بعد محاولة انتحار 4 سوريين في السجن... معايير لبنان للترحيل تحت المجهر

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: منشقّون عن الجيش السوري احتجوا على تسليم قريب

متداولة عن مقطع فيديو مسرب من أحد السجون اللبنانية لمحاولة سجناء منشقين عن الجيش السوري شنق أنفسهم
متداولة عن مقطع فيديو مسرب من أحد السجون اللبنانية لمحاولة سجناء منشقين عن الجيش السوري شنق أنفسهم
TT

بعد محاولة انتحار 4 سوريين في السجن... معايير لبنان للترحيل تحت المجهر

متداولة عن مقطع فيديو مسرب من أحد السجون اللبنانية لمحاولة سجناء منشقين عن الجيش السوري شنق أنفسهم
متداولة عن مقطع فيديو مسرب من أحد السجون اللبنانية لمحاولة سجناء منشقين عن الجيش السوري شنق أنفسهم

يواجه السجناء السوريون في لبنان أوضاعاً صعبة، أخطر بكثير من العقوبات التي يقضونها في السجن رغم الظروف القاسية، وهي تتعلّق بخطر ترحليهم إلى بلادهم وتسليمهم إلى السلطات في دمشق، وهذا ما دفع بأربعة سجناء إلى تعليق مشانقهم داخل زنزانتهم في سجن رومية ومحاولتهم الانتحار، قبل أن تتدخل القوى الأمنية وتنقذ حياتهم، ونقلت اثنين منهم إلى المستشفى لتقديم الإسعافات لهما.

هذا الحادث وضع الإجراءات التي تتخذها السلطات اللبنانية تحت مجهر المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، ومراقبة مدى اعتماد معايير ترحيل السوريين بعد انقضاء أحكامهم في لبنان.

وأوضح مصدر أمني مطلع لـ«الشرق الأوسط»، أن السجناء الذين حاولوا شنق أنفسهم «شقيقان واثنان من أقاربهما، وهؤلاء ممن انشقّوا عن الجيش السوري بعد أشهر من بدء الانتفاضة في سوريا والتحقوا بتنظيمات مسلّحة، ويحاكمون في قضايا إرهاب بلبنان».

وكشف المصدر الأمني أن السجناء «حاولوا الانتحار إثر تبلّغهم بأن السلطات اللبنانية سلّمت شقيق الأخوين إلى النظام السوري، يوم الخميس في الأول من مارس (آذار) الحالي».

ووقّعت الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة اتفاقية تقضي بعدم تسليم أي شخص سوري إلى بلاده، إذا كان من المنشقين عن قوات النظام أو ممن التحق بالانتفاضة السورية.

وأكد المصدر الأمني أن «منظمات الأمم المتحدة الموجودة في لبنان، تراقب عن كثب موضوع السوريين الذين يحاكمون في لبنان، وتتعقّب مصيرهم بعد نفاذ العقوبة التي يحاكمون بها»، لافتاً إلى أنه «عند انتهاء تنفيذ عقوبة أي سجين أجنبي، يتولّى آمرو السجون تنظيم محضر بوضعه، ويحيله على النائب العام التمييزي، الذي يتخذ قراراً إما بترحيله أو إحالة ملفه على الأمن العام لتسوية وضعه القانوني».

28.5 بالمائة من السجناء... سوريون

يفاقم تنامي أعداد السجناء السوريين أزمة السجون في لبنان، خصوصاً أن نسبتهم باتت بحدود 28.5 في المائة من أعداد السجناء، وفق ما أفادت مصادر معنية بملفّ السجون.

وكشفت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك 1850 سورياً موزعين على سجون لبنان، بالإضافة إلى العشرات في النظارات ومراكز الاحتجاز المؤقت». وقالت: «في حال إبقاء موقوفي النظارات سيرتفع نسبة السجناء السوريين إلى 33 في المائة، وهذه مشكلة كبيرة، ستزيد الضغوط على السجون العاجزة عن استيعاب هذه الأعداد وتوفير الحماية الأمنية لها من الداخل والخارج، عدا عن تراجع التقديمات الغذائية والصحية وتوفير النظافة الكافية».

