مستشار بارز لنتنياهو يدعوه للاستقالة مع غالانت وهليفي

جنرال متقاعد يقول للقادة الحاليين: «ضعوا المفاتيح وانصرفوا إلى البيت»

إسرائيليتان تنظران إلى صور رهائن لدى «حماس» معلقة على جدار بتل أبيب الجمعة (رويترز)
إسرائيليتان تنظران إلى صور رهائن لدى «حماس» معلقة على جدار بتل أبيب الجمعة (رويترز)
TT

مستشار بارز لنتنياهو يدعوه للاستقالة مع غالانت وهليفي

إسرائيليتان تنظران إلى صور رهائن لدى «حماس» معلقة على جدار بتل أبيب الجمعة (رويترز)
إسرائيليتان تنظران إلى صور رهائن لدى «حماس» معلقة على جدار بتل أبيب الجمعة (رويترز)

بعد أن استدعاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لاستشارته في شؤون الحرب على غزة، وأصغى جيداً إلى نصائحه وقبل قسماً منها وطبقها، خرج الجنرال المتقاعد إسحق بريك بدعوة صريحة إلى قادة الدولة الحاليين في الحكومة والجيش والمخابرات إلى الاستقالة فوراً، حتى يتاح انتخاب قيادات أخرى تعرف كيف تتخذ القرارات السليمة والحكيمة الضرورية.

وقال بريك، في تصريحات إذاعية وتلفزيونية ومقال بصحيفة «هآرتس»، الجمعة: «إذا لم نقم فوراً باستبدال المتسببين بالكارثة والفشل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فسنعيش في الوقت الضائع إلى حين قدوم الكارثة المقبلة على صورة حرب إقليمية لا يوجد الآن أي أحد ينشغل في الإعداد لها... لقد حان الوقت لأن يعيد كل من أذنب في كارثة 7 أكتوبر الفظيعة، المفاتيح وينصرف إلى البيت. الأول من بينهم هو رئيس الحكومة، الذي يحاول دوماً إلقاء التهمة على آخرين. والحل الأمثل الآن هو إعطاء المفاتيح لمن سيحل محله في الليكود، الذي يجب انتخابه في الانتخابات الداخلية، وهكذا سيتم تجنب إجراء انتخابات جديدة. هذا هو الوضع المطلوب في هذه الأثناء لمواطني إسرائيل».

أفراد من عائلات الرهائن لدى «حماس» يتظاهرون خارج برلمان جنوب أفريقيا في كاب تاون الجمعة (أ.ف.ب)

المعروف أن بريك (79 عاماً) جنرال سابق في الجيش، وكان مسؤولاً عن شكاوى الجنود، وهو ينتقد قيادة الجيش الإسرائيلي منذ سنوات طويلة، واليمين الحاكم بقيادة نتنياهو تبنى أفكاره وجعله قريباً منه. لكن خروجه ضد نتنياهو يشكل صفعة مدوية.

وطالب بريك وزير الدفاع، يوآف غالانت، أيضاً بالاستقالة على الفور، «لأنه يحمل ذنب الكارثة بشكل مباشر، وخلال الحرب أطلق تهديدات فارغة للعدو ليس لها أساس. وقد عمل شيئاً فظيعاً عندما قام بالضغط على نتنياهو لمهاجمة حزب الله في موازاة مهاجمة (حماس). لو أنه تمت الموافقة على توصيته لكنا الآن في حرب إقليمية يمكن أن تخرب إسرائيل. ببساطة مقامرة على حياة الدولة ومواطنيها. لا شك أن وزير الدفاع فقد التفكير العقلاني، حتى خلال الحرب. فقد استمر بالتهديد قائلاً إن مهاجمة لبنان مسألة وقت، رغم أنه لا يوجد أي أساس لتصريحاته. بعد احتلال مدينة غزة أعلن أن المدينة والأنفاق فيها تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي بشكل كامل. وقال إنه لن يمر وقت طويل إلى أن يموت أو يستسلم جميع المخربين. جميعنا نعرف أن أقواله هذه لا تجتاز اختبار الواقع. فقوات الجيش الإسرائيلي غادرت مدينة غزة ولم تستبدلها قوات أخرى، والمخربون عادوا إلى الأنفاق، إلى غزة وجباليا والزيتون والشجاعية، ومن هناك يديرون الحياة المدنية. بعض جنودنا الذين يقومون باقتحامات على المخربين هناك يقتلون ويصابون بإصابات خطيرة.

