حاخام يافا يعلّم تلاميذه أن الشريعة اليهودية تحتّم قتل سكان غزة

جنود أميركيون في الجيش الإسرائيلي ينكّلون بمعتقلين فلسطينيين

جنديات إسرائيليات في صورة تذكارية وخلفهن غزة المدمرة يوم 19 فبراير الماضي (أ.ب)
جنديات إسرائيليات في صورة تذكارية وخلفهن غزة المدمرة يوم 19 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

حاخام يافا يعلّم تلاميذه أن الشريعة اليهودية تحتّم قتل سكان غزة

جنديات إسرائيليات في صورة تذكارية وخلفهن غزة المدمرة يوم 19 فبراير الماضي (أ.ب)
جنديات إسرائيليات في صورة تذكارية وخلفهن غزة المدمرة يوم 19 فبراير الماضي (أ.ب)

في اليوم الذي كشف فيه الجيش الإسرائيلي عن دخول فرقة من جنوده المتدينين إلى العمليات القتالية، كُشف النقاب عن دروس دينية يقدمها رئيس المعهد الديني التوراتي «ييشيفاة شيرات موشيه» في مدينة يافا، الحاخام إلياهو مالي، لطلابه الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي بعد تخرجهم، يحضهم فيها على ارتكاب مجازر ضد سكان غزة، عاداً أنه بموجب الشريعة اليهودية يجب قتل جميع سكان غزة. وعندما سُئل عن المسنين والأطفال، أجاب بأن «الأمر نفسه ينطبق عليهم».

وجاءت أقوال هذا الحاخام، المسجلة بالصوت والصورة، خلال مؤتمر عُقد في المعهد المذكور مساء الخميس. ووفقاً لما ذكره موقع «واي نت» الإلكتروني التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، اليوم الجمعة، فقد ركز هذا الحاخام على المعاملة تجاه السكان المدنيين في غزة خلال الحرب، لكنه كان حذراً في البداية، وقال: «لأن هذا موضوع حساس، وأبلغوني أنه سينشر في الإنترنت، فإني أريد أن أستدرك وأقول إن الخلاصة هي أنه ينبغي تنفيذ ما جاء في تعليمات الجيش الإسرائيلي فقط». لكنه انجرف لاحقاً وقال إن «الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة هي حرب دينية. والقانون الأساسي في حرب دينية، وفي هذه الحالة في غزة، هو أن (لا تُبقوا أحداً مِنها حيّاً) (سفر التثنية في التوراة)، وإذا لم تقتلهم؟ فهم سيقتلونك. ومخربو اليوم هم الأطفال في العملية العسكرية السابقة الذين أبقيتهم على قيد الحياة. والنساء هن عملياً أولئك اللواتي ينتجن المخربين».

الحاخام إلياهو مالي (الصورة من موقعه على يوتيوب)

وأضاف أن المعادلة هي: «إما أنت وإما هم. (...) (القادم لقتلك، اسبق واقتله) (التلمود البابلي). ولا يسري هذا فقط على الفتى في سن 14 أو 16 عاماً، أو الرجل في سن 20 أو 30 عاماً الذي يرفع سلاحاً عليك، وإنما على جيل المستقبل أيضاً. وكذلك (يسري) على من ينتج جيل المستقبل أيضاً. لأنه في الحقيقة لا يوجد فرق».

ورداً على سؤال حول قتل المسنين في غزة، قال مالي: «يوجد فرق بين سكان مدنيين في أماكن أخرى وسكان مدنيين في غزة. وفي غزة، وفقاً للتقديرات، 95 - 98 في المائة يريدون إبادتنا». وعندما سُئل: «الأطفال أيضاً؟»، أجاب: «الأمر نفسه. لا يمكنك الفذلكة مع التوراة. اليوم هو طفل، وغداً هو مقاتل. ولا توجد تساؤلات هنا. المخربون اليوم كانوا أطفالاً في سن 8 سنوات في العملية العسكرية السابقة. فإذن، لا يمكنك أن تستكفي هنا. ولذلك فإن الحكم على غزة مختلف هنا».

جنود إسرائيليون على الحدود مع قطاع غزة يوم الاثنين (أ.ب)

يذكر أن مالي كان من مؤسسي المعهد الديني المذكور في يافا سنة 2008. وقد تحول المعهد إلى محطة لجلب مستوطنين يهود متطرفين من مستوطناتهم في الضفة الغربية إلى السكنى في يافا لتهويدها بالكامل وزيادة عدد اليهود ليصبحوا أكثرية فيها، ثم تحولت هذه المبادرة إلى ظاهرة في جميع المدن التي يعيش فيها عرب ويهود جيراناً، مثل اللد والرملة وعكا وحيفا. وقد لعب قسم من هؤلاء دوراً في الصدامات التي وقعت بين اليهود والعرب في شهر مايو (أيار) سنة 2021، خلال العملية الحربية الإسرائيلية ضد غزة آنذاك.

