50 قتيلاً وجريحاً في الاستهدافات «المجهولة» على دير الزور

تضارب المعلومات عن مصدر الغارات... أميركية أم إسرائيلية؟ والإعلام الإيراني لم يحدده

صورة ملتقطة الثلاثاء 26 مارس لمبنى متضرر بعد غارة جوية على مدينة دير الزور شرق سوريا طالت مواقع للحرس الثوري الإيراني (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة الثلاثاء 26 مارس لمبنى متضرر بعد غارة جوية على مدينة دير الزور شرق سوريا طالت مواقع للحرس الثوري الإيراني (أ.ف.ب)
TT

50 قتيلاً وجريحاً في الاستهدافات «المجهولة» على دير الزور

صورة ملتقطة الثلاثاء 26 مارس لمبنى متضرر بعد غارة جوية على مدينة دير الزور شرق سوريا طالت مواقع للحرس الثوري الإيراني (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة الثلاثاء 26 مارس لمبنى متضرر بعد غارة جوية على مدينة دير الزور شرق سوريا طالت مواقع للحرس الثوري الإيراني (أ.ف.ب)

ارتفع عدد القتلى في القصف الجوي، فجر الثلاثاء، شرق سوريا، إلى 15، بحسب مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، التي أفادت بأن بينهم 14 من الحرس الثوري الإيراني، أبرزهم مستشار إيراني وهو عقيد في «الحرس الثوري» ومسؤول عن مركز الاتصالات المستهدف، واثنان، من مرافقيه الذين كانوا معه، و9 من الجنسية العراقية، واثنان من السوريين العاملين مع «الحرس الثوري» الإيراني، ومهندس مدني سوري.

الإعلام الإيراني اعترف بمقتل أحد عناصره البارزين لكنه اختلف في الجهة التي شنت الغارات، فبينما تحدثت وكالة «إسنا»، عن مقتل مستشار في الحرس الثوري الإيراني يدعى بهروز واحدي «إثر قصف إسرائيلي استهدف مناطق في شرق سوريا»، أفادت قنوات تابعة للحرس الثوري على «تلغرام»، بأن «القصف أميركي»، فيما نقلت وكالة «إرنا» عن بيان للحرس الثوري أنه من «ضباط فيلق القدس وقتل بقصف إسرائيلي في دير الزور».

نعي مقتل المستشار بهروز واحدي على قنوات «الحرس الثوري» على «تلغرام»

الإعلام الإيراني اعترف بمقتل أحد عناصره البارزين لكنه اختلف في الجهة التي شنت الغارات، وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» في تقريرها الأول، إن الهجوم أوقع 20 جريحاً، قبل أن تؤكد دائرة العلاقات العامة في «الحرس الثوري» مقتل الضابط في «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» بهروز واحدي. وقالت وكالة «مهر» شبه الرسمية إن واحدي، قتل في قصف أميركي على مواقع قوات «محور المقاومة». لكن وكالة «إرنا» الرسمية نقلت عن دائرة العلاقات العامة أن الضابط في فيلق القدس، قتل فجر اليوم في قصف «للكيان الصهيوني» على دير الزور، في «سبيل الدفاع عن الحرم» في إشارة إلى الاسم الذي يستخدمه «الحرس الثوري» لوصف قتلاه في سوريا. وتداولت قنوات «الحرس الثوري» صوراً لضابط «الحرس الثوري»، وقالت إنه «أول مستشار لـ(الحرس الثوري) يقتل إثر هجوم الجيش الإرهابي الأميركي على مواقع (محور المقاومة) في دير الزور».

المصادر المحلية السورية غير الحكومية، تحدثت عن استهداف إحدى الغارات اجتماعاً أمنياً لقادة الميليشيات في مدينة البوكمال القريبة من الحدود مع العراق، حضره قائد الميليشيات الإيراني شرق سوريا المعروف باسم حاج عسكر، وقياديون من الحرس الثوري الإيراني و«حزب الله» اللبناني.

هل قتل حاج عسكر؟

وتداولت مواقع تواصل معنية بالمنطقة، أنباء عن مقتل القيادي في الحرس الثوري الإيراني حاج عسكر في إحدى الغارات التي استهدفت اجتماعاً لقادة ميليشيات تتبع إيران، عقد في مربع الموارد البشرية في مدينة البوكمال بحضور حاج عسكر ونائبه الحاج سجاد وضباط في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قدموا من العراق.

وأفادت «شبكة عين الفرات» الإخبارية، بأن الحاج عسكر غادر الاجتماع «برفقة الضبـاط الإيـرانيين بعد الغـارة الأولى إلى أحد المنازل القريبة من المكان المستهـدف ليتم استهــداف مقر الاجتماع بغـارة ثانية بعد مغادرته».

وتضاربت الأنباء حول مصير عسكر، وقال عمر أبو ليلى المدير التنفيذي لشبكة دير الزور 24، لـ«الشرق الأوسط» إن هناك أنباء عن مقتله لم تتأكد مائة بالمائة حتى الآن، غير أن إصابته مؤكدة وقد تم نقله وهو فاقد الوعي.

