سموتريتش يعزل البنوك الفلسطينية عن العالم... ونتنياهو «يتلكأ» في التدخل

مستبقاً أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية في رام الله الأحد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير الماليّة بتسلئيل سموتريتش (حساب الأخير على «إكس»)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير الماليّة بتسلئيل سموتريتش (حساب الأخير على «إكس»)
TT

سموتريتش يعزل البنوك الفلسطينية عن العالم... ونتنياهو «يتلكأ» في التدخل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير الماليّة بتسلئيل سموتريتش (حساب الأخير على «إكس»)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير الماليّة بتسلئيل سموتريتش (حساب الأخير على «إكس»)

على الرغم من أن وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، لا يتخذ إجراءات لحل معضلة البنوك الفلسطينية وسيجعلها بقرارٍ معزولة عن الجهاز المصرفي الإسرائيلي، وعن العالم كله، بدءاً من يوم الاثنين المقبل، يمتنع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عن التدخل، ويرفض الاستجابة لطلب السلطة الفلسطينية اتخاذ الإجراءات اللازمة، قبل أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية أمام الرئيس محمود عباس، الأحد.

وتُحذّر أوساط سياسية واقتصادية وحتى أمنية في إسرائيل من هذا الوضع، وتقول إن إبقاء الأزمة يهدد بانهيار النظام النقدي الفلسطيني وستكون له تبعات أمنية خطيرة، ودعت نتنياهو إلى عقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) من أجل اتخاذ قرار يلتفّ على وزير المالية سموتريتش، لكن نتنياهو يتلكأ.

ويتولى بنكا «ديسكونت» و«هبوعليم» الإسرائيليان مسؤولية العلاقة بين البنوك الفلسطينية والجهاز المصرفي الإسرائيلي، وكذلك المعاملات المالية بين البنوك الفلسطينية ودول العالم، لأن الشيقل هي العملة المتداولة في النظام الاقتصادي الفلسطيني. ويطالب المصرفان الإسرائيليان، منذ عام 2009، بوقف العلاقات مع البنوك الفلسطينية، بادّعاء أنها «ترفض الانصياع لأنظمة منع تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، ما يُعرّض المصرفين الإسرائيليين لمخاطر كبيرة كونهما يكفلان البنوك الفلسطينية»، حسب تقرير صحيفة «ذي ماركر»، الخميس.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير الماليّة بتسلئيل سموتريتش (حساب الأخير على «إكس»)

غير أن الحكومة الإسرائيلية كانت قد طالبت المصرفين بالاستمرار في هذه المعاملات مع البنوك الفلسطينية، واتخذت خطوات: الأولى، إقامة شركة حكومية إسرائيلية تكون مسؤولة عن العلاقات مع البنوك الفلسطينية (لم تبدأ العمل حتى الآن). والثانية تتعلق بمنح المصرفين تعهدين بالحصانة من دعاوى جنائية في إسرائيل، وتعويض عن أي دعاوى مدنية تقدَّم ضدهما. وفي أعقاب الحرب على غزة، طالب المصرفان بزيادة مبلغ هذا التعويض. وتمنح دائرة المحاسب العام في وزارة المالية الإسرائيلية هذا التعويض للمصرفين الإسرائيليين، لكنّ سريانه ينتهي في 31 من الشهر الجاري، أي يوم الأحد المقبل.

ووفقاً للصحيفة، فإن الحكومة الإسرائيلية لم تبدأ حتى الآن بإجراء مفاوضات مع المصرفين بشأن مطلبهما زيادة التعويض، مما يعني أن المعاملات بينهما وبين البنوك الفلسطينية ستنتهي يوم الأحد.

مستوطنون يحاولون العبور إلى غزة لإقامة بؤرة استيطانية في فبراير الماضي (د.ب.أ)

وأشارت الصحيفة إلى أن عدم تمديد سريان التعويض سببه قرار سموتريتش معاقبة الإدارة الأميركية التي فرضت عقوبات على مستوطنين شاركوا في اعتداءات إرهابية على فلسطينيين، ومعاقبة المصرفين الإسرائيليين، «ديسكونت» و«هبوعليم»، بسبب تنفيذهما العقوبات الأميركية.

يشار إلى أنه بعد أن وصفت الإدارة الأميركية المستوطنين بأنهم «إرهابيون»، يتعين على جميع البنوك في العالم التي تلتزم قوانين منع تبييض الأموال وتمويل الإرهاب «وقف أنشطة المستوطنين المالية»، لذا فقد أغلق المصرفان الإسرائيليان حسابات المستوطنين.

