نتنياهو يعزز قوته في صفوف قاعدته الشعبية

غانتس يواصل فقدان مؤيدين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع المجلس الأمني الحكومي يوم الخميس (مكتب الإعلام الحكومي - د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع المجلس الأمني الحكومي يوم الخميس (مكتب الإعلام الحكومي - د.ب.أ)
TT

نتنياهو يعزز قوته في صفوف قاعدته الشعبية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع المجلس الأمني الحكومي يوم الخميس (مكتب الإعلام الحكومي - د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع المجلس الأمني الحكومي يوم الخميس (مكتب الإعلام الحكومي - د.ب.أ)

في الوقت الذي تشتد فيه الانتقادات لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، داخل البلاد وخارجها، يشير آخر استطلاعات الرأي إلى أنه ينجح في تعزيز قوته في صفوف قاعدته الشعبية اليمينية، ويسترد بعضاً من القوى التي خسرها. ومع أن منافسه بيني غانتس ما زال يتغلب عليه، فإنه يواصل خسارة شرائح جدية من المؤيدين الجدد.

وبحسب الاستطلاع الأسبوعي، الذي تنشره صحيفة «معاريف»، والذي أجراه معهد «لزار» للبحوث بإدارة الدكتور مناحيم لزار ومشاركة «Panel4All»، يسترد نتنياهو مقعدين مما خسره لصالح غانتس، فيرتفع من 17 إلى 19 مقعداً عن نتائج الاستطلاع في الأسبوع الماضي، في حين يخسر غانتس مقعدين إضافيين، من 35 إلى 33 مقعداً. والمعروف أن حزب «الليكود» بقيادة نتنياهو ممثل اليوم بـ32 مقعداً، لكنه منذ بدء عمل حكومته في مطلع السنة الماضية خسر نحو نصف قوته، في حين غانتس الممثل بثمانية مقاعد، ضاعف قوته عدة مرات في السنة الماضية، وارتفع إلى 41 مقعداً بحسب استطلاعات الشهر الماضي. لكن على خلفية عاصفة قانون تجنيد الشبان المتدينين (الحريديين)، التي لا يتخذ غانتس فيها موقفاً حازماً، وعلى خلفية بقائه في الحكومة مع استمرار حرب الاستنزاف في الجنوب وفي الشمال، والجمود في اتصالات صفقة المخطوفين، وانسحاب جدعون ساعر من حزب «المعسكر الرسمي»؛ فإن كل هذه الأمور بدأت، كما يبدو، تؤثر بشكل سلبي على غانتس؛ إذ خسر هذا الأسبوع مقعدين إضافيين، بحسب الاستطلاعات.

ويتبين من استطلاع «معاريف» أن حزب «أمل جديد» برئاسة جدعون ساعر، لا يزال يراوح على حافة نسبة الحسم. فهو الذي يقود حزباً بستة مقاعد، سيعبر نسبة الحسم ويحصل على 4 مقاعد بالقوة. وقد أحرز تقدماً ما بسبب انسحابه من الحكومة، لكن نتائج الاستطلاع لا تبشر بنجاح كبير له.

ومن النتائج اللافتة أن قوة اليمين المتطرف ما زالت تنحسر. فحزب «الصهيونية الدينية»، الذي خاض الانتخابات الأخيرة برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وحظي بـ14 مقعداً، يحرز 10 مقاعد فيما لو جرت الانتخابات اليوم. ويتوقع معهد الاستطلاعات أن ينفصل سموتريتش وبن غفير ويخوضان الانتخابات المقبلة على رأس حزبين. وفي هذه الحالة يحصل بن غفير على 10 مقاعد، لكن سموتريتش ينزل إلى ما دون نسبة الحسم؛ إذ يحصل على 2.95 من الأصوات، في حين نسبة عبور الحسم تحتاج إلى 3.25 في المائة من الأصوات.

وفي المجمل، تخسر أحزاب الائتلاف بقيادة نتنياهو أكثريتها وتهبط من 64 مقعداً إلى 46 مقعداً، في حين تفوز أحزاب المعارضة الحالية بـ74 مقعداً. وهي تستطيع تشكيل حكومة تستند على الأقل إلى 69 مقعداً؛ أي جميع أحزاب المعارضة باستثناء تكتل الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والحركة العربية للتغيير، بقيادة النائبين أيمن عودة وأحمد الطيبي. ولهذا التكتل موقف مبدئي بألا يشارك في الائتلاف الحكومي.

عائلات المحتجزين في غزة خلال تجمع أمام مقر القيادة العسكرية في تل أبيب يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

وقد جاءت نتائج الاستطلاع التفصيلية على النحو التالي:

معسكر الائتلاف بقيادة نتنياهو: «الليكود» 19 مقعداً، و«شاس» لليهود الشرقيين المتدينين 10 مقاعد، وحزب بن غفير 10 مقاعد، وحزب «يهدوت هتوراة» لليهود الأشكناز المتدينين 7 مقاعد. المجموع 46 مقعداً.

