«فتح»: السلطة الفلسطينية ستكون حاضرة في قطاع غزة بعد الحرب

مسعفون فلسطينيون ينقلون جثث القتلى التي تم اكتشافها بالقرب من مستشفى «الشفاء» في مدينة غزة (أ.ف.ب)
مسعفون فلسطينيون ينقلون جثث القتلى التي تم اكتشافها بالقرب من مستشفى «الشفاء» في مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

«فتح»: السلطة الفلسطينية ستكون حاضرة في قطاع غزة بعد الحرب

مسعفون فلسطينيون ينقلون جثث القتلى التي تم اكتشافها بالقرب من مستشفى «الشفاء» في مدينة غزة (أ.ف.ب)
مسعفون فلسطينيون ينقلون جثث القتلى التي تم اكتشافها بالقرب من مستشفى «الشفاء» في مدينة غزة (أ.ف.ب)

قال نائب رئيس حركة «فتح» محمود العالول، اليوم (الخميس)، إن السلطة الفلسطينية ستكون حاضرة في قطاع غزة بعد الحرب، مؤكداً عدم وجود خلافات داخل الحركة بشأن تشكيل الحكومة الأخيرة.

وأبلغ العالول «وكالة أنباء العالم العربي»: «هذه سلطة الشعب الفلسطيني، ولم نخرج من غزة حتى نعود إليها، وغالبية القضايا التي لها علاقة بإدارة الحياة اليومية في قطاع غزة أساساً تديرها السلطة الفلسطينية، مثل المسائل التي لها علاقة بالتربية والتعليم، والصحة، والطاقة وغيرها».

وأكد العالول عدم وجود خلافات داخل حركة «فتح» حول تشكيل الحكومة الأخيرة، مؤكداً أن ما يحدث هو تباين في وجهات النظر وليس خلافاً حول شكل الحكومة، وإذا ما كانت حكومة فصائل أم حكومة من التكنوقراط.

ورفض نائب رئيس حركة «فتح» اتهامات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأن المخابرات الفلسطينية حاولت العمل في قطاع غزة خلال الحرب.

وقال العالول: «هذه الادعاءات غير صحيحة على الإطلاق، الشعب الفلسطيني شعب واحد، وأهلنا في قطاع غزة لا يجوز أن نتركهم هكذا، ومن أجل ذلك يجب بذل كل الجهد الممكن لدعم وجود الناس؛ لأنه لا يكفي أبداً أنني لا أريد التهجير فقط، وإنما يجب ألا أضع الناس في ظروف حياتية صعبة للغاية تؤدي إلى الهجرة».

ولتحقيق هذا الهدف، كانت هناك جهود تُبذل من مختلف الأجهزة الأمنية الفلسطينية، سواء المخابرات أو غيرها؛ لمحاولة إيصال المساعدات الإنسانية، على حد قول العالول.

وأضاف: «المسألة لها علاقة بدعم الهلال الأحمر الفلسطيني في القدرة على إيصال المواد والمساعدات».

وكانت «حماس» اتهمت في وقت سابق هذا الشهر السلطة الفلسطينية بإرسال ضباط إلى شمال قطاع غزة. وقالت وزارة الداخلية في غزة، التي تديرها «حماس»، في ذلك الوقت، إن عناصر أمن يتبعون لجهاز المخابرات العامة في رام الله دخلوا القطاع «بهدف إحداث حالة من الفوضى في صفوف الجبهة الداخلية».

وتسببت الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) في مقتل نحو 34 ألف فلسطيني، وإصابة نحو 80 ألفاً، ويُعتقد بأن آلاف الجثث ما زالت تحت أنقاض المنازل المدمرة والركام في قطاع غزة، الذي سوّت إسرائيل غالبية مناطقه بالأرض.

ونزح معظم أهالي قطاع غزة فراراً من القصف الإسرائيلي، ويتكدس نحو من 1.5 مليون فلسطيني حالياً في بلدة رفح في جنوب القطاع على الحدود مع مصر.

وقال نائب رئيس «فتح» إن هناك مجموعة من التحديات تواجه الحركة، وإن التحدي الدائم هو الاحتلال.

وتابع قائلاً: «تصعيد الاحتلال لإجراءاته ضد الشعب الفلسطيني، وحرب الإبادة التي يمارسها على شعبنا، وتحديداً في غزة، حربٌ ضد كل الفلسطينيين. خلال الأسبوع الماضي رأينا هذه الحرب وتطوراتها في الضفة الغربية، وكيف أن قطعان المستوطنين يهاجمون التجمعات السكانية والقرى، وبالتالي هذا هو التحدي الأساسي».

وشدد العالول على ضرورة حماية الشعب الفلسطيني، ووقف «حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل».

وأكد نائب رئيس «فتح» أن الحركة تتواصل مع كل الفصائل الفلسطينية بهدف تنسيق المواقف.

وقال العالول: «حركة فتح تعمل من أجل احتواء أي خلاف مع أي حزب أو فصيل فلسطيني آخر، بما في ذلك الفصائل خارج منظمة التحرير مثل حماس التي تم الحديث معها في حوارات جرت في موسكو، والحديث عن قضايا لها علاقة بالتغيير من أجل تحقيق متطلبات الشعب الفلسطيني».

وأضاف: «أي تغييرات أو إصلاحات في البنية السياسية والإدارية هي إجراءات مطلوبة فلسطينياً، وليست إملاءات من أي طرف خارج فلسطين».

وسيطرت «حماس» على قطاع غزة في 2007 بعد قتال سريع مع السلطة الفلسطينية بعد أن حققت في العام السابق فوزاً مفاجئاً في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية.

وأكد العالول أن القيادة الفلسطينية تنسّق مواقفها مع الدول العربية، مشيراً إلى وجود تنسيق مع مصر والأردن؛ لوقف الخطط الإسرائيلية بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.

ومضى يقول: «ومن ثم تم توسيع إطار التنسيق في إطار لجنة سداسية تضم السعودية والإمارات وقطر ومصر والأردن وفلسطين، بالإضافة للتواصل مع كل الأطراف العربية».


مقالات ذات صلة

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.