ويؤكد المراقبون أن لوقف المعاملات بين المصرفين الإسرائيليين والبنوك الفلسطينية «عواقب وخيمة»، من بينها أن أي شركة إسرائيلية لديها علاقات تجارية مع السلطة الفلسطينية لن تتمكن من إيداع شيكات فلسطينية أو تلقّي دفعات مالية من البنوك الفلسطينية. كذلك فإن العمال الفلسطينيين، الذين يتلقون رواتبهم من خلال تحويلات مالية إلى بنوك فلسطينية، وليس نقداً، لن يحصلوا على رواتبهم من خلال التحويلات وإنما نقداً فقط.

فلسطينيون يتفقدون دراجة نارية محترقة بعد غارة للجيش الإسرائيلي على مخيم الفارعة للاجئين في وقت سابق (إ.ب.أ)

وإذا لم يتغير الوضع، فإن السلطة الفلسطينية نفسها ستكون معزولة عن النظام المالي العالمي وعن الاقتصاد الإسرائيلي، «مما يؤدي إلى انهيارها».

وتابعت الصحيفة الإسرائيلية أن تبعات ذلك على إسرائيل ستكون «كارثية»، لأنه «يتعارض مع المصلحة الإسرائيلية»، ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى «مقاطعة دولية للبنوك الإسرائيلية، لأنها تتعاون مع الحكومة بالتسبب في انهيار البنوك الفلسطينية، وقد تجد البنوك الإسرائيلية نفسها تخضع لحصار دولي. وإذا حدث هذا، سينهار الاقتصاد الإسرائيلي».

ووفقاً للصحيفة، فإنه من الجهة الأخرى، سيكون هناك مبرر شرعي للسلطة الفلسطينية بإصدار عملة مستقلة تطالب العالم بالاعتراف بها. «وهذه ستكون الخطوة الأولى نحو اعتراف العالم بدولة فلسطينية مستقلة».

وأشارت الصحيفة إلى أن المصرفين الإسرائيليين ملزمان بإنذار البنوك الفلسطينية قبل شهر من قطع العلاقات معها، «لكن بسبب المخاطر الهائلة من تقديم دعاوى ضدهما، فإن التقديرات هي أن المصرفين الإسرائيليين من شأنهما أن يفضّلا خرق هذا البند مع البنوك الفلسطينية وقطع العلاقات بصورة فورية، منذ بداية الأسبوع المقبل».

وصدّق الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الخميس، على تشكيلة الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة الاقتصادي محمد مصطفى، بعد أسبوعين من تكليفه، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مصطفى على الأثر إن «الأولوية الوطنية الأولى هي وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة». وأضاف: «سنعمل على وضع التصورات لإعادة توحيد المؤسسات بما يشمل تولي المسؤولية في غزة».

وقالت «وكالة الأنباء الفلسطينية» إن الحكومة الجديدة ستؤدي اليمين الدستورية أمام الرئيس، يوم الأحد المقبل. ونشرت الوكالة نسخة من التشكيل الوزاري المقترح، وفيه يشغل مصطفى أيضاً منصب وزير الخارجية والمغتربين.

وعُين مصطفى، وهو حليف للرئيس محمود عباس ورجل أعمال بارز، رئيساً للوزراء هذا الشهر، مكلفاً بالمساعدة على إصلاح السلطة الفلسطينية التي تمارس حكماً ذاتياً محدوداً في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل. وكُلف أيضاً قيادة عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار في غزة التي دمّرتها أكثر من خمسة أشهر من الحرب، كما يضطلع بمنصب وزير الخارجية ليحل محل رياض المالكي الذي شغل هذا المنصب منذ عام 2009. وعيّن عباس، الذي ما زال في منصبه رئيساً وأقوى شخصية في السلطة الفلسطينية، الحكومة الجديدة، ليُظهر الاستعداد لتلبية المطالب الدولية بتغيير الإدارة. وقالت «وفا» إن عباس وافق على حكومة مصطفى التي عُين فيها الخبير المالي عمر البيطار وزيراً للمالية، ومحمد العامور، رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين، وزيراً للاقتصاد، لكنه أبقى على زياد هب الريح، رئيس المخابرات الداخلية السابق في السلطة الفلسطينية، وزيراً للداخلية. وستضم الحكومة الجديدة أيضاً وزير دولة لشؤون «الإغاثة» وهو باسل ناصر الكفارنة. وقال مصطفى في بيان لمجلس الوزراء الموجَّه إلى عباس، إن الأولوية الوطنية الأولى هي وقف إطلاق النار على الفور في غزة والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، إضافةً إلى السماح بدخول المساعدات الإنسانية بكميات كبيرة ووصولها إلى كل المناطق.


