إسرائيل تدرس الاستعانة بمسؤولين في السلطة لإدارة الحياة في غزة

ضمن خطة تُبقي سيطرة أمنية لتل أبيب على القطاع ومدنية لجهات فلسطينية

دمار واسع جراء الغارات الإسرائيلية على رفح (أ.ف.ب)
دمار واسع جراء الغارات الإسرائيلية على رفح (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تدرس الاستعانة بمسؤولين في السلطة لإدارة الحياة في غزة

دمار واسع جراء الغارات الإسرائيلية على رفح (أ.ف.ب)
دمار واسع جراء الغارات الإسرائيلية على رفح (أ.ف.ب)

تدرس إسرائيل الاستعانة بمسؤولين في السلطة الفلسطينية من أجل إدارة الحياة في قطاع غزة بشكل مؤقت، ومن بين الأسماء التي طرحها وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، اسم ماجد فرج، رئيس جهاز المخابرات العامة، وهو أعلى شخصية أمنية في السلطة الفلسطينية وبديل محتمل كذلك للرئيس الفلسطيني محمود عباس، من بين أسماء أخرى مطروحة بقوة.

وقالت هيئة البث الرسمية «كان» إن المؤسسة الأمنية تدرس الاستعانة بالسلطة الفلسطينية من أجل إنشاء آلية تكون مسؤولة عن إدارة حياة سكان قطاع غزة، وتوزيع المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع.

وأضافت «كان» أن من الأسماء التي ظهرت اسم ماجد فرج، رئيس المخابرات الفلسطينية، والمقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وقد ظهر اسمه في إحدى المناقشات الأمنية المغلقة التي أجراها وزير الدفاع يوآف غالانت، إلى جانب أسماء عناصر فلسطينية معتدلة أخرى قد تتولى بشكل مؤقت إدارة حياة سكان قطاع غزة.

وقالت مصادر مطلعة على تفاصيل المناقشات إن الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في المناقشات ليسوا أعضاءً في «حماس»، وليسوا مقربين منها، وإن فرج ليس الوحيد في قائمة الأسماء.

وتابعت هذه المصادر أنه بينما لم يجرِ اتخاذ قرار بشأن «ما بعد الحرب»، فإن «حماس» تعمل على زيادة سيطرتها على قطاع غزة، خصوصاً على المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع، وبالتالي يجب إيجاد الحلول بسرعة.

طائرة تُنزل مساعدات بالمظلات فوق قطاع غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

ووفق «كان»، يُعدّ ماجد فرج البالغ من العمر 61 عاماً، «أقوى شخصية أمنية في السلطة الفلسطينية، ويعد مقرباً جداً من عباس، وتربطه علاقات ممتازة مع كبار مسؤولي المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، والـ«CIA» وعدد من أجهزة المخابرات العربية والغربية. وقد برز مؤخراً اسمه بوصفه شخصاً يمكن أن يحل محل أبو مازن، بالإضافة إلى مسؤولين كبار آخرين في السلطة الفلسطينية.

ولم يعلق مسؤول إسرائيل رسمي على الاقتراح، لكن زعيم المعارضة يائير لبيد قال إنه «من الطبيعي طرح اسم فرج لأنه أحد الشخصيات التي عملت معنا أكثر من غيرها ضد (حماس)». وأضاف: «لا يوجد أي عائق أمام التعاون مع السلطة الفلسطينية، لأننا حتى اليوم نعمل معهم. يجب على الحكومة أن تقرر ما إذا كانت ستتعامل مع السياسة أو أمن إسرائيل. إذا كان الأمر يتعلق بأمن إسرائيل، فسنعمل مع السلطة الفلسطينية، لكننا فقط سنضمن أمننا، ولن نعتمد على السلطة الفلسطينية في الحرب على الإرهاب».

ويخطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإبقاء إسرائيل في قطاع غزة، 10 سنوات، وهي المدة التي يحتاج إليها الجيش من أجل تحويل واقع القطاع إلى ما يشبه واقع الضفة الغربية. ووفق خطة نتنياهو التي كُشف عنها سابقاً، فإن المرحلة الأولى من الحرب الحالية التي عنونتها إسرائيل «القضاء على (حماس)»، سوف تستغرق سنة أو سنتين، ولكن خلق واقع جديد في غزة تستقر فيه حكومة بديلة لـ«حماس» سيحتاج إلى 8 سنوات أخرى «هذا إذا حدث ذلك على الإطلاق».

