هجوم إسرائيلي على مبنى في قرى الأسد

«المرصد» يؤكد مقتل 3 غير سوريين

دخان فوق دمشق بعد هجوم إسرائيلي في 20 يناير 2024 (رويترز)
دخان فوق دمشق بعد هجوم إسرائيلي في 20 يناير 2024 (رويترز)
TT

هجوم إسرائيلي على مبنى في قرى الأسد

دخان فوق دمشق بعد هجوم إسرائيلي في 20 يناير 2024 (رويترز)
دخان فوق دمشق بعد هجوم إسرائيلي في 20 يناير 2024 (رويترز)

استبقت إسرائيل زيارة وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، إلى دمشق، باستهداف فيلا بمنطقة الديماس غرب دمشق، فجر السبت، بهجوم جوي من اتجاه الجولان السوري المحتل.

وبحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض، فقد تأكد مقتل 3 أشخاص، جراء الاستهداف الجوي الإسرائيلي على مبنى ضمن قرى الأسد، قرب منطقة الديماس غرب العاصمة السورية دمشق، وذلك بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، فيما لا يزال عدد القتلى مرشحاً للارتفاع لوجود جرحى، بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين.

وقال «المرصد» إن المنطقة المستهدفة يقطن ضمنها شخصيات رفيعة المستوى من عسكريين وسياسيين، وفي السياق ذاته، سقطت شظايا صاروخ من صواريخ الدفاع الجوي التابع للنظام على سطح مبنى سكني بمنطقة مشروع دمر، ما أدى لأضرار مادية.

صورة متداولة لمشروع دمر أثناء الضربة الإسرائيلية

وأعلن مصدر عسكري سوري أنه فجر السبت، «شن العـدو الإسرائيلي عدواناً جوياً من اتجاه الجولان السوري المحتل، مستهدفاً عدداً من النقاط في ريف دمشق... وسائط دفاعنا الجوي تصدت لصواريخ العدوان وأسقطت بعضها وأسفر العـدوان عن وقوع بعض الخسائر المادية».

مصادر أهلية في دمشق أكدت عدم سماعها أصوات مضادات الدفاع الجوي، فيما قالت مصادر أخرى إن أحد الصواريخ سقط على سطح مبنى في الجزيرة 16 بمشروع دمر السكني، وأدى إلى تدمير خزانات المياه وألواح طاقة شمسية، وأكد ذلك أهالي الحي، كما تم تداول صور للمبنى المتضرر، من دون تحديد هوية الصاروخ الذي طال المبنى. وأظهر مقطع فيديو دماراً في مكان قيل إنه للفيلا المستهدفة في الديماس.

وأفاد موقع «صوت العاصمة»، نقلاً عن مصادر وصفها بالخاصة، بأنّ إسرائيل هاجمت منظومة دفاع جوي قبل ساعات من تنفيذ غارة على مزرعة بالقرب من قرى الأسد منتصف ليل السبت. وبحسب المصادر، «دمرت إسرائيل منظومة دفاع جوي في مطار المزة العسكري بعد ظهر الجمعة، لإحداث ثغرة في أنظمة الدفاع الجوي السورية».

وكان مصدر عسكري سوري قد صرح بأنه بعد ظهر الجمعة، «خرقت الأجواء السورية طائرتان مسيرتان من اتجاه الجولان السوري المحتل، وقد تصدت لهما وسائط دفاعنا الجوي وتم إسقاطهما غرب دمشق»، من دون أي تفاصيل أخرى.

وأحصى «المرصد» منذ مطلع العام الحالي، 10 استهدافات إسرائيلية داخل الأراضي السورية، بينها 7 جوية و3 برية، أسفرت عن إصابة وتدمير نحو 27 هدفاً ما بين مستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات. وأدت الهجمات إلى مقتل 31 من العسكريين، بالإضافة لإصابة 9 آخرين منهم بجراح متفاوتة. وبحسب المرصد، بين القتلى 6 من «الحرس الثوري» الإيراني و6 من «حزب الله» اللبناني، و3 من الجنسية العراقية.

رجال أمن وإنقاذ في موقع مبنى دمره هجوم إسرائيلي بدمشق في 20 يناير 2024 (أ.ف.ب)

ويعد استهداف الديماس الرابع من نوعه خلال شهر. ومنذ شن الحرب بغزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تتعرض مقرات القيادات الإيرانية وقيادات الميليشيات التابعة لها في سوريا. وفي الشهر الأخير، نحت الضربات باتجاه اغتيال قياديين بارزين، حيث جاء استهداف الديماس السبت، بعد 3 أيام من استهداف مبنى سكني في مدينة حمص ومديرية الخدمات ونقاط أخرى، قيل إن عناصر من «حزب الله» وجدوا فيها، وأعلن عن مقتل 3 من الحزب بينهم قيادي، وسبق ذلك استهداف لمبنى في حي المزة فيلات غربية بدمشق في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، قتل فيه 5 قياديين في الحرس الثوري الإيراني، منهم مسؤول الاستخبارات الخاص بسوريا، صادق أوميد زاده. كما استهدفت ضربة مماثلة في 26 ديسمبر (كانون الأول)، القيادي في «فيلق القدس» رضي موسوي بـ3 صواريخ موجهة إلى منزله في منطقة السيدة زينب بدمشق.