مقالات ذات صلة

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

الاقتصاد مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

تقدّم البنك الأهلي المصري للاستحواذ على فروع «بنك مصر» بالإمارات، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تهديد وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على فرع البنك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر «البنك المركزي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يحذر من إلزام مُصدري العملات المستقرة بالاحتفاظ بودائع مصرفية

قال البنك المركزي الأوروبي وعدد من البنوك المركزية في دول الاتحاد، يوم الثلاثاء، إنه لا ينبغي إلزام مُصدري العملات المستقرة بالاحتفاظ بنسبة من أصول الاحتياطي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد شعار «بنك كوريا» يظهر على قمة مبناه في سيول العاصمة (رويترز)

بنك كوريا المركزي يحذّر من الاختلالات المالية وتزايد أعباء الديون

أكد بنك كوريا الجنوبية المركزي، ضرورة زيادة مستوى الحذر من الاختلالات المالية المتراكمة، وارتفاع أعباء الديون، مع أسعار الفائدة المرتفعة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شعار بنك «سوسيتيه جنرال» في صورة توضيحية (رويترز)

«سوسيتيه جنرال» يرفع مستهدف الربحية إلى 14 % بحلول 2029

رفع بنك «سوسيتيه جنرال» مستهدفاً رئيسياً للأداء لعام 2029، وتعهّد بمزيد من خفض التكاليف لتحقيقه، بموجب خطة استراتيجية جديدة أُعلن عنها يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن )
عالم الاعمال «جي إف إتش» يبرم شراكة مع نادي النصر السعودي

«جي إف إتش» يبرم شراكة مع نادي النصر السعودي

أعلن بنك جي إف إتش عن توقيع اتفاقية شراكة مع شركة نادي النصر، يصبح بموجبها شريكاً للنادي خلال الموسم الرياضي 2026–2027.


الشرع لترمب: أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل... أعطِهم نيوجيرسي!

جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
TT

الشرع لترمب: أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل... أعطِهم نيوجيرسي!

جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، في نيويورك، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعّم سوريا وأصدر قراراً تاريخياً برفع العقوبات على سوريا، مشيراً إلى أنه مازحه، خلال زيارة للبيت الأبيض، بشأن اعتراف ترمب بمرتفعات الجولان.

وأوضح الشرع، خلال جلسة حوارية استضافها المجلس الأطلسي في نيويورك، أمس الثلاثاء،‏ أنه قال للرئيس الأميركي: «لماذا تعطيهم الجولان ولا تعطيهم نيوجيرسي؟! أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل، ولكنك تملك نيوجيرسي!»، مشيراً إلى أن نيوجيرسي ولاية ديمقراطية ولا تنتخب الرئيس ترمب.

وأضاف الشرع أن الجولان «تعود إلى شعبها»، وليس من حق أي رئيس أن يمنحها أو يتنازل عنها، وفق ما نقلت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكد الرئيس الشرع، في مواقف وتصريحات سابقة، تمسك سوريا بحقّها في الجولان المحتل، ورفض التنازل عنه.

اعتراف أميركي... ورفض أوروبي

ووقَّع الرئيس ترمب، خلال ولايته الأولى في مارس (آذار) 2019، على إعلان اعتراف الولايات المتحدة الرسمي بـ«سيادة» إسرائيل على الجولان المحتل. ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقتها، ضم الجولان لإسرائيل بـ«التاريخي».

وفي 14 ديسمبر (كانون الأول) 1981، أقر «الكنيست» الإسرائيلي «قانون الجولان» بـ«فرض القانون والقضاء والإدارة الإسرائيلية على هضبة الجولان»، الأمر الذي رفضه السوريون في الجولان. كما أن المجتمع الدولي لم يعترف بالقرار، ورفضه مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، في 17 ديسمبر 1981. وتشير وثائق الأمم المتحدة إلى منطقة الجولان باسم «الجولان السوري المحتل».

