إسرائيل تسعى إلى منع صدور أمر اعتقال بحق نتنياهو

خبراء يطلبون من الجيش تخفيف عدد القتلى المدنيين

أطفال فلسطينيون قرب مسجد الفاروق المدمر برفح جنوب قطاع غزة اليوم الجمعة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون قرب مسجد الفاروق المدمر برفح جنوب قطاع غزة اليوم الجمعة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسعى إلى منع صدور أمر اعتقال بحق نتنياهو

أطفال فلسطينيون قرب مسجد الفاروق المدمر برفح جنوب قطاع غزة اليوم الجمعة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون قرب مسجد الفاروق المدمر برفح جنوب قطاع غزة اليوم الجمعة (أ.ف.ب)

بعد سلسلة اجتماعات سرية، قررت الحكومة الإسرائيلية إطلاق حملة سياسية وقضائية لمنع محكمة الجنايات الدولية في لاهاي من إصدار أوامر اعتقال دولية بحق عدد كبير من القادة السياسيين والعسكريين، في مقدمهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للتحقيق معهم في شبهات ارتكاب جرائم حرب في غزة.

وحسب «القناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي، الليلة الماضية، فإن الحكومة كانت واعيةً لهذا الخطر، وأجرت عدة مداولات سرية بشأنه خلال الشهور الستة الماضية. ولكن معلومات وردت إليها في اليومين الأخيرين تظهر أن تطورات جديدة تؤكد أن الخطر في إصدار أوامر اعتقال بات قريباً جداً أكثر من التصورات السابقة، وأن هناك احتمالاً بأن تصدر أوامر الاعتقال الأولى في نهاية الشهر الحالي. ويبدو أن هذه المعلومات تعززت عندما التقى نتنياهو مع وزيري الخارجية البريطاني ونظيرته الألمانية في إسرائيل قبل يومين.

وحسب القناة، فقد طلب نتنياهو منهما الوقوف إلى جانب إسرائيل في هذه القضية والعمل على «إجهاض محاولات أعداء إسرائيل لإفقادها شرعيتها». وفي الليلة نفسها (الثلاثاء)، عقدت جلسة مشاورات بقيادة نتنياهو، شارك فيها كل من وزير الشؤون الاستراتيجية رون دريمر، ووزير الخارجية يسرائيل كاتس، ووزير القضاء ياريف لفين، وعدد من كبار رجال القضاء والخبراء في القانون الدولي. ورأى المجتمعون أن هناك «تطوراً درامياً حصل في لاهاي يجعل قضية إصدار أوامر الاعتقال ضد نتنياهو ورفاقه واقعية جداً».

وبناءً على هذه المعلومات، تقرر تنظيم حملة سياسية وقانونية دولية لمنع هذا التطور، مع الأخذ بالاعتبار أن التهمة الأساسية تتعلق بالممارسات الإسرائيلية على الأرض في غزة، حيث يقتل عدد كبير من المدنيين وتُباد عائلات بأكملها لا علاقة لها بـ«حماس»، ويوجد نقص شديد في الغذاء والأدوية والخدمات الطبية. ومن ضمن معالجة هذه القضية طلب الخبراء من الجيش الإسرائيلي إحداث تغيير على الأرض. كما طلب نتنياهو حث وزرائه عن التوقف عن إطلاق تصريحات هوجاء تجاه غزة والفلسطينيين، لأن كل تصريح يتم تسجيله وطرحه على المحكمة.

وحسب تقدير الخبراء، فإن إسرائيل واجهت وضعاً كهذا في الماضي، وتمكنت من إجهاض الاعتقالات، خصوصاً للمسؤولين الذين يتمتعون بحصانة دبلوماسية، مثل رئيس الحكومة والوزراء. لكنها تخشى أن تفشل في الجهود الدولية إذا استمرت الحرب.


مقالات ذات صلة

مجلس الوزراء الأمني ​​الإسرائيلي يسمح لقوة دولية بدخول مناطق في غزة

شؤون إقليمية جانب من الدمار جرّاء غارة إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

مجلس الوزراء الأمني ​​الإسرائيلي يسمح لقوة دولية بدخول مناطق في غزة

قال مسؤول ​إسرائيلي، الأحد، إن مجلس الوزراء الأمني ‌المصغر ‌وافق ⁠على ​السماح لقوة دولية مقترحة ⁠بدخول أجزاء من قطاع ⁠غزة لا ‌تخضع ‌للسيطرة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يستخرجون الحديد من أنقاض المنازل التي دمَّرها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في خان يونس جنوب غزة (د.ب.أ) p-circle

إسرائيل تصادق على دخول «القوات الدولية» إلى غزة

كثَّف الجيش الإسرائيلي عمليات الاغتيال على مدار يومي السبت والأحد، التي ركَّزت بشكل أساسي على استهداف ضباط أمنيين من العاملين في حكومة «حماس» بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون موقع غارة عسكرية إسرائيلية في دير البلح، وسط قطاع غزة (أ.ب)

إسرائيل تقتل مسؤولاً أمنياً كبيراً في غزة

 قال مسعفون ومسؤولون في الشرطة بغزة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت، الأحد، مسؤولاً كبيراً في جهاز الأمن الداخلي الذي تديره حركة «حماس» وأحد مرافقيه.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يتفقد الأضرار في مسجد أضرم مستوطنون النار فيه قرب نابلس (رويترز)

مستوطنون إسرائيليون يضرمون النار في مسجدين بالضفة الغربية

أضرم مستوطنون إسرائيليون النار، الأحد، في مسجدَين أحدهما قيد الإنشاء في الضفة الغربية المحتلة، وفقاً لمصادر فلسطينية.

«الشرق الأوسط» (نابلس)
خاص شاحنات محمّلة بالمواد الغذائية دخلت قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم يوم 1 فبراير 2026 (أ.ب)

خاص سائقو وحراس شاحنات المساعدات لغزة أهداف لإسرائيل قتلاً واعتقالاً

شهادات كثيرة عن عمليات إعدام بدم بارد نفّذها جنود إسرائيليون بحق سائقي شاحنات تنقل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)