طفل وصبي فلسطينيان مع فانوس رمضان في رفح بجنوب قطاع غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

ووفق خطة نتنياهو فإنه حتى يتسنى ذلك، سيتعين على إسرائيل الحفاظ على وجودها المستمر في قطاع غزة، مع إيجاد إدارة تهتم بشؤون الفلسطينيين.

والخطة الإسرائيلية التي تنص على سيطرة أمنية على غزة، رفضها الفلسطينيون الذين يعملون على تشكيل حكومة خبراء لتولي شؤون الضفة والقطاع معاً.

وأرسل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، نهاية الشهر الماضي، رسائل متطابقة إلى عدد من الرؤساء ورؤساء الوزراء والمنظمات والاتحادات، أكد فيها رفض دولة فلسطين لما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من «مبادئ لليوم التالي للحرب» على قطاع غزة.

وقال عباس: «إن ما جاء في خطة نتنياهو لليوم التالي يعكس سياسات حكومته المعلنة التي تنكر الشعب الفلسطيني، ويصر على فرض السيادة الإسرائيلية على كامل الأرض الممتدة من البحر المتوسط إلى نهر الأردن».

وكان عباس قد أوعز للحكومة الفلسطينية التي يقودها رئيس الوزراء محمد أشتية بالاستقالة، وقبل استقالته فوراً، وكلّفه بتسيير الأعمال في خطوة، أراد منها التأكيد للأميركيين والعالم أنه بدأ مشوار الإصلاح وأن السلطة جاهزة لتشكيل حكومة فلسطينية من الخبراء قادرة على تولي حكم قطاع غزة.

وقالت مصادر في السلطة الفلسطينية لـ«الشرق الأوسط» إن «الاقتراح الإسرائيلي سخيف، ويفترض أن المسؤولين الفلسطينيين ينتظرون أوامر من إسرائيل من أجل مساعدتها على إدارة شؤون القطاع». وأضافت: «على إسرائيل أن تفهم انه لا مستقبل لها في غزة. والجهة المعنية بذلك هي السلطة الفلسطينية. السلطة هي التي ستدير شؤون الفلسطينيين ضمن دولة فلسطينية مستقلة في الضفة وقطاع غزة والقدس الشرقية».


مقالات ذات صلة

الخليج سيرت السعودية 79 طائرة إغاثية إلى قطاع غزة تحمل أدوية وسلاسل غذائية وحقائب إيوائية (واس)

وصول الطائرة السعودية الـ79 إلى العريش لإغاثة غزة

وصلت إلى مطار العريش الدولي في مصر، الخميس، الطائرة الإغاثية السعودية الـ«79» التي يسيّرها «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (العريش)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمرتها العمليات الجوية والبرية الإسرائيلية في حي الزيتون بمدينة غزة يوم 14 يناير 2026 (أ.ب)

الوسطاء يرحبون بتشكيل لجنة التكنوقراط برئاسة شعث لإدارة قطاع غزة

نشرت الخارجية القطرية بياناً مشتركاً عن دول الوساطة في غزة رحّبت فيه بتشكيل لجنة التكنوقراط لإدارة قطاع غزة برئاسة الدكتور علي عبد الحميد شعث.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز) play-circle 01:34

خاص مصادر: أعضاء «لجنة غزة» سيلتقون ميلادينوف في السفارة الأميركية بالقاهرة

كشفت مصادر فلسطينية أن الأعضاء المرشحين لعضوية «لجنة غزة» سيلتقون المرشح لرئاسة هيئة «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، الخميس، في السفارة الأميركية بالقاهرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 6 مسلحين في رفح

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مقتل 6 من المسلّحين في رفح، اليوم.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

بريطانيا... ناشطون مؤيدون للفلسطينيين يعلّقون إضراباً عن الطعام

بريطانيا... ناشطون مؤيدون للفلسطينيين يعلّقون إضراباً عن الطعام
TT

بريطانيا... ناشطون مؤيدون للفلسطينيين يعلّقون إضراباً عن الطعام

بريطانيا... ناشطون مؤيدون للفلسطينيين يعلّقون إضراباً عن الطعام

علق ثلاثة ناشطين مؤيدين للفلسطينيين موقوفين في المملكة المتحدة بانتظار محاكمتهم إضراباً عن الطعام بعد 73 يوماً على بدئه، حسبما أفادت مجموعة داعمة لهم.

