مصر وماليزيا تشدّدان على خطورة أي تحركات عسكرية إضافية في غزة

السيسي أكد ضرورة وقف إطلاق النار وتفعيل حل الدولتين

وحدة مدفعية إسرائيلية خلال إطلاق قذيفة باتجاه قطاع غزة في وقت سابق (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية خلال إطلاق قذيفة باتجاه قطاع غزة في وقت سابق (أ.ب)
TT

مصر وماليزيا تشدّدان على خطورة أي تحركات عسكرية إضافية في غزة

وحدة مدفعية إسرائيلية خلال إطلاق قذيفة باتجاه قطاع غزة في وقت سابق (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية خلال إطلاق قذيفة باتجاه قطاع غزة في وقت سابق (أ.ب)

شددت مصر وماليزيا على «خطورة أي تحركات عسكرية إضافية في غزة لما سيكون لها من عواقب كارثية على المأساة الإنسانية في القطاع». وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اتصال هاتفي مع رئيس وزراء ماليزيا، أنور إبراهيم: «أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته القانونية والإنسانية والسياسية تجاه الدفع بجدية نحو الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، وتفعيل حل الدولتين، بحيث يُمكن تجنب زيادة عوامل التوتر واتساع نطاق الصراع في المنطقة».

ووفق إفادة لمتحدث الرئاسة المصرية، أحمد فهمي، الخميس، فإن الاتصال الهاتفي تناول الجهود المصرية لوقف إطلاق النار وإنفاذ المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وأكد السيسي في هذا الإطار «حرص ماليزيا على المشاركة في تقديم المساعدات الإغاثية إلى أهالي القطاع».

وحرص رئيس الوزراء الماليزي على تأكيد «تقدير بلاده للدور المحوري الذي تقوم به مصر لقيادة وإدارة عملية إدخال المساعدات رغم العراقيل والصعوبات الكبيرة في هذا السياق»، مؤكداً دعم بلاده لـ«جهود مصر المكثفة لوقف الحرب وحقن دماء الفلسطينيين وإرساء السلام في المنطقة».

وتدعو مصر بشكل مُتكرر إلى تسهيل تدفق مزيد من المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة. وقال مصدر مصري مطلع في شمال سيناء، الخميس، إنه «تم عبور 50 شاحنة مساعدات من معبر رفح إلى قطاع غزة، واستقبال 41 مصاباً وجريحاً فلسطينياً ومرافقين لهم».

جانب من تجهيز قوافل المساعدات بمصر قبل إرسالها إلى القطاع (الهلال الأحمر المصري)

كما استقبل مطار العريش الدولي في شمال سيناء، الخميس، طائرتي مساعدات لصالح قطاع غزة. وأكد المصدر المطلع، الخميس، أن «الطائرة الأولى قادمة من الإمارات وتحمل على متنها 10 أطنان من المستلزمات الطبية، والثانية قادمة من المملكة العربية السعودية وتحمل على متنها سيارة «(تويوتا هاي لوكس)، وأخرى (كلارك) من مركز (الملك سلمان للإغاثة الدولية) إلى (الهلال الأحمر المصري)». وحسب المصدر، فإن «عدد الطائرات التي وصلت إلى مطار العريش منذ 12 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بلغ 606 طائرات تحمل مساعدات من عدة دول عربية وأجنبية ومنظمات إقليمية ودولية، من بينها 496 طائرة حملت أكثر من 15 ألف طن من المساعدات المتنوعة ومواد الإغاثة إلى قطاع غزة مقدمة من 50 دولة عربية وأجنبية ومنظمة إقليمية ودولية، بجانب 110 طائرات حملت وفوداً رسمية وتضامنية زارت معبر رفح ومخازن المساعدات بالعريش والجرحى الفلسطينيين في مستشفيات شمال سيناء».