في السياق، قالت (عين الفرات)، إن الغارة خلفت قتلى وجرحى من قيـادات الميليشيات الإيـرانية الذين حضروا الاجتماع وتم نقلهم إلى مدينة القائم العراقية.

كما أفادت باستهداف الغارات أحد مستودعات الأسلحة التابعة للميليشيات الإيرانية قرب مربع المعري الأمني، ما أدى لإصابة عدد من المدنيين لوقوع المستودع بمناطق مأهولة.

ونقلت عن مصادر قولها «إن عناصر الميليشيات الإيرانية هربوا من مواقعهم عقب الغارات وانتشروا بين منازل المدنيين، خوفاً من استهدافهم، بينما أغلقت قوات النظام الطرق المؤدية إلى المناطق المستهدفة». كما «استهدفت غارات مماثلة مواقع الميليشيات الإيرانية في حي القصور بمدينة دير الزور، وفي قرية الصالحية وقرب الحدود السورية العراقية».

من جانبها، قالت ميليشيا (الدفاع الوطني في دير الزور) في حسابها على «فيسبوك» «إن طائرات أميركية» شنت 10 غارات جوية على دير الزور وريفها، في حين قالت (نداء الفرات) المحلية، إن المواقع المستهدفة هي: مستودعات عياش بريف دير الزور الغربي، ومقر بحي الفيلات بمدينة دير الزور، وموقع في منطقة الهري على الحدود السورية – العراقية، ومقر بشارع الهجانة في مدينة البوكمال، بينها مكتب أمني في محيط مشفى بدر الذي يضم قاعدة إيرانية، ومقر في حي التمو بمدينة الميادين، إضافة إلى مقر الاتصالات التابع للميليشيات الإيرانية ومقر الأمن العلوي في شارع رئاسة الجامعة بمدينة دير الزور.

قوات إيرانية في سوريا (أرشيفية - المرصد السوري)

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد قال، في بيان سابق اليوم، إن «الضربات الجوية جرت بعد ساعات قليلة من وصول طائرة نقل إيرانية من دمشق إلى مطار دير الزور، وإنها هبطت بمطار دير الزور العسكري قبيل المغرب يوم الاثنين، وعلى متنها مواد لوجيستية وتقنية متطورة وعناصر وشخصيات من الحرس الثوري الإيراني». ورجح «المرصد» أن تكون الغارات إسرائيلية لأن «المجموعات المدعومة من إيران، أوقفت نشاطاتها ضد القواعد الأميركية في سوريا، منذ 25 فبراير (شباط) الفائت، بأوامر من القيادة العسكرية للميليشيات الإيرانية».

وكانت مصادر مقربة من القوات الحكومية السورية، قد ذكرت أن طائرات أميركية هي التي شنت الغارات على عدة مناطق في دير الزور مخلفة قتلى وجرحى ودماراً كبيراً في المواقع المستهدفة. وقالت المصادر لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إن «طائرات أميركية شنت 10 غارات استهدفت دير الزور ومدينة الميادين ومدينة البوكمال وبلدتي الصالحية والسويعية».


مقالات ذات صلة

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

أوروبا الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي الوفد الرئاسي الحكومي في اجتماع مع الإدارة الذاتية في الحسكة (روناهي)

تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

شهد مسار الدمج تعثراً في تسليم القصر العدلي في مدينة القامشلي للحكومة السورية كما تم منع القضاة من الدوام في القصر العدلي بالحسكة بعد يوم من تسلم وزارة العدل.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي برامج مكثفة في التأهيل العسكري والبدني بدورة أفراد الشرطة الأولى في معهد الشرطة النسائية (الداخلية السورية)

تدريب الدفعة الأولى من المنتسبات إلى «معهد الشرطة النسائية» في سوريا

انطلق تدريب الدفعة الأولى من المنتسبات لمعهد الشرطة النسائية السورية، ويشمل برامج مكثفة في التأهيل العسكري والبدني.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (وسط الصورة إلى اليسار) يسدد رمية حرة قبل مباراة ودية بين المنتخبين السوري واللبناني في حفل إعادة افتتاح صالة الفيحاء لكرة السلة بدمشق (أ.ب) p-circle

أمام حشد جماهيري... الشرع يستعرض مهاراته في كرة السلة (فيديو)

استعرض الرئيس السوري أحمد الشرع مهاراته في كرة السلة أمام حضور جماهيري كبير، في مشهد لافت أثار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
TT

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

وتفقد هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة - طرابلس، «حيث اطلع على المهمات المنفذة في قطاع اللواء، والتقى الضباط والعسكريين، وقدّم لهم التعازي باستشهاد أحد رفاقهم بتاريخ 17 أبريل (نيسان) الحالي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، نتيجة تعرّض دورية للجيش لإطلاق نار في أثناء تنفيذ عملية حفظ أمن في منطقة التبانة في طرابلس شمال لبنان»، بحسب بيان صادر عن قيادة الجيش، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وأكد العماد هيكل أن «لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي»، قائلاً: «إن كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية، ويشكك في دورها عن معرفة أو عدم معرفة، هو يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، ويثير النعرات التي تحرك الفتنة الداخلية. هذه المؤسسة قدّمت خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل حماية لبنان».

