إيران ترسّخ نفوذاً أمنياً واقتصادياً وديموغرافياً في «السيدة زينب»

وزير سوري زار المنطقة... ومراقبون: رسالة لطهران أن دمشق تسيطر عليها

مقام «السيدة زينب» جنوب شرقي دمشق ترفرف عليه رايات حمراء (الشرق الأوسط)
مقام «السيدة زينب» جنوب شرقي دمشق ترفرف عليه رايات حمراء (الشرق الأوسط)
TT

إيران ترسّخ نفوذاً أمنياً واقتصادياً وديموغرافياً في «السيدة زينب»

مقام «السيدة زينب» جنوب شرقي دمشق ترفرف عليه رايات حمراء (الشرق الأوسط)
مقام «السيدة زينب» جنوب شرقي دمشق ترفرف عليه رايات حمراء (الشرق الأوسط)

تواصل إيران ترسيخ وتعزيز نفوذها على الصعد كافة في منطقة «السيدة زينب» بريف دمشق الجنوبي؛ ما يوحي بأنها «منطقة إيرانية» وليست مدينة سورية، ومع قيام وزير السياحة السوري محمد رامي مرتيني، ومحافظ ريف دمشق صفوان أبو سعدى، مؤخراً، بـ«زيارة نادرة» إليها، رأى مراقبون أنها تحمل رسالتين، الأولى: «سيادية» موجهة من دمشق إلى طهران بأن «السيدة زينب» منطقة سورية كباقي مناطق البلاد، والأخرى تريد من خلالها الحكومة السورية أن توحي بأنها تسيطر على المنطقة.

وزير السياحة السوري محمد رامي مرتيني ومحافظ ريف دمشق صفوان أبو سعدى يتفقدان الواقع السياحي والخدمي في «السيدة زينب» قرب دمشق (صفحة مجلس الوزراء)

منطقة «السيدة زينب»؛ الواقعة على بعد نحو 8 كيلومترات جنوب شرقي العاصمة دمشق، تعد المعقل الرئيسي للميليشيات الإيرانية والميليشيات الموالية لها في ريف دمشق الجنوبي والتي شكّلتها طهران منذ اندلاع الأزمة السورية في عام 2011. واتخذت إيران من مسألة «الدفاع عن مقام السيدة زينب» الذي يؤمه آلاف الزوار الشيعة من إيران والعراق ولبنان وأفغانستان وباكستان، حجة لجذب مسلحين من أصقاع العالم إلى سوريا، حتى بات عدد الميليشيات يزيد على 50 فصيلاً، ويتجاوز عدد مسلحيها عشرات الآلاف يعملون تحت قيادة خبراء عسكريين إيرانيين.

يتم الدخول إلى «السيدة زينب»، حصراً، عبر طريقين رئيستين: الأولى «مفرق المستقبل» على الجانب الشرقي من طريق مطار دمشق الدولي، والأخرى من داخل دمشق، ويبدأ من حي القزاز على المتحلق الجنوبي، ومن ثم بلدة ببيلا فـبلدة حجيرة، وصولاً إلى «السيدة زينب».

مظاهر مسلحة

بعد الدخول من «مفرق المستقبل» لمسافة أربعة كيلومترات تحرسها 3 حواجز أمنية، اثنان مشتركان بين «حزب الله» و«الفرقة الرابعة» التابعة للجيش السوري، وواحد للحزب، يصل الزائر الى مدخل «السيدة زينب» الشرقي. وبمجرد عبوره من المدخل «منطقة الروضة»، يلحظ كثافة حركة تشييد أبنية طابقية ضخمة ذات مساحات كبيرة، مع ترميم أخرى مشابهة في «منطقة الروضة» توحي طريقة بنائها بأنها ستكون لفنادق تضاف إلى فنادق عدة بُنيت مؤخراً وأخرى قديمة.