وأعان غالانت أيضاً للشعب في إسرائيل أن يحيى السنوار يهرب من نفق إلى آخر، وأن المستوى السياسي لـ(حماس) قرر استبداله، وأنه لا يؤثر على ما يحدث داخل (حماس). وخلال بضعة أيام، سيلقي الجيش الإسرائيلي القبض عليه. كما هو معروف؛ السنوار يستمر في إدارة (حماس) مع مساعديه من مخبئه. الخطر في تصرف غالانت غير العقلاني أن من شأنه أن يتخذ مزيداً من القرارات غير المنطقية التي ستورط إسرائيل في حرب إقليمية نحن غير مستعدين لها».

متظاهرون ضد حكومة بنيامين نتنياهو بتل أبيب في 2 مارس 2024 (رويترز)

وتوجه بريك بالدعوة للاستقالة أيضاً إلى رئيس أركان الجيش، هرتسي هليفي، وغيره من الجنرالات في هيئة الأركان العامة. وقال: «هم يتحملون المسؤولية المباشرة عن الكارثة الأكثر فظاعة في تاريخ الدولة. هذا ليس موضوعاً لتقدير خاطئ، وحتى ليس مجرد فشل، هذا انهيار مطلق لكل القيم والمعايير والعبر وأعمال الإدارة، القيادة، المسؤولية والثقافة التنظيمية التي يقوم عليها الجيش الإسرائيلي. يجب على رجال جيل الفوضى والفشل أن يقوموا بإخلاء المنصة الآن، والعودة إلى البيت ومحاسبة أنفسهم حتى آخر أيامهم».

ولم يكتفِ بريك بالقادة، بل توجه إلى قنوات التلفزيون، مطالباً بإقالة «للإعلاميين الذين سمحوا لأنفسهم بأن يصبحوا متحدثين بلسان الجيش الإسرائيلي، والذين يجلسون في الاستوديوهات بالملابس المدنية ويذرون الرمال في عيون الناس منذ سنوات. أحياناً يصفون واقعاً متخيلاً ليس له أي صلة بالواقع الحقيقي ويتسببون بضرر كبير. إن معظم المراسلين والمحللين العسكريين في قنوات التلفزيون يرددون بيانات المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي، خوفاً من أن يحاسبوا إذا وجهوا أي انتقادات... هؤلاء الإعلاميون عالقون عميقاً بين فكي كماشة المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي من أجل ألا يتم نبذهم. العلاقات فيما بينهم تقوم على خذ وهات: المتحدث يقدم لهم المعلومات، الجولات، التقاط الصور في القواعد العسكرية وأثناء إجراء المناورات وحتى أثناء الحرب. وهم يسمعون من أجله الأقوال التي يريدون سماعها. من يتجاوز انتقاده الخطوط الحمراء لقسم المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي يتم إبعاده عن المعلومات والجولات والتقاط الصور في وحدات الجيش الإسرائيلي ومصدر رزقه سيتضرر».

واختتم بريك قائلاً: «القادة الجدد الذين سيحلون محل زعماء الفوضى والفشل، يجب أن يخططوا لعملية إعادة بناء برؤية استراتيجية للمستقبل. تجب إعادة بناء الجيش وأمن الدولة؛ التشمير عن السواعد ووضع الاقتصاد والمجتمع في إسرائيل على المسار الصحيح؛ يجب التحرك وتحسين العلاقات مع دول العالم، الآخذة في الضعف إلى درجة أننا وصلنا إلى العزلة والنبذ من قبل الدول المتنورة. فإذا لم نقم فوراً باستبدال المتسببين بالكارثة والفشل، فسنعيش في الوقت الضائع إلى حين قدوم الكارثة المقبلة على صورة حرب إقليمية لا يوجد الآن أي أحد ينشغل في الإعداد لها».


