الجيش الإسرائيلي يواصل القتال في غزة... ويخشى تصعيداً في الضفة

غالانت في وثيقة مكتوبة: يجب السماح بدخول العمال الفلسطينيين وتجنب تدهور غير ضروري

أطفال فلسطينيون ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية في رفح الثلاثاء (رويترز)
أطفال فلسطينيون ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية في رفح الثلاثاء (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يواصل القتال في غزة... ويخشى تصعيداً في الضفة

أطفال فلسطينيون ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية في رفح الثلاثاء (رويترز)
أطفال فلسطينيون ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية في رفح الثلاثاء (رويترز)

واصل الجيش الإسرائيلي هجومه الواسع في خان يونس جنوب قطاع غزة، وتقدم مقتحماً مدينة حمد غرب المدينة، في محاولة لإنهاء القتال هناك قبل رمضان، استعداداً لإعلان هدنة محتملة، أو توسيع هجومه نحو مدينة رفح الحدودية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن قوات الفرقة 98 تواصل عملياتها في مدينة حمد غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، مشيراً إلى اعتقال عشرات من المقاتلين التابعين لمنظمتيْ «حماس» و«الجهاد الإسلامي».

وأضاف: «مقاتلو فرقة الكوماندوز داهموا البنى التحتية الإرهابية الحمساوية في الحي، وعثروا فيها على كثير من الوسائل القتالية».

والتقدم في قلب مدينة حمد التي بُنيت قبل أعوام قليلة بمنحة قطرية، أجبر سكان الحي على مغادرته إلى رفح التي تقول إسرائيل إنها ستكون المحطة التالية والأخيرة للهجوم البري الواسع على قطاع غزة.

آليات إسرائيلية تدخل قطاع غزة الثلاثاء (رويترز)

وأكدت قناة «الأقصى» التابعة لـ«حماس» اعتقال الجيش الإسرائيلي عشرات الفلسطينيين من مدينة حمد، وقالت إن القوات اعتدت على المعتقلين بالضرب المبرح خلال التحقيق معهم، واقتادت عدداً منهم عبر شاحنات إلى مراكز للاعتقال.

جاء ذلك بينما أعلن الجيش الإسرائيلي عن تدمير أكبر نفق اكتُشف في قطاع غزة، وهو النفق الواسع والمتفرع شمال قطاع غزة، والذي جرى تحديد موقعه بعد نحو شهرين من بدء الحرب.

ووفق بيان الجيش: «يبلغ طول النفق نحو 4 كيلومترات، وعرضه نحو 3 أمتار، وعمقه نحو 50 متراً».

دمار في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة الثلاثاء (إ.ب.أ)

وقال ناطق عسكري إنه «‏جرى تحييد النفق الذي لديه تشعبات عدة، وجرى حفره من شمال قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وقد شارك في عملية إنشاء هذا النفق بشكل مباشر يحيى ومحمد السنوار اللذان أشرفا على أعمال التخطيط، وإنشاء ورصد الميزانية».

ومع استمرار القتال في غزة، هاجم فلسطيني إسرائيلياً قرب مستوطنة يتسهار جنوب نابلس في الضفة الغربية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل الفتى محمد شحادة (16 عاماً)، بينما أصيب إسرائيلي بجروح متوسطة.

وجاء الهجوم في الضفة في وقت كان فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يقود اجتماعاً لبحث الاستعدادات الأمنية لشهر رمضان.

وقال نتنياهو إنه يحافظ على حرية العبادة لجميع الأديان، لكن مع الحفاظ على الاحتياجات الأمنية بشكل مناسب.

وتخشى إسرائيل من تصعيد في الضفة الغربية، خلال رمضان الوشيك، قد يضر بالمجهود الحربي في قطاع غزة.

ونشر موقع «واي نت» الإسرائيلي، الثلاثاء، وثيقة داخلية أرسلها مؤخراً وزير الدفاع يوآف غالانت، إلى رئيس الوزراء ورؤساء الأجهزة الأمنية، حذر فيها صراحة من التصعيد الأمني ​​في الضفة الغربية في رمضان الذي سيبدأ الأسبوع المقبل.

في مركز لتوزيع المساعدات في رفح الثلاثاء (رويترز)

وتطلب الوثيقة ضرورة اتخاذ خطوات في إطار استعدادات الأجهزة الأمنية لتصعيد محتمل، وفيها يكرر غالانت ويحذر من أن القدرة على مواصلة القتال حتى تحقيق الأهداف في غزة تعتمد إلى حد كبير على درجة الاستقرار الأمني ​​في الضفة الغربية.