داخل سوق «بهمن» الذي يعد من أكبر أسواق «السيدة زينب» (الشرق الأوسط)

مع التعمق غرباً في «منطقة الروضة» بنحو 50 متراً، تبدأ سوق «بهمن» التجارية التي تعد من أكبر وأهم الأسواق في «السيدة زينب»؛ والملاحظ أنه قبل دخولها بأمتار قليلة، يشعر المرء كأنه خارج الأراضي السورية ولم يعد هناك ما يربطه بالبلاد؛ إذ يوجد حاجز تنتشر عليه عناصر من «حزب الله» وكثافة اليافطات والصور في أرجاء السوق كافة التي تدعو إلى إحياء المناسبات الدينية الشيعية، مع انتشار مكاتب تنظيم رحلات «الزوار» الشيعة التي تعلق يافطات ترويجية، بينما تغلب التسميات الإيرانية والمذهبية على معظم الفنادق والمحال التجارية باختصاصاتها كافة.

يافطة تدعو إلى إحياء «أربعين السيدة زينب» معلقة أمام فندق تظهر أمامه أيضاً قدور الطبخ استعداداً لإحياء المناسبة (الشرق الأوسط)

وبينما تشهد بداية السوق تشييد أبنية طابقية ضخمة وترميم أخرى، كانت فنادق وجهات أخرى تُجري تحضيرات لإحياء مناسبة «أربعين السيدة زينب» عبر قدور طبخ كبيرة ووضعتها أمام الفنادق.

مع حالة الازدحام التي تشهدها السوق، والانتشار الكثيف لعناصر أمنية يُعتقد أن قسماً منهم من «حزب الله» بينما الآخرون من أجهزة الأمن السورية، يُلاحظ أن أغلبية المارة هم من «الزوار» القاصدين مقام «السيدة زينب»، ويتضح من حديثهم أن معظمهم عراقيون.

داخل سوق «بهمن» أكبر وأهم أسواق «السيدة زينب» (الشرق الأوسط)

وبينما يلفت الانتباه قلة «الزوار» اللبنانيين وندرة الإيرانيين والباكستانيين والأفغان، ترجّح لنا مصادر في السوق ما يخص اللبنانيين «في أن الشيعة في جنوب لبنان مشغولون بالنزوح وتكاليفه المادية الباهظة بسبب الحرب في قطاع غزة، أما الإيرانيون فقد تكون لديهم مخاوف مما تتعرض له مواقع ومقار ميليشيات إيران و«حزب الله» في المناطق المحيطة بمطار دمشق الدولي، وتحديداً «السيدة زينب»، من غارات إسرائيلية.

كشافة عراقيون في منطقة الروضة بـ«السيدة زينب» يغادرون باتجاه مطار دمشق الدولي بعد زيارة للمقام (الشرق الأوسط)

قبل نهاية السوق بنحو 30 متراً يوجد حاجز تنتشر عليه عناصر من «حزب الله» والأمن السوري. بعد تجاوزه، تبدو ملامح مقام «السيدة زينب» وقد أحيط بحواجز أمنية تنتشر في أغلبها عناصر من «حزب الله»، وبسور كتل إسمنتية كبيرة ألصقت عليه بكثافة يافطات باللغتين العربية والفارسية، وكذلك صور لرموز من ميليشيات إيرانية ومجموعات تابعة لها قتلوا خلال الحرب في سوريا، بينما ثُبتت كاميرات مراقبة وكثير من الرايات التي يرفعها أتباع إيران في المناسبات الخاصة بهم، أعلى السور.

وبينما يشتد الازدحام عند البوابتين الشرقيتين للمقام، تقوم عناصر أمنية من «حزب الله» بإجراءات أمنية مشددة للغاية على المدخل المخصص للنساء والآخر المخصص للرجال.

ويلاحظ أنه تم تحويل عدد كبير من الأبنية السكنية الكبيرة المحيطة بالمقام إلى فنادق حملت أسماء إيرانية، وذلك بعد تعرّضها لعمليات ترميم كبيرة ومكلفة للغاية.

تغيير أسماء الشوارع

وسبق أن عملت إيران في عام 2020 على تغيير أسماء شوارع رئيسية في «السيدة زينب» من أسماء عريقة مستوحاة من مناطق جغرافية أو رموز وطنية سورية، إلى أسماء مستوحاة من رموز مذهبية. مثلاً جرى تغيير اسم «دوار حجيرة» المسمى كذلك منذ عشرات السنين نسبة إلى بلدة «حجيرة» الملاصقة لـ«السيدة زينب» من الجهة الشمالية، إلى «دوار السيدة زينب».

