انعدام الأمان في مناطق سيطرة إيران و«حزب الله» داخل سوريا

شاحنات وسيارات الحزب تثير قلق المدنيين على الحدود مع لبنان

متداولة على المواقع لاستهداف إسرائيل سيارة شحن تابعة لـ«حزب الله» في القصير قرب الحدود السورية - اللبنانية الأحد
متداولة على المواقع لاستهداف إسرائيل سيارة شحن تابعة لـ«حزب الله» في القصير قرب الحدود السورية - اللبنانية الأحد
TT

انعدام الأمان في مناطق سيطرة إيران و«حزب الله» داخل سوريا

متداولة على المواقع لاستهداف إسرائيل سيارة شحن تابعة لـ«حزب الله» في القصير قرب الحدود السورية - اللبنانية الأحد
متداولة على المواقع لاستهداف إسرائيل سيارة شحن تابعة لـ«حزب الله» في القصير قرب الحدود السورية - اللبنانية الأحد

بكثير من الحذر والقلق، يراقب سكان المناطق الحدودية في الريف الغربي لمحافظة حمص وسط سوريا، تحركات السيارات والآليات التابعة لـ«حزب الله» اللبناني.

وأفادت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط»، بأن الاستهداف الإسرائيلي الأخير لشاحنة تتبع «حزب الله» على طريق القصير ـ بعلبك، قريباً من جسر العاصي في منطقة زراعية داخل الأراضي السورية، رفع من حدة قلق المدنيين هناك. وباتت مقار الحزب وعناصره وآلياته مصدراً لمخاوف المارة والمقيمين قربها من احتمال تعرضهم للخطر، لا سيما المزارعين الذين يستخدمون الطرق الزراعية في تلك المناطق التي تشكل تهديداً دائماً لهم، سواء من قبل عصابات التهريب والسلب، أو من الغارات الإسرائيلية.

«حزب الله» بالقرب من القصير (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

ولفتت المصادر المحلية، إلى أن «الأمان يكاد ينعدم في معظم الريف الغربي بمحافظة حمص المحاذي للحدود مع لبنان، رغم وجود نقاط تتبع الجيش والأمن السوري؛ لأن المنطقة فعلياً تقع تحت سيطرة (حزب الله) وإيران، ما يسبب إزعاجاً حتى للقوات السورية الموجودة هناك». وأشارت إلى تجنب السيارات المدنية استخدام الطرق أثناء عبور شاحنات «حزب الله» أو سيارات الدفع الرباعي، خشية وقوع استهداف إسرائيلي، أو نشوب اشتباكات وملاحقات بين عصابات التهريب والسلطات المحلية قد يذهب ضحيتها مدنيون لا ذنب لهم بالصراع الدائر على أرضهم.

وكانت إسرائيل قد استهدفت، الأحد الماضي، بصاروخ من الجو، شاحنة لـ«حزب الله» غرب مدينة القصير قرب الحدود السورية - اللبنانية، أدى إلى مقتل اثنين من عناصر «حزب الله»، تلته غارتان استهدفتا، يوم الاثنين، محيط مدينة بعلبك التي تعدّ معقل الحزب في شرق لبنان، وتعد امتداداً لمنطقة القصير غرب حمص على الجانب السوري، ويسيطر عليها «حزب الله» أيضاً.

عربة للجيش اللبناني تسد طريقاً إلى مستودع في قرية قرب بعلبك تعد معقلاً لـ«حزب الله» دمّرته ضربات إسرائيلية الاثنين (أ.ب)

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد استهدفت إحدى الغارتين مبنى تابعاً لمؤسسة مدنية لـ«حزب الله» في ضواحي مدينة بعلبك، في حين استهدفت الثانية «مستودعاً» للحزب. وأسفر القصف عن «مقتل عنصرين من (حزب الله)».

وبحسب مصادر أهلية، تعبر منطقة القصير، يومياً، شاحنات وسيارات لـ«حزب الله» اللبناني، قادمة من الساحل أو المناطق الشرقية، غالباً تكون مغطاة بشوادر، في طريقها إلى لبنان، وعندما تكون الحمولة كبيرة، يتم النقل ليلاً مع توقف الحركة وحلول الظلام الدامس، لسهولة تأمين الطرق.

وتفيد تقارير إعلامية بتعرض عمليات نقل السلاح من إيران إلى «حزب الله» عبر العراق وسوريا، إلى هجمات متكررة خلال الأشهر الأخيرة في حمص ودمشق وريفيهما، واغتيال عناصر من «حزب الله» والميليشيات الرديفة والقوات السورية، حيث تترصد إسرائيل طرق الإمداد الإيرانية داخل الأراضي السورية.