وكتب غالانت أن «التصعيد سيجعل من الصعب علينا مواصلة تركيز الجهود، وتنفيذ مهام الجيش الإسرائيلي لتحقيق أهداف الحرب، بسبب الحاجة آنذاك إلى تحويل القوات إلى الضفة».

وجاء في الوثيقة أن التصعيد الأمني ​​في الضفة يصب في مصلحة «حماس» وإيران. ووفق غالانت، فإن قوات الأمن تواجه مؤخراً واقعاً إشكالياً في الضفة يمكن أن يخرج عن نطاق السيطرة.

وفي الوثيقة، أورد وزير الدفاع نقاطاً عدة تزيد بسببها الحساسية في شهر رمضان هذا العام، وهي اتساع نطاق العمليات الفلسطينية، وانتشار لغة التحريض على شبكات التواصل الاجتماعي، والعمليات الإسرائيلية واسعة النطاق في الضفة، وتدهور الوضع الاقتصادي في الضفة، بما في ذلك، حجز أموال عن السلطة، الذي رافقة ضعف أمني للأجهزة الفلسطينية، وعدم السماح للعمال الفلسطينيين بالدخول إلى إسرائيل، إضافة إلى التصريحات غير المسؤولة الصادرة عن المسؤولين والأحزاب السياسية في إسرائيل بشأن الحرم القدسي.

وقال غالانت: «هناك فرصة حقيقية لتدهور التصعيد غير الضروري في الضفة وفي جميع أنحاء إسرائيل، الأمر الذي سيؤدي إلى تحويل الموارد والقوات» من غزة إلى الضفة.

واقترح غالانت السماح بإدخال العمال بشكل تدريجي وفق النموذج الذي وضعه جهاز الأمن العام «الشاباك»، وتعزيز تحويل أموال المقاصة إلى السلطة، والعمل على تخفيف التوترات مع السكان العرب في إسرائيل، والسماح للفلسطينيين بدخول الحرم القدسي، ضمن القيود التي أوصى بها الجيش الإسرائيلي و«الشاباك».


مقالات ذات صلة

صور أقمار اصطناعية حديثة من «غوغل» تكشف دماراً هائلاً في غزة

المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة كما تظهره صور من غوغل إرث

صور أقمار اصطناعية حديثة من «غوغل» تكشف دماراً هائلاً في غزة

حدّثت خدمة «غوغل إيرث» (Google Earth) صورها لتُظهر حجم الدمار الهائل الذي لحق بقطاع غزة، حيث تحولت مساحات واسعة منه إلى ركام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في غزة (رويترز)

61 مليون طن من الركام... مهمة شاقة لإزالة آثار الحرب في غزة

تواجه فرق الإغاثة بقطاع غزة مهمة شاقة لإزالة نحو 61 مليون طن من الركام الذي خلّفته الحرب في ظل وجود جثامين وذخائر غير منفجرة

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

أظهرت إفادات لمتعاملين بالأسواق في قطاع غزة، وكذلك عناصر من «حماس» وجود أزمة لدى منسوبي الحركة في تصريف رواتبهم بصورتها النقدية، في ظل لجوء تجار كثر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يعطي طفلاً شربة ماء من كيس اشتراه بشيقل في أجواء بالغة الحرارة بمدينة غزة أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

نشطاء «حماس» يواجهون صعوبات في تصريف رواتبهم «الكاش»

يبدو أن حركة «حماس» باتت فعلياً تواجه أزمة كبيرة فيما يتعلق بتوافر «الكاش» لدى نشطائها وموظفيها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، اليوم (الأحد)، إلى ضم مناطق في جنوب لبنان وقطاع غزة إلى السيطرة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

سوريا: القوات الإسرائيلية تعتقل شاباً خلال توغلها في قريتين بريف القنيطرة

رجال يرتدون الزي العسكري يترجلون من شاحنة صغيرة في القنيطرة بسوريا (رويترز)
رجال يرتدون الزي العسكري يترجلون من شاحنة صغيرة في القنيطرة بسوريا (رويترز)
TT

سوريا: القوات الإسرائيلية تعتقل شاباً خلال توغلها في قريتين بريف القنيطرة

رجال يرتدون الزي العسكري يترجلون من شاحنة صغيرة في القنيطرة بسوريا (رويترز)
رجال يرتدون الزي العسكري يترجلون من شاحنة صغيرة في القنيطرة بسوريا (رويترز)