وقد استنكرت الأمينة العامة لحزب «العمل» الإسرائيلي، ميراف ميخائيلي، هذه التصريحات، وطالبت الحكومة بإقالته من منصبه كقائد ديني وموظف دولة في يافا، والتوقف عن التعاون مع معهده، الذي حصل على مكانة «كلية عسكرية» تزود الجيش الإسرائيلي بالجنود. وقالت: «لا يعقل أن يُسمح لأي كان أن يستخدم التوراة لإظهار إسرائيل والشعب اليهودي عطشى للدم والانتقام». وعدّت تصريحات مالي عملية إرهاب ضد أمن إسرائيل «لأنها ستصبح مادة إعلامية يستخدمها أعداؤنا ضدنا في الساحة الدولية».

جنود أميركيون في الجيش الإسرائيلي كما ظهروا في صورة على صفحة «منتدى صيادي حماس»

وتزداد خطورة أقوال رجل الدين، مالي، مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن دخول فرقة للجنود اليهود المتدينين إلى قطاع غزة لتنفيذ عمليات تطهير قتالية وهندسية في المنطقة الشمالية في غزة منذ مطلع الأسبوع. فهؤلاء الجنود يبجلون قادتهم الدينيين ويقدسون ما يقولونه لهم. فإذا كان الجنود والضباط ينفذون عمليات قتل جماعي وتدمير بأوامر عسكرية رسمية، فإن إضافة فتوى دينية لتشريع القتل حتى للأطفال والنساء والمسنين يمكن أن تؤدي إلى انفلات شامل.

يذكر أن صحيفتين بريطانيتين نشرتا تقريراً عن «قوات أميركية تعمل داخل الجيش الإسرائيلي وتنكل بالفلسطينيين». ونُشرت صور لهؤلاء الجنود وهم يحرسون معتقلين فلسطينيين معصوبي العيون ويجلسون على الأرض وهم مقيدون بالأغلال ويسخرون منهم. ويسمي هؤلاء الجنود أنفسهم في شبكة «إنستغرام» باسم «نادي صيادي حماس». وهم يرتدون قميصاً كتب عليه بالإنجليزية: «أميركيون يخدمون في الجيش الإسرائيلي».

ورد الجيش الإسرائيلي بالقول إنه «يتوقع من جنوده العمل بشكل مسؤول ويحافظ على القيم، أكان ذلك خلال الحرب أو في الأيام العادية. والجيش الإسرائيلي يستنكر كل عمل لا يتم فيه الالتزام بهذه القيم».


مقالات ذات صلة

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي المنخفضات الجوية تحصد مزيداً من أرواح النازحين الغزيين play-circle 00:35

المنخفضات الجوية تحصد مزيداً من أرواح النازحين الغزيين

باتت المنخفضات الجوية عبئاً إضافياً على حياة الفلسطينيين النازحين داخل قطاع غزة إذ تعقّد الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة الظروف الإنسانية القاسية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن بعض أسماء لجنة إدارة غزة

أفاد مصدر فلسطيني مطلع، الثلاثاء، بالتوصل إلى اتفاق بشأن أسماء غالبية أعضاء لجنة التكنوقراط التي ستتولى الحكم في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

تقرير: رئيس وزراء بريطانيا سيقبل مقعداً في مجلس ترمب لإدارة غزة

يُتوقع أن ينضم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى المجموعة التي يخطط لها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لترتيب الوضع في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي تقف فتاة فلسطينية بجوار خيام تضررت جراء الأمطار الغزيرة في الجزء الغربي من مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (د.ب.أ)

الأمم المتحدة: مقتل 100 طفل على الأقل في غزة منذ وقف النار

قُتل ما لا يقل عن 100 طفل بغارات جوية وأعمال عنف في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار قبل 3 أشهر، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
TT

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)

أفادت الشرطة الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، بأن السلطات العراقية ألقت القبض على رجل مطلوب ​لدى الشرطة الاتحادية الأسترالية باعتباره شخصية محورية في تحقيق في سلسلة من الهجمات الحارقة، بما في ذلك هجوم معاد للسامية على كنيس يهودي في ملبورن .