مقالات ذات صلة

مسعفون: غارة إسرائيلية تقتل 3 في غزة

المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

مسعفون: غارة إسرائيلية تقتل 3 في غزة

قال مسؤولون فلسطينيون، في قطاع الصحة، إنَّ ​غارةً إسرائيليةً أسفرت عن مقتل 3 أشخاص على الأقل في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في التماسات لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الشرع: سوريا «شريان آمن» لربط آسيا الوسطى والخليج بأوروبا

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا الجمعة (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا الجمعة (رويترز)
TT

الشرع: سوريا «شريان آمن» لربط آسيا الوسطى والخليج بأوروبا

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا الجمعة (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا الجمعة (رويترز)

أكد الرئيس السوري، أحمد الشرع، الجمعة، أن اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في العاصمة القبرصية، نيقوسيا، يمثل لحظة نضج سياسي واستراتيجي تكرس واقعاً جيوسياسياً جديداً يتجاوز الأطر التقليدية للتعاون، واضعاً أمام الشركاء «مبادرة البحار الأربعة» و«الممرات التسعة» لتمثل سوريا الشريان البديل والآمن الذي يربط آسيا الوسطى والخليج بقلب القارة الأوروبية.

وقال الشرع، في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في نيقوسيا: «الوقوف على ضفة المتوسط المشترك يؤكد حقيقة راسخة، وهي أن أمن القارة الأوروبية واستقرار المنطقة يمثلان توازناً جيوسياسياً، لا يقبل التجزئة، ويفرض العمل بروح الشراكة والمسؤولية الجماعية».

أضاف قائلاً: «إن ثقل هذه المسؤولية يتجلى اليوم وسط التحديات القاسية التي تمس أمن مواطني المنطقة ومجتمعاتهم، وتضرب عصب التجارة العالمية؛ حيث يشكل إغلاق مضيق هرمز خطراً كبيراً؛ ما يضعنا أمام استحقاق تاريخي يفرض ابتكار استراتيجية من قلب منطقتنا».

وأشار إلى أن أوروبا تحتاج إلى سوريا بقدر ما تحتاج سوريا إلى أوروبا، مضيفاً: «إن الشراكة الأوروبية العربية المتوسطية غدت المسار الحتمي والملاذ الآمن لاستدامة تدفقات الطاقة، وضمان أمن الإمدادات العالمية».

الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس يتحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع قبل التقاط الصورة التذكارية لقمة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في نيقوسيا الجمعة (إ.ب.أ)

وشدد الشرع على ضرورة وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق السيادة السورية، من توغلات برية وغارات جوية وخروقات شبه يومية تطول الأراضي والأجواء السورية، في مخالفة صريحة لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، ولأبسط قواعد القانون الدولي، مؤكداً أن هذه الاعتداءات لا تستهدف الأمن السوري فحسب، بل تستهدف في جوارها مسار التعافي وإعادة الإعمار، وتضرب الاستقرار الإقليمي الذي يشكل الأساس الذي تقوم عليه الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

ورأى أن «التزام الشركاء الأوروبيين بأمن سوريا واستقرارها يقتضي موقفاً حازماً يلزم إسرائيل بوقف الاعتداءات فوراً؛ لأن حماية المسار الذي انطلق اليوم تبدأ من حماية الأرض التي ينهض عليها».

ولفت إلى أن «سوريا التي كانت ساحة لصراعات الآخرين تختار اليوم بإرادة شعبها ومؤسساتها أن تكون جسراً للأمان، وركيزة أساسية للحل»، مؤكداً أن «الجغرافيا قدرنا والشراكة قرارنا، ومن هذا المنطلق نضع بتصرف شركائنا في المتوسط والخليج العربي مبادرة البحار الأربعة وممراتها التسعة لتمثل سوريا الشريان البديل والآمن الذي يربط آسيا الوسطى والخليج بقلب القارة الأوروبية».

