مصر تُحذر من تأزم الأوضاع الإنسانية «الكارثية» في غزة

طالبت بضمان التنفيذ الفوري لقرار مجلس الأمن

سامح شكري يستقبل ونستون بيترز نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية نيوزيلندا (الخارجية المصرية)
سامح شكري يستقبل ونستون بيترز نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية نيوزيلندا (الخارجية المصرية)
TT

مصر تُحذر من تأزم الأوضاع الإنسانية «الكارثية» في غزة

سامح شكري يستقبل ونستون بيترز نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية نيوزيلندا (الخارجية المصرية)
سامح شكري يستقبل ونستون بيترز نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية نيوزيلندا (الخارجية المصرية)

حذّر وزير الخارجية المصري سامح شكري، من استمرار تأزم الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، مؤكداً رفض مصر القاطع أي سيناريوهات تستهدف التهجير القسري لسكان غزة، أو الاجتياح البري لمدينة رفح الفلسطينية.

واستقبل شكري، الاثنين، ونستون بيترز، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية نيوزيلندا، في إطار زيارة يقوم بها للقاهرة، شملت محادثات مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.

ووفق المتحدث باسم الخارجية المصرية، فإن لقاء وزيري خارجية مصر ونيوزيلندا تناول بشكل مستفيض عدداً من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الحرب الجارية في غزة، حيث استمع الوزير النيوزيلندي إلى تقييم شكري لمختلف جوانب الأزمة، ومساعي مصر لتيسير نفاذ المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وجهود الوساطة للتوصل إلى وقف دائم وفوري لإطلاق النار وحشد الجهود الدولية لضمان استمرار نقل المساعدات.

وشدد شكري على «ضرورة قيام مجلس الأمن بضمان التنفيذ الفوري لقرار2728 وإدخال المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني بشكل آمن وسريع ودون عوائق»، محذراً من «استمرار تأزم الأوضاع الإنسانية الكارثية في القطاع»، كما جدد وزير الخارجية «رفض مصر القاطع أي سيناريوهات تستهدف التهجير القسري لسكان غزة، أو الاجتياح البري لمدينة رفح الفلسطينية».

ووفق البيان المصري، عرض شكري الجهود المصرية لحلحلة الأزمة في السودان، بما في ذلك مبادرة دول الجوار، والاتصالات المكثفة التي تُجريها مصر مع جميع الأطراف للعمل على التوصل إلى وقف إطلاق النار ومساعدة السودانيين في جهود التوصل إلى توافق وطني حول مستقبل دولتهم.

تناول اللقاء كذلك الوضع في كل من ليبيا وسوريا، بالإضافة إلى التطورات الخاصة بتهديدات أمن الملاحة في البحر الأحمر، وتداعياتها على حركة الملاحة والتجارة الدولية وأمن الإقليم واستقراره.

تأتي زيارة الوزير النيوزيلندي في ظل الاحتفال بمرور خمسين عاماً على تدشين العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، حيث توافق الوزيران على أهمية استغلال هذه المناسبة لإعطاء مزيد من الزخم للدفع بتعزيز أطر التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وأعرب شكري عن تطلع مصر لاستضافة جولة المشاورات السياسية على مستوى مساعدي وزيري الخارجية خلال العام الجاري، وعدّها «فرصه سانحة» لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف الأطر والمجالات. كما ثمَّن التعاون بين البلدين في المحافل الدولية متعددة الأطراف، ومشاركة نيوزيلندا في القوات متعددة الجنسيات والمراقبين الدوليين في سيناء منذ نشأتها حتى الآن، وهو ما تعده مصر «إسهاماً مقدّراً»، حسب شكري.

وأشار المتحدث إلى أن الوزيرين اتفقا على أهمية استمرار وتيرة التواصل في متابعة مقترحات التعاون الثنائية واستغلال الزخم الذي يمثله الاحتفال بالذكرى الخمسين على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، فضلاً عن استمرار التشاور حول القضايا الإقليمية والدولية موضع الاهتمام المشترك.