وقالت مفوضة الشرطة الاتحادية الأسترالية كريسي باريت إن الرجل المعتقل، كاظم حمد، يشكل ‌تهديدا للأمن ‌القومي، وإنها حددته «كأولوية ‌أولى».

وقال ⁠المركز ​الوطني ‌العراقي للتعاون القضائي الدولي في بيان، إن كاظم مالك حمد رباح الحجامي، اعتقل في إطار تحقيق في قضية مخدرات، بعد طلب من أستراليا. وقالت باريت إن المسؤولين العراقيين اتخذوا قراراً مستقلاً باعتقال الرجل في إطار تحقيق ⁠جنائي خاص بهم، بعد أن قدمت الشرطة الاتحادية الأسترالية ‌معلومات إلى سلطات إنفاذ ‍القانون العراقية ‍في أواخر العام الماضي.

وقالت في بيان «يمثل ‍الاعتقال تعطيلا كبيرا لمجرم خطير ومشروعه الإجرامي المزعوم في أستراليا».

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، قالت باريت إنه بالإضافة إلى كونه مشتبها به في ​هجمات الحرق العمد في أستراليا المتعلقة بتجارة التبغ، كان الرجل «شخصا مهما في ⁠التحقيق في هجوم الحرق العمد المزعوم بدوافع سياسية على كنيس في ملبورن».

وطردت أستراليا السفير الإيراني في أغسطس (آب) بعد أن خلصت منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية إلى ارتباط تمويل المجرمين المقنعين الذين يُزعم أنهم أضرموا النار في كنيس ملبورن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بالحرس الثوري الإيراني.

وكان حمد، الذي أدين سابقا في أستراليا بجرائم ‌تهريب مخدرات، قد جرى ترحيله من أستراليا إلى العراق في عام 2023.


سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
TT

سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي

أعلن الجيش السوري، أمس (الثلاثاء)، المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولاً إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية مغلقة»، وذلك لمواجهة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وطالب جميع المسلحين في المنطقة بالانسحاب إلى شرق الفرات، فيما اتهمت قيادات كردية السلطات بالتحضير لهجوم على مناطقها.

وأفادت «هيئة العمليات» بإغلاق بلدتي دير حافر ومسكنة رداً على حشد «قسد» وفلول النظام السابق، وطالبت المدنيين بإخلائهما كونهما منطلقاً للمسيّرات الانتحارية الإيرانية التي قصفت مدينة حلب.

وأعلنت «الهيئة» أنها استهدفت بقذائف المدفعية مواقع «قسد» في محيط دير حافر. ونقلت القناة الرسمية عن مصدر عسكري، أن القصف المدفعي جاء رداً على استهداف «قسد» لمحيط قرية حميمة بالطائرات المسيّرة، في حين تحدث الجيش عن مقتل «مدني برصاص قناص من (قسد) في أثناء محاولته الخروج على دراجته النارية من دير حافر».

في الأثناء، أدانت وزارة الطاقة السورية تفجير «قسد» لجسر أمتينة، شرق دير حافر، وهو آخر جسر كان يربط المنطقة ويخدمها، الأمر الذي تسبب بقطع كامل وسائل الوصول إلى الموقع. وحمّلت الوزارة، «قسد»، المسؤولية الكاملة عن تعريض القناة الرئيسية للمياه للخطر وتهديد نحو 8000 هكتار من الأراضي الزراعية بالغرق، نتيجة الارتفاع الكبير في سرعة جريان المياه، لا سيما في منطقة دير حافر ومحيطها.


أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)

تفاقمت الأزمة المالية لـ«حزب الله»، وتركت تداعياتها على مناصريه الذين خسروا منازلهم في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان.

وتبلّغ سكان في ضاحية بيروت الجنوبية بأنه «حتى الآن لا موعد محدداً لصرف التعويضات»، وأنه «حين تجهز الدفعة، سيتم إبلاغهم هاتفياً».

ويتعين على الحزب أن يدفع بدل إيواء إلى 51 ألف عائلة خسرت منازلها، علماً بأن التعويض السنوي يتراوح بين 3600 دولار للمنازل في الجنوب والبقاع، و4800 دولار في الضاحية.

وفيما ينقل السكان عن أوساط الحزب أنه يُجري تحقيقات داخلية حول «فوضى» و«محسوبيات» شابت دفعات ترميم المنازل العام الماضي، عزت مصادر معارضة لـ«حزب الله» التأخير في صرف التعويضات العام الحالي، إلى «الأزمة المالية التي يعاني منها الحزب».