«مجزرة دامية»... 110 قتلى وأكثر من 750 جريحاً بقصف إسرائيلي لـ«جوعى» في غزة

واشنطن تصف القصف بالحادث الخطير... ومجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة

فلسطينيون ينقلون ضحايا القصف الإسرائيلي قرب دوَّار النابلسي (رويترز)
فلسطينيون ينقلون ضحايا القصف الإسرائيلي قرب دوَّار النابلسي (رويترز)
TT

«مجزرة دامية»... 110 قتلى وأكثر من 750 جريحاً بقصف إسرائيلي لـ«جوعى» في غزة

فلسطينيون ينقلون ضحايا القصف الإسرائيلي قرب دوَّار النابلسي (رويترز)
فلسطينيون ينقلون ضحايا القصف الإسرائيلي قرب دوَّار النابلسي (رويترز)

قُتل أكثر من 110 فلسطينيين، اليوم (الخميس)، في شمال غزة خلال عملية توزيع مساعدات وفق حركة «حماس» التي اتهمت الجنود الإسرائيليين بفتح النار على الحشد، في حين أوقعت الحرب الدائرة منذ نحو خمسة أشهر أكثر من 30 ألف قتيل في قطاع غزة المهدد بالمجاعة.

وأفاد طبيب في مستشفى الشفاء بمدينة غزة أن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار على «آلاف المواطنين» الذين هرعوا نحو شاحنات تحمل مساعدات. وأعلنت وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» أن أكثر من 110 أشخاص قتلوا وأصيب 760 شخصاً.

بدورها، أفادت قناة الأقصى بارتفاع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي قرب دوَّار النابلسي إلى أكثر من 100 قتيل، ونحو 1000 مصاب.

من جانبه، قال مصدر من الجيش الإسرائيلي إن الجنود الذين شعروا «بالتهديد»، أطلقوا الرصاص الحي لكنها نفت أن يكون إطلاق النار أوقع هذا العدد من القتلى. وتحدث الجيش عن سقوط «عشرات القتلى والجرحى» جراء التدافع أو تعرضهم للدوس من قبل الحشود التي «حاصرت الشاحنات ونهبت» حمولتها.

وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان (الخميس) إن فريقاً ميدانياً تابعاً له وثَّق إطلاق الدبابات الإسرائيلية النيران «بشكل مباشر» تجاه «آلاف المدنيين الجياع» جنوب غربي مدينة غزة.

ووصف المرصد ما حدث بأنه «مجزرة دامية» وقعت فجراً عندما أطلقت القوات الإسرائيلية النار والقذائف باتجاه آلاف المدنيين الذين كانوا ينتظرون منذ ساعات وصول شاحنات المساعدات قرب دوَّار النابلسي على شارع الرشيد جنوب غربي غزة.

وتابع: «عملية إطلاق القذائف والنار استهدفت المدنيين الفلسطينيين بمجرد وصول الشاحنات التي تقل المساعدات»، مضيفاً أن العشرات سقطوا بعد صعودهم على الشاحنات لمحاولة أخذ كيس طحين، وأن العشرات استُهدفوا وهم يحملون كيس طحين أو كرتونة معلبات «لإطعام أفراد أسرتهم الذين أنهكهم الجوع».

وأدانت الرئاسة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة «المجزرة البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي»، واتهمت إسرائيل بالسعي إلى «ذبح الشعب الفلسطيني وتهجيره من أرضه».

بدوره، قال البيت الأبيض إنه «يبحث في تقارير عن إطلاق إسرائيل النار على فلسطينيين كانوا ينتظرون المساعدات بالقرب من مدينة غزة»، واصفاً ذلك بأنه «حادث خطير».

وذكر متحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض في بيان «نبلغ تعازينا لفقدان أرواح الأبرياء ونقر بالوضع الإنساني السيئ في غزة، حيث يحاول الفلسطينيون الأبرياء إطعام أسرهم». وأضاف أن «هذا يسلط الضوء على أهمية توسيع تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة وتواصلها، بما في ذلك من خلال وقف مؤقت محتمل لإطلاق النار».

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، للصحافيين: «نحن على تواصل مع الحكومة الإسرائيلية منذ وقت مبكر من هذا الصباح، وعلمنا أن التحقيق جارٍ. وسنتابع هذا التحقيق من كثب ونضغط للحصول على أجوبة».

وذكر المرصد الأورومتوسطي أن مئات المصابين والقتلى وصلوا إلى مستشفى الشفاء الذي يعمل بطاقة جزئية، مشيراً إلى عدم وجود طواقم طبية كافية مما اضطر بعض المواطنين إلى التعامل مع الجرحى ومحاولة تقديم الإسعافات الأولية «وسط حالة كارثية ومؤلمة».

ويعقد مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة جلسة طارئة خلف أبواب مغلقة عند الساعة 21:15 بتوقيت غرينتش لمناقشة المأساة في غزة.

وتعليقاً على الواقعة، قال مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارتن غريفيث إن «الحياة في غزة تلفظ أنفاسها الأخيرة على نحو يثير الرعب».