توغلت القوات الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، في محيط قريتيْ زبيدة والحرية بريف ‏القنيطرة السوري، واعتقلت شاباً.‏

‏وأفادت «الوكالة العربية السورية للأنباء» (سانا) بأن «قوة للاحتلال توغلت في أطراف قرية زبيدة بريف القنيطرة ‏الجنوبي، بالتزامن مع توجه الطلاب إلى مدارسهم، ما أثار خوفهم‏، في حين اعتقلت قوة ‏أخرى شاباً أثناء عمله في إحدى المزارع على أطراف قرية الحرية بريف المحافظة ‏الشمالي».

وأشارت إلى أن «الاحتلال الإسرائيلي استهدف، أمس الاثنين، تلة الحمرية بمحيط قرية طرنجة ‏بريف القنيطرة الشمالي، بعدد من قذائف المدفعية».

ووفق الوكالة، «يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاك اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، عبر ‌‏توغلاته ‌‏‌‏المتكررة في ‏الجنوب السوري، ومداهمة منازل المدنيين واعتقالهم، ‌‏وتجريف ‌‏الأراضي، ‏وتنفيذ اعتداءات ‏بالقذائف وغيرها».

وتطالب سوريا، على نحو مستمر، بخروج القوات الإسرائيلية من أراضيها، مؤكدةً ‌‏أن ‏جميع ‌‏الإجراءات ‏التي تتخذها باطلة وملغاة، ولا يترتب عليها أي أثر ‌‏قانوني وفقاً ‏للقانون ‌‏الدولي، كما تدعو ‏المجتمع الدولي إلى الاضطلاع ‌‏بمسؤولياته، وإلزام ‏إسرائيل ‏بالانسحاب ‏الكامل من الجنوب السوري.


نحو ألف مستوطن يقتحمون «الأقصى»... وتصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية

الفلسطيني محمود الطوباسي (60 عاماً) وزوجته عايدة (51 عاماً) يقفان بمنطقة تطل على منزلهما الذي تضرر جراء هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في جالود بالضفة الغربية المحتلة الثلاثاء (رويترز)
الفلسطيني محمود الطوباسي (60 عاماً) وزوجته عايدة (51 عاماً) يقفان بمنطقة تطل على منزلهما الذي تضرر جراء هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في جالود بالضفة الغربية المحتلة الثلاثاء (رويترز)
TT

نحو ألف مستوطن يقتحمون «الأقصى»... وتصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية

الفلسطيني محمود الطوباسي (60 عاماً) وزوجته عايدة (51 عاماً) يقفان بمنطقة تطل على منزلهما الذي تضرر جراء هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في جالود بالضفة الغربية المحتلة الثلاثاء (رويترز)
الفلسطيني محمود الطوباسي (60 عاماً) وزوجته عايدة (51 عاماً) يقفان بمنطقة تطل على منزلهما الذي تضرر جراء هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في جالود بالضفة الغربية المحتلة الثلاثاء (رويترز)

اقتحم قرابة ألف مستوطن إسرائيلي، الثلاثاء، المسجد الأقصى، بالتزامن مع اعتداءات نفَّذها مستوطنون على بلدات في الضفة الغربية المحتلة.

وشهدت مناطق عدة في الضفة الغربية، الثلاثاء، سلسلة اعتداءات نفَّذها مستوطنون إسرائيليون، تركزت في محافظتي رام الله ونابلس، وشملت إحراق مركبات ومنازل وخيمة، ورشق مركبات بالحجارة، والاعتداء على مواطنين، إلى جانب وضع أعلام ولافتات وإغلاق بعض الطرق.

اقتحام المسجد الأقصى

وشهد المسجد الأقصى اقتحامات من قرابة 966 مستوطناً إسرائيلياً من جهة باب المغاربة، وأدوا طقوساً وصلوات تلمودية وأغاني جماعية وتصفيقاً، وسط وجود عناصر من الشرطة الإسرائيلية، وفق ما نقلت «وكالة الأنباء الفلسطينية» (وفا).

من اقتحام المستعمرين منطقة باب المغاربة (وفا)

وأوضحت محافظة القدس أن الاقتحامات جاءت في اليوم الرابع مما يسمى «عيد العرش» اليهودي، مشيرة إلى أن «المستعمرين الإرهابيين أدوا طقوسهم في باحات المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال».

