«فتح»: السلطة الفلسطينية ستكون حاضرة في قطاع غزة بعد الحرب

مسعفون فلسطينيون ينقلون جثث القتلى التي تم اكتشافها بالقرب من مستشفى «الشفاء» في مدينة غزة (أ.ف.ب)
مسعفون فلسطينيون ينقلون جثث القتلى التي تم اكتشافها بالقرب من مستشفى «الشفاء» في مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

«فتح»: السلطة الفلسطينية ستكون حاضرة في قطاع غزة بعد الحرب

مسعفون فلسطينيون ينقلون جثث القتلى التي تم اكتشافها بالقرب من مستشفى «الشفاء» في مدينة غزة (أ.ف.ب)
مسعفون فلسطينيون ينقلون جثث القتلى التي تم اكتشافها بالقرب من مستشفى «الشفاء» في مدينة غزة (أ.ف.ب)

قال نائب رئيس حركة «فتح» محمود العالول، اليوم (الخميس)، إن السلطة الفلسطينية ستكون حاضرة في قطاع غزة بعد الحرب، مؤكداً عدم وجود خلافات داخل الحركة بشأن تشكيل الحكومة الأخيرة.

وأبلغ العالول «وكالة أنباء العالم العربي»: «هذه سلطة الشعب الفلسطيني، ولم نخرج من غزة حتى نعود إليها، وغالبية القضايا التي لها علاقة بإدارة الحياة اليومية في قطاع غزة أساساً تديرها السلطة الفلسطينية، مثل المسائل التي لها علاقة بالتربية والتعليم، والصحة، والطاقة وغيرها».

وأكد العالول عدم وجود خلافات داخل حركة «فتح» حول تشكيل الحكومة الأخيرة، مؤكداً أن ما يحدث هو تباين في وجهات النظر وليس خلافاً حول شكل الحكومة، وإذا ما كانت حكومة فصائل أم حكومة من التكنوقراط.

ورفض نائب رئيس حركة «فتح» اتهامات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأن المخابرات الفلسطينية حاولت العمل في قطاع غزة خلال الحرب.

وقال العالول: «هذه الادعاءات غير صحيحة على الإطلاق، الشعب الفلسطيني شعب واحد، وأهلنا في قطاع غزة لا يجوز أن نتركهم هكذا، ومن أجل ذلك يجب بذل كل الجهد الممكن لدعم وجود الناس؛ لأنه لا يكفي أبداً أنني لا أريد التهجير فقط، وإنما يجب ألا أضع الناس في ظروف حياتية صعبة للغاية تؤدي إلى الهجرة».

ولتحقيق هذا الهدف، كانت هناك جهود تُبذل من مختلف الأجهزة الأمنية الفلسطينية، سواء المخابرات أو غيرها؛ لمحاولة إيصال المساعدات الإنسانية، على حد قول العالول.

وأضاف: «المسألة لها علاقة بدعم الهلال الأحمر الفلسطيني في القدرة على إيصال المواد والمساعدات».

وكانت «حماس» اتهمت في وقت سابق هذا الشهر السلطة الفلسطينية بإرسال ضباط إلى شمال قطاع غزة. وقالت وزارة الداخلية في غزة، التي تديرها «حماس»، في ذلك الوقت، إن عناصر أمن يتبعون لجهاز المخابرات العامة في رام الله دخلوا القطاع «بهدف إحداث حالة من الفوضى في صفوف الجبهة الداخلية».

وتسببت الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) في مقتل نحو 34 ألف فلسطيني، وإصابة نحو 80 ألفاً، ويُعتقد بأن آلاف الجثث ما زالت تحت أنقاض المنازل المدمرة والركام في قطاع غزة، الذي سوّت إسرائيل غالبية مناطقه بالأرض.

ونزح معظم أهالي قطاع غزة فراراً من القصف الإسرائيلي، ويتكدس نحو من 1.5 مليون فلسطيني حالياً في بلدة رفح في جنوب القطاع على الحدود مع مصر.

وقال نائب رئيس «فتح» إن هناك مجموعة من التحديات تواجه الحركة، وإن التحدي الدائم هو الاحتلال.

