50 قتيلاً وجريحاً في الاستهدافات «المجهولة» على دير الزور

تضارب المعلومات عن مصدر الغارات... أميركية أم إسرائيلية؟ والإعلام الإيراني لم يحدده

صورة ملتقطة الثلاثاء 26 مارس لمبنى متضرر بعد غارة جوية على مدينة دير الزور شرق سوريا طالت مواقع للحرس الثوري الإيراني (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة الثلاثاء 26 مارس لمبنى متضرر بعد غارة جوية على مدينة دير الزور شرق سوريا طالت مواقع للحرس الثوري الإيراني (أ.ف.ب)
TT

50 قتيلاً وجريحاً في الاستهدافات «المجهولة» على دير الزور

صورة ملتقطة الثلاثاء 26 مارس لمبنى متضرر بعد غارة جوية على مدينة دير الزور شرق سوريا طالت مواقع للحرس الثوري الإيراني (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة الثلاثاء 26 مارس لمبنى متضرر بعد غارة جوية على مدينة دير الزور شرق سوريا طالت مواقع للحرس الثوري الإيراني (أ.ف.ب)

ارتفع عدد القتلى في القصف الجوي، فجر الثلاثاء، شرق سوريا، إلى 15، بحسب مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، التي أفادت بأن بينهم 14 من الحرس الثوري الإيراني، أبرزهم مستشار إيراني وهو عقيد في «الحرس الثوري» ومسؤول عن مركز الاتصالات المستهدف، واثنان، من مرافقيه الذين كانوا معه، و9 من الجنسية العراقية، واثنان من السوريين العاملين مع «الحرس الثوري» الإيراني، ومهندس مدني سوري.

الإعلام الإيراني اعترف بمقتل أحد عناصره البارزين لكنه اختلف في الجهة التي شنت الغارات، فبينما تحدثت وكالة «إسنا»، عن مقتل مستشار في الحرس الثوري الإيراني يدعى بهروز واحدي «إثر قصف إسرائيلي استهدف مناطق في شرق سوريا»، أفادت قنوات تابعة للحرس الثوري على «تلغرام»، بأن «القصف أميركي»، فيما نقلت وكالة «إرنا» عن بيان للحرس الثوري أنه من «ضباط فيلق القدس وقتل بقصف إسرائيلي في دير الزور».

نعي مقتل المستشار بهروز واحدي على قنوات «الحرس الثوري» على «تلغرام»

الإعلام الإيراني اعترف بمقتل أحد عناصره البارزين لكنه اختلف في الجهة التي شنت الغارات، وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» في تقريرها الأول، إن الهجوم أوقع 20 جريحاً، قبل أن تؤكد دائرة العلاقات العامة في «الحرس الثوري» مقتل الضابط في «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» بهروز واحدي. وقالت وكالة «مهر» شبه الرسمية إن واحدي، قتل في قصف أميركي على مواقع قوات «محور المقاومة». لكن وكالة «إرنا» الرسمية نقلت عن دائرة العلاقات العامة أن الضابط في فيلق القدس، قتل فجر اليوم في قصف «للكيان الصهيوني» على دير الزور، في «سبيل الدفاع عن الحرم» في إشارة إلى الاسم الذي يستخدمه «الحرس الثوري» لوصف قتلاه في سوريا. وتداولت قنوات «الحرس الثوري» صوراً لضابط «الحرس الثوري»، وقالت إنه «أول مستشار لـ(الحرس الثوري) يقتل إثر هجوم الجيش الإرهابي الأميركي على مواقع (محور المقاومة) في دير الزور».

المصادر المحلية السورية غير الحكومية، تحدثت عن استهداف إحدى الغارات اجتماعاً أمنياً لقادة الميليشيات في مدينة البوكمال القريبة من الحدود مع العراق، حضره قائد الميليشيات الإيراني شرق سوريا المعروف باسم حاج عسكر، وقياديون من الحرس الثوري الإيراني و«حزب الله» اللبناني.

هل قتل حاج عسكر؟

وتداولت مواقع تواصل معنية بالمنطقة، أنباء عن مقتل القيادي في الحرس الثوري الإيراني حاج عسكر في إحدى الغارات التي استهدفت اجتماعاً لقادة ميليشيات تتبع إيران، عقد في مربع الموارد البشرية في مدينة البوكمال بحضور حاج عسكر ونائبه الحاج سجاد وضباط في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قدموا من العراق.

وأفادت «شبكة عين الفرات» الإخبارية، بأن الحاج عسكر غادر الاجتماع «برفقة الضبـاط الإيـرانيين بعد الغـارة الأولى إلى أحد المنازل القريبة من المكان المستهـدف ليتم استهــداف مقر الاجتماع بغـارة ثانية بعد مغادرته».

وتضاربت الأنباء حول مصير عسكر، وقال عمر أبو ليلى المدير التنفيذي لشبكة دير الزور 24، لـ«الشرق الأوسط» إن هناك أنباء عن مقتله لم تتأكد مائة بالمائة حتى الآن، غير أن إصابته مؤكدة وقد تم نقله وهو فاقد الوعي.

في السياق، قالت (عين الفرات)، إن الغارة خلفت قتلى وجرحى من قيـادات الميليشيات الإيـرانية الذين حضروا الاجتماع وتم نقلهم إلى مدينة القائم العراقية.

كما أفادت باستهداف الغارات أحد مستودعات الأسلحة التابعة للميليشيات الإيرانية قرب مربع المعري الأمني، ما أدى لإصابة عدد من المدنيين لوقوع المستودع بمناطق مأهولة.