لناحية الخدمات الحكومية في «السيدة زينب» التي لطالما اشتكى مسؤولون إيرانيون من نقصها ودعوا إلى تحسينها وزيادة الاهتمام بها، يشير المشهد في طرقاتها ما عدا مدخل «منطقة الروضة» إلى أنها تحتاج إلى إعادة تعبيد؛ ذلك أن الحُفر تنتشر في معظمها، بينما تشكو العامة من كثرة الأعطال في شبكة المياه، وكذلك من سوء شبكة الصرف الصحي.

وعلى حين يندر حضور الكهرباء الحكومية في عموم المنطقة وتقتصر على نصف ساعة وصل و6 – 8 ساعات قطع، بحسب إفادات كثير من السكان، تؤكد مصادر محلية، أن أغلبية عائلات الميليشيات الإيرانية والأخرى الموالية لطهران، لديها منظومات طاقة شمسية أو مولدات كهربائية، وتحصل على الوقود من المؤسسات الإيرانية العاملة في المنطقة، ومنها «مؤسسة جهاد البناء».

رضي موسوي مسؤول الدعم اللوجيستي لـ«فيلق القدس» قضى بغارة إسرائيلية «السيدة زينب» قرب دمشق (وكالة تسنيم)

ورغم مرور سنوات على استعادة الجيش السوري وإيران وميليشياتها على المنطقة من فصائل المعارضة المسلحة، وتوقف العمليات القتالية في دمشق ومحيطها واختفاء مشهد الانتشار العلني بالزي العسكري لعناصر ميليشيات طهران والمجموعات المسلحة التابعة لها هناك.

فإن مصادر سورية في «منطقة الروضة» التي استهدفت غارات إسرائيلية مزارعها مرات عدة وقتل خلالها رضي موسوي، قائد قوة الارتباط لـ«الحرس الثوري الإيراني» في سوريا، وكذلك في المنطقة المحيطة بالمقام، تؤكد لنا، أن هؤلاء لم يغادروا «السيدة زينب».

تقول المصادر في إجابتها عن سؤال، إن كانت إيران وميليشياتها خففت من وجودها في «السيدة زينب» بسبب كثافة القصف الإسرائيلي الذي يطال مواقعهم ومقارهم في المنطقة؟ «لا. هم يختفون عن الأنظار فقط... ولكنهم موجودون».

سيارة دمّرها انفجار يوليو الماضي في «السيدة زينب» قرب دمشق التي تعج بوجود عناصر الميليشيات الموالية لإيران (رويترز)

المصادر لفتت إلى وجود استياء كبير لدى أهالي المنطقة من استمرار وجود هؤلاء الذين «ابتلعوا كل شيء وهيمنوا على كل شيء». وتقول: «أمنياً، (حزب الله) يهيمن على المنطقة. واقتصادياً إيران وميليشياتها اشتروا الكثير من المحال التجارية. والمنازل والفنادق والعقارات والأراضي التي اشتروها لا تعد ولا تحصى مستغلين فقر الأهالي. معظم الأبنية الضخمة التي يتم تشييدها حالياً هم وراءها وستكون فنادق وشققاً لهم. حتى بشرياً (ديموغرافياً) لهم الهيمنة؛ فقد أصبحوا أغلبية وسكان المنطقة الأصليون باتوا أقلية!».

استملاك العقارات

وترى المصادر، أن لا مؤشرات تدل على أن إيران وميليشياتها لديهم النية لمغادرة «السيدة زينب»؛ «فهم يسعون لشراء مزيد من المنازل والمحال التجارية ويشيّدون الأبنية الضخمة والفنادق»، بينما تكشف مصادر تجارية في سوق «بهمن»، أن إيجار المحل سنوياً في السوق يصل إلى 150 مليون ليرة سورية (الدولار الأميركي يساوي حالياً نحو 14500 ليرة سورية)، بينما يبلغ عدد المحال التجارية في «السيدة زينب» أكثر من 500 محل.