وقال الرئيس السوري: «إن ما أنجزناه اليوم هو البداية الواثقة التي تمهد الطريق لحدثنا الأكبر في بروكسل، يوم الحادي عشر من مايو (أيار) المقبل؛ حيث سندشن الحوار السياسي السوري الأوروبي رفيع المستوى... إن أمامنا سبعة عشر يوماً من العمل المكثف نمضي فيها بعزيمة صلبة لترسيخ دور سوريا الشريك الاستراتيجي الذي يسهم في بناء مستقبل القارة الأوروبية، وضمان استقرار منطقتنا».

وشارك الرئيس الشرع في أعمال الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في مركز فيلوكسينيا في نيقوسيا، بدعوة من الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، حيث ألقى كلمة أكد فيها ضرورة تعزيز الاستقرار الإقليمي وتكثيف التنسيق الدولي لمواجهة التحديات المشتركة.


عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب)
عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب)
TT

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب)
عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب)

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً أنه يمكن لوالده قيادة «تجديد ديمقراطي».

والبرغوثي (66 عاماً)، الذي يُطلِق عليه أنصاره لقب «نيلسون مانديلا فلسطين»، يُعدّ أبرز معتقَل فلسطيني في إسرائيل، وهو أحد قادة الانتفاضة الفلسطينية الثانية في مطلع الألفية الجديدة، وغالباً ما يُشار إليه بوصفه خليفة محتملاً لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس البالغ (90 عاماً).

أمّا عرب البرغوثي، نجل القيادي الفلسطيني، فكان في الحادية عشرة من عمره عندما اعتُقل والده عام 2002. وفي يونيو (حزيران) 2004، حكمت عليه محكمة إسرائيلية بالسجن مدى الحياة، بعد إدانته بالتورّط في أربع هجمات أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص في إسرائيل والضفة الغربية المحتلة.

مروان البرغوثي يلوّح بيده بينما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

ويؤكد عرب، البالغ (35 عاماً) والمقيم في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، أن أربع سنوات مرّت على آخِر لقاء جمعه بوالده مروان، في حين لم يتمكّن من التواصل المباشر معه منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنّته حركة «حماس» على إسرائيل.

لكنه يعرف أخباره من خلال محاميه الذي التقاه، للمرّة الأخيرة في 12 أبريل (نيسان) الحالي، وأفاد بأن مروان البرغوثي تعرّض لاعتداءات عنيفة ثلاث مرات، خلال الأسابيع الأخيرة.

وفي مقابلةٍ أجرتها معه «وكالة الصحافة الفرنسية» بلندن، حيث يقوم بجولة للمطالبة بالإفراج عن والده، يقول عرب: «علمنا بسوء المعاملة والانتهاكات والتعذيب»، مضيفاً أن والده «فقَدَ كثيراً من وزنه، ربما نحو 10 كيلوغرامات».

في المقابل، نفت إدارة السجون الإسرائيلية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، صحة هذه الاتهامات، واصفة إيّاها بأنها «كاذبة ومكرَّرة ولا أساسَ لها». وأضافت: «لا يوجد لدى مصلحة السجون الإسرائيلية أيّ سِجلّ للأحداث على النحو الموصوف».

عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي في لندن (أ.ف.ب)

«الوحدة»

وفي صورٍ تعود إلى أغسطس (آب) الماضي، يبدو مروان البرغوثي واهِناً، لكن محاميه يصرّ على القول إنه «كما كان دائماً قوياً وحاضر الذهن ومركزاً»، وفق ما نقل عنه عرب.

ويضيف عرب: «إنه يعرف تماماً ما الذي يجري، ويعرف بالضبط ما نحتاج إليه كفلسطينيين للمضيّ قُدماً»، مؤكداً أن سنوات السجن الطويلة لم تُضعف شعبية والده، بل على العكس تماماً.