وقالت وزارة الصحة في غزة إن عدد قتلى الهجوم الإسرائيلي على غزة تخطى 30 ألفاً، بينما ارتفع عدد المصابين إلى 70 ألفاً و325 منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يعترض على تركيبة ترمب لـ«مجلس السلام»

شؤون إقليمية امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

نتنياهو يعترض على تركيبة ترمب لـ«مجلس السلام»

أثار إنشاء مجلس السلام في غزة، بمبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، استياء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي عدّه متعارضاً مع السياسة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» ( لندن)
المشرق العربي فلسطيني يقود حفاراً يُستخدَم لنقل الخرسانة والمعادن وحطام المباني والمنازل المُدمَّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

مَن هو الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه ترمب في «المجلس التنفيذي» لغزة؟

سلطت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية الضوء على الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه الرئيس دونالد ترمب في «المجلس التنفيذي التأسيسي» لقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي نتنياهو يلتقي ترمب وسط أولويات متباينة

مكتب نتنياهو: الإعلان الأميركي لمجلس إدارة غزة يتعارض مع السياسة الإسرائيلية

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، ‌اليوم، ‌إن ⁠إعلان إدارة الرئيس ‌الأميركي تشكيل مجلس ⁠لإدارة غزة ‌لم يتم ‍بالتنسيق ‍مع إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تشكيل «مجلس السلام» يعزز تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق غزة»

أظهر تشكيل لـ«مجلس السلام» في غزة بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حضوراً عربياً وإسلامياً، وسط تأكيدات من واشنطن أنه يعزز مسار المرحلة الثانية من اتفاق غزة

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء بمدينة شرم الشيخ في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

ترمب يدعو السيسي لـ«مجلس السلام» في غزة

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره المصري عبد الفتاح السيسي إلى الانضمام لـ«مجلس السلام».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)

بدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

ودخل قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، على خط الأزمة، وقال في بيان: «ندعو قوات الحكومة السورية لوقف أي عمليات هجومية بين حلب والطبقة» جنوب الرقة. وتابع: «نرحّب بجهود جميع الأطراف في سوريا لمنع التصعيد والسعي للحل عبر الحوار».

وجاء موقفه عقب إعلان الجيش السوري سيطرته على حقلَي نفط بريف الرقة كانا بيد القوات الكردية المنضوية ضمن «قسد»، وذلك غداة دخوله مدينتَي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي.

وأعلنتِ القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطة تحدّد مواقع داخل المحافظة، ودعتِ المدنيين للابتعاد عنها، مهدّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.

وقالت «قوات سوريا الديمقراطية» في بيان أمس: «تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قواتنا وفصائل دمشق التي أقدمت على انتهاك الاتفاقات الأخيرة، وغدرت بقواتنا في أثناء تنفيذ بنود الانسحاب»، مؤكدة تعرّض الريف الغربي لمدينة الرقة لـ«قصف مدفعي وصاروخي متواصل».


تهم فساد تلاحق عيدروس الزبيدي

عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
TT

تهم فساد تلاحق عيدروس الزبيدي

عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)

أصدر النائب العام اليمني، القاضي قاهر مصطفى، أمس، قراراً بتكليف لجنة تحقيق خاصة للنظر في اتهامات واسعة بالفساد والإثراء غير المشروع وجرائم أخرى منسوبة لرئيس «المجلس الانتقالي الجنوبي» المنحل عيدروس الزبيدي.

ونصَّ القرار على مباشرة اللجنة القضائية التحقيق في الوقائع المنسوبة إلى الزبيدي، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة حيالها وفقاً للقانون، مع إلزام الجهات المختصة بتنفيذ القرار بدءاً من تاريخ صدوره.

ويأتي هذا التطور على خلفية تقارير كشفتها قيادات جنوبية، تضمَّنت اتهامات للزبيدي باستغلال النفوذ والسيطرة غير القانونية على أراضٍ وعقارات عامة، والتدخل في قطاع النفط، إلى جانب إدارة شركات تجارية عبر مقربين، ما أسهم - حسب تلك التقارير - في تعميق الانقسام السياسي والاجتماعي بمحافظات الجنوب.

وتشمل الاتهامات الاستحواذ على مساحات واسعة من أراضي المنطقة الحرة وهيئة موانئ عدن، ومنشآت خدمية وتعليمية، إضافة إلى التحكم في عمليات استيراد المشتقات النفطية وتوريد شحنات عبر موانٍ محددة، فضلاً عن امتلاك شركات صرافة وتجارة كبرى.


الجيش السوري يعلن استعادة السيطرة على مدينة الطبقة

قوات كردية عند مدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة شمال سوريا (ا.ف.ب)
قوات كردية عند مدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة شمال سوريا (ا.ف.ب)
TT

الجيش السوري يعلن استعادة السيطرة على مدينة الطبقة

قوات كردية عند مدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة شمال سوريا (ا.ف.ب)
قوات كردية عند مدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة شمال سوريا (ا.ف.ب)

ذكرت ​وكالة الأنباء السورية الرسمية، في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، ‌أن ‌الجيش ‌السوري ⁠استعاد السيطرة ​على ‌مدينة الطبقة في الشمال والسد المجاور لها، وهو أكبر سد ⁠في البلاد، ‌من المقاتلين ‍الذين ‍يقودهم الأكراد.

وتأتي ‍هذه الخطوة على الرغم من حث ​واشنطن للجيش على وقف تقدمه عبر ⁠الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد، ولم يصدر تعليق بعد من قوات سوريا الديمقراطية التي ‌يقودها الأكراد.