عشائر وفصائل فلسطينية تتدخل لحماية المساعدات المقدمة لغزة

TT

عشائر وفصائل فلسطينية تتدخل لحماية المساعدات المقدمة لغزة

مسلحون وملثمون من العشائر والفصائل الفلسطينية يحمون قوافل المساعدات في غزة (رويترز)
مسلحون وملثمون من العشائر والفصائل الفلسطينية يحمون قوافل المساعدات في غزة (رويترز)

قال مسؤولون فلسطينيون ومصادر في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إن مسلحين وملثمين من مجموعة من العشائر والفصائل بدأوا توفير الأمن لقوافل المساعدات في غزة حيث تحاول «حماس» إبقاء على نفوذها في القطاع.

وأظهرت لقطات مصورة، حصلت عليها «رويترز»، قافلة من الشاحنات تدخل مدينة غزة محملة بمساعدات من الخارج خلال الليل، بينما يراقبها عدد من الرجال المسلحين ببنادق «إيه كيه 47» وآخرون يحملون العصي.

ومع تعهد القوات الإسرائيلية بالقضاء على «حماس» منذ الهجوم الذي شنّته على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، فقد صار ظهور أي شخص مرتبط بالحركة، لتوفير الأمن لتوصيل المساعدات إلى من يحتاجها من المدنيين، أمراً محفوفاً بالمخاطر.

وقال مسؤولون فلسطينيون ومصادر في «حماس» إنه لهذا السبب تدخل كثير من العشائر وجماعات المجتمع المدني والفصائل، ومنها «فتح»، للمساعدة في توفير الأمن لقوافل المساعدات.

ولم يذكر المسؤولون والمصادر أسماء العشائر والفصائل، لكنهم قالوا إن قدرة «حماس» على حشد مثل هذه الجماعات وراءها فيما يتعلق بالأمن تظهر أن الحركة لا تزال تحتفظ بنفوذها، وأن جهود إسرائيل لبناء نظام إداري خاص بها للحفاظ على النظام في غزة تواجه مقاومة.

وقال مسؤول فلسطيني، طلب عدم ذكر اسمه: «خطة إسرائيل الرامية إلى إيجاد بعض العشائر للتعاون في مشروعاتها التجريبية لإيجاد بديل لـ(حماس) لم تنجح، بل أظهرت أيضاً أن فصائل المقاومة الفلسطينية هي الوحيدة القادرة على إدارة الأمر بطريقة أو بأخرى».

ورفض متحدث باسم الجيش الإسرائيلي التعليق، قائلاً إن قواعد الاشتباك الخاصة بمنطقة حرب نشطة لا يمكن مناقشتها علناً.

الإنهاك يصيب النظام المدني

يقول مسؤولو الصحة في غزة إن الهجوم الإسرائيلي على القطاع أودى بحياة ما يزيد على 30 ألفاً من الفلسطينيين، وحوّل جزءاً كبيراً من القطاع إلى أنقاض. واشتعل فتيل الحرب بعد هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل التي قالت إنه أدى لمقتل 1200 شخص واحتجاز أكثر من 200 رهينة.

وتستند شعبية «حماس»، التي تدير غزة منذ عام 2007، إلى ما تقدمه لسكان غزة الفقراء من خدمات اجتماعية وبرامج تعليمية ومساعدات خيرية.

ومع إنهاك النظام العام ومخاوف الشرطة المدنية من استهداف الجيش الإسرائيلي لأفرادها، فإن ضمان التوزيع الآمن للإمدادات يزداد صعوبة.

وقُتل عشرات الفلسطينيين الشهر الماضي برصاص القوات الإسرائيلية، بعد أن حاصرت حشود قافلة من شاحنات المساعدات التي كانت تدخل شمال غزة. وقالت إسرائيل إن كثيرين منهم لقوا حتفهم نتيجة للتدافع والدهس، وإنها لم تفتح النار إلا بعد أن شعرت قواتها بالتهديد من الحشد المتقدم.

وقال مسؤول إسرائيلي بارز، تحدث لـ«رويترز» شريطة عدم كشف هويته، إن إسرائيل منفتحة من حيث المبدأ على أن يتولى فلسطينيون تأمين مناطق في قطاع غزة بعد «تطهيرها» من «حماس»، حتى يمكنها الموافقة على تشكيل شرطة مسلحة.

