«القسام» تستأنف قصف إسرائيل انطلاقاً من جنوب لبنان

غالانت: نتحضر لمهمة إعادة السكان إلى الشمال

تشييع مقاتل لـ«حزب الله» في المنصوري الأحد (إعلام «حزب الله»)
تشييع مقاتل لـ«حزب الله» في المنصوري الأحد (إعلام «حزب الله»)
TT

«القسام» تستأنف قصف إسرائيل انطلاقاً من جنوب لبنان

تشييع مقاتل لـ«حزب الله» في المنصوري الأحد (إعلام «حزب الله»)
تشييع مقاتل لـ«حزب الله» في المنصوري الأحد (إعلام «حزب الله»)

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الأحد، تصميم الجيش على إعادة السكان إلى الشمال، وأنه يتحضر عسكرياً وأمنياً لتنفيذ المهمة، وذلك على إيقاع القصف المتبادل مع «حزب الله»، في حين استأنفت «كتائب القسام» ضرباتها الصاروخية، انطلاقاً من جنوب لبنان، بعد انقطاع لأسابيع.

وأعلن غالانت، أثناء وجوده على مقربة من الحدود السورية، زيادة جاهزية القوات الإسرائيلية «للمهام الهجومية لمنع التمركز الإيراني المستمر طوال الوقت في المنطقة». وقال غالانت، الأحد، في حسابه عبر «إكس»، إنه زار الجولان بهدف «تقييم الوضع على الحدود السورية حول العمليات الهجومية ضد (حزب الله) وإيران، ودراسة العدو على الجانب الآخر من الحدود»، لافتاً إلى تفقّده «زيادة استعداد قوات الجيش الإسرائيلي لعملية عسكرية محتملة ستؤدي إلى عودة سكان الشمال إلى منازلهم، بعد تغير الوضع الأمني».

وجاءت تصريحات غالانت بعد ساعات على تأكيد نائب الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، أنّ «المقاومة ستردّ على إسرائيل إذا اعتدت على لبنان». وأشار، في حديث، لـ«إن.بي.سي نيوز» الأميركية، بثته، ليل السبت، إلى أن «حزب الله لا يريد حرباً كبرى، لكنّه لن يقبل أن يتجاوز الجيش الإسرائيلي حدود المواجهة».

ولفت قاسم إلى أن المقاومة «ستوسّع رقعة المواجهة إذا توسّعت إسرائيل فيها»، مؤكداً أن المواجهة «عند الحدود اللبنانية الفلسطينية»، ومضيفاً أن «لها ضوابط وقواعد». وتابع: «قرار المقاومة هو مساندة غزة»، وأن هذه المساندة «تؤدي غرضها».

تدمير المنازل

ووسط التهديدات المتقابلة، يمضي الجيش الإسرائيلي في استراتيجية تدمير المنازل والمنشآت المدنية على نطاق الشريط الحدودي مع لبنان، حيث تجاوز عدد الوحدات السكنية المدمرة بشكل كامل في جنوب لبنان الـ1500 وحدة، في حين تُقدر المنشآت المتضررة من القصف بشكل جزئي، بنحو 5 آلاف أخرى. وفي المقابل يواصل «حزب الله» استهداف المواقع الإسرائيلية، فضلاً عن المنازل في المستوطنات التي يقول إن الجنود الإسرائيليين يوجدون فيها بعد إخلاء المواقع الثابتة.

صورة متداولة لآثار منزل دمرته غارة إسرائيلية في بلدة مجدل زون الأحد (مواقع تواصل)

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن رئيس بلدية المطلة الإسرائيلية، ديفيد أزولاي، قوله الأحد، إن «حزب الله» يسيطر على مناطق الشمال منذ 6 أشهر كاملة. وقال، لـ«الإذاعة الإسرائيلية»: «جرى تدمير أكثر من 140 منزلاً في المستوطنة وحدها».

وتعرضت المطلة المقابِلة لبلدتي الخيام وكفركلا في جنوب لبنان، لضربات عنيفة، خلال الأيام الأخيرة، حيث استهدف «حزب الله» تموضعات لجنود إسرائيليين في منازلها بصواريخ مجهزة وطائرات مُسيّرة، وفق ما قال في بيانات متعاقبة، وسط تصعيد متواصل منذ أكثر من 6 أشهر، ترتفع وتيرته وتنخفض أسبوعياً.