باحة مقام «السيدة زينب» بوجود «زوار» (الشرق الأوسط)

ووفق خبير اقتصادي، تحدث لـ«الشرق الأوسط» سابقاً، فإنه «خلال السنوات الأربع الماضية، سيطرت إيران على سوق العقارات عبر شبكات من المؤسسات وتجار العقارات وبنوك إيرانية مرتبطة بـ(الحرس الثوري)، وقدمت تسهيلات ومنحت قروضاً كبيرة للراغبين في شراء العقارات في سوريا، فتملّك إيرانيون ومقاولون ورجال أعمال وعناصر الميليشيات آلاف المنازل والعقارات في أكثر المناطق حيوية؛ سواء في دمشق القديمة؛ أحياء العمارة والجورة وحي باب توما المسيحي. وفي الوسط التجاري، حيث استملكت السفارة الإيرانية، فنادق (كالدة)، و(الإيوان)، و(آسيا)، و(دمشق الدولي)، و(فينيسيا)، و(البتراء)، وأسهماً في فندق (سميراميس)، ومساحات واسعة خلف مشفى (الرازي) لإنشاء أبراج سكنية، وذلك إضافة إلى تملك أراض وعقارات في ريف دمشق».

وعلى وقع مواصلة إيران ترسيخ وتعزيز وجودها ونفوذها اقتصادياً وأميناً وديموغرافياً في «السيدة زينب» زار وزير السياحة السوري ومحافظ ريف دمشق في 27 فبراير (شباط ) الماضي المنطقة، وتفقدا الواقع السياحي والخدمي فيها، وفقاً لما ذكرت صفحة الوزارة على «فيسبوك».

وعدّ مرتيني خلال الزيارة أن «السيدة زينب» تكتسب شهرة كبيرة على المستوى العالمي، وهي رمز ديني وسياحي وحضاري كبير ومركز استقطاب ليس سياحياً فقط وإنما أيضاً مركز اقتصادي وخدمي إلى جانب مكانتها الثقافية والإنسانية على المستويين المحلي والدولي، وأضاف: أن «ما لمسه خلال الجولة في المدينة يدعو إلى السرور فقد شهدت المدينة تطوراً لافتاً على صعيد البنية التحتية وعلى صعيد المنشآت السياحية، وخصوصاً في مجال الضيافة والفنادق التي يصل عددها إلى أكثر من 100 فندق جميعها تقدم خدمات وضيافة وفق معايير مطبقة محلياً ودولياً».

ووجّه الوزير الشكر لـما سماهم «المستثمرين الوطنيين» الذي استطاعوا أن يبنوا وأن يطوّروا المنشآت السياحية رغم ظروف الحرب والحصار الاقتصادي، معرباً عن ثقته بتحقيق قفزة نوعية على الصعيد السياحي.

مصادر متابعة في دمشق، وصفت زيارة الوزير والمحافظ لـ«السيدة زينب» بـ«المفاجئة» و«اللافتة»؛ لأنه «نادراً» ما يقوم مسؤولون سوريون بزيارات إلى تلك المنطقة في ظل الوضع القائم فيها منذ اندلاع الحرب في البلاد. وبعدما أوضحت المصادر أن الوضع في «السيدة زينب» لم يعد خافياً على أحد في ظل ثورة المعلومات والتكنولوجيا، عدت أن الحكومة السورية تريد من وراء هذه الزيارة توجيه رسالتين الأولى لطهران: وهي رسالة «سيادية مفادها بأن (السيدة زينب) هي منطقة سورية كباقي المناطق التي تسيطر عليها الحكومة وتفرض سيادتها عليها».

والرسالة الأخرى مفادها، بحسب المصادر، أن دمشق تريد من خلال الزيارة «الإيحاء بأنها تسيطر على المنطقة»، خصوصاً في ظل الانفتاح العربي على دمشق والحساسية الموجودة لدى دول عربية من التدخل الإيراني في شؤون دول عربية.

لكن مصادر متابعة أخرى، رأت أن «هؤلاء لم يأتوا إلى سوريا حتى يغادروا، فهم لديهم مخططات أتوا لتنفيذها ولا يعتقد أنهم سيغادرون بسهولة».


مقالات ذات صلة

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

شؤون إقليمية لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص السوداني يتوسّط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه أبو فدك (إعلام حكومي)

خاص مقاربة من 5 خطوات لـ«تفكيك الميليشيات» العراقية

رغم مطالب أميركية متواصلة للسلطات العراقية بكبح الفصائل، وتفكيكها، يلاحظ مراقبون الغياب شبه الكلي لهذا الملف عن اجتماعات قادة «الإطار التنسيقي».