وتابع قائلاً: «تصعيد الاحتلال لإجراءاته ضد الشعب الفلسطيني، وحرب الإبادة التي يمارسها على شعبنا، وتحديداً في غزة، حربٌ ضد كل الفلسطينيين. خلال الأسبوع الماضي رأينا هذه الحرب وتطوراتها في الضفة الغربية، وكيف أن قطعان المستوطنين يهاجمون التجمعات السكانية والقرى، وبالتالي هذا هو التحدي الأساسي».

وشدد العالول على ضرورة حماية الشعب الفلسطيني، ووقف «حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل».

وأكد نائب رئيس «فتح» أن الحركة تتواصل مع كل الفصائل الفلسطينية بهدف تنسيق المواقف.

وقال العالول: «حركة فتح تعمل من أجل احتواء أي خلاف مع أي حزب أو فصيل فلسطيني آخر، بما في ذلك الفصائل خارج منظمة التحرير مثل حماس التي تم الحديث معها في حوارات جرت في موسكو، والحديث عن قضايا لها علاقة بالتغيير من أجل تحقيق متطلبات الشعب الفلسطيني».

وأضاف: «أي تغييرات أو إصلاحات في البنية السياسية والإدارية هي إجراءات مطلوبة فلسطينياً، وليست إملاءات من أي طرف خارج فلسطين».

وسيطرت «حماس» على قطاع غزة في 2007 بعد قتال سريع مع السلطة الفلسطينية بعد أن حققت في العام السابق فوزاً مفاجئاً في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية.

وأكد العالول أن القيادة الفلسطينية تنسّق مواقفها مع الدول العربية، مشيراً إلى وجود تنسيق مع مصر والأردن؛ لوقف الخطط الإسرائيلية بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.

ومضى يقول: «ومن ثم تم توسيع إطار التنسيق في إطار لجنة سداسية تضم السعودية والإمارات وقطر ومصر والأردن وفلسطين، بالإضافة للتواصل مع كل الأطراف العربية».


مقالات ذات صلة

تهريب البضائع... سبيل الغزيين لمواجهة القيود الإسرائيلية

المشرق العربي فلسطينيون نازحون ينتظرون للحصول على وجبة طعام في مطبخ خيري بخان يونس يوم الجمعة (أ.ف.ب)

تهريب البضائع... سبيل الغزيين لمواجهة القيود الإسرائيلية

تدفع القيود الإسرائيلية كثيراً من التجار إلى إيجاد أي طرق لتهريب ما يمكن تهريبه، لتعويض السكان في قطاع غزة عما يفقدونه.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: 12 خرقاً إسرائيلياً لوقف إطلاق النار في غزة منذ فجر اليوم

ارتكبت القوات الإسرائيلية، منذ فجر اليوم السبت، 12 خرقاً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، شملت قصفاً مدفعياً وإطلاق نار مكثفاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب بشمال قطاع غزة (رويترز)

بريطانيا تقدم مساعدات بقيمة 88 مليون جنيه إسترليني لقطاع غزة

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الخميس، عن تقديم حزمة دعم بقيمة 88 مليون ‌جنيه إسترليني لقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تهريب البضائع... سبيل الغزيين لمواجهة القيود الإسرائيلية

فلسطينيون نازحون ينتظرون للحصول على وجبة طعام في مطبخ خيري بخان يونس يوم الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون ينتظرون للحصول على وجبة طعام في مطبخ خيري بخان يونس يوم الجمعة (أ.ف.ب)
TT

تهريب البضائع... سبيل الغزيين لمواجهة القيود الإسرائيلية

فلسطينيون نازحون ينتظرون للحصول على وجبة طعام في مطبخ خيري بخان يونس يوم الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون ينتظرون للحصول على وجبة طعام في مطبخ خيري بخان يونس يوم الجمعة (أ.ف.ب)

لم يكن لغزي يعيش في ظروف بائسة يتخيل وصول جهاز «آيفون برو ماكس 18»، الذي طُرح حديثاً للبيع في دول مختلفة حول العالم، في وقت تفرض فيه إسرائيل قيوداً مشددة على دخول البضائع إلى قطاع غزة، بما فيها الهواتف الجوالة الحديثة وأجهزة الكمبيوتر، فضلاً عن عشرات، إن لم يكن مئات، من الاحتياجات الأساسية والثانوية المفقودة في الأسواق.

