اشتباكات محتدمة في النصيرات مع محاولة إسرائيل السيطرة على وسط القطاع

المنطقة الوسطى ورفح آخر معاقل متبقية لـ«حماس»

فلسطينيان أصيبا في النصيرات خلال تلقيهما العلاج بمستشفى شهداء الأقصى في دير البلح اليوم (أ.ف.ب)
فلسطينيان أصيبا في النصيرات خلال تلقيهما العلاج بمستشفى شهداء الأقصى في دير البلح اليوم (أ.ف.ب)
TT

اشتباكات محتدمة في النصيرات مع محاولة إسرائيل السيطرة على وسط القطاع

فلسطينيان أصيبا في النصيرات خلال تلقيهما العلاج بمستشفى شهداء الأقصى في دير البلح اليوم (أ.ف.ب)
فلسطينيان أصيبا في النصيرات خلال تلقيهما العلاج بمستشفى شهداء الأقصى في دير البلح اليوم (أ.ف.ب)

احتدمت اشتباكات عنيفة في مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة، مع محاولة الجيش الإسرائيلي التقدم إلى عمق المنطقة التي تعدّ أحد أهم معاقل حركة «حماس» في المنطقة الوسطى، وفيها استهدفت إسرائيل مروان عيسى، نائب محمد الضيف القائد العام لـ«كتائب القسام»، وقالت إنها قتلته، وهو إعلان لم تؤكده ولم تنفِه «القسام».

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، إن محاولة التقدم الإسرائيلي في النصيرات هي الأولى من نوعها. وأضافت: «عملت القوات في فترات سابقة بأطراف المنطقة. توغلت ومع مواجهتها مقاومة عنيفة تراجعت، لكن من الواضح أنها تريد الآن السيطرة على المنطقة، على غرار الشمال والجنوب، قبل محاولة اقتحام رفح» في أقصى الجنوب.

وأوضحت المصادر أن النصيرات يمثل منطقة استراتيجية مهمة لإسرائيل، لأنه يعزز سيطرتها على عمق أكبر من جهة محور نتساريم (غرب).

وكانت إسرائيل توغلت وعملت لشهرين متتاليين في منطقة شمال القطاع، بما فيها مدينة غزة، ثم عملت لمدة 4 أشهر في منطقة خان يونس جنوب القطاع، وقالت إنها قضت على 18 كتيبة من أصل 24 كتيبة لـ«حماس»، في القطاع، وتبقت لها كتيبتان في منطقة الوسطى، و4 أخرى في رفح.

فلسطينيون يحملون ما أمكن من أغراضهم التي حاولوا جمعها من منازلهم التي تضررت بفعل الهجمات الإسرائيلية على خان يونس اليوم السبت (د.ب.أ)

ولا تواجه إسرائيل مشكلة في اقتحام المنطقة الوسطى، لكنها تواجه تعقيدات فيما يخص اقتحام رفح التي يتكدس فيها نحو مليون ونصف المليون فلسطيني، أغلبهم من النازحين.

وتعارض الولايات المتحدة اقتحام رفح.

وبينما أكد الجيش الإسرائيلي أنه يواصل حملة واسعة في وسط القطاع، قالت «القسام» إنها تواصل التصدي له وتكبيده خسائر هناك.

وأعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن «قوات الفرقة 162 تواصل الحملة العسكرية المباغتة لتصفية مخربين وتدمير بنى تحتية إرهابية في وسط قطاع غزة، حيث دمرت القوات خلال الساعات الـ24 الأخيرة بنى إرهابية لحماس، من بينها مستودع أسلحة، كما صادرت عتاداً عسكرياً آخر لحماس».

وأكد الناطق أيضاً أن «طائرات حربية قصفت ودمرت 3 منصات صاروخية احتوت على نحو 20 قذيفة صاروخية جاهزة للإطلاق». وتابع: «في عدة طلعات هجومية شنتها طائرات سلاح الجو، تم استهداف أكثر من 30 هدفاً في أنحاء قطاع غزة، ومن بينها بنى تحتية إرهابية ومبانٍ عسكرية وقاذفات مضادة للدروع».

ومقابل ذلك، قالت «القسام» (حماس) و«سرايا القدس» (الجهاد الإسلامي) وفصائل أخرى، إن مقاتليها واصلوا دك تجمعات العدو في مناطق مختلفة بالقطاع، بما في ذلك بشمال النصيرات.

وكانت إسرائيل بدأت حملتها في النصيرات بقصف عنيف للغاية، وهو قصف متواصل.

دمار في خان يونس بجنوب قطاع غزة اليوم السبت (د.ب.أ)

وقصفت الطائرات الإسرائيلية النصيرات، عدة مرات، ومناطق أخرى في اليوم الـ190 للحرب، مخلفة مزيداً من الضحايا.

وقالت مصادر طبية إن إسرائيل ارتكبت 5 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة، قتل فيها 52 فلسطينياً خلال 24 ساعة.

ودمرت الطائرات الإسرائيلية منازل في النصيرات، وما تبقى من الأبراج السكنية في مدينتي الأسرى والزهراء وسط قطاع غزة، كما قصفت منازل في دير البلح والزرقا، وفي حي التفاح ومخيم الشاطئ وحي الزيتون والشجاعية في مدينة غزة وشمال القطاع، وحي الأمل غرب محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع، إن حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت «إلى 33686 شهيداً و76309 إصابات منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي».


مقالات ذات صلة

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

شؤون إقليمية سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الخميس، أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».