمال الفلسطينيين إلى إسرائيل».

ويقول دوفيت: «بفضل هذه الدوريات، انخفض عدد محاولات التسلل لبضع عشرات من العمال الذين يحاولون القدوم لأجل العمل، ولا شك في أن بينهم عدداً من أصحاب النيات السيئة تجاه إسرائيل وقد يأتوننا مسلحين». وأكد أن «الدوريات لا تتساهل مع أحد، فحتى أولئك العمال، يمكن أن يكونوا مسلحين أو جاؤوا ليستكشفوا المنطقة لترتيب هجمات أو لمساعدة (إرهابيين) يُعدّون لهجمات على إسرائيل».

وقال: «ما حدث في 7 أكتوبر يشكّل مصدر إلهام لكثير من الشبان الفلسطينيين لتكرار المشهد في هذه المنطقة، وقواتنا جاءت لمنع ذلك بأي شكل من الأشكال، حتى لو اضطرت إلى إطلاق الرصاص الحي على المتسللين».

فلسطينيون في خان يونس أعلى دبابة إسرائيلية تم الاستيلاء عليها في عملية «طوفان الأقصى» (د.ب.أ)

وقال عيران تركي، قائد قوات الحرس المدني في تجمع البلدات في منطقة «عيمق حيفر»، إن قلقاً يسود البلدات اليهودية في المكان بسبب كثرة وكثافة إطلاق الرصاص في طولكرم، وغيرها من البلدات الفلسطينية المجاورة، ويطالب سكان تلك البلدات الجيش بالتخلص من هذه الظاهرة.

حفر ليلي

وشكا بعض السكان من سماع أصوات حفر ليلاً، مما يثير الشكوك والمخاوف من وجود محاولات لحفر أنفاق حربية تستهدف اختراق الحدود لتنفيذ عمليات ضد الإسرائيليين. ويضيف تركي: «نحن لا ننام الليل بسبب نشاطات المسلحين الفلسطينيين الليلية».

وطالبت غاليت شاؤول، رئيسة المجلس البلدي الإقليمي في «عيمق حيفر»، بإقامة «حزام أمني واسع على طول الحدود مع الضفة الغربية، كما فعل الجيش في قطاع غزة، حيث جرى هدم بيوت وعمارات فلسطينية على عرض كيلومتر وطول الحدود وتسويتها بالأرض. وزرعها بالألغام. وإعلان أن كل من يدخل هذه المنطقة ستُطلق عليه النار».

وأضافت: «هذه هي أخطر منطقة في إسرائيل، حيث تبلغ المسافة بينها وبين البحر الأبيض المتوسط 11 كيلومتراً فقط، ويجب ألا نسمح بوضع يدخل فيه ألوف المسلحين من (حماس) ويحتلون الشارع من طولكرم حتى نتانيا ويقطعون إسرائيل نصفين».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تصعد في نابلس وتنفذ حملة اعتقالات

شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يتخذ موقعه خلال عملية عسكرية حول البلدة القديمة لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة يوم الأحد (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعد في نابلس وتنفذ حملة اعتقالات

صعّد الجيش الإسرائيلي اقتحاماته في الضفة الغربية؛ إذ نفذ عملية واسعة في قلب مدينة نابلس، تخللتها اشتباكات مسلحة؛ ما أسفر عن إصابات واعتقالات.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يُصلُّون على جثامين ذويهم ضحايا الغارات الإسرائيلية على خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ) play-circle

قتلى في قصف إسرائيلي استهدف شرق مدينة غزة

قُتل عدد من الفلسطينيين، اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون بشرق مدينة غزة، كما قُتل فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص إسرائيلي في جنوب الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل فلسطيني يجلس على حجر فيما عائلته تعيد تنظيم الخيمة التي تؤويهم بعد قصف إسرائيلي استهدف مخيم الشاطئ للاجئين بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة لاغتيال نشطاء من «حماس»