ويقول: «نحن في أمسّ الحاجة إلى قيادة موحَّدة، وأعتقد أنه (مروان البرغوثي) يمثّل ذلك، إنه يجسّد، إلى جانب الوحدة، مستقبل تجديد ديمقراطي في فلسطين».

ويُعدّ مروان البرغوثي، العضو البارز منذ وقت طويل في حركة «فتح»، من الشخصيات القليلة جداً التي يُمكن أن تحظى بقبول جميع الفصائل السياسية الفلسطينية، بما فيها حركة «حماس»، لكن لا توجد مؤشرات إلى إمكانية الإفراج عنه في المستقبل القريب.

ويؤكد عرب البرغوثي أنه رغم الحرب المدمّرة في غزة وتوسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، فإن والده لم يفقد الأمل يوماً بالشعب الفلسطيني: «قال لي إن اليأس ترفٌ لا نملكه نحن الفلسطينيين... احذف اليأس من قاموسك».

«بطل وقدوة»

لا يزال البرغوثي يؤمن أيضاً بحل الدولتين، والذي ينص على قيام دولة فلسطينية تعيش جنباً إلى جنبِ إسرائيل.

عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (أ.ف.ب)

وفقاً لعرب، فإن والده «يدرك أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تقتل حل الدولتين عمداً، والعالم بأَسره يشاهد ذلك». ويضيف: «أعتقد أن هدفه هو الحرية للفلسطينيين والعيش بكرامة قبل أي شيء آخر. أما كيف يتحقّق ذلك فهو السؤال المطروح».

وينتقد عرب البرغوثي السلطة الفلسطينية في رام الله؛ لأنها «للأسف غير قادرة على تغيير واقعِ ما يمرّ به الشعب الفلسطيني، وغير قادرة على الدفاع عنه».

لكنه يقرّ، في الوقت نفسه، بأن «هامش تحرّك القيادة الفلسطينية محدود للغاية... للأسف، أُضعِفت السلطة الفلسطينية بشكلٍ لم نشهد له مثيلاً»، محذراً من أن الوضع في الضفة الغربية «خطير جداً» وقد يؤدي إلى «فوضى».

مروان البرغوثي يحضر جلسة مداولات بمحكمة الصلح في القدس (أرشيفية-رويترز)

كانت إسرائيل قد رفضت الإفراج عن مروان البرغوثي في أيٍّ من صفقات تبادل الأسرى منذ اندلاع الحرب في غزة. ويرى عرب البرغوثي أن والده يشكّل «تهديداً سياسياً لطموحات الحكومة الإسرائيلية الحالية».

ومع ذلك، يرفض هو وعائلته مجرّد التفكير في احتمال ألّا يُفرَج عن مروان أبداً، ويؤكدون أن ذلك «ليس خياراً مطروحاً في أذهاننا».

وينتهي إلى القول: «إنه بطلي وقدوتي، بالتأكيد، لكن بصفتي فلسطينياً فإنه يمنحني الأمل، وأريد أن أدعم رؤيته بكل السبل الممكنة».


نتنياهو: «حزب الله» يحاول تقويض جهود السلام مع لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: «حزب الله» يحاول تقويض جهود السلام مع لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، «حزب الله» بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان.

وقال، في أول تصريح له بعد تمديد وقف إطلاق النار مع لبنان: «بدأنا مساراً للتوصل إلى سلام تاريخي بين إسرائيل ولبنان، ومن الواضح لنا أن (حزب الله) يحاول تقويض ذلك»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واندلعت الحرب الأخيرة بين «حزب الله» وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وعقد البلدان اللذان هما في حالة حرب رسمياً منذ عام 1948، جولة محادثات في واشنطن في 14 أبريل (نيسان)، وكانت الأولى من نوعها منذ عام 1993، في محاولة لإنهاء الحرب.

بعد هذه المحادثات بيومين، أعلنت الولايات المتحدة هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 2400 شخص في لبنان ونزوح أكثر من مليون. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تمديد الهدنة 3 أسابيع.