ووصل سعر الهاتف، الذي طُرح في غزة بمبلغ كبير جداً مقارنة بأسعاره في أسواق الدول المجاورة، إلى أكثر من 28 ألف شيقل وفق آخر سعر حتى السبت، بعدما بلغ عند وصوله للمرة الأولى قبل نحو أسبوع 40 ألف شيقل، (سعر صرف الدولار 3.05 شيقل، وفق أسعار الصرف السبت). ويقارن ذلك بأقل من 6 آلاف شيقل، وهو سعر الجهاز نفسه في الضفة الغربية. وعلى الرغم من ارتفاع سعره في غزة، شهد الهاتف إقبالاً سريعاً من بعض أصحاب رؤوس الأموال والتجار وعائلاتهم.

تهريب عبر المعابر الإسرائيلية

ما يلفت الانتباه ليس فقط سعر الجهاز، لكن طريقة وصوله في ظل الحظر الشديد الذي تفرضه إسرائيل على دخول أي أجهزة. ويقول تاجر معرض للهواتف الجوالة في مدينة غزة لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا الجهاز وصل بكميات محدودة، بعد أن تم تهريبه عبر معابر ومنافذ القطاع التي تُسيطر عليها قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل.

شاحنة فلسطينية تمر عبر معبر كرم أبو سالم الحدودي في رفح (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأوضح التاجر، الذي فضّل عدم ذكر هويته لأسباب خاصة، أنه اشترى الهاتف من كبار التجار في غزة، الذين ينشط بعضهم في تهريب بضائع معينة بطرق مختلفة. وقال إن بعض هؤلاء التجار ثبت تورطهم سابقاً في علاقات مع تجار إسرائيليين على صلة بضباط وجنود، إلى جانب ضباط في جهاز «الشاباك» الإسرائيلي، الذين سهلوا لهم خلال الحرب إدخال مواد تحظر إسرائيل دخولها، مثل الهواتف الجوالة ومعدات الطاقة الشمسية والسجائر، وغيرها من السلع التي لا يزال إدخالها ممنوعاً.

وتُشير معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» من بعض التجار إلى أن هناك عمليات تهريب تتم بالتنسيق ما بين تجار من غزة وآخرين من الجانب الإسرائيلي، وأن الطرف الأخير هو مَن يقوم بدفع أموال لضباط وجنود لتسهيل وصول تلك البضائع، وأن بعض عمليات التهريب كانت تتم في بعض الأحيان عبر طائرات مسيّرة تصل من الجانب الإسرائيلي إلى القطاع، وتحمل مواد ممنوعة مثل المخدرات، وهواتف وغيره.

تهريب العصابات المسلحة

ويكشف تاجر من سكان خان يونس، جنوب قطاع غزة، ويعيش حالياً فيما باتت تُعرف بالعاصمة التجارية للقطاع، مدينة دير البلح في المنطقة الوسطى، عن أن عدد البضائع الممنوعة يتم تهريبها من قبل العصابات المسلحة الموجودة في مناطق سيطرة إسرائيل داخل القطاع باستخدام طرق احتيالية كثيرة.

وحسب التاجر الذي تحدّث لـ«الشرق الأوسط»، فإن هناك طرقاً كثيرة للالتفاف على القيود الإسرائيلية، لكن على الرغم من كل هذه الطرق فإن عمليات التهريب لا تلبي الاحتياجات الكافية واللازمة للسكان، ولا يمكن توفير كل شيء، والتركيز يتم على أجهزة الهواتف الجوالة، وبعض البضائع التكنولوجية والسجائر ومستلزماتها وغيره من المواد التي يمكن تهريبها بشكل أو بآخر.

وأوضح التاجر أن بعض المسؤولين في العصابات المسلحة تمكنوا من تزويد بعض التجار مقابل مبالغ مالية باهظة، لنقل زيوت وبطاريات للمركبات، إلى جانب شاشات هواتف جوالة وغيره، مشيراً إلى أن غالبية الأموال كانت تذهب لجيوبهم الخاصة، في وقت تأتي البضائع إليهم بأسعار بسيطة، لكن يتم بيعها للتجار بأسعار باهظة، وبدورهم عندما تعرض في الأسواق بطرق مختلفة يجري بيعها بأسعار أعلى، ما يدر ربحاً مالياً كبيراً.