القسام مجدداً

ودخلت «كتائب القسام»، الذراع العسكرية لحركة «حماس»، الأحد، على خط التصعيد مرة أخرى، بعد أسابيع على توقف عملياتها العسكرية، انطلاقاً من لبنان، حيث أعلنت، بعد ظهر الأحد، «قصف ثكنة شوميرا العسكرية في القاطع الغربي من الجليل الأعلى، بـ20 صاروخ غراد أطلقتها من الجنوب اللبناني»، مشيرة إلى أن القصف جاء «رداً على مجازر العدو الصهيوني في غزة الصابرة والضفة الثائرة»، وفق ما جاء في بيان «القسام».

وبذلك تستأنف «القسام» عملياتها العسكرية من لبنان، بعد انقطاع دام عدة أسابيع، فقد أعلنت، في أواخر فبراير (شباط) الماضي، إطلاق صواريخ من لبنان، واستهدفت مقر قيادة «اللواء الشرقي 769»، ومعسكر غيبور وثكنة المطار في بيت هيلل؛ وذلك «رداً على المجازر الإسرائيلية بغزة، واغتيال القادة بالضاحية الجنوبية».

استهدافات «حزب الله»

بالموازاة، أعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات عسكرية ضد مواقع عسكرية إسرائيلية، استهدفت تموضعات لجنود، كما استهدفت تجهيزات تجسسية.

في المقابل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن قوات بلاده قصفت 3 مناطق مختلفة في جنوب لبنان، وهاجمت أهدافاً زعم أنها تابعة لـ«حزب الله» في بلدة الخيام، ومنطقة طير حرفا وفي العديسة. ووفق المتحدث العسكري، أغارت طائرات سلاح الجو، خلال الليل، على عدد من الأهداف في لبنان. ومن بين الأهداف التي جرى قصفها، نقطة مراقبة في منطقة العديسة، ومبنيان عسكريان لتنظيم «حزب الله» في منطقة الخيام.

كذلك أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، اليوم الأحد، بأن إسرائيل شنت غارة عنيفة على بلدة الناقورة في جنوب لبنان.


مقالات ذات صلة

السفير الأميركي: متفائل بأن تسهم المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في حلحلة أوضاع المنطقة

المشرق العربي سفير الولايات المتحدة لدى الجمهورية اللبنانية ميشال عيسى يقدم أوراق اعتماده إلى الرئيس جوزيف عون عام 2025 (إكس)

السفير الأميركي: متفائل بأن تسهم المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في حلحلة أوضاع المنطقة

أعرب السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، في تصريح له اليوم عن تفاؤله أن تساعد المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية على حلحلة الأمور في لبنان والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن- بيروت)
المشرق العربي دبابات إسرائيلية تتحرك في بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان كما تبدو من بلدة زوطر الغربية في 8 أغسطس (آب) 2026 في ظل استمرار الخلاف بين لبنان وإسرائيل حول الانسحاب من مناطق إضافية في الجنوب وتوسيع نطاق «المناطق التجريبية» (أ.ف.ب)

إسرائيل تدخل النبطية في دائرة الضغط الناري

وسّعت إسرائيل، الثلاثاء، خريطة عملياتها في جنوب لبنان، ناقلةً جانباً من الضغط الميداني من القرى الحدودية إلى محيط مدينة النبطية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مقر سفارة الولايات المتحدة في روما بإيطاليا حيث عقدت الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ب)

المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية إلى المراوحة

يبدو أن المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية تتجه إلى مرحلة طويلة من المراوحة.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي الرئيس عون مستقبلاً وفداً من «المؤسسة المارونية للانتشار» (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: سنعيد بناء الدولة مهما كان الثمن

أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون أن الصراع الجوهري في لبنان اليوم هو صراع حول الدولة ودورها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)

لبنان يلغي عقوبة الإعدام ويستبدل بها «الأشغال المؤبدة والمشددة»

طوى لبنان صفحة تنفيذ عقوبة الإعدام، وألغاها من النصوص القانونية، ليستبدل بها «الأشغال الشاقة المؤبدة والمشدّدة»...

