طهران: قدمنا أدلةً على «أنشطة إرهابية» في العراق

محسني قال إن قضاء بغداد «اتخذ قراراً صارماً بالمتابعة»

رئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي يتوسط الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف (موقع المرشد)
رئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي يتوسط الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف (موقع المرشد)
TT

طهران: قدمنا أدلةً على «أنشطة إرهابية» في العراق

رئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي يتوسط الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف (موقع المرشد)
رئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي يتوسط الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف (موقع المرشد)

بعد نهاية رحلته إلى العراق، صرح رئيس القضاء الإيراني بأنه قدم للمسؤولين في بغداد «أدلةً على أنشطة إرهابية في هذا البلد»، وأن القضاء العراقي اتخذ قراراً صارماً بهذا الخصوص.

كان غلام حسين محسني يتحدث عن زيارة العراق في مؤتمر صحافي عُقد في مطار مهر آباد، وقال إن «سياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي تطوير العلاقات بمختلف أبعادها مع الدول الصديقة والمجاورة، ذات القواسم المشتركة الواسعة»، وفقاً لما نقلته وكالة «مهر» الحكومية.

وأشار محسني إلى أنه تطرق خلال زيارته العراق إلى «ملاحقة الإرهابيين»، مبيناً أنه «قدم عدداً كبيراً من الوثائق والمستندات عن التحركات الإرهابية إلى الجانب العراقي».

كان «الحرس الثوري» الإيراني قد تبنى منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي قصف منزل رجل أعمال كردي، وزعم أنه مقر لـ«الموساد الإسرائيلي».

وأثار القصف ردود فعل غاضبة في العراق، وحينها قال مسؤولون، من بينهم وزير الخارجية فؤاد حسين، ورئيس جهاز الأمن القومي قاسم الأعرجي، إن المنزل ليس مقراً للتجسس، وإن طهران لم تقدم أي دليل على ذلك.

وفي حوار أجرته «الشرق الأوسط»، نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، وصف وزير الخارجية العراقي هجوم إيران الأخير على أربيل بـ«الخطأ الاستراتيجي»، وأن «من قام به سيدرك ذلك بعد حين».

وبعد نحو شهر من الحادثة، زعم رئيس القضاء الإيراني أن هناك «مستندات ووثائق تثبت أنشطة إرهابية في العراق»، دون أن يكشف عن تفاصيلها.

وقال محسني، في المؤتمر الصحافي: «لقد علمت اليوم أن رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي أصدر قراراً صارماً أمر بمتابعة هذه الحالات».

وحتى الآن لم يصدر أي تعليق من القضاء العراقي، لكنّ رئيسه القاضي زيدان، كان قد أصدر بياناً في 14 فبراير (شباط) بعد استقباله محسني في بغداد، وقال إنه وجه الدعوة إلى المسؤول الإيراني لبحث مزيد من التنسيق القضائي بين البلدين، ولم يتطرق إلى ملف «الأنشطة الإرهابية».

ونقلت «مهر» عن محسني أن العلاقات بين إيران والعراق في الوقت الحالي تتطور في جميع الجوانب، لا سيما القانونية والقضائية.

السوداني خلال استقباله وفد رئيس القضاء الإيراني غلام حسين محسني في بغداد الأسبوع الماضي (إعلام حكومي)

وتحدث محسني عن أن الرحلة إلى العراق تناولت الأمور المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية، فيما تم الانتهاء من استكمال مذكرات تفاهم والإسراع في تنفيذ أحكام الاتفاقيات المشتركة، وتم بحث الجوانب القانونية والقضائية والتأكيد عليها.

وقال محسني إنه حصل على «معلومات مفيدة» خلال لقائه رئيسي الجمهورية والوزراء وعدداً من أعضاء مجلس النواب ووزير العدل ومستشار الأمن الوطني العراقي، فيما بحث معهم الوضع في غزة والإجراءات الواجب اتخاذها في هذا الصدد.

كان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، قد أبلغ، مطلع فبراير (شباط)، الأمين العام لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني»، علي أكبر أحمديان، «رفض العراق أي أعمال أحادية الجانب تقوم بها أي دولة، بما يتنافى والمبادئ الدولية القائمة على الاحترام المتبادل للسيادة»، على ما جاء في بيان حكومي.


مقالات ذات صلة

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

شؤون إقليمية زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

استخدمت إيران سربا من الزوارق صغيرة الحجم للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية تظهِر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين في طهران (إ.ب.أ) p-circle

تقرير: إصابة مجتبى خامنئي «بالغة»... لكنه بكامل وعيه

أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أُصيب بجروح بالغة جراء الضربة الجوية الأميركية - الإسرائيلية التي اغتيل فيها والده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية جنديان تابعان لـ«البحرية الأميركية» p-circle

ترمب يرفع سقف المواجهة في «هرمز»... والهدنة مهددة بالانهيار

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب أخطر تهديداته المباشرة منذ تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، بعدما أمر بـ«إطلاق النار وقتل» أي قارب يزرع ألغاماً في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن – واشنطن - طهران)
الولايات المتحدة​ صورة نشرها «الحرس الثوري» لزورق حربي يبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

حرب إيران... هدنة معلّقة ومضيق مخنوق

في لحظة بين اللاحرب واللاسلم تبدو المنطقة أمام معادلة مزدوجة: مسار تفاوضي لم يمت لكنه لم يُولد مجدداً، ووقف إطلاق نار لم ينهِ القتال بل نقله من الجو إلى البحر.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية «يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

انتشار أميركي متصاعد: حاملات الطائرات تعزز الحصار البحري على إيران

صعّدت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط مع اقتراب حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» من مسرح العمليات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.