غانتس يتراجع وساعر يتحطم واليمين المتطرف يسترد أنفاسه

وفق آخر استطلاعات الرأي في إسرائيل

بيني غانتس (يمين) وبنيامين نتنياهو في صورة تعود إلى 12 أكتوبر الماضي بتل أبيب (د.ب.أ)
بيني غانتس (يمين) وبنيامين نتنياهو في صورة تعود إلى 12 أكتوبر الماضي بتل أبيب (د.ب.أ)
TT

غانتس يتراجع وساعر يتحطم واليمين المتطرف يسترد أنفاسه

بيني غانتس (يمين) وبنيامين نتنياهو في صورة تعود إلى 12 أكتوبر الماضي بتل أبيب (د.ب.أ)
بيني غانتس (يمين) وبنيامين نتنياهو في صورة تعود إلى 12 أكتوبر الماضي بتل أبيب (د.ب.أ)

أظهرت نتائج الاستطلاع الأسبوعي لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية، اليوم الجمعة، أن معسكر اليمين الحاكم برئاسة بنيامين نتنياهو يواصل خسارته الحكم فيما لو جرت انتخابات مبكرة، وأن منافسه الأول الوزير في مجلس قيادة الحرب، بيني غانتس، رئيس حزب «المعسكر الرسمي»، خسر خمسة مقاعد في الأسبوعين الأخيرين، وأن حزب «تكفا حدشا» (أمل جديد) برئاسة جدعون ساعر سيتحطم، ولن يتجاوز نسبة الحسم، فيما يعزز حزبا اليمين المتطرف بقيادة بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير قوتهما.

وفي المحصلة النهائية، يدل استطلاع «معاريف» على أن أحزاب الائتلاف اليميني ستهبط من 64 إلى 48 مقعداً، وتخسر الحكم، فيما تحصل أحزاب المعارضة الحالية على 72 مقعداً، وتستطيع أن تقيم ائتلافاً برئاسة غانتس يقوم على قاعدة من 67 نائباً. لكن تراجع غانتس بخمسة مقاعد خلال الأسبوعين الأخيرين، يمكن أن يكون بداية لتراجع كبير في مكانته. فالصورة التي يظهر بها غانتس في الشارع الإسرائيلي اليوم هي أنه شاحب سياسياً يفتقر للكاريزما ولم يعد مؤثراً في الحكومة. ولكنه لا يستطيع الخروج منها؛ لأنه علق في «مصيدة» رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. فمن جهة، فأغلبية الجمهور بمن في ذلك غالبية مصوتي حزبه يريدون بقاءه في الحكومة، وبالمقابل يلاحظ الجمهور أن تأثيره على سياسة الحكومة ليس قوياً.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

وبموجب الاستطلاع، يبدو وضع الأحزاب الحالية على النحو التالي:

الائتلاف الحاكم: الليكود بقيادة نتنياهو يخسر نحو نصف قوته الحالية، فيهبط من 32 إلى 17 مقعداً (في استطلاع الأسبوع الماضي كان له 18 مقعداً)، حزب «شاس» لليهود الشرقيين المتدينين يرتفع من 9 إلى 10 مقاعد وحزب «يهدوت هتوراة» لليهود الأشكناز يهبط من 7 إلى 6 مقاعد، وتكتل اليمين المتطرف «الصهيونية الدينية» الذي يتمتع حالياً بـ14 مقعداً سيصبح 15 مقعداً، لكن زعيم التكتل بتسلئيل سموتريتش يخسر من 8 إلى 5 مقاعد لصالح حليفه إيتمار بن غفير (الذي سيرتفع من 6 إلى 10 مقاعد).

أما المعارضة، فلا يزال حزب غانتس متصدراً. وهو سيرتفع من 8 مقاعد حالياً إلى 35 مقعداً. لكن هذه الزيادة لا تبدو دائمة. فقد حصل قبل أسبوعين على 40 مقعداً، ما يعني أنه بدا يتراجع، علماً بأن استطلاعات أخرى تشير إلى أنه في حال دخول الساحة الحزبية أحزاب جديدة فستحصل على الأصوات على حساب غانتس. وعلى سبيل المثال، فإنه في حال عودة نفتالي بنيت على رأس حزب جديد يمكن أن يحصل على 15 مقعداً ويهبط غانتس عندها إلى 28 مقعداً. إذا انضم يوسي كوهن، الرئيس السابق للموساد، فإنه سيحصل على 6 مقاعد.

بيني غانتس (إ.ب.أ)

وبحسب الاستطلاع يرتفع حزب «إسرائيل بيتنا» المعارض بقيادة أفيغدور ليبرمان من 6 حالياً إلى 10 مقاعد. ويتوقف تدهور مكانة حزب «يش عتيد» بقيادة يائير لابيد، الذي يوجد له اليوم 24 مقعداً لكن الاستطلاعات تتنبأ له بالانهيار وكانت نتيجته 11 مقعداً بحسب استطلاع الأسبوع الماضي، وارتفع هذا الأسبوع إلى 12 مقعداً. ويعود إلى المشهد حزب ميرتس اليساري ويحصل على 5 مقاعد، على حساب حزب العمل، الذي كان قد أسس إسرائيل وقاد الحركة الصهيونية نحو 100 سنة، ولكن الاستطلاعات تنذر بتحطمه واختفائه من الحياة السياسية.

أما الأحزاب العربية، «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» بقيادة النائبين أيمن عودة وأحمد الطيبي، و«القائمة العربية الموحدة» للحركة الإسلامية بقيادة النائب منصور عباس، فتستقر كل منهما على قوتها الحالية بمقدار 5 مقاعد، علماً بأن كتلة عودة - الطيبي ترفض المشاركة في ائتلاف حكومي، بينما عباس مستعد لذلك وفق شروط معينة.

ويلاحظ أن حزب «الأمل الجديد» بزعامة جدعون ساعر، الممثل حالياً في الكنيست بستة مقاعد، لم يتجاوز نسبة الحسم، وحصل فقط على 2.7 في المائة من التأييد (نسبة الحسم تبلغ 3.25 في المائة من الأصوات). وقد جاء هذا التراجع فقط بعد أسبوعين من إعلان ساعر انفصاله عن حزب «المعسكر الرسمي» الذي يتزعمه بيني غانتس. ويرى مراقبون أن هذا الحزب لا ينجح في إيجاد طريقه السياسي ولذلك يتحطم في نظر الجمهور.

تجدر الإشارة إلى أن الاستطلاع سأل الجمهور عمن يفضلون لرئاسة الحكومة، وبحسب النتيجة، لا يزال غانتس يتقدم على نتنياهو، رغم تراجعه بنسبة 3 في المائة هذا الأسبوع، حيث يحظى بتأييد 44 في المائة مقابل 34 في المائة لنتنياهو.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

لم يحدّد موعد العملية، لكنه أشار إلى «علاج موجّه أتاح إزالة المشكلة من دون أن يترك أثرا».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: «حزب الله» يحاول تقويض جهود السلام مع لبنان

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، «حزب الله» بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في التماسات لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

المشرق العربي ابنتا الشاب الفلسطيني عودة عواودة (25 عاماً) الذي قُتل في هجوم استيطاني إسرائيلي خلال جنازته قرب رام الله في الضفة الغربية الخميس (رويترز) p-circle

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

رفعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدد المستوطنات التي صادقت عليها منذ توليها السلطة قبل أكثر من 3 سنوات إلى 103 مستوطنات.

نظير مجلي (تل أبيب)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.