وأضافت أن المستوطنين اعتدوا على المواطنين بالضرب والسحل في منطقة باب العامود، ونشروا مقاطع مصوَّرة توثق اعتداءاتهم على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي.

وتأتي الاقتحامات بالتزامن مع تشديد سلطات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وفرض قيود على دخول المصلين وحركتهم. وشهد سبتمبر (أيلول) الحالي اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى، كان آخرها الاثنين، بمشاركة 1731 مستوطناً.

رام الله والبيرة وبيتونيا

إلى ذلك، اقتحم مستعمرون بلدة سردا شمال رام الله ومنطقة الطيرة في مدينة رام الله، ونفَّذوا أعمال عربدة واعتداءات بحق المواطنين ومركباتهم، كما وضعوا لافتات وعلقوا أعلام الاحتلال في عدد من المواقع.

وأفادت مصادر محلية لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» (وفا) بأن مجموعة من المستوطنين اقتحمت الشارع الرئيسي عند مفرق سردا، ووضعت لافتة، في حين علقت أعلام الاحتلال على ميدان العودة في منطقة الشارع الصيني قرب حي الطيرة، ورشقت مركبات المواطنين بالحجارة وروَّعت المواطنين، وأغلقت بعض مفارق الطرق.

وفي بلدة بيتونيا ودوار جريوت غرب رام الله، اقتحمت أعداد كبيرة من مركبات المستوطنين طريق جريوت بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، واعتدى مستعمرون على عدد من المركبات المارة ورشقوا بعضها بالحجارة. كما احتجزت قوات الاحتلال شابين واعتدت عليهما بالضرب قبل أن تفرج عنهما.

وتمركز المستوطنون عند دوار جريوت ورفعوا الأعلام الإسرائيلية؛ تمهيداً لأداء طقوس تلمودية في عين جريوت، وسط إطلاق نار من قبل جنود الاحتلال في المنطقة.

قرية المغير

وفي قرية المغير شمال شرقي رام الله، أحرق مستوطنون، فجر الثلاثاء، مركبتين وخيمة، وحاولوا إحراق منزل، وخطوا شعارات عنصرية على منازل مواطنين، في حين اعتقلت قوات الاحتلال طفلين خلال اقتحامها القرية.

رجل فلسطيني يتفقَّد مركبة تضررت في هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون بقرية المغير قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)

وقال نائب رئيس مجلس قروي المغير مرزوق أبو نعيم لـ«وفا» إن المستعمرين أضرموا النار في مركبتين تعود إحداهما للمواطن جهاد النعسان، والأخرى للمواطن موسى محمد أبو عليا، كما أحرقوا خيمة تعود لأبو عليا، وخطوا شعارات عنصرية على منازل أبنائه، ومنعوا المواطنين من الوصول إلى المكان وإخماد النيران. وأضاف أن قوات الاحتلال اعتقلت الطفلين معتز هيثم أبو نعيم وخالد عارف أبو عليا، وكلاهما يبلغ من العمر 16 عاماً، خلال اقتحام القرية.

وكان مستوطنون قد هاجموا مساء الاثنين منزل المواطن عبد الرحيم حاج محمد في المغير، بالتزامن مع اندلاع مواجهات عند مدخل القرية، وإطلاق مستعمرين الرصاص الحي صوب الشبان في الجهة الشرقية منها، وفق مصادر محلية.

كما وثَّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في 26 سبتمبر (أيلول) الحالي، هجوماً على مركبة إسعاف وسرقة معدات زراعية من مزرعة أغنام غربي القرية، إضافة إلى مداهمة منزل وإطلاق قنابل الغاز.

نابلس وجالود

وفي محافظة نابلس، أحرق مستعمرون، فجر الثلاثاء، منزلين ومركبة واعتدوا على مسنّة خلال هجوم على بلدة جالود جنوب نابلس.

مستوطن إسرائيلي يقود مركبة صغيرة (باغي) في محيط منزل الفلسطيني محمود طوباسي وزوجته عايدة الذي تضرر جراء هجوم شنه مستوطنون في قرية جالود بالضفة الغربية (رويترز)

وقال رئيس مجلس قرية جالود رائد حج محمد إن المستوطنين هاجموا منزلين يعودان لعائلة الطوباسي في منطقة الظهر جنوب شرقي البلدة، بعد أن أُجبرت العائلة على إخلائهما قسراً قبل نحو شهرين، وأضرموا النار فيهما؛ ما أدى إلى احتراقهما بشكل كبير.