فاضل النشمي (بغداد)
الولايات المتحدة​ نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» خلال معرض «صنع في أميركا» في الساحة الجنوبية للبيت الأبيض 15 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

تتناول تقارير أميركية حديثة استنزاف مخزونات الذخائر في الحرب مع إيران؛ ما قد يؤدي إلى معضلة أكبر من مجرد حسابات عسكرية آنية في الشرق الأوسط.

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي «أبو آلاء الولائي» زعيم ميليشيا «كتائب سيد الشهداء» (إكس)

مَن «الولائي» المطلوب أميركياً بـ10 ملايين دولار؟

قالت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة إنها رصدت مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم فصيل مسلح تتهمه واشنطن بتنفيذ هجمات في العراق وسوريا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية تظهر صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية في 1 فبراير 2026 سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران (بلانت لبس - رويترز)

ماذا يقصد ترمب بـ«الغبار النووي» الإيراني؟

في الأسابيع الأخيرة، تحدث الرئيس دونالد ترمب عن مادة يقول إنها أساسية لإنهاء حرب الولايات المتحدة ضد إيران: «الغبار النووي».

ديفيد إي. سانغر (واشنطن) لوك برودواتر (واشنطن)

اتصالات لخفض التصعيد في جنوب لبنان ونتنياهو يتهم «حزب الله» بتقويض الهدنة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في تشييع 4 مقاتلين من الحزب قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (رويترز)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في تشييع 4 مقاتلين من الحزب قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (رويترز)
TT

اتصالات لخفض التصعيد في جنوب لبنان ونتنياهو يتهم «حزب الله» بتقويض الهدنة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في تشييع 4 مقاتلين من الحزب قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (رويترز)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في تشييع 4 مقاتلين من الحزب قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (رويترز)

تكثفت الاتصالات الدبلوماسية، الأحد، لتطويق التصعيد الكبير في جنوب لبنان، على وقع اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لـ«حزب الله» بـ«تقويض الهدنة»، فيما توعد «حزب الله» بالرد على أي خرق، قائلاً في بيان إن «المقاومة حاضرة وجاهزة للدفاع عن أرضها وشعبها، وهو حق تكفله المواثيق الدولية».

وبدأت المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة لدى لبنان، جينين هينيس بلاسخارت، الأحد، زيارة رسمية إلى تل أبيب حيث من المقرر أن تلتقي خلالها مع كبار المسؤولين الإسرائيليين.

وأفاد مكتبها الإعلامي بأن المحادثات «ستتمحور حول الفرص المتاحة لتثبيت وقف الأعمال العدائية وتمهيد الطريق نحو استقرار دائم في لبنان وشمال إسرائيل».

تحركات لخفض التصعيد

ولا تحمل بلاسخارت إلى تل أبيب أي مبادرة لبنانية جديدة، بالنظر إلى وجود الآلية القائمة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب وهي الهدنة الممدة ثلاثة أسابيع، حسبما قالت مصادر لبنانية مواكبة للتحركات، وأشارت المصادر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن التطورات الأخيرة يومي السبت والأحد، «استدعت تحركات لخفض التصعيد، وإعادة تثبيت الهدنة في الجنوب» على ضوء ما وصفته بـ«التصعيد الخطير» في الجنوب.

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان). وبينما كان من المقرر أن يمتد عشرة أيام، أعلن ترمب في 23 من الشهر نفسه، تمديده لثلاثة أسابيع إضافية. وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

نتنياهو

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاكه منذ سريانه قبل أقل من أسبوعين.

وقال نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار». وأضاف: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».

«حزب الله» يتجنب اتفاق 2024

ويرفض «حزب الله» وقف إطلاق النار «من جانب واحد»، حسبما تقول مصادر لبنانية مطلعة على مواقفه، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إن الحزب «يتجنب ما حصل في عام 2024 (بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي تلا الحرب الماضية) حين كانت إسرائيل تقصف وتحتل وتنسف المباني وتمنع السكان من العودة، فيما كان الحزب يلتزم الصمت». وقالت المصادر إن الحزب «يرد على خروقات الاتفاق الممدد، ويرى أنه معنيّ بعدم السماح لإسرائيل خلال الهدنة، بتنفيذ ما لم تنفذه حين كان القتال على أشده».