وفي 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أكد الشرع، في مقابلة مع شبكة «CBS News»، أن الجولان أرض سورية محتلّة منذ عام 1967، وأن استعادته حق مشروع تسعى سوريا إليه، وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مع التمسك باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وفي 26 يوليو (تموز) 2026، جدد الرئيس الشرع تأكيد أن أي اتفاق أمني مع إسرائيل لا يعني التنازل عن أحقّية سوريا في الجولان المحتل.

واعترفت الحكومة الكولومبية اليمينية المتشددة، في أغسطس (آب) من العام الحالي، بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية التي احتلتها عام 1967، في خطوة أدانتها الحكومة السورية بوصفها «انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة». كما أدانت القرارَ دول عربية عدة؛ أبرزها السعودية ومصر.

وجدد الاتحاد الأوروبي رفضه الاعتراف بما يسمّى «سيادة إسرائيل» على الجولان السوري المحتل، مؤكداً التزامه بالقانون الدولي وقراريْ مجلس الأمن 242 و497، وداعياً إلى احترام المنطقة العازلة واتفاق فض الاشتباك عام 1974، وسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.

وحول الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ‏والتحديات الأمنية، أوضح الشرع أن ‏إسرائيل تُواصل اعتداءاتها المتكررة، وتستمر باحتلال جزء من الأراضي السورية التي ‏تقدمت إليها بعد أسبوع من سقوط النظام البائد، وتُواصل أيضاً التوغلات ‏والاعتقالات ‏والقصف المتكرر، مشدداً على أن السلام مع إسرائيل لا يمكن أن يتحقق في ظل ‏احتلال الأراضي ‏السورية، وأن استعادة الحقوق السورية شرط لتحقيق سلام دائم في ‏المنطقة.

وبيّن الشرع أن سوريا اتخذت، من جانبها، خياراً دبلوماسياً، ولجأت إلى الحوار ‏والاستعانة بالدول الصديقة، بما فيها الولايات المتحدة، مشيراً إلى إجراء عدة جلسات ‏وجولات نقاش مع إسرائيل، لكنها انسحبت من الاتفاق لظروف معينة تخصُّها، مؤكداً ‏أن سوريا لا تزال منخرطة في هذا المسار، وتأمل في الوصول إلى نتيجة في أقرب وقت.‏

وأكد الرئيس السوري، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، أن الحوار المباشر مع إسرائيل بدأ منذ نحو سنة أو أكثر، وأن ‏المرحلة الأولى ركزت على المنطقة التي تقدمت فيها إسرائيل بعد الثامن من ديسمبر، مشيراً إلى أن الحوار كان قائماً على عودة إسرائيل إلى حدود عام 1974 ‏وإجراء اتفاق أمني.‏

وأضاف أنه إذا نجح الاتفاق الأمني، فربما تنخرط سوريا في نقاش ‏طويل الأمد حول موضوع السلام الدائم والجولان، مؤكداً أن الجولان أرض سورية، ‏وأنه وفق آخِر تصويت في «الأمم المتحدة»، أيَّد أكثر من 130 دولة أنه أرض ‏سورية، وليس هناك نقاش أو جدل حول تبعية هذه الأرض.‏

وتابع الشرع: «إن هناك مخاوف إسرائيلية تجري مناقشتها، لكن ليس كل ما ‏تفعله إسرائيل يبرر هذه المخاوف»، مشدداً على ضرورة وجود لجنة دولية تُشرف على ‏المخاوف الإسرائيلية وتُقيّم ما هو جديّ منها وما هو غير حقيقي؛ حتى لا تدخل ‏المنطقة في دوامة من الصراعات والحروب حول هواجس ومخاوف غير واضحة.‏

وعدَّ الشرع أن تحديد إسرائيل سياساتها تجاه ‏سوريا، قياساً على ما جرى في ‏غزة، يُعد مساراً خاطئاً؛ لأن المبالغة في المخاوف تجلب ‏المخاطر، ومن يريد الحفاظ ‏على أمنه فعليه احترام أمن الآخرين، لافتاً إلى أن السياسات الإسرائيلية في هذا ‏الوقت لا تأتي بالأمان للمواطن الإسرائيلي؛ لأنها تثير النزاعات والحروب وتُبقي دائماً ‏المجتمع الإسرائيلي في دائرة الخطر.‏


واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
TT

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».

وأضاف في بيان أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».


العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
TT

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي.

وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل «تبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إنه «اتفق مع الزيدي على تفكيك الميليشيات ووقف هجماتها»، وفق بيان صدر عقب اجتماعهما في نيويورك.

وتحدث المبعوث الأميركي توم براك، عن تعهد عراقي بأنه «بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».