ماذا نعرف عن الميناء المؤقت الذي تريد أميركا إقامته أمام غزة؟

السفينة الحربية الأميركية «الجنرال فرنك بيسون» (أرشيفية - الجيش الأميركي)
السفينة الحربية الأميركية «الجنرال فرنك بيسون» (أرشيفية - الجيش الأميركي)
TT

ماذا نعرف عن الميناء المؤقت الذي تريد أميركا إقامته أمام غزة؟

السفينة الحربية الأميركية «الجنرال فرنك بيسون» (أرشيفية - الجيش الأميركي)
السفينة الحربية الأميركية «الجنرال فرنك بيسون» (أرشيفية - الجيش الأميركي)

بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن عن إنشاء رصيف بحري مؤقت أمام سواحل غزة لاستقبال المساعدات من البحر، غادرت السفينة الحربية «الجنرال فرنك بيسون» ميناء لانغلي يوستيس في فرجينيا في طريقها إلى شرق البحر المتوسط.

وأضافت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، أن السفينة «بيسون»، وهي سفينة دعم لوجيستي، تحمل أول دفعة من المعدات لإنشاء رصيف بحري مؤقت لإيصال المساعدات إلى قطاع غزة. فماذا نعرف عن الرصيف البحري المؤقت أو ميناء غزة؟

أعلن بايدن خلال إلقاء خطاب حالة الاتحاد السنوي، يوم الخميس، عن عزم الولايات المتحدة إنشاء رصيف بحري مؤقت أمام سواحل غزة يمكنه استقبال سفن تحمل شحنات كبيرة من الغذاء والدواء ومياه الشرب.

وأضاف: «ما سيساعد على زيادة كبيرة في كمية المساعدات التي تدخل غزة يومياً».

البحر طريقاً إلى غزة

قال «البنتاغون» إن إنشاء الرصيف البحري أمام قطاع غزة سيستغرق عدة أسابيع قد تصل إلى نحو 60 يوماً، بالإضافة إلى ألف جندي سيعملون في البحر وليس على أرض غزة.

السفينة الحربية الأميركية «الجنرال فرنك بيسون» تستعد للتحرك إلى سواحل غزة (القيادة المركزية الأميركية)

وأضاف متحدث باسم «البنتاغون» أن الرصيف البحري سيساعد على توصيل نحو مليوني وجبة يومياً إلى غزة.

وقال مسؤولون أميركيون من وزارة الدفاع، لموقع «بي بي إس» الأميركي، إن فرقة النقل السابعة، التي تتخذ من ميناء لانغلي يوستيس في فرجينيا قاعدة لها، بدأت في تجهيز المعدات اللازمة لبناء الرصيف البحري المؤقت.

وأوضح الموقع أن الرصيف سيكون عبارة عن كتل من المعدن طول الواحدة منها نحو 12 متراً يتم تركيبها بجوار بعضها، على طريقة لعبة الأطفال «الليغو»، لتشكل جسراً يبلغ طوله نحو 550 متراً.

الخطة الأميركية لإقامة مرفأ للمساعدات في قطاع غزة (الشرق الأوسط)

وأوضح بات رايدر المتحدث باسم «البنتاغون» أنه سيتم بناء رصيف بحري بعيداً عن الشاطئ حيث يمكن للسفن الكبيرة أن ترسو وتفرغ حمولتها، ثم سيتم نقل هذه الحمولة بواسطة زوارق حربية أصغر إلى جسر سيمتد حتى اليابسة.

من قبرص إلى غزة

كان نيكوس خريستودوليدس رئيس قبرص قد أعلن استعداده لتقديم ميناء لارناكا ليكون نقطة انطلاق سفن الإغاثة في اتجاه غزة، ويبعد ميناء لارناكا عن غزة نحو 370 كيلومتراً.

وأعلنت أورسولا فون دير لاين عن ممر بحري لإرسال المساعدات إلى قطاع غزة يوم الجمعة الماضي، عقب إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن عن عزم الولايات المتحدة إنشاء الرصيف البحري المؤقت خلال خطاب حالة الاتحاد.

السفينة الإسبانية «أوبن أرمز» خلال وجودها في قبرص قبل أن تتحرك إلى غزة (هيئة «أوبن أرمز» عبر منصة «إكس»)

وتستعد السفينة الإسبانية «أوبن أرمز» (الذراع المفتوحة) التي تحمل مساعدات إنسانية مقدمة من منظمة «وورلد سنترال كيتشن» (المطبخ المركزي العالمي) إلى التحرك من قبرص في اتجاه غزة، رغم أنه من غير الواضح أين سترسو بالضبط.

وتتبع السفينة «أوبن أرمز» لهيئة خيرية إسبانية تحمل الاسم نفسه، ومن المقرر أن تصل إلى سواحل غزة بعد عدة أيام من تحركها.

وصلت السفينة إلى لارناكا في قبرص منذ ثلاثة أسابيع، ويقول أوسكار كامبس مدير هيئة «أوبن أرمز» الخيرية إن السلطات الإسرائيلية بدأت في تفتيش حمولة السفينة التي تبلغ 200 طن، تتكون من مواد غذائية أساسية وطحين وأرز ومعلبات التونة.

وليس من الواضح كيف سيتم التنسيق بين ممر المساعدات البحري الأوروبي والرصيف الأميركي المؤقت.

لماذا الرصيف البحري؟

بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الذي شنته حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى على جنوب إسرائيل، أغلقت إسرائيل المعابر التي تستخدم في نقل البضائع إلى قطاع غزة، وأهمها معبرا بيت حانون/ إيرز في شمال القطاع وكرم أبو سالم في جنوبه.

شاحنات تحمل مساعدات خلال اصطفافها في وقت سابق عند معبر رفح قبل عبورها لغزة (أ.ب)

وبدأ يظهر نقص في المواد الغذائية مع إغلاق المعبرين ونقص في الدواء مع استنزاف مخزون الأدوية والمواد الطبية في القطاع نتيجة ارتفاع عدد القتلى والمصابين جراء القصف الإسرائيلي المتواصل منذ السابع من أكتوبر، وكذلك صعوبة نقل أي مساعدات إلى شمال القطاع بعد بدء الهجوم البري الإسرائيلي في 27 أكتوبر.

بقي معبر رفح هو المنفذ الوحيد لدخول المساعدات الإنسانية، إلا أن الإجراءات المشددة والمعرقلة الإسرائيلية التي تصر على تفتيش كل شاحنة قبل دخولها إلى الجانب الفلسطيني من معبر رفح، أدت لدخول عدد قليل من المساعدات لا يكفي حاجة سكان القطاع.

الإنزال الجوي

استخدم الأردن وسيلة الإنزال الجوي في البداية لإمداد المستشفى الميداني الأردني بحاجته من الأدوية والمساعدات الأخرى، ثم بدأت دول أخرى تتبع الطريقة نفسها، فأعلنت مصر والإمارات عن عملية مشتركة تحمل اسم «طيور الخير» لإنزال صناديق المساعدات من الجو، ثم تلتها الولايات المتحدة أيضاً. لكن هذه الطريقة تشوبها بعض العيوب، فبعض صناديق المساعدات سقط في البحر وكان من الصعب الوصول إليه، وبعضها سقط فوق رؤوس الجوعى فقتل منهم عدداً، إلى جانب تكلفتها الكبيرة.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».