يُذكر أن وتيرة الهجمات الإسرائيلية على أهداف لـ«حزب الله» وميليشيات «الحرس الثوري» في الأراضي السورية، زادت منذ بدء التصعيد في المنطقة بعد حرب غزة، وتعرضت مناطق عدة في سوريا لهجمات إسرائيلية متكررة، أكثرها تركيزاً كان في دمشق وريفها، وفي الشهر الأخير زادت الاستهدافات في محافظة حمص وريفها قريباً من الحدود مع لبنان.


مقالات ذات صلة

نواب يحذّرون من فراغ أمني في جنوب لبنان قبل الانسحاب الإسرائيلي

المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً نيابياً سلّمه مذكرة موقعة من 86 نائباً بخصوص مهمة «يونيفيل» في جنوب لبنان (رئاسة الجمهورية)

نواب يحذّرون من فراغ أمني في جنوب لبنان قبل الانسحاب الإسرائيلي

استكمالاً للمبادرة النيابية المطالبة بإعادة النظر في القرار 2790، التقى وفد نيابي الثلاثاء رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً سرية درك النبطية يوم الجمعة الماضي (الوكالة الوطنية للإعلام)

بري يكبح حملات «حزب الله» على رئيس الحكومة اللبنانية

دفع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري باتجاه إنجاز تهدئة بين رئيس الحكومة نواف سلام وجزء كبير من الجنوبيين، عكستها زيارة سلام الى النبطية يوم الجمعة الماضي.

نذير رضا (بيروت)
تحليل إخباري مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في الذكرى السنوية الثانية لاغتيال أمينيه العامين السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين (د.ب.أ)

تحليل إخباري من بقي من حلفاء «حزب الله» في الداخل اللبناني؟

كشفت الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، عن واقع مرير يعانيه «حزب الله» في الداخل اللبناني.

بولا أسطيح (بيروت)
تحليل إخباري وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في وزارة الخارجية في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)

تحليل إخباري اجتماع فلوريدا... ومخاوف لبنانية من تمرير الوقت بانتظار الانتخابات الإسرائيلية

يخشى لبنان أن يشكّل الاجتماع العسكري اللبناني - الإسرائيلي، برعاية أميركية في فلوريدا في 20 أكتوبر الحالي، محطة لتمرير الوقت ريثما تجرى الانتخابات الإسرائيلية.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام متحدثاً من مقر بلدية النبطية يوم الجمعة (رئاسة الحكومة)

سلام في جنوب لبنان: رسائل إلى الداخل والخارج

جاءت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى النبطية -وهي الثالثة له إلى الجنوب منذ توليه رئاسة الحكومة- في توقيت يحمل دلالات سياسية واضحة.

كارولين عاكوم (بيروت)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «داعش»، الثلاثاء، مسؤوليته عن هجوم وقع أمس، وتسبب في مقتل شرطي اتحادي عراقي، وإصابة آخرين جنوب غربي مدينة كركوك الغنية بالنفط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهذا الهجوم أول اعتداء ترد أنباء أن مسلحي التنظيم شنوه على قوات الأمن العراقية منذ أن أتمت القوات الأميركية انسحابها من العراق في 30 سبتمبر (أيلول)، منهية بذلك مهمتها العسكرية في العراق.


العليمي: نخوض عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار لإنهاء الانقلاب

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: نخوض عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار لإنهاء الانقلاب

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)

قال رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، إن القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية تخوض معركتها ضمن عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار على مختلف الجبهات، مشيراً إلى ما تحققه من تقدم وما تبديه من صمود «يؤكد أن زمام المبادرة بات بيد الدولة وقواتها المسلحة، على طريق إنهاء الانقلاب والمعاناة الإنسانية التي طال أمدها».

وأشاد العليمي، لدى متابعته لليوم الثاني مستجدات عملية «فجر اليمن»، بانتصارات القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية خلال الساعات الماضية في عددٍ من محاور القتال، وما أظهره أبطالها وقادتها من بسالة وكفاءة عالية في إدارة المعركة، وإلحاق خسائر فادحة بالميليشيات المدعومة من إيران.

وشدّد الرئيس على أن تضحيات أبطال القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية «هي التي تصنع اليوم فجر اليمن الجديد، وستبقى ديناً في عنق الدولة، وأسساً للانتصار الذي يتطلع إليه جميع اليمنيين».

واستمع العليمي إلى إحاطتين من وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة، قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، حول سير العمليات العسكرية، والموقف الميداني، ومستوى الجاهزية والتنسيق بين مختلف القوات والتشكيلات، لتنفيذ الخطط المعتمدة.

