أميركا تقترح على إسرائيل بدائل عن غزو رفح

تشمل «استئصال» قيادات «حماس» وإجلاء المدنيين وزيادة المساعدات

وزيرا الدفاع الأميركي لويد أوستن والإسرائيلي يوآف غالانت مع وفديهما في «البنتاغون» (إ.ب.أ)
وزيرا الدفاع الأميركي لويد أوستن والإسرائيلي يوآف غالانت مع وفديهما في «البنتاغون» (إ.ب.أ)
TT

أميركا تقترح على إسرائيل بدائل عن غزو رفح

وزيرا الدفاع الأميركي لويد أوستن والإسرائيلي يوآف غالانت مع وفديهما في «البنتاغون» (إ.ب.أ)
وزيرا الدفاع الأميركي لويد أوستن والإسرائيلي يوآف غالانت مع وفديهما في «البنتاغون» (إ.ب.أ)

حضَّ وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن نظيره الإسرائيلي يوآف غالانت، خلال اجتماع لهما في «البنتاغون» على حماية المدنيين الفلسطينيين في غزة، بوصفها «ضرورة استراتيجية وأخلاقية»، محذراً من تفاقم الكارثة الإنسانية إذا نفذت إسرائيل تهديدها بعمل عسكري كبير في رفح بجنوب القطاع، مقترحاً بدائل عن هذا الغزو.

جاء هذه الاجتماع في ظل تزايد التوتر بين الحليفين غداة امتناع الولايات المتحدة عن التصويت على القرار «2728»، الذي يطالب بـ«وقف فوري لإطلاق النار» في غزة، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلغاء زيارة وفد إسرائيلي رفيع لواشنطن العاصمة لمناقشة الغزو المحتمل لرفح.

وأظهرت تصريحات أوستن وغالانت قبل الاجتماع هذا التوتر. وبينما أشار كلاهما إلى التزام الولايات المتحدة أمن إسرائيل، شدد غالانت على «الحاجة الملحَّة لتدمير (حماس)، وتأمين إطلاق الإسرائيليين المحتجَزين» منذ هجمات «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، و«ضمان التفوق العسكري الإسرائيلي».

مستودع المساعدات الغذائية التابع لـ«الأونروا» تضرر بسبب الغارات الإسرائيلية في حي تل الهوى جنوب مدينة غزة الاثنين (أ.ف.ب)

وركز أوستن على العواقب الوخيمة التي خلفتها الحرب على المدنيين الفلسطينيين. وقال إن «عدد الضحايا المدنيين مرتفع للغاية، وحجم المساعدات الإنسانية منخفض للغاية»، مضيفاً أن سلامة الفلسطينيين في رفح، حيث نزح أكثر من مليون شخص، تمثل «أولوية قصوى».

وقال أيضاً: «نحن بحاجة إلى زيادات فورية في المساعدات لتجنب المجاعة».

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يستضيف نظيره الإسرائيلي يوآف غالانت في «البنتاغون» قبيل لقائهما (د.ب.أ)

نهج بديل

وبعد الاجتماع، أفاد مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية بأن أوستن قدم الخطوط العريضة للنهج البديل لإدارة بايدن لعملية قتالية كبيرة في رفح، موضحاً أن النقاط الرئيسية تتمثل في «التركيز على الاستهداف الدقيق الذي يهدف إلى استئصال قيادة (حماس)، واتخاذ خطوات موثوقة وفعالة لإجلاء المدنيين الذين يحتمون هناك، وزيادة المساعدات الإنسانية وتأمين الحدود بين غزة ومصر»، طبقاً لما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، مضيفة أن «الإسرائيليين كانوا متقبلين للأولويات التي أثارها أوستن، وأنه ستكون هناك اجتماعات إضافية في المستقبل».

نزوح من خان يونس في اتجاه جنوب قطاع غزة اليوم (أ.ف.ب)

وقال المسؤول الكبير إنه «من دون التخطيط أو الاستعدادات المناسبة، فإن عملية برية كبيرة في رفح يمكن أن تحدّ بشكل كبير من تدفق المساعدات الإنسانية غير الكافية بالفعل إلى غزة، في حين أن العكس تماماً هو ما يجب أن يحدث».

وبعد الاجتماع، أفاد غالانت أنه ناقش مع نظيره الأميركي مسألة الحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل في المنطقة، بما في ذلك عبر بيع مقاتلات من طرازَي «إف 15» و«إف 35» ومروحيات من طراز «أباتشي»، فضلاً عن مدى إلحاح الجهود المبذولة لاستعادة أكثر من 100 رهينة لا يزالون محتجَزين لدى «حماس».

وأضاف: «ناقشنا الجهود الإنسانية في غزة - ليس فقط من حيث جلب المساعدات، ولكن أيضاً مسألة التوزيع الحقيقية»، وزاد: «(حماس) تفعل كل ما في وسعها لتخريب تسليم المساعدات وخلق الضغط على حساب الشعب الفلسطيني. وهذا يشمل إغلاق الطرق والنهب».

واجتمع غالانت أيضاً مع مدير «وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)» ويليام بيرنز، الذي يشارك في المفاوضات بين إسرائيل و«حماس». وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيار، إن الوزير الإسرائيلي التقى للمرة الثانية مستشار الأمن القومي جيك سوليفان.


مقالات ذات صلة

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الإسرائيليون يشعرون بسوء وضعهم الأمني رغم شراكة الحرب مع أميركا

أظهر استطلاع بحثي، نشره معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، أن 29 في المائة فقط من الإسرائيليين أعطوا تقييماً إيجابياً للوضع الأمني الذي يعيشونه حالياً

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص فلسطينيون إلى جوار جثماني الشقيقين عبد الملك وعبد الستار العطار اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية قبل تشييعهما في مدينة غزة يوم الخميس (رويترز) p-circle

خاص «تهديد مبطن وتوتر»... ماذا دار في لقاء الحية ومسؤول أميركي بالقاهرة؟

كُشف النقاب عن لقاء عُقد في القاهرة، جمع رئيس فريق «حماس» المفاوض، خليل الحية، والدبلوماسي الأميركي آرييه لايتستون، شهد تهديداً وخيم عليه التوتر... فما كواليسه؟

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.