معسكر المعارضة بقيادة غانتس: المعسكر الرسمي 33 مقعداً، و«يش عتيد» (يوجد مستقبل) بقيادة يائير لبيد 12 مقعداً، و«إسرائيل بيتنا» بقيادة أفيغدور ليبرمان 10 مقاعد، والجبهة العربية 5 مقاعد، والقائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية بقيادة النائب منضور عباس 5 مقاعد، وحزب «ميرتس» اليساري 5 مقاعد (علماً أن هذا الحزب كان قد سقط في الانتخابات السابقة)، و«اليمين الرسمي» بقيادة ساعر 4 مقاعد.

وبحسب هذه النتائج تسقط ثلاثة أحزاب ولا تتجاوز نسبة الحسم وهي: «الصهيونية الدينية» (2.9 في المائة)، وحزب «العمل» (2.4 في المائة)، وحزب «التجمع الوطني الديمقراطي» بقيادة النائب السابق سامي أبو شحادة (2.0 في المائة).

وسُئل المستطلعة آراؤهم: من هو الأكثر ملاءمة لمنصب رئيس الوزراء؟ فحصل بيني غانتس على 45 في المائة، في حين ارتفع نتنياهو عن الأسبوع الماضي بـ4 في المائة ليصل إلى 38 في المائة.


مقالات ذات صلة

نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)

نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

وقال نتانياهو خلال حفل متلفز أقيم في متحف ياد فاشيم الذي يخلد ذكرى الضحايا اليهود لألمانيا النازية «وجّهنا للنظام الإيراني الإرهابي أقوى ضربة في تاريخه».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ) p-circle

«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

طالب «حزب الله»، الاثنين، بإلغاء المفاوضات المقرّرة، الثلاثاء، بين لبنان وإسرائيل، معتبراً على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات «عبثية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
بروفايل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصافح رومان غوفمان الذي سيتولى رئاسة «الموساد» في يونيو المقبل (الإعلام الحكومي الإسرائيلي) p-circle

بروفايل «والداه أخفيا عنه أنه يهودي»... ماذا نعرف عن رومان غوفمان رئيس الموساد الجديد؟

منذ إعلان الموافقة على تولي رومان غوفمان رئاسة جهاز «الموساد» الإسرائيلي، تسابقت الاعتراضات الرافضة ترشيحه مع السرديات الممجدة لبطولاته... فماذا نعرف عن الرجل؟

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)

إعلام عبري: لماذا على إسرائيل إعادة النظر في نهجها تجاه سوريا بعد حرب إيران؟

مع وقف إطلاق النار الحالي في الحرب الإيرانية، بات لدى إسرائيل متسع من الوقت لتقييم التغيرات في المنطقة، وفق صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي سابق في أنقرة (إ.ب.أ)

وزير الخارجية التركي: إسرائيل تريد أن تجعلنا «عدواً جديداً»

اتهم وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إسرائيل، الاثنين، بأنها تريد جعل بلاده «عدواً جديداً» لها بعد إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم (الثلاثاء)، غارات استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة تبنين، ما أدى إلى أضرار جسيمة بالمستشفى الحكومي، ووقوع إصابات، بحسب ما نشرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

واستهدفت طائرة مسيّرة بصاروخين سيارة على طريق المصيلح، ما أدى إلى احتراقها، ووقوع إصابات.

كما أغار على منزل في بلدة الشبريحا، ما أدى إلى اشتعاله، وعملت فرق من الدفاع المدني على إخماده.

واستهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي جبال البطم، والمنصوري، والشهابية، والبيسارية.

مقتل جندي إسرائيلي

من جهته، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنه استهدف تجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع حانيتا بمُسيّرة انقضاضيّة، وحقق إصابة مباشرة، وتجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع المالكية بصليةٍ صاروخيّة، وتجمّعاً لجنود وآليات للجيش الإسرائيليّ بصلياتٍ صاروخيّة جنوب بلدة مركبا، وفي منطقة العقبة في بلدة عين إبل، وشرق مدينة بنت جبيل، وفي بلدة رشاف.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ. وقال الجيش في بيان «سقط الرقيب الاول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 عاماً، من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان».

يشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت، وعدداً من المناطق في جنوب شرقي لبنان وشماله، تخللها توغل بري، وذلك رداً على قيام «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بهجمات على إسرائيل بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس الماضي تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.

 


توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».


العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

أكدت مصادر «الإطار التنسيقي» للقوى الشيعية العراقية، أمس، أنه يقترب من حسم اسم مرشحه لرئاسة الوزراء وتقديمه إلى رئيس الجمهورية نزار آميدي للمباشرة بتكليفه، وإن معظم التوقعات تشير إلى إمكانية التجديد لولاية ثانية لرئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية محمد شيّاع السوداني، وهذا يعني ضمناً التخلي عن ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي الذي اصطدم بـ«فيتو» الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

ورغم ذلك، لم تستبعد المصادر إمكانية اختيار «شخصية توافقية» مثل رئيس «هيئة اجتثاث البعث» باسم البدري، كما يتداول اسم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي بوصفه مرشحاً محتملاً.

وأكد مصدر قيادي في «الإطار التنسيقي»، لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوى الإطار تسعى إلى استثمار هدنة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لحسم ملف تشكيل الحكومة، ومن غير المستبعد أن يصار إلى ذلك خلال اجتماع قريب جداً».