وأضاف: «لكن هذا هو مشروع اليوم التالي (للحرب) أكثر من كونه سياسة يمكن تنفيذها في الوقت الحالي. سنحتاج إلى التأكد من أن الأفراد ليست لديهم علاقات بـ(حماس). وبالتأكيد هم لا يخدمون مصالح (حماس) بطريقة مباشرة أو غير مباشرة».

ولم يكن لدى جوليت توما، مديرة التواصل والإعلام في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، أي معلومات عن وجود رجال ملثمين يقومون بتأمين القوافل.

وقال جيمي ماكجولدريك، المنسق المقيم لـ«الأمم المتحدة» ومنسق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إن «الأمم المتحدة» لا تعمل مع العشائر.

وأضاف: «كنا نحاول إعادة الشرطة الزرقاء (الشرطة المدنية الفلسطينية) إلى المسار الصحيح مرة أخرى. استهدفت إسرائيل الشرطة الزرقاء في عدة وقائع، لأنها تعدّها جزءاً من البنية التحتية لـ(حماس)».

وتابع قائلاً: «لذلك، فإننا نحاول إيجاد أفضل طريقة مناسبة لإيصال المساعدات إلى الشمال وأجزاء أخرى من قطاع غزة. من خلال الدمج بين الاستعانة بمجموعات مجتمعية والاستعانة بالشرطة بحذر كلما أمكن».

وقال شمعون فريدمان، المتحدث باسم وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الهيئة العسكرية الإسرائيلية التي تتولى عمليات نقل المساعدات، إن توزيع المساعدات في غزة يقع على عاتق المنظمات الدولية.

وأضاف: «بينما نساعد في عملية التوزيع ونساعد في تنسيق تلك القوافل ونسمح لها بالمرور عبر ممرنا الإنساني، فإن أوجه ذلك متروكة لهم».

مقتل مسؤول بارز بالشرطة

قالت إسرائيل، أمس (الاثنين)، إنها قتلت اللواء فائق المبحوح، مسؤول العمليات في الشرطة الفلسطينية في غزة، خلال مداهمة لمستشفى الشفاء بوسط القطاع.

وقالت «حماس» إن المبحوح كان مسؤولاً عن حماية وتأمين شاحنات المساعدات في غزة، وكان ينسق مع «الأمم المتحدة» بشأن حماية توزيع المساعدات.

واتهمت «حماس» إسرائيل بتنفيذ الهجوم للتأثير على حماية المساعدات وإشاعة الفوضى في القطاع. ونفت إسرائيل الاتهامات باستخدام التجويع سلاحاً في الحرب.

وذكرت وكالة شهاب للأنباء، المرتبطة بحركة «حماس»، اليوم (الثلاثاء)، أن إسرائيل قتلت أيضاً مسؤولاً آخر بالشرطة، وهو رائد البنا، الذي كان يشرف على توصيل المساعدات إلى جباليا في شمال غزة. وأضافت أنه توفي في ضربة جوية على منزله أدت أيضاً إلى مقتل زوجته وأطفاله. ولم تعلق إسرائيل على الفور على تلك الأنباء.

وفي إطار خطة إدارة غزة بعد الحرب، يبحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمكين ممثلين محليين غير منتمين إلى «حماس» أو الجماعات المسلحة الأخرى، ولكن من غير الواضح من هم هؤلاء الأشخاص.

وتوجد في غزة عشائر عائلية تقليدية كبيرة تابعة لفصائل سياسية، بما في ذلك «حماس» و«فتح»، التي تهيمن على السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

ويُعتقد أن بعض العشائر الكبيرة مدججة بالسلاح. ورفض بعض زعماء العشائر علناً خطة إسرائيل، وقالوا إنهم لا يستطيعون أن يحلوا محل وكالات الإغاثة التابعة لـ«الأمم المتحدة» التي تساعد اللاجئين الفلسطينيين، أو أن يكونوا بديلاً للسلطات المحلية.