ونقلت عن مصادر قولها «إن عناصر الميليشيات الإيرانية هربوا من مواقعهم عقب الغارات وانتشروا بين منازل المدنيين، خوفاً من استهدافهم، بينما أغلقت قوات النظام الطرق المؤدية إلى المناطق المستهدفة». كما «استهدفت غارات مماثلة مواقع الميليشيات الإيرانية في حي القصور بمدينة دير الزور، وفي قرية الصالحية وقرب الحدود السورية العراقية».

من جانبها، قالت ميليشيا (الدفاع الوطني في دير الزور) في حسابها على «فيسبوك» «إن طائرات أميركية» شنت 10 غارات جوية على دير الزور وريفها، في حين قالت (نداء الفرات) المحلية، إن المواقع المستهدفة هي: مستودعات عياش بريف دير الزور الغربي، ومقر بحي الفيلات بمدينة دير الزور، وموقع في منطقة الهري على الحدود السورية – العراقية، ومقر بشارع الهجانة في مدينة البوكمال، بينها مكتب أمني في محيط مشفى بدر الذي يضم قاعدة إيرانية، ومقر في حي التمو بمدينة الميادين، إضافة إلى مقر الاتصالات التابع للميليشيات الإيرانية ومقر الأمن العلوي في شارع رئاسة الجامعة بمدينة دير الزور.

قوات إيرانية في سوريا (أرشيفية - المرصد السوري)

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد قال، في بيان سابق اليوم، إن «الضربات الجوية جرت بعد ساعات قليلة من وصول طائرة نقل إيرانية من دمشق إلى مطار دير الزور، وإنها هبطت بمطار دير الزور العسكري قبيل المغرب يوم الاثنين، وعلى متنها مواد لوجيستية وتقنية متطورة وعناصر وشخصيات من الحرس الثوري الإيراني». ورجح «المرصد» أن تكون الغارات إسرائيلية لأن «المجموعات المدعومة من إيران، أوقفت نشاطاتها ضد القواعد الأميركية في سوريا، منذ 25 فبراير (شباط) الفائت، بأوامر من القيادة العسكرية للميليشيات الإيرانية».

وكانت مصادر مقربة من القوات الحكومية السورية، قد ذكرت أن طائرات أميركية هي التي شنت الغارات على عدة مناطق في دير الزور مخلفة قتلى وجرحى ودماراً كبيراً في المواقع المستهدفة. وقالت المصادر لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إن «طائرات أميركية شنت 10 غارات استهدفت دير الزور ومدينة الميادين ومدينة البوكمال وبلدتي الصالحية والسويعية».


مقالات ذات صلة

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

المشرق العربي عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب بشمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جدارية تُحيي ذكرى الهجوم الكيميائي عام 2013 في زملكا بضواحي دمشق مساء الخميس (إ.ب.أ)

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صور مقتطعة من الفيديوهات المسربة لمسؤولين أمنيين وحرس في سجن صيدنايا الثلاثاء

تسريب مقاطع كاميرات المراقبة في سجن صيدنايا يثير الريبة في توقيته

أثارت مقاطع فيديو بثها مجهولون، فجر الثلاثاء، لمشاهد من داخل سجن صيدنايا، سُجلت قبل أيام قليلة من الإطاحة بنظام الأسد، جدلاً واسعاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رئيس الأمن السياسي السابق في محافظة درعا جنوب سوريا عاطف نجيب يحضر الجلسة الأولى لمحاكمته في قصر العدل بدمشق 26 أبريل (أ.ف.ب)

نقيب المحامين في سوريا: قانون العدالة الانتقالية قريباً في مجلس الشعب

اعتبر نقيب المحامين في سوريا محمد علي الطويل هذه المحاكمة «بداية الطريق للعدالة الانتقالية في سوريا»، حيث إن القانون ما زال يدرس وسوف يعرض قريباً على مجلس الشعب

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي ورود وأعلام سورية بعد الإعلان عن القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في الحي جنوب دمشق الجمعة الماضي (إ.ب.أ)

تشميع منزل المتهم الرئيسي في «مجزرة التضامن»

أغلقت السلطات السورية منزل أمجد يوسف المتهم الرئيسي في «مجازر حي التضامن 2013» بالشمع الأحمر، فيما باشرت «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» عملها...

سعاد جرَوس (دمشق)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

قُتل مُسعف فلسطيني، وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «المُسعف إبراهيم صقر استُشهد جراء غارة للاحتلال، قرب دوار التوام، شمال غربي قطاع غزة».

وأضافت المصادر أن «مواطنة أصيبت برصاص الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

كان خمسة مواطنين قد قُتلوا؛ بينهم شخص انتُشل جثمانه، بينما أصيب سبعة آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق «صحة غزة»، «ترتفع بذلك الحصيلة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ( تشرين الأول الماضي) إلى 823 قتيلاً و2308 مصابين، في حين جرى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض».


شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.


إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، في غارة جوية شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء.

ووفق موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فقد قال الجيش و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن «شمبري شارك بنشاط في التخطيط لمجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ولفت البيان إلى أنه، في السنوات الأخيرة، كان شمبري مسؤولاً عن إعداد التقييم العملياتي للوضع في قطاع غزة بأكمله، و«كان شخصية محورية في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات الإسرائيلية لتوجيه وتنفيذ خطط الهجوم ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وقد شكّل تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في المنطقة».

وأكد البيان أن العملية نُفّذت في شمال القطاع، وأن القوات التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة، مع استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بـ«التهديدات الفورية».