لماذا يستجوب القضاء العراقي «عائلة» أبو بكر البغدادي؟

زوجته قالت إن لقاءاتها بالعدناني سر لا تريد الإفصاح عنه

أبو بكر البغدادي (أ.ف.ب)
أبو بكر البغدادي (أ.ف.ب)
TT

لماذا يستجوب القضاء العراقي «عائلة» أبو بكر البغدادي؟

أبو بكر البغدادي (أ.ف.ب)
أبو بكر البغدادي (أ.ف.ب)

كشفت أسماء محمد الكبيسي، زوجة زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي، تفاصيل عن أخطر إرهابي في العقد الماضي، كما فضحت أسرار التنظيم في مقابلة بثتها «العربية»، الخميس، فيما أعلنت السلطات العراقية استجواب «عائلة» البغدادي، موضحة أنه تمّت استعادتها من خارج العراق.

ورفضت الكبيسي التعليق على ما إذا كانت تلتقي وتتشاور في بعض الأمور مع القيادي في التنظيم أبو محمد العدناني، وقالت: «أرفض الإفصاح عن هذا السر (...) هذا الموضوع حرج جداً بالنسبة لي وبالنسبة لأولادي».

وأعلنت السلطات القضائية العراقية، الخميس، عن استجواب «عائلة» البغدادي.

ولا يحدّد البيان الذي نشر على الموقع الإلكتروني لـ«مجلس القضاء الأعلى العراقي» عدد أفراد عائلة البغدادي الذين ألقي القبض عليهم ولا هوياتهم، ولا من أي بلد تمّت استعادتهم. لكن مصدراً قضائياً قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «جهاز المخابرات بالتعاون مع السلطات التركية قام باسترداد زوجة أبو بكر البغدادي وأولادها»، مضيفاً أنها «كانت موقوفة في تركيا».

وذكر البيان أن السلطات القضائية تمكّنت من «استعادة عائلة المجرم الإرهابي أبو بكر البغدادي»، وذلك «ضمن خطتها لاستعادة المتهمين بقضايا الإرهاب الهاربين خارج العراق».

وتابع البيان أنه «بإشراف مباشر من قبل القاضي المختص في محكمة تحقيق الكرخ الأولى، ألقي القبض على عائلة المجرم الإرهابي أبو بكر البغدادي وتم تدوين أقوالهم، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة معهم للكشف عن أهم أسرار عصابات (داعش) الإرهابية».

أبو بكر البغدادي (أ.ب)

ويأتي إعلان السلطات العراقية تزامناً مع إعلان قناة «العربية» السعودية عن بثّها الخميس لمقابلة مع «زوجة البغدادي» التي تدعى «أسماء محمد».

وأعلنت تركيا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 توقيف أرملة أبو بكر البغدادي، مع عشرة أشخاص آخرين، من بينهم ابنة زعيم التنظيم الأسبق.

وقال حينها مسؤول تركي إن تلك هي «الزوجة الأولى» للبغدادي، وجرى توقيفها في يونيو (حزيران) 2018 في محافظة هاتاي التركية الحدودية مع سوريا.

وبحسب المسؤول، فإنّ زوجة البغدادي «قدّمت معلومات عديدة حول موضوع البغدادي والعمل الداخلي للتنظيم».

وحينها، قال الإعلام التركي إن اسم هذه الزوجة هو أسماء فوزي محمد الكبيسي، وابنته اسمها ليلى.

وأعلنت الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 عن مقتل البغدادي في ضربة ليلية شنّت في شمال غربي سوريا على بعد كيلومترات من الحدود مع تركيا.

بعدما سيطر عام 2014 على مساحات واسعة في سوريا والعراق، مني التنظيم المتطرف بهزائم متتالية في البلدين وصولاً إلى تجريده من كل مناطق سيطرته في 2019.

وأعلن العراق انتصاره على التنظيم في أواخر عام 2017، لكنه ما زال يحتفظ ببعض الخلايا في مناطق نائية وبعيدة في شمال البلاد، تشنّ بين حين وآخر هجمات ضد الجيش والقوات الأمنية.

وذكر تقرير للأمم المتحدة نُشر في يوليو (تموز) أن «عمليات مكافحة الإرهاب التي تقوم بها القوات العراقية استمرت في الحدّ من أنشطة تنظيم (داعش) الذي حافظ مع ذلك على تمرده بدرجة منخفضة».

وأضاف أن «عمليات» «داعش» «اقتصرت على المناطق الريفية، بينما كانت الهجمات في المراكز الحضرية أقل تكراراً».

وبحسب التقرير، فإن البنية الرئيسية للتنظيم «لا تزال تقود 5000 إلى 7000 فرد في جميع أنحاء العراق والجمهورية العربية السورية، معظمهم من المقاتلين».


مقالات ذات صلة

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

يوميات الشرق المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن متهماً بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن هجوم على إحدى حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت في فيينا قبل نحو عامين، أقر بالذنب مع…

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أفريقيا تشهد ولاية أداماوا أعمال عنف يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية (أ.ب) p-circle

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

قتل مسلّحون 29 شخصاً على الأقل في ولاية أداماوا في شمال شرق نيجيريا على ما أفاد حاكمها، الاثنين، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
المشرق العربي 
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».