تسليم الموقوفين

من جهته، حذّر المحامي محمد صبلوح وكيل عدد من السجناء الإسلاميين، من خطورة تسليم مطلوبين سوريين إلى بلادهم بحجة تخفيف العبء عن سجون لبنان أو تنفيذاً للأحكام القضائية التي تقضي بالترحيل بعد انتهاء مدة الحكم، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «التذرّع بارتفاع عدد الموقوفين من التابعية السورية لا يبرر تسليم المعارضين السوريين إلى بلادهم»، مذكراً بأن «عدد السجناء المعارضين ضئيل جداً جداً مقابل الملاحقين بجرائم جنائية عادية».

https://www.instagram.com/p/C22JMYIu_mA/?utm_source=ig_web_copy_link

وأضاف صبلوح: «القلق يسيطر الآن على كلّ السجناء المطلوبين إلى النظام السوري، خصوصاً أن الترحيل يحصل بشكل عشوائي، ودون الأخذ بالمعايير التي تفرّق بين معارض حياته معرضة للخطر والمطلوب بجرائم عادية».

وأشار إلى أن «محاولة الانتحار التي شهدها سجن رومية مقلقة، وقد تشجّع آخرين على إنهاء حياتهم بدل تسليمهم لنظام الأسد الذي يمعن في تعذيبهم ومن ثم تصفيتهم».

سجناء في باحة سجن رومية (أرشيفية - أ.ف.ب)

ترحيل السجناء

ولطالما وجهت المنظمات المهتمة بحقوق الإنسان انتقادات للأحكام القضائية التي تفرض الترحيل، إلّا أن مصدراً قضائياً أوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «القانون واضح، بأنه عندما يصدر حكم بجريمة شائنة بحق أي أجنبي، يقتضي ترحيله من الأراضي اللبنانية»، لافتاً إلى أن «النواحي الإنسانية التي تختص بأوضاع بعض السجناء، تعود معالجتها لجهاز الأمن العام».

مخيم للنازحين السوريين في الريحانية بمحافظة عكار في شمال لبنان (أ.ف.ب)

وقال المصدر: «هناك مئات الأشخاص من سوريين وغير سوريين جرى ترحيلهم بعد انقضاء مدة محكوميتهم، لكن العشرات جرت تسوية أوضاعهم القانونية وبقوا في لبنان تحت عنوان (لمّ الشمل) بسبب وجود أقاربهم في لبنان، كما أن البعض سافر إلى دول أوروبية بناء على توصيات المنظمات الدولية».

المحامي فاروق المغربي الناشط في قضايا حقوق الإنسان، ذكّر بأن «القانون الدولي لحقوق الإنسان، يمنع ترحيل أي شخص إلى بلاده يمكن أن يكون عرضة للتعذيب أو يعرض حياته للخطر». لكنه دعا إلى «التفريق بين السجين المعارض والآخر الملاحق بجريمة عادية». ورأى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن لبنان «ملتزم بالعهد الدولي لحقوق الإنسان، ويجب أن تخضع معايير الترحيل لروح هذا الاتفاق، فلا يجوز تسليم أي شخص قد يكون عرضة للتعذيب أو للموت».


مقالات ذات صلة

مصراتة تصعد رفضها للمبادرة الأميركية لتسوية الأزمة الليبية

شمال افريقيا لقاء سابق بين صدام حفتر ومسعد بولس في بنغازي (إعلام القيادة العامة)

مصراتة تصعد رفضها للمبادرة الأميركية لتسوية الأزمة الليبية

تشهد مدينة مصراتة الليبية ذات الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية في غرب البلاد حالة من الرفض المتصاعد حيال ما يُتداول بشأن «مقترح أميركي» لإعادة ترتيب السلطة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

خبراء أمميون ينددون بقصف إسرائيل للبنان ويصفونه بأنه «عدوان غير مشروع»

 ‌قال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن خبراء ​المنظمة الدولية نددوا، الأربعاء، بقصف إسرائيل للبنان مطلع هذا الشهر، واصفين إياه بـ«العدوان غير المشروع».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا في نيويورك الثلاثاء (لقطة من تسجيل مصور)

شكوك وتساؤلات حول جدوى القيود الأممية على تهريب النفط الليبي

أثار قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد التدابير والقيود الخاصة بمكافحة تهريب النفط الليبي حتى أغسطس 2027 شكوكاً متجددة حول جدوى هذه الإجراءات

علاء حموده (القاهرة)
المشرق العربي أشخاص فروا من الضاحية الجنوبية لبيروت بسبب الحرب يلجأون إلى شاطئ في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

المفوض الأممي للاجئين يدعو المجتمع الدولي لتقديم «دعم عاجل» إلى لبنان

دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، الأربعاء، من بيروت المجتمع الدولي إلى توفير دعم «عاجل» للبنان الذي يواجه أزمة نزوح «غير مسبوقة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا 
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ.


دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).