آليات عسكرية إسرائيلية في إحدى قرى جنوب لبنان (رويترز)

ودان «حزب الله» اتهامات نتنياهو وقوله إن «(حزب الله) هو من يقوّض وقف إطلاق النار»، وأن للعدو حقاً في «حرية العمل» في لبنان «وفقاً للاتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية ولبنان». وحذر الحزب «بشدة من الخطورة البالغة لتصريحه لجهة محاولة توريط السلطة اللبنانية في اتفاق ثنائي حصل فقط بينه وبين واشنطن، ولم يكن للبنان أي رأي فيه أو موقف منه، وبالتالي فهو لم يوافق عليه».

وهاجم «حزب الله» في بيان، مسار المفاوضات، قائلاً إن «السلطة اللبنانية أسقطت نفسها في مأزق خطير عندما اختارت أن تجمعها صورة واحدة مخزية مع ممثلي كيان غاصب لقيط يستبيح أرضها وسيادتها ويواصل قتل شعبها، والسير بمسارات تشرع لهذا العدو اعتداءاته».

وتابع الحزب: «تقف السلطة اليوم صامتة عاجزة عن القيام بأبسط واجباتها الوطنية تجاه أرضها وشعبها، متفرجة على العدو وهو ينسف البيوت ويحرق الأخضر واليابس، وهي مطالبة بتوضيح صريح لشعبها عمّا يتذرع به العدو من اتفاق معها يمنحه حرية الاعتداء والتدمير والقتل».

وأكد أن «استمرار العدو في خرقه لوقف إطلاق النار، وفي اعتداءاته من قصف وتجريف وتدمير للمنازل أو استهداف للمدنيين، وقبل ذلك كله، استمراره في احتلال الأراضي اللبنانية وانتهاكاته لسيادتها، سيقابل بالرد والمقاومة الحاضرة والجاهزة للدفاع عن أرضها وشعبها، وهو حق تكفله المواثيق الدولية»، مضيفاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها، ولا على سلطة متخاذلة عن حماية وطنها، فأبناء هذه الأرض هم الضمانة الحقيقية في مواجهة هذا العدوان ودحر الاحتلال».

دعم مسار التفاوض

وبدأ لبنان وإسرائيل قبل أسبوعين مسار اللقاءات المباشرة بين سفيرَي البلدين، تمهيداً لبدء مفاوضات مباشرة بين الطرفين لإنهاء حالة الصراع. وخلافاً لـ«الثنائي الشيعي»، تدعم قوى سياسية لبنانية هذا المسار، كما تدعم البطريركية المارونية هذا المسار.

وقال البطريرك الماروني، بشارة الراعي، في عظة الأحد: «لبنان اليوم يعيش حالة بين رجاء وخوف، بين انتظار وقلق، بين هدنة نترقب ثباتها، وواقع لا يزال هشاً. نعيش زمناً ننتظر فيه أن تدوم هدنة وقف إطلاق النار، نراقب بحذر، نأمل في المفاوضات الجارية. لكننا نبقى يقظين، لأن التجارب علمتنا أن الاستقرار لا يُبنى على التمنيات فقط، بل على العمل الدؤوب». وأكد الراعي «أننا نرفض الحرب، ونتوق إلى السلام، لكن السلام لا يكون شعاراً فقط، بل يحتاج إلى قرار، إلى إرادة، إلى عمل جدي، إلى طرح السلاح جانباً».


«حزب الله»: السلطة اللبنانية أسقطت نفسها في مأزق خطير

أعلام «حزب الله» خلال تشييع عدد من مقاتليه ومدنيين في جنوب لبنان (رويترز)
أعلام «حزب الله» خلال تشييع عدد من مقاتليه ومدنيين في جنوب لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله»: السلطة اللبنانية أسقطت نفسها في مأزق خطير

أعلام «حزب الله» خلال تشييع عدد من مقاتليه ومدنيين في جنوب لبنان (رويترز)
أعلام «حزب الله» خلال تشييع عدد من مقاتليه ومدنيين في جنوب لبنان (رويترز)

قال «حزب الله» اللبناني، اليوم الأحد، إن «السلطة اللبنانية أسقطت نفسها في مأزق خطير» عندما اختارت أن تجمعها صورة واحدة مع ممثلي «من يستبيح أرضها وسيادتها ويواصل قتل شعبها، والسير بمسارات تشرع لهذا العدو اعتداءاته».