وعاود الثلاثة تناول الطعام، أمس الأربعاء، وفق بيان لمجموعة «أسرى من أجل فلسطين». وبذلك يبقى شخص واحد مضرب عن الطعام في التحرك الذي بدأ قبل ستة أيام، حسبما أكدت المجموعة.

وكان أربعة آخرون قد أنهوا إضرابهم في وقت سابق.

ومن المقرر أن يمثل الموقوفون أمام القضاء بتهمة اقتحام مبان أو تخريب ممتلكات، باسم مجموعة «بالستاين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) قبل حظرها بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.

وينفي المعتقلون التهم الموجهة إليهم.

وبدأ أفراد المجموعة، الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و31 عاماً، إضراباً عن الطعام في نوفمبر (تشرين الثاني)؛ احتجاجاً على طريقة معاملتهم، وطالبوا بالإفراج عنهم بانتظار المحاكمة.

وحظرت حكومة كير ستارمر مجموعة «بالستاين أكشن» في يوليو (تموز) 2025 بعدما اقتحم ناشطون قاعدة جوية بريطانية وتسببوا بأضرار تُقدر بنحو سبعة ملايين جنيه إسترليني (9.3 مليون دولار)؛ احتجاجاً على حرب غزة.

ووجهت التهمة إلى بعض المضربين عن الطعام لضلوعهم في هذا العمل.

وتضمنت مطالب المعتقلين رفع الحكومة الحظر المفروض على «بالستاين أكشن»، وإغلاق شركة دفاعية مرتبطة بإسرائيل.

ويتوقع أن تصدر المحكمة العليا في بريطانيا طعناً بشأن حظر «بالستاين أكشن» قدّمته هدى عموري من مؤسسي المجموعة، في يوليو الماضي.


هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
TT

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

أفاد مدير مرصد الزلازل الأردني، غسان سويدان، بوقوع هزة أرضية بقوة 4.1 رجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم الخميس.

ونقلت قناة المملكة الأردنية، اليوم، عن سويدان قوله: «إن مركز الهزة كان في منطقة البحر الميت من جانب شمال غور الصافي بعمق 17 كيلو متراً».

وأشار إلى أن هذه الهزة من الزلازل الخفيفة وغير المؤثرة، ولم تلحقها أي اهتزازات لاحقة، مبيناً أن المرصد «لم يسجِّل لها أي هزة ارتدادية، وهي من الزلازل الضعيفة».

وبيَّن سويدان أن هذا النوع من الزلازل لا يؤثر على المباني والمرافق، مشيراً إلى التعامل مع عدد من الهزات المتشابهة من الدرجة ذاتها في فترات سابقة.

وقال إن مرصد الزلازل سجَّل العام الماضي 106 زلازل في داخل حدود الأردن والمناطق المحيطة بها، موضحاً أن العقبة ووادي عربة والبحر الميت ووادي الأردن وطبرية من المناطق النشطة لحدوث الهزات عبر التاريخ، مؤكداً أن «الوضع لم يخرج عن المألوف».


اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
TT

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)

توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي في جنوب سوريا.

وأفاد «تلفزيون سوريا» بأن «قوة للاحتلال مؤلفة من 22 آلية عسكرية دخلت القرية ونفذت حملة اعتقال طالت ثلاثة شبان، بينهم شقيقان».

وأشار إلى أن «هذا التوغل يأتي ضمن سلسلة انتهاكات متكررة تنفذها قوات الاحتلال في مناطق ريف القنيطرة».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن نشر قوات من لواء «الحشمونائيم»، الذي يضم جنوداً من التيار الحريدي المتدين، في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا، في خطوة تعد الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك المنطقة.