ولد فلسطيني يضع طنجرة كبيرة على رأسه وهو متوجه للحصول على وجبة طعام ساخنة في مطبخ خيري بخان يونس يوم الجمعة (أ.ف.ب)

ويقول التاجر إن هناك حالة من «الفلتان» وعدم السيطرة، سواء من قبل إسرائيل أو «حماس»، لضبط الأوضاع على المعابر ودخول البضائع، يسمح بالواقع الحالي، مشيراً إلى أن هناك تورطاً واضحاً لأطراف عديدة في عمليات التهريب المستمرة، وهذا الأمر أفرز تجاراً جدداً بات يطلق عليهم «تجار الحرب»، كانوا قبلها لا يملكون المال وأصبحوا اليوم هم رؤوس الأموال بالقطاع، في حين اختفى كثير من التجار الحقيقيين بعدما أودت الحرب بتجارتهم للهاوية، وخسروا ما لديهم.

بضائع ترفيهية على حساب الأساسية

وتدفع القيود الإسرائيلية كثيراً من التجار إلى البحث عن طرق لتهريب ما يمكن تهريبه، في محاولة لتعويض سكان القطاع عن بعض ما يفتقدونه. إلا أن غالبية ما يدخل بهذه الطرق يندرج ضمن السلع الثانوية أو الكمالية، رغم حاجة السكان إليها، مثل الهواتف الجوالة والسجائر، في وقت يفتقدون فيه كثيراً من الاحتياجات الأساسية، ومنها الخضار والفاكهة واللحوم التي لا تدخل بصورة منتظمة. وتتذبذب أسعار هذه السلع ارتفاعاً وانخفاضاً تبعاً للسماح بإدخالها أو منعها من الجانب الإسرائيلي، فيما ظلت أسعارها أعلى من مستويات ما قبل الحرب، ما حرم كثيراً من الفئات المهمشة من القدرة على الحصول عليها.

كما تمنع إسرائيل كثيراً من الأساسيات، مثل المواد الطبية والأدوية اللازمة لأصحاب الأمراض المزمنة كالسكري والقلب وغيره، في وقت يمنع أيضاً دخول المصاحف، وسكاكين المطابخ ومعداتها، والكتب الدراسية للمراحل التعليمية المختلفة. فيما تسمح بإدخال مواد وبضائع ترفيهية وثانوية مثل المشروبات بأنواعها المختلفة، والشوكولاته بمختلف الأنواع، والمكياج والعطور وغيرها من الاحتياجات الثانوية، لكنها في الوقت نفسه تفرض على هذه المعدات مبالغ مالية هائلة لتنسيق إدخالها، كما أنها في بعض الأحيان توقف إدخالها لإيجاد أزمات قبل أن تسمح بإدخالها مجدداً.

شاحنات مصرية تحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة بعد خضوعها للتفتيش ​​عند معبر «كيرم شالوم» (إ.ب.أ)

ويواجه سكان غزة نقصاً حاداً في الخيام والشوادر والأخشاب والحديد وغيرها من المستلزمات اللازمة لتوفير مساكن مؤقتة؛ إذ يُسمح أحياناً بإدخال بعض الخيام والشوادر، سواء لمؤسسات أو لتجار يبيعونها بأسعار باهظة. كما لا يتوفر الدقيق (الطحين) بصورة منتظمة، ما يؤدي إلى تذبذب أسعاره صعوداً وهبوطاً تبعاً لحجم الكميات التي يُسمح بإدخالها. ويعاني السكان كذلك نقصاً حاداً في الزيوت والفلاتر والمحروقات وسائر المستلزمات المرتبطة بتشغيل المركبات والمولدات الكهربائية، التي تمنع إسرائيل إدخالها بالكامل، ما يدفع بعض التجار إلى تهريب كميات منها بطرق مختلفة وبيعها بأسعار مرتفعة. وقد أسهم ذلك في زيادة تكاليف المواصلات وأسعار الكهرباء التي توفرها المولدات التجارية، ما زاد من أعباء المعيشة على السكان.

وفي يوليو (تموز) من العام الماضي، كشفت «الشرق الأوسط» عن تلقي ضباط إسرائيليين رشى مقابل إدخال بضائع يحظر الجانب الإسرائيلي دخولها إلى قطاع غزة، الذي كان يعاني آنذاك أزمات شديدة، قبل الإعلان لاحقاً عن وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه. وبعد أشهر من كشف «الشرق الأوسط»، أظهرت تحقيقات إسرائيلية عن تورط ضباط كبار، بينهم شقيق رئيس جهاز «الشاباك» الإسرائيلي دافيد زيني، في عمليات تهريب، ما أدى إلى توجيه لوائح اتهام وفرض عقوبات على المتورطين.