وأعرب العماد هيكل في حديثه إلى العسكريين عن «تقديره لجهودهم النابعة من إيمانهم برسالتهم ووحدة وطنهم»، معتبراً أن «السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من الأخطار التي تهدده، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وقال متوجهاً إلى العسكريين: «تمسكوا برسالة الشرف والتضحية والوفاء، واجعلوا حماية لبنان غايتكم الأسمى وهدفكم الأساسي، وضعوا مصلحته فوق كل اعتبار، فهذه رسالتكم التي ينبغي أن تكون راسخة في وجدانكم».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، ليل الخميس الماضي، عما يسمى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، الذي يضم 55 قرية، لا يسمح لسكانها بالعودة إليها، ويقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير المباني والبنى التحتية في القرى التي يسيطر عليها.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، طالب الجيش الإسرائيلي السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية. وجاء ذلك بالتزامن مع قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدات في جنوب لبنان.


المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان 14 عاماً، وهو طالب مدرسة، وجهاد أبو نعيم 32 عاماً، قُتلا برصاص المستوطنين في المغير، وأصيب 4 آخرون في الهجوم الذي طال كذلك مدرسة القرية.

وشوهد مستوطنون، قبل ظهر الثلاثاء، وهم يقتحمون قرية المغير، قبل أن يفتحوا النار على مدرسة القرية، ويقتلون الطالب أوس، ثم الشاب جهاد بعد أن هب الأهالي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم.

https://www.facebook.com/PalestineTV/videos/في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87/828350626435536/

وقال رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، إن «المستوطنين فتحوا النار دون سابق إنذار على مدرسة المغير في القرية، ثم واصلوا إطلاق النار عندما هب الأهالي إلى المدرسة فسقط شهداء وجرحى».

وأكدت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع «شهيدين و4 إصابات بالرصاص الحي في الهجوم على مدرسة المغير».

وقال أحد المسعفين، لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» الرسمية إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية.

فلسطينيون يشيعون جثماني أوس النعسان وجهاد أبو نعيم اللذين قُتلا برصاص مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرية المغير في الضفة الغربية (أ.ب)

وأضاف أن المستوطنين كانوا على مسافة تبعد 50 متراً عن المدرسة؛ ما مكّنهم من استهداف الأطفال وتصويب رصاصهم نحوهم بدقة تقترب من القنص.

وأوس الذي قتله المستوطنون، هو ابن الأسير السابق حمدي النعسان الذي قتله المستوطنون أيضاً في هجوم على المغير عام 2019.

وأعادت وسائل إعلام وناشطون بث صورة لأوس وهو يودع والده قبل 7 سنوات، ليلتحق به أخيراً في مشهد حزين وقاسٍ.

صورة أرشيفية للطفل أوس الذي قتله المستوطنون في المغير يودع أباه الذي قتله المستوطنون أيضاً قبل 7 سنوات (تلفزيون فلسطين)

والهجوم على المغير جزء من نهج مستمر ومتصاعد في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023

وجاء الهجوم المروع على الرغم من طلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإسرائيلية الكف عن الأقوال، واتخاذ خطوات لكبح جماح المستوطنين المتطرفين.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، والتي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن «جرائم المستوطنين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها من قتل ودمار، وسرقة الممتلكات، في محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة لدفع شعبنا الصامد في أرضه للرحيل قسراً».

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن «الجريمة الإرهابية في قرية المغير تمثل تصعيداً دموياً خطيراً».

وأكد فتوح في بيان أن «قتل الفلسطيني أصبح امتيازاً ممنوحاً للمستعمر القاتل محمياً بمنظومة رسمية».

ويشن المستوطنون بشكل يومي هجمات ضد الفلسطينيين تنتهي عادة بالقتل وإحراق منازل ومركبات وممتلكات، وبالسيطرة على أراضٍ جديدة في الضفة.

والدة وأفراد عائلة جهاد أبو نعيم الذي قتله مستوطنون في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يودعونه (أ.ف.ب)

وقتل المستوطنون خلال شهرين فقط 12 فلسطينياً على الأقل في الضفة، ويدعم وزراء متطرفون المستوطنين، ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وآخرون.

وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن مجزرة المغير «تمت بمسؤولية كاملة من رئيس الأركان (إيال زامير)، وبدعم من حكومة إسرائيل»، مضيفاً على «إكس»: «يبدو لي أنه لو كان الأمر معكوساً، لكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر فوراً: إرهابيون نفذوا مذبحة في الطلاب والسكان».

وجاء الهجوم بعد ساعات من حادثة دهس سيارة أمن إسرائيلية للطفل محمد الجعبري (16 عاماً) في الخليل؛ ما أدى إلى وفاته فوراً، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً إن سيدة تدعى رجاء عويس 45 عاماً قضت متأثرة بجراح سابقة أصيبت فيها في مخيم جنين.