وأضاف «حزب الله»، في بيان، أن «السلطة اللبنانية ادعت أن شرطها الأساسي في الذهاب إلى اجتماعها المشؤوم في واشنطن مع العدو هو المطالبة بوقف اعتداءاته وبدء انسحابه من أراضينا المحتلة، إلا أننا لم نسمع منها تصريحاً علنياً وواضحاً يشترط ذلك».

وتابع: «بل على العكس، ما صدر عن ممثلة لبنان هو فقط مديح بحق الرئيس الأميركي، شريك العدو في سفك دماء اللبنانيين، ممّا شجّع العدو على الاستمرار في اعتداءاته وخروقاته».

وأكد «حزب الله» إدانته لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الحزب هو من يقوض وقف إطلاق النار، وأكد أن مواصلة استهداف القوات الإسرائيلية داخل لبنان هو «ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول لإعلان الهدنة المؤقتة، والتي تجاوزت 500 خرق براً وبحراً وجواً، من قصف ونسف وتدمير للبيوت، وأدت إلى سقوط عشرات الشهداء».

وشدد «حزب الله»، في بيانه، على أن «استمرار العدو في خرقه لوقف إطلاق النار، وفي اعتداءاته من قصف وتجريف وتدمير للمنازل أو استهداف للمدنيين، وقبل ذلك كله، استمراره في احتلال الأراضي اللبنانية وانتهاكاته لسيادتها، سيقابل بالرد».

ويتأرجح وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، رغم إعلان ترمب تمديده لثلاثة أسابيع، الخميس، وحديثه بنبرة متفائلة عن آفاق السلام بين البلدين عقب جلسة تفاوض على مستوى السفراء عقدت في البيت الأبيض.

وفي ظل تبادل الطرفين الاتهامات بانتهاك الهدنة، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن «حزب الله» «يقوّض» الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ اعتباراً من 17 أبريل (نيسان). وكانت مدته الأولية عشرة أيام، لكن ترمب أعلن تمديده لثلاثة أسابيع إضافية.

وقال نتنياهو، في اجتماع للحكومة، «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار».

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية عن غارة على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان، الأحد، بعد إنذار من الجيش الإسرائيلي بإخلائها مع ست قرى أخرى، في ما قال إنه رد على «خرق» «حزب الله» لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقبل الغارات الأخيرة، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن ضربات إسرائيلية يومي الجمعة والسبت في أنحاء جنوب لبنان، أسفرت عن مقتل 12 شخصاً.

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة السبت. كما نزح أكثر من مليون شخص بسبب النزاع.


لقاء الشرع - جنبلاط: تجاوز أحداث السويداء وإسقاط «حلف الأقليات»

الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل الزعيم اللبناني وليد جنبلاط في دمشق السبت (سانا)
الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل الزعيم اللبناني وليد جنبلاط في دمشق السبت (سانا)
TT

لقاء الشرع - جنبلاط: تجاوز أحداث السويداء وإسقاط «حلف الأقليات»

الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل الزعيم اللبناني وليد جنبلاط في دمشق السبت (سانا)
الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل الزعيم اللبناني وليد جنبلاط في دمشق السبت (سانا)

شكّل لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مع الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط محطة بارزة ركّزت على جملة من الملفات المرتبطة بالعلاقات الثنائية بين لبنان وسوريا، والتحديات المشتركة التي يواجهها البلدان، بالإضافة إلى معالجة ذيول الأحداث التي شهدتها محافظة السويداء السورية.

ورغم أن الزيارة إلى دمشق تكتسب أهمية خاصة من حيث التوقيت والمضمون، لا سيما أنها أتت في ظل تطورات لبنانية وإقليمية معقدة للغاية، فقد اكتفى البيان الذي أصدره الحزب الاشتراكي، بالتأكيد على أن الزيارة شددت على «تحسين العلاقات اللبنانية - السورية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، وإسقاط نظرية حلف الأقليات والأخذ باعتبار الروابط الاجتماعية والجغرافية، ودعم استقرار لبنان»، مشيراً إلى أنه «جرى التأكيد على وحدة سوريا بكل أطيافها، وطمأنة كل مكونات الشعب السوري ومعالجة الأحداث الأليمة (في إشارة إلى أحداث السويداء)».