تقرير: 12 خرقاً إسرائيلياً لوقف إطلاق النار في غزة منذ فجر اليوم

رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: 12 خرقاً إسرائيلياً لوقف إطلاق النار في غزة منذ فجر اليوم

رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ارتكبت القوات الإسرائيلية، منذ فجر اليوم السبت، 12 خرقاً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، شملت قصفاً مدفعياً وإطلاق نار مكثفاً استهدف مناطق في شمال القطاع وجنوبه، ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأصيب عدد من الفلسطينيين فجراً جراء قصف إسرائيلي استهدف مدنيين قرب مفترق «الإقليمي» في منطقة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، وفق قناة «الأقصى» الفلسطينية.

وأشارت إلى «استشهاد شاب اليوم متأثراً بإصابته جراء قصف إسرائيلي استهدف حي الرمال في مدينة غزة قبل أسابيع»، لافتة إلى أن «مدفعية الاحتلال قصفت المناطق الشرقية لمدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق آليات الاحتلال العسكرية النار باتجاه المناطق الشمالية للمدينة».

وقالت إن زوارق الاحتلال الحربية أطلقت صباحاً النار بكثافة تجاه شواطئ وبحر مدينة غزة، مشيرة إلى أن بحر مدينة غزة شهد خلال ساعات الفجر إطلاق نار مكثف من الزوارق الحربية الإسرائيلية.

وفي جنوب القطاع، أطلقت آليات إسرائيل العسكرية المتمركزة شرق بلدة القرارة، شمال خان يونس، النار باتجاه منازل وخيام النازحين.

كما أطلقت الطائرات المروحية النار تجاه المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية الإسرائيلية باتجاه المناطق الشرقية والجنوبية للمدينة.

وأفاد سكان محليون بأن الطيران المروحي الإسرائيلي أطلق النار غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، فيما تجدد إطلاق النار من الآليات العسكرية الإسرائيلية تجاه خيام النازحين في مواصي رفح وجنوب مواصي خان يونس، مشيرين إلى أن «إطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال استهدف خيام النازحين في محيط مدينة حمد شمال خان يونس».

وفي شمال قطاع غزة، أطلقت الدبابات الإسرائيلية النار بكثافة تجاه منطقتي السلاطين والعطاطرة غربي بلدة بيت لاهيا.


فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، اليوم السبت، فتح باب استقبال طلبات ترشح القوائم للانتخابات التشريعية 2026، التي ستقام في وقت واحد في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت اللجنة، في بيان أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، إنها بدأت صباح اليوم استقبال طلبات الترشح في مقرها العام بمدينة البيرة، ومكتبها في مدينة دير البلح بقطاع غزة، على أن تستمر العملية لمدة 12 يوماً، حتى مساء الأربعاء 7 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مشيرة إلى أن ساعات صباح اليوم الأول من الترشح شهدت إقبالاً كبيراً من القوائم المترشحة في مكتبيها برام الله ودير البلح.

وأوضحت أن الترشح لعضوية المجلس التشريعي يتم من خلال القوائم الانتخابية فقط، ولا تقبل طلبات الترشح الفردية، بحيث لا يقل عدد مرشحي القائمة عن 16 مرشحاً ولا يزيد على 132 مرشحاً، مع الالتزام بالحد الأدنى لتمثيل المرأة وفقاً لأحكام القانون.

خيام النازحين في خان يونس بقطاع غزة (أ.ف.ب)

وبيّنت أن طلب ترشح القائمة يقدم من قبل منسقها ومفوضها بعد استكمال النماذج والوثائق والمرفقات المطلوبة، مؤكدة أن الطلبات المقدمة تخضع للدراسة والتدقيق للتأكد من استيفائها الشروط القانونية، وأن تقديم الطلب لا يعني قبوله أو اعتماده.

وأكدت اللجنة جاهزية طواقمها في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستقبال طلبات الترشح وتقديم الإرشاد والمعلومات اللازمة لممثلي القوائم، داعية الراغبين في الترشح إلى التأكد من استكمال كل المتطلبات قبل تقديم الطلب.

وتشكل مرحلة الترشح إحدى المراحل الرئيسية في الجدول الزمني للانتخابات التشريعية 2026، فيما من المقرر إجراء الاقتراع العام يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.