يوسف دياب (بيروت)

أحكام بالإعدام بحق الأسد ورموز نظامه


عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)
عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)
TT

أحكام بالإعدام بحق الأسد ورموز نظامه


عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)
عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، برئاسة القاضي فخر الدين العريان، أمس حكمها بالإعدام بحق رأس النظام السابق بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد وسبعة من المتهمين الفارين من أركان حكمه (غيابياً)، إضافة إلى المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب (وجاهياً)، بعد إدانتهم بجرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وفور النطق بالحكم، علت الهتافات في المحكمة وفي أروقة القصر العدلي وفي محيطه، إذ تعد هذه القرارات الأولى من نوعها منذ إطاحة الحكم السابق أواخر عام 2024.

وقال القاضي العريان إن التحقيقات وأقوال الشهود أثبتت تورط عاطف نجيب في التحقيق مع عدد من المعتقلين عقب بداية الاحتجاجات في درعا عام 2011، وأنه كان يقود الحملة الأمنية التي سُميت بـ«المصيدة» على المدنيين في درعا. وأوضح أن مساهمة بشار الأسد في هذه الجرائم كانت «مساهمة صاحب القرار الأعلى، وقد سخر لها أجهزة الدولة».

وعن الملاحقة الدولية بحق المتهمين الفارين، أوضح علي الطويل، نقيب المحامين في سوريا، لـ«الشرق الأوسط» أن هناك اتفاقيات ومعاهدات دولية تنظم تسليم المجرمين، ويمكن لسوريا الاستناد إليها، إضافة إلى الإنتربول الذي يستطيع إصدار «نشرة حمراء» بناءً على طلب الدولة.


لبنان يلغي عقوبة الإعدام بعد عقود من الجدل

جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)
جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)
TT

لبنان يلغي عقوبة الإعدام بعد عقود من الجدل

جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)
جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)

ألغى لبنان عقوبة الإعدام من النصوص القانونية، ليستبدل بها «الأشغال الشاقة المؤبدة والمشدّدة»، وذلك بعد عقود من الجدل بشأن جدواها وحدودها، وبعد 22 عاماً من تعليق تنفيذها. وأقر البرلمان بالأكثرية إلغاء العقوبة نهائياً؛ مما يعدّ تحولاً تشريعياً يضع لبنان في مصاف الدول التي اختارت التخلي عن العقوبة القصوى، مع الإبقاء على العقوبات المشددة بحق مرتكبي جرائم القتل والأعمال الإرهابية الخطرة. ووصف وزير العدل عادل نصار من البرلمان قرار الإلغاء بـ«التاريخي».

إلى ذلك، أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون أن الصراع الجوهري في لبنان اليوم هو صراع حول الدولة ودورها، بين غالبية من اللبنانيين تريد بناء دولة تستعيد مكانتها وتفاوض وتبني المؤسسات، وفئة أخرى «لا تريد الدولة، بل تريد أن تكون هي الدولة»، مؤكداً أن هدفه إعادة بناء الدولة «مهما كان الثمن».


«فيتو» برّاك يعطّل استكمال حكومة الزيدي

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

«فيتو» برّاك يعطّل استكمال حكومة الزيدي

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

عطّل فيتو أميركي، نسبته مصادر إلى المبعوث الرئاسي الأميركي توم براك، جهود استكمال حكومة رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، وسط خلافات بشأن مرشحين لحقائب شاغرة، بينها الدفاع والداخلية والتعليم العالي والتخطيط.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن واشنطن تضع أولوية لحصر سلاح الفصائل وتقليص نفوذ إيران، وترفض تولي ممثلين عن فصائل مسلحة مناصب وزارية. وكان الزيدي أعلن قرب استكمال حكومته التي تشكلت في مايو (أيار) الماضي بـ14 وزيراً، مع بقاء تسع حقائب شاغرة.

وقال قيادي في تحالف «الإطار التنسيقي» إن الضغط الأميركي قد يمدد الفراغ الوزاري لأشهر، في وقت تواجه فيه مساعي حصر السلاح اعتراضات إيرانية. وأضاف أن واشنطن تضع خطوطاً حمراء على أسماء مرشحة من قوى «الإطار»، وقد تفضل بقاء وزارتي الدفاع والداخلية تحت إدارة الزيدي مباشرة في الوقت الراهن.