الأمم المتحدة تحذر من مجاعة وشيكة في غزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4881826-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%AC%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D9%88%D8%B4%D9%8A%D9%83%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
أطفال فلسطينيون ينتظرون الحصول على الطعام وسط نقص الإمدادات الغذائية في رفح بجنوب قطاع غزة (رويترز)
نيويورك :«الشرق الأوسط»
TT
نيويورك :«الشرق الأوسط»
TT
الأمم المتحدة تحذر من مجاعة وشيكة في غزة
أطفال فلسطينيون ينتظرون الحصول على الطعام وسط نقص الإمدادات الغذائية في رفح بجنوب قطاع غزة (رويترز)
حذر مسؤولان بارزان في الأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي من أن آلاف المدنيين في قطاع غزة يواجهون خطر الموت جوعاً.
وقال راميش راجاسينجهام، مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) لمجلس الأمن، الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 576 ألف شخص في غزة، أو ربع السكان، على بعد خطوة واحدة من المجاعة.
وأضاف أن واحداً من كل 6 أطفال دون سن الثانية في شمال غزة «يعاني من سوء التغذية الحاد» في حين أن جميع سكان القطاع تقريباً يعتمدون على المساعدات الغذائية الإنسانية غير الكافية على الإطلاق للبقاء على قيد الحياة».
في غضون ذلك، تواجه الأمم المتحدة مشكلات كبيرة في إدخال إمدادات المساعدات إلى قطاع غزة؛ حيث يقيم 7.1 مليون شخص من أصل 2.2 مليون شخص في ملاجئ الطوارئ، وفقاً لأرقام المنظمة الدولية.
وقال نائب مدير «برنامج الأغذية العالمي» كارل سكاو: «تشهد غزة أسوأ مستوى من سوء تغذية الأطفال في أي مكان في العالم»، مضيفاً أنه «إذا لم يتغير شيء، فإن المجاعة وشيكة في شمال غزة».
وأضاف سكاو: «تبقى الحقيقة أنه من دون وصول آمن وواسع النطاق إلى حد كبير، لا يمكن لعمال الإغاثة القيام بعملية إغاثة على النطاق المطلوب لمواجهة الأزمة الإنسانية الحادة التي تعصف بغزة الآن».
وعلى الرغم من المفاوضات الجارية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس»، يمضي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قدماً في هجوم بري في قطاع غزة، ويضع قيوداً على المساعدات الإنسانية. ووفقاً للأمم المتحدة، فإن هجوماً محتملاً على مدينة رفح في جنوب قطاع غزة يمكن أن تكون له عواقب مدمرة.
وهناك مئات الآلاف من الأشخاص الذين فروا من القصف والهجمات في شمال قطاع غزة مكدسون الآن في رفح، في مساحة محدودة للغاية.
جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم السبت، رفضه المطلق لأي دعوات تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني من وطنه، والتي من شأنها إبقاء المنطقة في دائرة العنف.
توجهات حوثية لاستثمار النقل البري والتجسس على المسافرينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5112459-%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%85%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%B3%D8%B3-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%86
توجهات حوثية لاستثمار النقل البري والتجسس على المسافرين
مقر وزارة النقل التي تسيطر عليها الجماعة الحوثية في صنعاء (فيسبوك)
تتجه الجماعة الحوثية إلى السيطرة التامة على قطاع النقل في مناطق سيطرتها والاستحواذ على محطات سيارات نقل المسافرين بين المدن والمناطق الواقعة تحت سيطرتها، من خلال إجراءات أقرتها ضمن سياساتها لإعادة هيكلة المؤسسات التي بدأتها منذ أشهر، وتهدف الإجراءات المزمعة إلى إلغاء صلاحيات نقابة النقل والمواصلات.
وتهدف الجماعة من خلال عدد من الإجراءات غير القانونية التي تزمع تنفيذها إلى الاستيلاء على موارد النقل البري بشكل كامل، والإضرار بمعيشة قطاع واسع من السائقين، إلى جانب فرض إجراءات أمنية ورقابة مشددة على النقل والسفر والتجسس على المسافرين.
وفي وثيقة حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة ضوئية منها، أقر قطاعا الداخلية والنقل والأشغال العامة اللذان تسيطر عليهما الجماعة الحوثية، لائحة لنشاط محطات نقل الركاب بين المدن والمحافظات، تُشكل بموجبها هياكل تنظيمية لتنظيم وإدارة العمل في المحطات تخضع لها، بعد أن كانت تديرها نقابة النقل والمواصلات.