وأضاف أن المستوطنين أحرقوا مركبة تعود للمواطن محمود الطوباسي، عقب إبلاغ العائلة بعودتها إلى المنزلين بموجب قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية، إلا أن انتشار المستعمرين في المنطقة أدى إلى إخلاء العائلة مجدداً.

وأوضح أن المستوطنين هاجموا عدداً من منازل المواطنين بالحجارة؛ ما أدى إلى اندلاع مواجهات في المنطقة، وامتدت الاعتداءات إلى أطراف بلدة قريوت المجاورة، حيث اعتدى المستعمرون على مسنّة وحاولوا إحراق منزلها.

وتشهد منطقتا سردا والطيرة اقتحامات متكررة من قِبل المستعمرين، تتخللها أعمال اعتداء ووضع لافتات وأعلام الاحتلال.

وحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستعمرون خلال الشهر الماضي 628 اعتداءً، تركزت في محافظة رام الله والبيرة بـ157 اعتداءً، تلتها نابلس بـ137، والخليل بـ120، وبيت لحم بـ73، وطوباس بـ40، وجنين بـ36، والقدس بـ31 اعتداء، وفق «وفا».

وكان رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان قد أفاد بأن قوات الاحتلال والمستوطنين نفَّذوا خلال عام 2025 نحو 23827 اعتداءً بحق أهل القرى وممتلكاتهم في مختلف المحافظات، في ارتفاع قياسي لعدد الاعتداءات المسجلة خلال عام واحد.


صور أقمار اصطناعية حديثة من «غوغل» تكشف دماراً هائلاً في غزة

جانب من الدمار في قطاع غزة كما تظهره صور من غوغل إرث
جانب من الدمار في قطاع غزة كما تظهره صور من غوغل إرث
TT

صور أقمار اصطناعية حديثة من «غوغل» تكشف دماراً هائلاً في غزة

جانب من الدمار في قطاع غزة كما تظهره صور من غوغل إرث
جانب من الدمار في قطاع غزة كما تظهره صور من غوغل إرث

حدّثت خدمة «غوغل إيرث» (Google Earth) صورها لتُظهر حجم الدمار الهائل الذي لحق بقطاع غزة، حيث تحولت مساحات واسعة منه إلى ركام.

وقد أدت الحرب الإسرائيلية على غزة إلى تضرر وتدمير غالبية المنازل والمستشفيات والمدارس والمباني في هذا القطاع، الذي تبلغ مساحته 141 ميلاً مربعاً، ويُعدّ على نطاق واسع من أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان في العالم.

وسبق أن وثّقت صور الأقمار الاصطناعية حجم الدمار، إلا أن الصور الجديدة تقدم أحدث سجل للأضرار التي لحقت بالمنطقة.

جانب من الدمار في قطاع غزة كما تظهره صور من غوغل إرث

ولم تسمح حكومة بنيامين نتنياهو للصحافيين الأجانب أو المحققين المستقلين، أو العديد من منظمات حقوق الإنسان، بدخول القطاع، فيما وصف مراسلون مشهد القطاع بأنه «أطلال محترقة لمدن كانت تعج بالحياة»، مما ترك غزة غارقة في «الرماد والدمار»، وفق ما أفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

ردود فعل على صور «غوغل»

علقت فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة على الصور الحديثة، بقولها: «انظروا إلى حجم الدمار غير المسبوق الذي سمح العالم لإسرائيل -دولة الفصل العنصري- بارتكابه والإفلات من عواقبه في غزة. واعلموا أن آلة القتل في ذلك (الغيتو) المدمر لا تزال تعمل بأقصى طاقتها. يا للعار».

وكتب باري أندروز، عضو البرلمان الأوروبي عن دائرة دبلن: «إن صور الأقمار الاصطناعية المحدثة لغزة عبر (غوغل) يصعب على المرء تصديقها، وهي متاحةٌ ليراها الجميع...».

وفي سياق متصل، صرح كريس دويل، مدير «مجلس التفاهم العربي البريطاني»، لمجلة «نيوزويك» أمس (الاثنين)، قائلاً: «تُعدّ صور (غوغل) دليلاً إضافياً على الدمار الممنهج الذي لحق بقطاع غزة، حيث دُمر أو تضرر ما لا يقل عن 82 في المائة من مبانيه». وأضاف: «لقد أثارت هذه الصور صدمة العالم لسنوات، والسؤال الآن: متى ستؤدي إلى تغيير مواقف القادة الكبار، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة؟».