وكانت وكالة «رويترز» أفادت الأسبوع الماضي، بتوجه إيران نحو تقليص أعداد مستشاريها العسكريين من كبار الضباط في سوريا، والاعتماد أكثر على الميليشيات التابعة لها للحفاظ على نفوذها في سوريا.

ويصل وزير الخارجية الإيراني الى دمشق السبت، للقاء كبار المسؤولين بعد زيارته لبيروت التي بدأت يوم الجمعة.


مقالات ذات صلة

المسيّرات رسائل تحذيرية من العراق باتجاه سوريا... ودمشق تدرس خيارات الرد بحذر

المشرق العربي تدريب مقاتلين سوريين (الجيش العربي السوري)

المسيّرات رسائل تحذيرية من العراق باتجاه سوريا... ودمشق تدرس خيارات الرد بحذر

قالت دمشق إنها تدرس «خياراتها» بالرد المناسب على هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية، فجر الاثنين، في تصعيد لافت.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي لقاء الرئيس أحمد الشرع والمستشار الاتحادي الألماني فريدريش ميرتس في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية (سانا)

ميرتس يعلن في مؤتمر صحافي مع الشرع سعيه لإعادة 80% من اللاجئين السوريين

أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الاثنين، خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع أنه يسعى إلى إعادة 80% من السوريين المقيمين في ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين) «الشرق الأوسط» (برلين - لندن)
خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي قوات من الجيش السوري (رويترز)

الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بوقوع هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية فجر اليوم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب»، في إجراء انتقدته بشدة دول أوروبية وجماعات حقوقية.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية: «تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب»، مضيفاً: «نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والولايات المتحدة هي العضو الوحيد في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي ما زال يطبق عقوبة الإعدام، وهي تعد الداعم الدبلوماسي والعسكري الرئيسي لإسرائيل.

وقبيل موافقة البرلمان الإسرائيلي على مشروع القانون، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، الأحد، عن «قلقها العميق»، وقالت إن هذه الخطوة تخاطر «بتقويض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية».

وينص الإطار العام للمقترح على أن كل شخص «يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد»، وفق ما جاء في النص.

غير أن المشروع ينص، بالنسبة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها «عمل إرهابي».

وبهذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطناً إسرائيلياً، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، حيث يخضع الفلسطينيون الذين يرتكبون مخالفات للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، بينما يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام القضاء المدني.

وتنص القوانين في إسرائيل على عقوبة الإعدام، لكنها لم تطبق أي حكم إعدام منذ العام 1962 عند إعدام النازي أدولف أيخمان.


الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه بدأ تحقيقاً في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحاً إلى أن «حزب الله» قد يكون مسؤولاً عن مقتلهم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، بناء على طلب من فرنسا، الثلاثاء، بعد مقتل جنود حفظ السلام.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر تطبيق «تلغرام»: «يتم التحقيق في هذه الحوادث بدقة لتوضيح الملابسات وتحديد ما إذا كانت نتيجة لنشاط حزب الله أو الجيش الإسرائيلي».

وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في منطقة قتال نشطة»، داعياً إلى «عدم الافتراض» أنه المسؤول عنها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، في خضمّ الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأشارت «يونيفيل»، في بيان، إلى مقتل جنديين في صفوفها «في حادث مأسوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان»، مضيفة: «أُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح».


العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

بعد تدمير طائرة عسكرية عراقية في مطار بغداد نتيجة صواريخ أطلقتها الفصائل الموالية لإيران، وجه وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، أمس (الاثنين)، بإعفاء قيادات أمنية وإيداعهم الاحتجاز فوراً وفتح تحقيق موسع بحق عدد من القيادات الأمنية في منطقة المدائن التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن المطار.

ووجه الشمري بإعفاء كل من: مدير قسم شرطة المدائن، ومدير قسم الاستخبارات، وآمر الفوج الثاني في اللواء الرابع - شرطة اتحادية، من مهام مناصبهم فوراً، وإيداعهم التوقيف على ذمة التحقيق، لتقصيرهم في أداء الواجبات الأمنية الموكلة إليهم.

وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.