الجيش الإسرائيلي يدّعي العثور على وثيقة تؤكد غضب السنوار من «حزب الله»

زعيم «حماس» في غزة اتهم نصر الله بنكث الوعد بعد قرار إيراني يعارض توسيع الحرب

موقع غارة إسرائيلية على الغازية قرب صيداء في جنوب لبنان يوم الاثنين (رويترز)
موقع غارة إسرائيلية على الغازية قرب صيداء في جنوب لبنان يوم الاثنين (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يدّعي العثور على وثيقة تؤكد غضب السنوار من «حزب الله»

موقع غارة إسرائيلية على الغازية قرب صيداء في جنوب لبنان يوم الاثنين (رويترز)
موقع غارة إسرائيلية على الغازية قرب صيداء في جنوب لبنان يوم الاثنين (رويترز)

بعد نحو شهرين من نشر «لو فيغارو» (Le Figaro) الفرنسية تقريراً عن غضب قائد «حماس» في قطاع غزة عضو المكتب السياسي للحركة يحيى السنوار من «حزب الله» اللبناني، على خلفية أنه نكث وعده بشن حرب على إسرائيل يحتل فيها الجليل، حالما تنفذ «حماس» هجومها في غلاف غزة، نشر الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، ما ادعى أنها «وثائق عثر عليها في خان يونس ويتضح منها فعلاً أن السنوار كتب أكثر من تقرير ينتقد فيه (حزب الله) ويعبّر عن خيبة أمله منه».

وجاء في تقرير نشره المراسل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، يويسي يهوشع، الأربعاء، أنه «في إطار عمل الجيش الإسرائيلي في خان يونس، وضع الجيش يده على وثائق جديدة تروي فرضية زعيم (حماس) في القطاع وبموجبها أن المحور الشيعي (إيران – حزب الله)، لن يقف بجانبنا» عند قيام «حماس» بهجومها على إسرائيل. وأضاف المراسل: «في وثيقة تقويم وضع، كتب السنوار لرجاله: تلقينا تعهداً بأن نشارك المحور في مشروع التحرير العظيم بسبب طبيعة العلاقة التي نعمل عليها». وقالت الصحيفة إن هناك وثائق أخرى عثر عليها الجيش يكرر السنوار فيها الحديث عن التعهد الذي تلقاه وبموجبه فإن العملية في الجنوب (غلاف غزة) ستجر عملية موازية في الشمال تدرّب عليها «حزب الله» تحت عنوان «احتلال الجليل».

يحيى السنوار قائد «حماس» في قطاع غزة في صورة تعود إلى عام 2022 (د.ب.أ)

وقالت الصحيفة الإسرائيلية إنه «في النهاية، خيّب آيات الله في طهران وحسن نصر الله في بيروت أمل السنوار».

ونشرت الصحيفة تبريرات عدة لتصرف «حزب الله»، فقالت إنه «في الواقع دفع بـ15 فوجاً – كتائب صغيرة من قوات الرضوان – على طول الحدود، من رأس الناقورة في الغرب وحتى هار دوف (مزارع شبعا) في الشرق، وكان في حالة تأهب لاجتياح في مدى زمني فوري. لكنه أيضاً لم يعرف الموعد الدقيق لعملية (حماس)، وحتى بعدها لم يصدر الأمر بالسرعة التي أرادها السنوار. وعندها، على مدى بضع ساعات حرجة، قوات الجيش النظامي وفي الاحتياط، التي استدعيت من البيوت، وصلت إلى الاستحكامات وأمسكت بالخط على مدى يوم متوتر». وتابعت أن «الفجوة بين وعي السنوار في الوثيقة مقابل ما حصل في الواقع تثير السؤال لماذا امتنع (حزب الله) عن عملية كانت ستثقل على إسرائيل التي على أي حال تعرضت لضربة لم ينتعش منها الجمهور بعد. فإلى جانب مفاجأة (حزب الله) من اختيار (حماس) الموعد، فإن أحد الاحتمالات هو أن يكون (حزب الله) أراد أن يفحص نجاح العملية. ولكن، وإلى أن استوعب أبعادها، كان الجيش الإسرائيلي قد انتظم في الشمال بشكل منع تنفيذاً فاعلاً في خطط احتلال بلدات في الجليل. وبعد أن ضاق على (حزب الله) الحال، وبالتأكيد بعد تهديدات الرئيس الأميركي بقوله كلمة (لا تفعلوا Don’t)، فتح (حزب الله) النار على استحكامات في هار دوف وهو يكتفي بمحاولة استنزاف وتآكل الجيش الإسرائيلي. وبين هذا وذاك انتزع إنجازاً أيضاً: إخلاء بلدات خط التماس وتحويل أكثر من 100 ألف إسرائيلي وإسرائيلية إلى لاجئين في البلاد».

«حزب الله» يشيّع القيادي علي الدبس في مدينة النبطية يوم 16 فبراير (د.ب.أ)

وأضاف المراسل، مقتبساً من مصدر إسرائيلي، أن «هناك سبباً آخر لامتناع حرب في الشمال، هو أن رغبة (حماس) الأساسية كانت الدخول فوراً، لكنها اصطدمت برفض إيراني». وتابع أن «طهران تعرف أن إسرائيل كانت سترد بقوة عظيمة، والقدرات العالية والخطيرة لـ(حزب الله) لم تبنَ في طهران بتكلفة مليار دولار في السنة كي تشكل مضاعف قوة لـ(حماس) بل هي رد حاد في حالة هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية. ولما كانت فكرة عملية إسرائيلية مكثفة في لبنان هي الأخرى شطبت من جدول الأعمال، في الأيام الأولى للحرب (وزير الدفاع وقادة الجيش أرادوا، لكن رئيس الوزراء وغانتس وآيزنكوت كبحوهم)، بدأت مرحلة الضربات المتبادلة».

صورة من فيديو بثه تلفزيون «حزب الله» لزعيم الحزب حسن نصر الله يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

يذكر أن «لو فيغارو» الفرنسية كانت قد نشرت في نهاية ديسمبر (كانون الأول)، تقريراً قالت فيه إن السنوار غاضب من «حزب الله» لأنه نكث عهده، ولكن «حزب الله» أيضاً غاضب منه لأنه لم يبلغه مسبقاً بالهجوم في 7 أكتوبر (تشرين الأول) وغاضب على إيران «لأنها لم تبلغه بخطة (حماس)». وقالت إن يحيى السنوار ومحمد ضيف (الأول زعيم «حماس» في غزة والثاني قائد «كتائب القسام») غاضبان من حسن نصر الله لأنه لم يستخدم قوة «حزب الله» الكاملة بعد الهجوم على جنوب إسرائيل، وأرسلا رسالة غاضبة بهذا المعنى، حتى إن رئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، إسماعيل هنية، سافر إلى طهران لحث المرشد الأعلى علي خامنئي على الانضمام إلى الحرب، لكن المرشد رفض طلبه.


مقالات ذات صلة

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».