واتهمت مصادر نقابية في العاصمة صنعاء، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، الجماعة الحوثية بالسعي للتجسس على المسافرين والركاب والسائقين والرقابة المشددة على عمليات النقل، إلى جانب الاستيلاء على الموارد المالية لهذه المحطات، والتي تعدّ من حقوق نقابة النقل والمواصلات.
الصفحة الأولى من اللائحة الحوثية الجديدة لتنظيم نشاط محطات نقل الركاب التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»
وقالت المصادر إن الجماعة الحوثية تعمل حالياً على إعداد وتجهيز مئات، وربما، آلاف المركبات، لإطلاق خدمات نقل الركاب بين مختلف المدن والأرياف الواقعة تحت سيطرتها، بالتزامن مع تحضيرات لإصدار قرارات ببدء تنفيذ اللائحة التي مضى أكثر من 3 أشهر على صدورها، دون التشاور مع نقابة النقل والمواصلات.
وتوقعت المصادر أن يتم البدء بتنفيذ اللائحة بشكل مفاجئ، وبإصدار قرارات مباغتة في أي وقت، في حين لم تتجرأ النقابة على الاعتراض أو حتى التعليق على نيات الجماعة الحوثية، خوفاً من أي إجراءات تعسفية ضدها وضد قياداتها.
إفقار وتجسس
تقر اللائحة الصادرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي تشكيل هيكل تنظيمي لمحطات نقل الركاب بين المدن والمحافظات، يتكون من مدير المحطة الذي يمثل قطاع النقل البري، ونائب للمدير يمثل قطاع الداخلية والأمن الحوثيين، بالإضافة إلى رئيس قسم المرور، ورئيس قسم الحركة، ورئيس قسم الخدمات.
قادة حوثيون يحصلون جبايات من سيارات الأجرة إلكترونياً (إعلام حوثي)
أوضح مصدر قانوني في النقابة أنه، وبموجب القانون اليمني، تخضع محطات نقل الركاب، التي تسمى في اللهجة اليمنية «الفرزات»، وهي جمع فرزة، لنقابة النقل والمواصلات، ولا يحق لأي قطاع حكومي الوصاية عليها أو إدارتها، وتكتفي وزارة النقل بتحصيل رسوم الخدمات التي تقدمها، بينما تعود باقي الرسوم إلى النقابة التي تحصلها بموجب نظامها الأساسي ولوائحها الداخلية.
وتبين مواد اللائحة التي أصدرها قطاعا الداخلية والنقل التابعان للجماعة أن الغرض من التوجه الجديد تحويل المحطات إلى مصادر إيرادات، ومراكز للتجسس والرقابة على المسافرين والسائقين والأمتعة والمنقولات.
وأقرت اللائحة منح قطاع النقل البري وإدارة المرور التابعين للجماعة حق الاستثمار في نقل الركاب والمسافرين، وتغيير محطات النقل وفقاً للمواصفات الفنية والاشتراطات المطلوبة التي يحددانها، وتشكيل لجنة مشتركة منهما لإقرار كافة المتطلبات الخاصة بذلك.
الحوثيون فرضوا جبايات وإجراءات مشددة على قطاع نقل المسافرين (إعلام حوثي)
وأبدت المصادر النقابية مخاوفها من أن الإجراءات الجديدة المزمعة ستؤدي إلى الإضرار بإحدى المهن في سوق العمل اليمني، والتأثير على آلاف السائقين العاملين في مهنة نقل الركاب، وإزاحتهم إلى دائرة البطالة التي تتسع رقعتها في البلاد منذ انقلاب الجماعة الحوثية وسيطرتها على مؤسسات الدولة.
ومكنت اللائحة المشرفين الحوثيين في قطاع النقل والداخلية من اتخاذ أي إجراءات أو إصدار قرارات جديدة لم تنص عليها.
ويرى المصدر القانوني أن اللائحة تمكن المشرفين المسؤولين عن محطات الركاب من الحصول على كامل بيانات المسافرين والحصول على معلومات حول الغرض من سفرهم أو تنقلاتهم وأماكن إقامتهم وأعمالهم، إلى جانب التحقق من تلك البيانات والتحري حولهم.
الصفحة الأخيرة من لائحة تنظيم نشاط محطات نقل الركاب
وتمنع الإجراءات الحوثية المزمعة خروج أي مركبة من المحطة دون إذن من إدارة المحطة، وتحظر سفر أي وسيلة نقل تحمل ركاباً دون ترخيص من أقرب محطة مع تدوين بيانات جميع الركاب عليها.
ومن المتوقع أن تكون الإجراءات الجديدة سبباً في فرض الكثير من الغرامات على السائقين والمسافرين، إلى جانب إخضاعهم لإجراءات تعسفية واحتجازهم والزج بهم في السجون بسبب الشكوك حولهم وحول أنشطتهم.