كان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، قد استقبل بيترز، مساء الأحد، والوفد المرافق، في مقر الأمانة العامة للجامعة بالقاهرة في أثناء زيارتهم مصر. وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام إن اللقاء تناول عدداً من القضايا الإقليمية والدولية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إذ «أشاد أبو الغيط بموقف نيوزيلندا الرافض للعدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة والمطالِب بوقف فوري ودائم لإطلاق النار».

وناشد الأمين العام للجامعة الوزير النيوزيلندي اتخاذ قرار بالاعتراف بدولة فلسطين، بوصفه «طريقاً لتحقيق التسوية السلمية على أساس حل الدولتين».

وطالب أبو الغيط بضرورة تنفيذ القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن بشأن وقف إطلاق نار فوري في غزة، والعمل على إنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية ووقف نزف الدم الذي استمر شهوراً داخل القطاع، والعمل على إغاثة السكان وإدخال المساعدات الإنسانية وفق آلية مستدامة وموثوقة.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل شخصين قرب مستوطنة في الضفة الغربية

شؤون إقليمية عناصر من الأمن الإسرائيلي في بلدة «تسور يتسحاق» قرب الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل شخصين قرب مستوطنة في الضفة الغربية

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أنه قتل شخصين ألقيا زجاجات حارقة قرب مستوطنة كرمي تسور في الضفة الغربية.

المشرق العربي مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على فلسطينيين قتلوا في ضربات إسرائيلية في خان يونس (رويترز)

إسرائيل تعلن قتل عنصرين من «حماس» و«الجهاد الإسلامي»

قال الجيش الإسرائيلي اليوم (الأحد) إنه «قضى» على حسين القدرة ومحمد الفرا، العنصرين في الجناحين العسكريين لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي أطفال يراقبون من فوق تلٍّ مشرف على مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة عمود دخان يرتفع في مكان قريب أول من أمس (أ.ف.ب)

مقتل 11 فلسطينياً بينهم صحافي بغارات إسرائيلية في غزة

أعلنت قناة «الجزيرة» القطرية، السبت، مقتل أحد صحافييها بقصف إسرائيلي في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
خاص رجل يجلس على تلة قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص بالوثائق... «الشرق الأوسط» ترصد أبرز نقاط وتعديلات ملادينوف على رد «حماس» والفصائل

تظهر وثائق حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أبرز النقاط والتعديلات التي أحدثها الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، على تعديلات حركة «حماس» والفصائل

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - أ.ب)

نتنياهو يستعين بـ«صديق» لتهدئة الوزراء الغاضبين من ترمب

استعان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالوزير السابق رون ديرمر، لتهدئة الوزراء المطالبين بتحدي الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وعدم الرضوخ له.

كفاح زبون (رام الله)

الحكومة العراقية تحاصر «حيتان الفساد»

من اجتماع ل«مجلس القضاء الأعلى«برئاسة فائق زيدان (وكالة الانباء العراقية)
من اجتماع ل«مجلس القضاء الأعلى«برئاسة فائق زيدان (وكالة الانباء العراقية)
TT

الحكومة العراقية تحاصر «حيتان الفساد»

من اجتماع ل«مجلس القضاء الأعلى«برئاسة فائق زيدان (وكالة الانباء العراقية)
من اجتماع ل«مجلس القضاء الأعلى«برئاسة فائق زيدان (وكالة الانباء العراقية)

بالتزامن مع إطلاق الحكومة العراقية حملتها لمحاصرة «حيتان الفساد»، بدأت مواقع التواصل الاجتماعي ووكالات الأنباء تتداول قصصاً عن كيفية إخفاء الأموال المنهوبة، إن كان في بيوت محصّنة، أو عبر حَرْق قسم منها، مثلما تردد عن قيام زوجة مسؤول سابق في وزارة النفط، وشقيقته، بحرق 5 ملايين دولار أميركي، ومليارات الدنانير في تنّور من طين بمزرعة تعود لهم في محافظة صلاح الدين.