فيما قال البيان الرئاسي السوري المختصر إن الرئيس أحمد الشرع التقى الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط والوفد المرافق له في قصر الشعب بدمشق. وجرى خلال اللقاء بحث مستجدات التطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة.

أمين سر كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن شارك في لقاء جنبلاط والشرع في دمشق السبت (سانا)

تطوير العلاقات

في هذا السياق، أوضح أمين سر كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن، الذي رافق جنبلاط إلى دمشق، أن الزيارة «بحثت بالعمق تطوير وتوطيد العلاقات اللبنانية - السورية على قاعدة احترام سيادة واستقلال البلدين، مع الأخذ في الاعتبار الروابط الجغرافية والتاريخية والاجتماعية التي تجمعهما».

وأكد أبو الحسن لـ«الشرق الأوسط» أن سوريا «تبقى الدولة العربية الوحيدة التي تربطها حدود مباشرة بلبنان، وأن القيادة السورية الحالية تسعى إلى إعادة صياغة هذه العلاقة انطلاقاً من واقع جديد، حيث انتهى زمن الوصاية السورية مع رحيل بشار الأسد»، مشيراً إلى أن «بعض الأطراف في سوريا وإسرائيل تحاول إحياء ما يُعرف بـ(حلف الأقليات)، إلا أن هذا الطرح لم يعد قائماً في نظر القيادة السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد، كما أن دمشق تركّز على مصالحها الاستراتيجية ضمن محيطها العربي».

نوايا إسرائيلية بإقامة «خط أصفر»

وبتقاسم لبنان وسوريا خطر الاعتداءات الإسرائيلية على سيادة البلدين، شدد أبو الحسن على أن المحادثات بين الشرع وجنبلاط «تناولت خطر التصعيد الإسرائيلي ضدّ لبنان وسوريا، ووجود هواجس مشتركة من نوايا إسرائيلية بإقامة (خط أصفر) في جنوب لبنان يمتد من الناقورة إلى جبل الشيخ، مع احتمالات توسعه ليشمل مناطق في جنوب سوريا».

وقال: «هذا التوجه يعكس قلقاً مشتركاً من وجود مخطط إسرائيلي خطير، ما يستدعي تنسيقاً وجهداً مشتركاً لمواجهته واستثمار علاقات البلدين بالدول الشقيقة والصديقة».

أحداث السويداء

واستأثرت أحداث السويداء بجانب كبير من المحادثات بين الشرع وجنبلاط، خصوصاً أن الأخير لعب دوراً بارزاً في معالجة تداعياتها والحدّ من خطر تمددها، ورفضه المطلق لمطلب ضمّ السويداء إلى إسرائيل أو المطالبة بتأمين حماية إسرائيلية للمنطقة.

أمين سر كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن شارك في لقاء جنبلاط والشرع في دمشق السبت (سانا)

وقال أبو الحسن: «ركّزت المباحثات على ضرورة معالجة تداعيات أحداث السويداء الأليمة، والعمل على استكمال نتائج اللقاء الذي عُقد في عمّان بمشاركة سوريا والأردن والولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن النائب السابق وليد جنبلاط «جدد التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وتعزيز دور الدولة المركزية، بما يضمن المساواة بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات، ويحول دون بروز أي قوى تنازع الدولة على سيادتها».

وشهدت العلاقات اللبنانية السورية تحسناً ملحوظاً، برزت من خلال التنسيق بينهما لضبط الحدود ومنع التهريب بالاتجاهين، إلّا أن هناك قلقاً سورياً بعد المعلومات عن ضبط أنفاق في الداخل السوري لتهريب السلاح إلى لبنان، والمعلومات التي تحدثت عن توقيف خلية أمنية في دمشق مرتبطة بـ«حزب الله». وتحدث أبو الحسن عن ضرورة «تبديد الهواجس لدى البلدين بما يحفظ أمنهما، والعمل على بناء الثقة بين المؤسسات الرسمية لديهما».