وأكدت الإحاطات أن عملية «فجر اليمن» تمضي وفق أهدافها وخططها المعتمدة، وأن محاولات الميليشيات الحوثية الدفع بمزيد من المجندين إلى جبهات القتال، لن تغير مسار المعركة، وإنما تكشف حجم الاستنزاف الذي تتعرض له وحاجتها المستمرة لتعويض خسائرها البشرية والميدانية.

ودعا الرئيس المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات الحوثية الإرهابية إلى عدم الاستجابة لحملات التحشيد التي تقودها الجماعة، وعدم السماح لها بالزجّ بأبنائهم في معارك خاسرة، مؤكداً أنه لا بديل أمام عناصرها عن إلقاء السلاح والاستفادة من فرصة العودة الآمنة.

وثمّن الرئيس عالياً الإسناد الشامل الذي يقدمه «تحالف دعم الشرعية» للقوات المسلحة والشعب اليمني، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل امتداداً للموقف الأخوي الثابت إلى جانب الشعب وقيادته الشرعية وتطلعاته في الأمن والاستقرار والسلام.

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)

من جانب آخر، تابع رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مستجدات العمليات والتقدم المحرز في عدد من المحاور، مع التطورات المتسارعة التي تشهدها جبهات القتال في اليوم الثاني لعملية «فجر اليمن»؛ وذلك عبر سلسلة اتصالات أجراها مع قيادات عسكرية وميدانية بالجبهات.

واستمع الزنداني، الثلاثاء، إلى إحاطات ميدانية حول سير العمليات والتطورات على مختلف المحاور والجبهات وما تحرزه من تقدم ميداني، مؤكداً أن هذا التقدم يحظى بمتابعة مباشرة من الحكومة واستعداد كامل لمواكبته على المستويات الأمنية والخدمية والمعيشية.

وشدّد رئيس الوزراء على أن استعادة سلطة الدولة لا تنفصل عن حماية أمن اليمن والمنطقة، وتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بما يضع حداً للمخاطر التي تهدد هذا الممر الحيوي وأمن التجارة الدولية.

وثمَّن الزنداني إسناد التحالف بقيادة السعودية، وما تقدمه من دعم لجهود استعادة سلطة الدولة وتعزيز أمن اليمن والمنطقة، منوهاً بأنه يجسد الموقف الأخوي الثابت للمملكة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته الشرعية.


سوريا تعلن توقيف قيادي «داعشي» متهم بتفجير مسجد في حمص

صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)
صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)
TT

سوريا تعلن توقيف قيادي «داعشي» متهم بتفجير مسجد في حمص

صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)
صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)

تمكّن جهاز الاستخبارات العامة السوري، بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، من ‏إلقاء القبض على الذراع التنفيذية في تنظيم «داعش» بحمص خالد رائد بيروني، ‏الملقب بـ«أبو حسن دوشكا»، خلال عملية أمنية نُفّذت في بلدة حجيرة بريف دمشق، وفق ما نقلته وزارة الداخلية السورية.

وذكرت وزارة الداخلية عبر صفحتها على «إكس»، اليوم الثلاثاء، أن المعطيات الأمنية والتحقيقات ‏الجارية، أكدت أن الموقوف شغل منصب العسكري العام للتنظيم في «ولاية حمص»، وتولى ‏التخطيط والإشراف على تنفيذ عدد من الأعمال الإرهابية في المدينة، شملت تجهيز واستخدام ‏العبوات الناسفة، وتنفيذ اعتداءات ذات طابع طائفي، فضلاً عن مسؤوليته عن التفجير الذي ‏استهدف مسجد علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص، في شهر ديسمبر (كانون الأول) من ‏العام الماضي.‏

وأكدت الوزارة أن الجهات المختصة تواصل تحقيقاتها مع الموقوف لكشف تفاصيل نشاطه، ‏واستكمال الإجراءات القانونية بحقه.‏

وقُتل ثمانية أشخاص في الاعتداء الذي نُفّذ في حي تقطنه غالبية علوية. وكانت السلطات أعلنت في يناير (كانون الثاني) توقيف شخصين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد سيطرته عام 2014 على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، مُني تنظيم «داعش» بهزيمة ميدانية في سوريا عام 2019، لكن خلايا تابعة له لا تزال تنشط فيها، ولا سيما في البادية.

ولا يزال التنظيم يتبنّى بين الحين والآخر هجمات تستهدف بشكل خاص قوات الأمن السورية.

ومنذ وصولها إلى الحكم، تعلن السلطات السورية التي أطاحت بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بعد نحو 13 عاما من الحرب الأهلية، بصورة متكرّرة توقيف قياديين أو عناصر في تنظيم «داعش».