في السياق، أكدت مباحثات بين وزير الخارجية المصري، سامح شكري، ووزيرة خارجية إندونيسيا، ريتنو مارسودي، الخميس، على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو: «أهمية التصدي للمسعى الإسرائيلي لاجتياح مدينة رفح جنوب القطاع تفادياً لاتساع رقعة الصراع على نحو ينذر بعواقب وخيمة تستهدف أمن واستقرار المنطقة، وكذلك إيلاء أولوية قصوى لرفع المعاناة الإنسانية عن الفلسطينيين، لا سيما في ظل الظروف الإنسانية الكارثية التي يتعرض لها القطاع والتي تستوجب حشد جهود المجتمع الدولي كافة لمواجهتها». وأشارت الوزيرة الإندونيسية إلى الدور الذي تضطلع به مصر في تقديم وإيصال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، وكذلك فيما يتعلق بدعم تحقيق وقف إطلاق النار وإنفاذ التهدئة في القطاع. وكان شكري قد بحث مع نظيره التركي، هاكان فيدان، مساء الأربعاء، الوضع في قطاع غزة والإجراءات الواجب اتخاذها لإيصال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين، على هامش مشاركتهما في اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين. وذكر متحدث وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، أنه «تم التأكيد خلال اللقاء على أهمية استمرار بذل المساعي الحثيثة للحيلولة دون اتساع نطاق الحرب في غزة، وذلك من خلال الوقف الفوري لإطلاق النار في القطاع والنفاذ غير المشروط للمساعدات الإنسانية واستئناف عملية السلام».

شاحنات تحمل مساعدات خلال اصطفافها في وقت سابق عند معبر رفح (أ.ب)

وتشير مصر من وقت إلى آخر إلى «المعوقات التي تفرضها إسرائيل على عملية إدخال المساعدات إلى القطاع، التي تُعقِّد من الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة».

وأكد محافظ شمال سيناء، محمد عبد الفضيل شوشة، أن «معبر رفح يفتح أبوابه منذ بدء العملية العسكرية، وعلى مدار الساعة، وذلك في إطار المساعي المصرية لإدخال المساعدات للفلسطينيين». وأضاف في تصريحات أوردتها وكالة «أنباء العالم العربي» قبل يومين، أن «نحو 20 ألف شاحنة مساعدات إنسانية وطبية، وعشرات سيارات الإسعاف دخلت إلى غزة عبر معبري رفح وكرم أبو سالم منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة».


مقالات ذات صلة

جهود عربية وإسلامية لوقف العدوان الإسرائيلي

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسباني ووزير خارجيته مع أعضاء اللجنة الوزارية المشتركة العربية - الإسلامية بشأن غزة في مدريد الأربعاء (رويترز)

جهود عربية وإسلامية لوقف العدوان الإسرائيلي

عدّ وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن إسبانيا والدول التي اعترفت بدولة فلسطين «وقفت على الجانب الصحيح من التاريخ».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
شمال افريقيا دخان يتصاعد خلال عملية عسكرية إسرائيلية على مخيم نور شمس للاجئين (إ.ب.أ)

«هدنة غزة»: القاهرة تكثف جهودها بـ«تحركات مشروطة»

بوتيرة متسارعة تخرج تسريبات إعلامية عن عودة قريبة لمفاوضات هدنة قطاع غزة آخرها حديث مصري عن «استئناف مشروط»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطيني يبكي وأمامه جثامين شهداء خلال جنازة في مدينة رفح بقطاع غزة (رويترز)

بعد هجوم رفح... هل تبدلت «خطوط أميركا الحمراء» تجاه إسرائيل؟

خطوط الرئيس الأميركي جو بايدن الحمراء تحت المجهر بعد مقتل العشرات في القصف الإسرائيلي على رفح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع الغارة الإسرائيلية على رفح (أ.ف.ب)

تقرير: إسرائيل استخدمت ذخائر أميركية في «مجزرة رفح»

تم استخدام ذخائر مصنوعة بالولايات المتحدة في الغارة الإسرائيلية القاتلة على مخيم للنازحين في رفح يوم الأحد حسبما أظهر تقرير نشرته شبكة «سي إن إن»

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون فوق دبابة سيطر عليها مقاتلو «كتائب القسام» قرب خان يونس يوم 7 أكتوبر (د.ب.أ)

تحليل إخباري حرب استنزاف طويلة منتظَرة في قطاع غزة

حضّرت «حماس» نفسها فعلياً لحرب استنزاف منذ شهور، بعدما أدركت أنها أمام حرب طويلة أجبرتها على تغيير التكتيكات.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تعلن سيطرتها على حدود غزة مع مصر

