حكومة نتنياهو أمام المحكمة العليا لتقديم أجوبة حول «مساعدات غزة»

أشخاص يهرولون خلف قافلة من شاحنات المساعدات متجهة إلى غزة من معبر رفح أمس (رويترز)
أشخاص يهرولون خلف قافلة من شاحنات المساعدات متجهة إلى غزة من معبر رفح أمس (رويترز)
TT

حكومة نتنياهو أمام المحكمة العليا لتقديم أجوبة حول «مساعدات غزة»

أشخاص يهرولون خلف قافلة من شاحنات المساعدات متجهة إلى غزة من معبر رفح أمس (رويترز)
أشخاص يهرولون خلف قافلة من شاحنات المساعدات متجهة إلى غزة من معبر رفح أمس (رويترز)

تعرض الحكومة الإسرائيلية اليوم (الأربعاء) أمام المحكمة العليا في البلاد أجوبتها بشأن سياستها الإنسانية في قطاع غزة المنكوب، بعدما تقدمت منظمات غير حكومية بعريضة بهذا الشأن.

في 18 مارس (آذار)، رفعت 5 منظمات غير حكومية عريضة إلى المحكمة الإسرائيلية العليا، أملاً في دفع السلطات «إلى احترام واجباتها كقوة احتلال» من خلال توفير المساعدة الضرورية للمدنيين في قطاع غزة الذي بات على شفا مجاعة، حسب الأمم المتحدة.

وبعد جلسة أولى الأسبوع الماضي، أمهلت المحكمة الحكومة حتى العاشر من مارس للرد على مجموعة من الأسئلة، من بينها: ما هي الإجراءات التي ستتخذها السلطة التنفيذية لزيادة وصول المساعدات؟ وما هي العقبات التي تعترض عمل المنظمات غير الحكومية؟ وما عدد طلبات التنسيق ونقل المساعدات التي رُفضت؟ وبأي حجة؟

وسيكون أمام المنظمات التي رفعت العريضة 5 أيام للرد على حجج الحكومة، قبل أن تصدر المحكمة قرارها.

وتؤكد الحكومة بشكل متكرر أنها لا تحد من وصول المساعدات إلى القطاع الفلسطيني المحاصر، الأمر الذي تطعن فيه المنظمات غير الحكومية بانتظام، في حين تحث القوى العظمى حكومة بنيامين نتنياهو على السماح بدخول مزيد من قوافل المساعدات الإنسانية.

وقالت ميريام مرمور من منظمة «غيشا» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «خيارات سياسية اتخذتها إسرائيل تعيق وصول المساعدات في قطاع غزة».

«عقاب جماعي»

وتحدثت خصوصاً عن منع استخدام مرفأ أسدود الإسرائيلي، رغم قربه من قطاع غزة، وعن «إجراءات تفتيش طويلة وغير فاعلة» ومنع دخول بعض السلع، بحجة أنها قد تُستخدم لأغراض أخرى.

وجاء في العريضة التي رفعتها منظمات: «غيشا»، و«عدالة»، و«جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل» و«هموكيد» (مركز الدفاع عن الفرد) و«علماء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل»: «الواقع على الأرض يدفع إلى الظن أن إسرائيل تستخدم مبدأ العقاب الجماعي، بين أمور أخرى».

وأشار ألكسندر فور، المنسق اللوجستي لمنظمة «أطباء بلا حدود» إلى «مشكلات متواصلة» مع «تعطيل وصول المساعدات التي ينبغي الحصول على تصاريح بشأنها».

وأكد جان- رافاييل بواتو، مسؤول منطقة الشرق الأوسط في منظمة «أكسيون كونتر لا فام» (Action contre la faim) غير الحكومية، أن عمليات مؤسسته تعاني أيضاً. وأوضح: «كل المنافذ موجودة في جنوب قطاع غزة راهناً. وهذا يعني ساعات طويلة في التنقل وحواجز تفتيش، مع عمليات تدقيق، ونهدر الكثير من الوقت في كل مرة نريد فيها التوجه إلى الشمال؛ حيث مخاطر المجاعة مرتفعة أكثر».

شاحنات نصف ممتلئة

وأفادت السلطات الإسرائيلية بأن 468 شاحنة دخلت الثلاثاء إلى قطاع غزة، وهو العدد الأعلى في يوم واحد منذ بدء الحرب. وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت الاثنين دخول 223 شاحنة في ذلك اليوم.

وشدد مسؤول في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ينس ليركي، الثلاثاء، من جنيف، على أن الشاحنات التي تدخل غزة «نصف ممتلئة» وهو «شرط» فرضته إسرائيل لتسهيل عمليات التفتيش.

وأكد بواتو: «لن يتغير الوضع مع دخول 300 شاحنة في اليوم» مشيراً إلى أن 500 شاحنة كانت تدخل يومياً قبل الحرب إلى القطاع الخاضع لحصار إسرائيلي منذ 2007، عندما تولت حركة «حماس» السلطة فيه.

وتقوم دول عدة أيضاً بإلقاء مساعدات من الجو، إلا أن هذه العمليات تتعرض لانتقادات من سكان غزة والمنظمات غير الحكومية أيضاً.

ويتحفظ العاملون في المجال الإنساني على التحسينات التي أُدخلت في الفترة الأخيرة، بما يشمل استخدام معبر إيريز شمال قطاع غزة الذي يعاني من دمار هائل. وقالت مرمور: «يجب أن نعرف متى ستُتخذ هذه الإجراءات وطريقة تطبيقها عملياً. من دون وقف إطلاق نار ومن دون تنسيق فعلي لقوافل المساعدات داخل قطاع غزة لن يكون لها معنى».

وقد اندلعت الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) مع شن حركة «حماس» هجوماً غير مسبوق على إسرائيل، بينما تشن إسرائيل حملة عسكرية مكثفة ومدمرة على قطاع غزة، أسفرت عن مقتل 33360 شخصاً معظمهم من النساء والأطفال، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة في غزة.


مقالات ذات صلة

3 قتلى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

المشرق العربي امرأة تحمل بعض المقتنيات الشخصية وسط دمار سببته ضربة إسرائيلية لبلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

3 قتلى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

قُتل ثلاثة أشخاص بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان، اليوم الخميس، وفق ما أعلنت وزارة الصحة، في أحدث هجوم رغم الهدنة القائمة منذ عشرة أيام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

كاتس: ننتظر الضوء الأخضر الأميركي لاستكمال القضاء على «سلالة خامنئي»

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الدولة العبرية «مستعدة لاستئناف الحرب ضد إيران»، مشيراً إلى أنها تنتظر موافقة الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

أعلن «حزب الله»، في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مربض مدفعية مستحدثاً تابعاً للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة، جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر أمن إسرائيليون يقومون بدورية أمام قبة الصخرة في باحة المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس (أرشيفية - د.ب.أ)

القدس: اعتقال 5 سيدات من الأقصى بالتزامن مع اقتحام مستوطنين

أفادت محافظة القدس بأن عشرات المستوطنين اقتحموا، اليوم الأربعاء، المسجد الأقصى، بحماية مشددة من القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.