إلى ذلك، قال الناطق باسم الحكومة إن رئيس الوزراء علي الزيدي يعتبر الفساد «أخطر آفة» تواجه العراق، وإنه سيستكمل تشكيلته الوزارية في النصف الأول من شهر يوليو (تموز) المقبل؛ أي قبل زيارة واشنطن التي سيبحث خلالها ملفات عدة، أهمها ملف حصر السلاح. (تفاصيل ص7)


بري: نأمل صمود وقف النار بضغط أميركي

مواطن لبناني يتفقد الأضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منطقة بمدينة النبطية جنوب لبنان بعد ساعات على إعلان وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)
مواطن لبناني يتفقد الأضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منطقة بمدينة النبطية جنوب لبنان بعد ساعات على إعلان وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)
TT

بري: نأمل صمود وقف النار بضغط أميركي

مواطن لبناني يتفقد الأضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منطقة بمدينة النبطية جنوب لبنان بعد ساعات على إعلان وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)
مواطن لبناني يتفقد الأضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منطقة بمدينة النبطية جنوب لبنان بعد ساعات على إعلان وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)

كشف رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أن إسرائيل طلبت وقف النار، وهذا ما أبلغته للجنة «الميكانيزم» المشرفة على تطبيق وقف الأعمال العدائية.

كلام بري لـ«الشرق الأوسط» جاء عشية انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، مبدياً ارتياحه لـ«الجهود التي أدت لوقف النار على أمل أن يصمد، وهذا يتوقف على استعداد إسرائيل للتقيد به، في مقابل التزام (حزب الله) لأنه من غير الجائز التفاوض تحت الضغط بالنار».

وأكد بري أنه على تواصل دائم مع رئيسَي الجمهورية، جوزيف عون، والحكومة، نواف سلام، رغم أن «لديهما أفكاراً غير أفكاري»، مضيفاً: «لا أظن أن هناك مشكلة بيننا».


لقاء فرنسي «سري» مع «حماس»

طلاب مؤيدون لغزة لدى اعتصامهم خارج مبنى جامعة السوربون بباريس في أبريل 2024 (إ.ب.أ)
طلاب مؤيدون لغزة لدى اعتصامهم خارج مبنى جامعة السوربون بباريس في أبريل 2024 (إ.ب.أ)
TT

لقاء فرنسي «سري» مع «حماس»

طلاب مؤيدون لغزة لدى اعتصامهم خارج مبنى جامعة السوربون بباريس في أبريل 2024 (إ.ب.أ)
طلاب مؤيدون لغزة لدى اعتصامهم خارج مبنى جامعة السوربون بباريس في أبريل 2024 (إ.ب.أ)

في حدث هو الأول من نوعه منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أفادت مصادر فلسطينية لـ«الشرق الأوسط»، بأن لقاءً «سرياً» جمع قيادات بارزة من المكتب السياسي لحركة «حماس» مع وفد فرنسي ضم دبلوماسيين حاليين وآخرين سابقين، ونواباً برلمانيين من أحزاب الائتلاف الحاكم وآخرين من خارجه.

وتحدث مصدران، أحدهما من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني المرتبطة ببرامج عمل مع فرنسا ودول أوروبية أخرى، وآخر من فصيل فلسطيني قريب من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، عن أن اللقاء عُقد قبل «فترة قريبة»، في إحدى «دول المنطقة»، لكنهما رفضا تحديدها بدقة.

وأجمع المصدران على وصف اللقاء بأنه كان «سرياً للغاية»، وأشارا إلى أن بعض الدول وفصائل فلسطينية علموا باللقاء قبيل عقده أو بعده بقليل. وأكد مصدران قياديان من «حماس»، في تصريحات مقتضبة، عقد اللقاء، لكنهما امتنعا عن تقديم أي تفاصيل إضافية.

ولا تصنف فرنسا «حماس» «منظمة إرهابية»، لكنها تلاحق من يمولون نشاطها قضائياً. وفي أعقاب «7 أكتوبر/ تشرين الأول» أثير جدل واسع في باريس بشأن الدعوات لتصنيف الحركة «إرهابية». غير أن الاتحاد الأوروبي، الذي تنخرط فرنسا في عضويته، يدرج الحركة وجناحها العسكري (كتائب القسام) منذ عام 2001 فيما تسمى «القائمة الأوروبية الموحدة للإرهاب». وفي مايو (أيار) الماضي فرض عقوبات إضافية على «حماس»، و«الجهاد الإسلامي».