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تكشف وقائع نجاة قائد «حماس» في غزة من الاغتيال الإسرائيلي

خاص القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

«الشرق الأوسط» تكشف وقائع نجاة قائد «حماس» في غزة من الاغتيال الإسرائيلي

نجا قائد «حماس» في غزة علي العامودي، من عملية اغتيال في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وأدت حينها لمقتل 5 فلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الطفلة الفلسطينية سيلا رفعت (6 سنوات) الناجية الوحيدة من عائلتها تخضع لفحص في مركز للأطراف الصناعية بمدينة غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تمنع خروج مرضى غزة لليوم السابع

واصلت إسرائيل لليوم السابع على التوالي، إغلاق معبر رفح البري المخصص لسفر المرضى والجرحى والعالقين من وإلى قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا آلاف يتظاهرون في لندن دعمًا للفلسطينيين (أ.ب)

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

شارك آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في مسيرة، السبت، جابت وسط لندن؛ للمطالبة بوقف الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي خلال تشييع قتيل سقط بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (أ.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة توقع قتلى وجرحى في غزة

قُتل 7 فلسطينيين بهجمات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في قطاع غزة، تزامناً مع عمليات قصف مدفعي ونسف طالت مناطق على جانبي الخط الأصفر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلو «القسام» تسللوا إلى الداخل الإسرائيلي في هجوم غير مسبوق ضد إسرائيل تحت اسم «طوفان الأقصى» (أرشيفية - موقع كتائب القسام)

خاص كواليس «7 أكتوبر»... الحدَّاد توقَّع حرباً إسرائيلية لـ80 يوماً وسعد طالب بوقفها

تتكشف كل فترة معلومات فلسطينية جديدة حول خفايا وكواليس هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتوقعات الرد الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أبدى وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا «أسفهم الشديد» لقرار الرئيس الفلسطيني تأجيل انتخابات المجلس التشريعي، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027.

وقال الوزراء، في بيان مشترك، أمس: «لقد مرَّ نحو عقدين من الزمن منذ إجراء انتخابات المجلس التشريعي السابقة، وخمس سنوات منذ تأجيل الانتخابات المخطط لها في 2021. وقد وصل جيل كامل من الفلسطينيين إلى سن البلوغ دون أن تتاح لهم فرصة اختيار ممثليهم المنتخَبين. وهذا التأخير سيكون مخيباً للأمل بشدة، وسوف يَحرم الفلسطينيين مرة أخرى من فرصة الاقتراع، وسوف يؤدي إلى مزيد من تآكل الثقة بالمؤسسات الديمقراطية».

وأضافوا: «إننا ندرك أن تحديات وعقبات كبيرة أثّرت على القدرة على إجراء انتخابات بشكل يتسق تماماً مع المعايير الدولية، وبمشاركة كل الفلسطينيين المؤهلين. ونحن نُشيد بالجهود المهمة التي بذلتها اللجنة المركزية للانتخابات في اتخاذ استعدادات عملية لتذليل هذه التحديات وتيسير مشاركة الناخبين».

وأعلن ​عباس، السبت الماضي، تأجيل الانتخابات التشريعية إلى 11 سبتمبر 2027، بعد أن كانت ⁠مقرَّرة الشهر ‌المقبل، ‌ودعا إلى ​إجراء انتخابات ‌رئاسية في التاريخ ‌نفسه، وألقى بالمسؤولية على إسرائيل والوضع الأمني بالأراضي الفلسطينية ‌في قرار التأجيل.

ورأى وزراء الخارجية، في بيانهم، «أن الانتخابات التي تتسم بالمصداقية تُعد عنصراً مهماً في التزام الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما في ذلك التجديد الديمقراطي والحوكمة الخاضعة للمساءلة، وهي تتماشى مع إعلان نيويورك في يونيو (حزيران) 2025.

وتعزيز الحوكمة الفلسطينية ضروري لمواصلة بناء أسس مؤسسات حل الدولتين القابل للتنفيذ، وهو السبيل الوحيدة لإحلال سلام وأمن دائميْن لكل من إسرائيل وفلسطين. وإننا داعمون راسخون لحق الفلسطينيين بتقرير المصير».

ودعوا «السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر بقرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، دون مزيد من التأخير».

وأكدوا مواصلة «دعم جهود إجراء هذه الانتخابات.

وقد جددنا مطالبتنا لإسرائيل بالامتناع عن القيام بأفعال يمكن أن تعوق إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لمشاركة جميع الفلسطينيين في الانتخابات».

وشددوا على «موقف راسخ» بأنه «لا يمكن أن يكون لـ(حماس) أي دور في مستقبل الحكم في فلسطين».