عاش سكان قطاع غزة الخميس، حتى ساعات ما بعد منتصف ليل الجمعة، على وقع ضربات إسرائيلية استهدفت منازل وشققاً سكنية وخياماً ومراكز إيواء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا العلم الإسرائيلي ويظهر جزء من مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الخلفية بالضفة الغربية المحتلة 14 أغسطس 2025 (رويترز)

ألمانيا تدعو إسرائيل إلى وقف مشروع «إي1» الاستيطاني محذّرة من اضطرابات بالضفة الغربية

قال متحدث ​باسم وزارة الخارجية الألمانية، الجمعة، إن بلاده تدعو إسرائيل إلى وقف مشروع «إي1» الاستيطاني ‌المثير للجدل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية القوات الإسرائيلية تعتقل ثلاثة من المشتبه بهم بعد اقتحام عشرات المستوطنين الإسرائيليين منطقة قرب الضفة الغربية (رويترز)

القوات الإسرائيلية تعتقل مستوطنين بعد هجوم على فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة

أعلنت القوات الإسرائيلية اعتقال ثلاثة مشتبه بهم بعد أن اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين منطقة قرب قرية في الضفة الغربية المحتلة الخميس.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
TT

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)

أعلن الجيش السوري، أمس، حالة الاستنفار، بعد رصد حشود عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) شرق حلب، غداة إجلاء مقاتلين من حي الشيخ مقصود بعد اشتباكات استمرت عدة أيام.

وقالت هيئة العمليات في الجيش لوكالة «سانا»: «رصدت طائراتنا استقدام (قسد) مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر شرق حلب». وأضافت: «لم نعرف بعد طبيعة هذه الحشود والتعزيزات التي استقدمها التنظيم»، متابعة: «استنفرنا قواتنا وقمنا بتعزيز خط الانتشار، ومستعدون لكل السيناريوهات».

وكانت عمليات الأمن الداخلي في منطقة منبج بريف حلب، قد أصدرت، أمس (الأحد)، تعميماً حذرت فيه من «احتمال وجود تهديدات ناتجة عن طائرات مسيّرة مفخخة». ودعت إلى «تجنب التجمعات في الأماكن العامة والساحات والأسواق قدر الإمكان»، إضافة إلى «الانتباه عند التنقل عبر الطرقات الرئيسية والفرعية».


إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
TT

إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

جددت إسرائيل أمس تسخين جنوب لبنان، بأكثر من 25 غارة جوية استهدفت 6 مواقع على الأقل، تلاها إنذار بإخلاء رقعة جغرافية كبيرة تضم 10 أبنية في بلدة كفرحتي، واستهدفتها بنحو 10 غارات، وأسفرت عن دمار واسع في المنطقة.

في غضون ذلك، كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن أن السلطات الأمنية والجمركية المولجة تفتيش الحقائب بـ«مطار رفيق الحريري الدولي» في بيروت، طلبت إخضاع 4 حقائب يد كانت مع الوفد المرافق لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، للتفتيش؛ لأنها تفتقد إلى التصريح المسبق من قِبل حامليها بمحتوياتها، وأنها لا تتمتع بأي شكل من أشكال الحصانة لعدم شمولها في الحقائب الدبلوماسية.

لكن الوفد الأمني المرافق لعراقجي لم يستجب لطلب السلطات المختصة بتفتيشها؛ مما اضطرّه إلى إعادتها للطائرة وعدم إدخالها لبنان.


«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام، الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.

وأرجع أحد المصادر التأجيل إلى «الظروف الأمنية والسياسية، وانشغال الحركة حالياً بمفاوضات الانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار». لكن مصادر أخرى أوضحت أن «هناك أسباباً إضافية، منها الخلاف على ما يجري من ترتيبات داخل الحركة في قطاع غزة، التي ازدادت في الأيام الماضية».

في غضون ذلك، كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله لـ«الشرق الأوسط» عن حدوث تغيير في أسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها في اجتماع مرتقب للفصائل الفلسطينية بالقاهرة، خلال يوم أو يومين، مشيراً إلى أن وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان غير مطروح حالياً لرئاستها.