وفي هذا السياق، كتب ناثان روسر، المحلل في «معهد السياسة الاستراتيجية الأسترالي»، على منصة «إكس»، أن هذه الصور «تكشف واقع غزة بدقة مرعبة وصادمة».

وقد خلص تقرير للأمم المتحدة، صدر الأسبوع الماضي، إلى أن قطاع غزة يواجه أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه؛ إذ أشار التقرير إلى أن 90 في المائة من الفلسطينيين في سن العمل عاطلون، وأن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي السنوي قد انخفض بشدة ليصل إلى 212 دولاراً (أي ما يعادل 0.58 دولار يومياً).

وفي وقت سابق من هذا الشهر، دعت الأمم المتحدة إلى السماح للمحققين الدوليين بالوصول إلى جميع أنحاء قطاع غزة للمساعدة في جمع الأدلة وتوثيق الانتهاكات المزعومة، وذلك في ظل استمرار انتشال رفات بشرية من تحت الأنقاض.

ولم يعد متاحاً للفلسطينيين سوى 1.5 في المائة من الأراضي الصالحة للزراعة، في حين انخفضت الأنشطة الزراعية والصناعية بنسبة 94 في المائة.

أطنان من الركام

تُشير التقديرات إلى وجود 60 مليون طن من الركام منتشرة في أنحاء قطاع غزة نتيجة للقصف الإسرائيلي الذي طال مختلف أرجاء القطاع.

ويرى خبراء أن إزالة هذا الركام قد تستغرق عقوداً، غير أن المهمة يمكن أن تُنجز في غضون 7 سنوات إذا تم توفير الموارد اللازمة.

منازل مدمرة في قطاع غزة كما تظهرها صور من «غوغل إيرث»

وتُقدّر «منظمة الصحة العالمية» أن 90 في المائة من المستشفيات قد تضررت أو دُمرت. ووفقاً لمركز الأمم المتحدة للأقمار الاصطناعية (يونوسات)، فقد تضرر أو دُمر نحو 82 في المائة من إجمالي المباني وأكثر من 90 في المائة من الوحدات السكنية.

جثث مجهولة

صرح فريق الأدلة الجنائية في غزة لصحيفة «إندبندنت» في وقت سابق من هذا العام، بأن غياب فحوصات الحمض النووي (DNA) حال دون تحديد هوية مئات الجثث؛ إذ تم انتشال ما لا يقل عن 1,129 جثة من تحت الأنقاض دون التمكن من التعرف على أصحابها.

وفي غضون ذلك، لا يزال جميع السكان تقريباً بلا مأوى، حيث يعيش بعضهم وسط أنقاض المباني المنهارة.

وتجاوز عدد القتلى الفلسطينيين جراء الحرب الإسرائيلية، التي تقترب من عامها الثالث، 74 ألفاً، وفقاً لوزارة الصحة في غزة. وقالت الوزارة إن 1145 فلسطينياً قُتلوا منذ بدء وقف إطلاق النار.

وقُتل ما لا يقل عن 21 شخصاً في وقت سابق من هذا الشهر عندما انهار مبنى فوق عائلات فلسطينية كانت تتخذ منه ملجأً؛ كما أسفر الانهيار عن مقتل 8 أطفال.

الأنقاض تحتوي على أدلة

كشف تحقيق أجرته شبكة «سي بي سي نيوز» عن صور التقطتها أقمار اصطناعية تظهر قيام إسرائيل بتجميع وإزالة الأنقاض والمخلفات من قطاع غزة - وهي مواد قد تحتوي على رفات بشرية وأدلة محتملة على جرائم حرب - وذلك في مواقع متعددة.

وحذّر خبير أممي من أن عمليات إزالة الأنقاض التي تقوم بها إسرائيل قد تؤدي إلى طمس الأدلة على فظاعة الجرائم المرتكبة.

وكانت المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة صرحت في وقت سابق، بأن عمليات إزالة الأنقاض ونقلها الجارية في غزة يجب ألا تؤدي إلى طمس الأدلة على ارتكاب جرائم دولية، أو تحول دون انتشال رفات الضحايا والتعرف على هوياتهم في القطاع المحاصر.