صورتان مركبتان للميناء العائم الذي بنته الولايات المتحدة على ساحل غزة، تظهر الأولى (أعلى) الجزء المتبقي منه أمس، بينما تظهر الثانية الرصيف قبل العاصفة والأمواج التي تسببت بتلفه... وقال البنتاغون إنه علق تسليم المساعدات بحراً بعد تضرر الرصيف بسبب الأحوال الجوية (أ.ف.ب)
صورتان مركبتان للميناء العائم الذي بنته الولايات المتحدة على ساحل غزة، تظهر الأولى (أعلى) الجزء المتبقي منه أمس، بينما تظهر الثانية الرصيف قبل العاصفة والأمواج التي تسببت بتلفه... وقال البنتاغون إنه علق تسليم المساعدات بحراً بعد تضرر الرصيف بسبب الأحوال الجوية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن سيطرتها على حدود غزة مع مصر

صورتان مركبتان للميناء العائم الذي بنته الولايات المتحدة على ساحل غزة، تظهر الأولى (أعلى) الجزء المتبقي منه أمس، بينما تظهر الثانية الرصيف قبل العاصفة والأمواج التي تسببت بتلفه... وقال البنتاغون إنه علق تسليم المساعدات بحراً بعد تضرر الرصيف بسبب الأحوال الجوية (أ.ف.ب)
صورتان مركبتان للميناء العائم الذي بنته الولايات المتحدة على ساحل غزة، تظهر الأولى (أعلى) الجزء المتبقي منه أمس، بينما تظهر الثانية الرصيف قبل العاصفة والأمواج التي تسببت بتلفه... وقال البنتاغون إنه علق تسليم المساعدات بحراً بعد تضرر الرصيف بسبب الأحوال الجوية (أ.ف.ب)

في ظل خلافات متصاعدة داخل حكومة بنيامين نتنياهو، واصل الجيش الإسرائيلي توغله في رفح بأقصى جنوب قطاع غزة، معلناً سيطرته بشكل كامل على الحدود بين غزة ومصر.

وأفاد راديو الجيش الإسرائيلي مساء أمس بأن قوات الجيش حققت السيطرة العملياتية الكاملة على محور فيلادلفيا (محور صلاح الدين) الذي يمتد على حدود جنوب القطاع مع مصر. وجاء هذا الإعلان بعد ساعات من تصريحات لمستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي قال فيها إن الجيش يسيطر على 75 في المائة من محور فيلادلفيا، وإنه «لا بد لنا، بالتعاون مع المصريين، أن نضمن منع تهريب السلاح»، متوقعاً أن تستمر الحرب سبعة أشهر أخرى على الأقل.

وتزامن ذلك مع تصاعد خلافات تهدد حكومة نتنياهو، إذ قال الوزير في حكومة الحرب غادي آيزنكوت، إن رئيس الوزراء يبيع الوهم للإسرائيليين ولن يحقق أي نصر كامل في قطاع غزة. وأضاف: «من يقول إننا سنحل كتائب رفح (التابعة لحماس) ثم نعيد المختطفين، يزرع الوهم الكاذب. هذا موضوع أكثر تعقيداً».

إلى ذلك، عززت المعارضة الإسرائيلية اتصالاتها لإطاحة حكومة نتنياهو. وعقدت قيادات معارضة لقاءً أمس بادر إليه رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، وضم كلاً من رئيس المعارضة، يئير لبيد، ورئيس حزب «اليمين الرسمي»، جدعون ساعر، حيث تم وضع خطة طموح لإسقاط الحكومة، لكنها تواجه أموراً كثيرة تهدد بفشلها، أهمها التناقضات في صفوف المعارضة نفسها.

بدورها، واصلت السعودية الدفع باتجاه «حل الدولتين» أمس، وذلك خلال لقاء اللجنة الوزارية العربية الإسلامية بشأن غزة برئاسة الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز. وأشاد الوزير بن فرحان، في مؤتمر صحافي بمدريد، بقرار دول أوروبية الاعتراف بدولة فلسطين (إسبانيا بينها)، مشدداً على ضرورة الدفع نحو حل الدولتين ووقف النار في غزة.